قطر تعيد هيكلة أسعار الوقود وتربطها بالأسعار العالمية

قطر تعيد هيكلة أسعار الوقود وتربطها بالأسعار العالمية

رئيس «الأمة» الكويتي يتوقع إقرار قانون تحديد تعريفة الكهرباء والماء بعد تعديله
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ
محطة وقود بالعاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

بعد نحو مائة يوم من رفع أسعار الوقود بنسبة 30 في المائة، أعلنت قطر أمس أنها تتجه في الأول من مايو (أيار) المقبل إلى إعادة هيكلة الأسعار وربطها بأسعار السوق العالمية للمشتقات النفطية.
وأعلنت وزارة الطاقة والصناعة إعادة هيكلة أسعار الوقود في السوق المحلية، وربطها بأسعار السوق العالمية للمشتقات النفطية. موضحة أن إعادة هيكلة أسعار الوقود لن تعني بالضرورة ارتفاعها، وإنما جعلها مرتبطة بالأسعار الحقيقية لهذه السلع نزولاً وصعودًا بحسب الأسعار العالمية.
وقال الشيخ مشعل بن جبر آل ثاني، رئيس لجنة دراسة أسعار الوقود في السوق المحلية، في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس، إن قرار إعادة هيكلة أسعار الوقود في الدولة وتعديلها شهريًا، يهدف بشكل رئيس إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة في الدولة، وزيادة الوعي لدى المستهلكين بضرورة الاقتصاد في استهلاك الوقود، خاصة بعد أن بدت واضحة للعيان الآثار الاقتصادية والبيئية غير المرغوبة التي أسفرت عنها الفروقات بين الأسعار في السوق المحلية والأسواق العالمية، كما يأتي القرار منسجما مع الممارسات المتبعة في كثير من دول العالم.
وأوضح أنه قد تم تشكيل لجنة لدراسة أسعار الوقود في السوق المحلية بعضوية عدد من الجهات الحكومية في الدولة، بحيث تقوم اللجنة شهريًا بدراسة أسعار الوقود (الغازولين بأنواعه المتاحة، والديزل) وتقديم التوصيات بالأسعار المقترحة، بناء على معادلة سعرية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي تطرأ على أسعار المشتقات النفطية في السوق العالمية، والتكاليف التشغيلية المتعلقة بإنتاج وتوزيع الوقود في السوق المحلية، وكذلك أسعار الوقود في دول المنطقة.
وأكد الشيخ مشعل أن إعادة هيكلة أسعار الوقود في الدولة وتعديلها بشكل شهري، لن يعني ارتفاعها بالضرورة، وإنما يعني أنها ستكون مرتبطة بالأسعار الحقيقية لهذه السلع نزولاً وصعودًا بحسب الأسعار العالمية لها.
ومن المقرر أن يتم نشر الأسعار في الموقع الرسمي للوزارة وفي الصحف المحلية قبل نهاية كل شهر ميلادي، على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من منتصف ليلة اليوم الأول من شهر مايو 2016.
وكانت دولة قطر قد حذت حذو الدول الخليجية التي رفعت بنسب متفاوتة الدعم عن الوقود، لمواجهة الصعوبات التي خلفها تراجع أسعار النفط، حيث بدأت منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، رفع الأسعار المحلية للبنزين بنسبة 30 في المائة.
ورفعت في ذلك الوقت شركة قطر للوقود «وقود» أسعار البنزين بنوعيه السوبر والعادي لتصبح 3.‏1 ريال (357.‏0 دولار) للتر البنزين السوبر و 15.‏1 ريال للتر البنزين العادي.
وتواجه قطر تراجعا في إيراداتها من النفط والغاز، وقالت الحكومة نهاية العام الماضي، إنها تتوقع عجزا في ميزانية هذا العام (2016) قدره 5.‏46 مليار ريال (8.‏12 مليار دولار) وهو أول عجز في 15 عاما.:
من جهة أخرى، قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي أمس، إن التعديلات التي قدمت على مشروع قانون تحديد تعريفة وحدتي الكهرباء والماء تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وليس الإضرار بالمواطن.
وأعرب الغانم في تصريح للصحافيين أمس الثلاثاء، عقب جلسة مجلس الأمة العادية، عن اعتقاده أن إقرار مجلس الأمة قانون تحديد تعريفة وحدتي الكهرباء والماء في مداولته الثانية سيكون له انعكاس إيجابي من خلال وجود إجراءات تتخذ من قبل الدولة للإصلاح الاقتصادي، ولحل مشكلة الاختلالات الجسيمة في الموازنة.
وأضاف أن مجلس الأمة أقر القانون وأحاله إلى الحكومة، حيث قدمت تعديلات بسيطة على القانون، مع استثناء القطاع السكني من القانون، إضافة إلى تقديم تعديل، بأن المواطن الكويتي الذي يسكن في شقة أو مستأجر شقة يعامل معاملة المواطن في السكن الخاص من حيث تعريفة الكهرباء والماء حتى لا يكون هناك تفرقة بين المواطنين.
وكان مجلس الأمة الكويتي وافق في 13 أبريل (نيسان) الحالي على قانون يسمح للحكومة برفع أسعار الكهرباء والماء على المقيمين والشركات، مع استثناء المواطنين الكويتيين. وكان النواب قد رفضوا مسودة القرار في البداية، لكنهم وافقوا عليها لاحقا بعد استثناء المواطنين. وتم إقرار القانون بـ31 صوتا مقابل معارضة 17 صوتا.
وهذه أول مرة في خمسين عاما ترفع فيها الكويت أسعار الكهرباء. وينص القانون على رفع أسعار الكهرباء بالشقق السكنية التي يعيش فيها أجانب، من السعر الحالي البالغ فلسين (0.7 سنت أميركي) لكل كيلوواط إلى 15 فلسا (خمسة سنتات أميركية) لكل كيلوواط في شكل تدريجي. أما بالنسبة للشركات والمتاجر، فسيتم رفع السعر من فلسين إلى 25 فلسا لكل كيلوواط. كما سيتم رفع أسعار الماء أكثر من الضعف.
وكان وزير الكهرباء والماء الكويتي أحمد الجسار، ذكر أمام البرلمان، أن الحكومة تدفع نحو 8.8 مليارات دولار سنويا لدعم الكهرباء والماء. مضيفًا أنه إذا لم يتم التحرك فإن الاستهلاك سيزيد ثلاثة أضعاف بحلول عام 2035. وسترتفع قيمة الدعم المالي إلى 25 مليار دولار. وأوضح أن القانون يهدف إلى خفض الاستهلاك بنحو 50 في المائة. وسجلت الكويت عجزا بالميزانية يقدر بعشرين مليار دولار في السنة المالية الماضية، وفق أرقام أولية، بسبب انخفاض أسعار النفط. ويعيش في الكويت نحو ثلاثة ملايين أجنبي، بينما يبلغ عدد المواطنين 1.3 مليون.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة