السعودية: خصخصة الموانئ والمطارات.. كفاءة الخدمات وزيادة الاستثمارات

يعدان من القطاعات الحيوية في البلاد ويوفران فرصًا واعدة للاقتصاد

السعودية: خصخصة الموانئ والمطارات.. كفاءة الخدمات وزيادة الاستثمارات
TT

السعودية: خصخصة الموانئ والمطارات.. كفاءة الخدمات وزيادة الاستثمارات

السعودية: خصخصة الموانئ والمطارات.. كفاءة الخدمات وزيادة الاستثمارات

يضم قطاعا الموانئ والمطارات في السعودية فرصا واعدة تحقق مكاسب لاقتصاد البلاد من خلال اتخاذ خطوات جادة في خصخصة تلك القطاعات وجعلها تعمل على أسس ومعايير تجارية مما يساعد على فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تلك الفرص.
ويعد قطاع الطيران المدني من أول القطاعات الحكومية في السعودية التي بدأت في مشاريع الخصخصة وتحويل كثير من الفرص الاستثمارية إلى مشاريع ذات كفاءة.
وقال المهندس صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن الخصخصة ستساهم في رفع كفاءة الخدمات وتنمية الاستثمارات إلى جانب فتح آلاف الفرص الوظيفية التي توفرها تلك الفرص في ظل التوسع في مشاركة القطاع الخاص في القطاع.
وبين الجاسر أن المؤسسة ستتحول في المستقبل إلى شركة قابضة، وتم حتى الآن تكوين 10 شركات تابعة في الوقت الحالي، اثنتان منها أدرجتا في سوق الأسهم السعودية، وتحقق نتائج جيدة جدًا.
وأشار إلى أنهم يستهدفون تنمية الأسطول إلى مائتي طائرة بنهاية عام 2020. وتم إعلان صفقة الاستحواذ على 50 طائرة جديدة، وسيتبعها في المستقبل مزيد من الطائرات حتى نصل إلى العدد المستهدف، مضيفًا أنه سيتم إضافة أربع محطات دولية جديدة والمزيد في الأعوام المقبلة، وسيبدأ تسيير رحلات هذه الأيام إلى ميونيخ، وفي العام نفسه سيتم تسيير رحلات إلى المالديف والجزائر وأنقرة.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني أقرت خطة استراتيجية شاملة، تقوم على فصل الجوانب التشريعية والرقابية عن الجوانب الإدارية، ما يعني تقليص مهمات الهيئة لتقتصر على التشريع وتنظيم سوق الطيران.
ويتميز القطاع الخاص بكثير من الكفاءة والمرونة التي تمكنه من تحقيق الميزة اللوجيستية وتوفير المهارات المتخصصة، واستقطاب التكنولوجيا المتقدمة، الأمر الذي يفضي إلى تحسين الأداء ورفع كفاءة الإنتاجية لمنظومة المطارات، ووحدات قطاع الطيران المدني المختلفة، علاوة على رفع مستوى الخدمات للعملاء.
وتعمل الهيئة على ثلاثة جوانب رئيسية للاستراتيجية أهمها تشجيع التوسع في فرص الاستثمار، والعمل على تفعيل دور القطاع الخاص في مشاريع خدمات الطيران ومرافقه، ورفع مستوى الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، حيث تم وضع برنامج لتخصيص مطارات المملكة، والوحدات الاستراتيجية التابعة له، علاوة على تطبيق أساليب الشراكة.
وتمضي الهيئة قدمًا في تنفيذ البرنامج لتوفير الفرص الاستثمارية في القطاع الخاص إلى جانب أن المشاريع المطروحة حاليًا هي أكثر عددًا وأكثر حجمًا من تلك المشاريع التي نفذت.
وفي السياق ذاته قامت الهيئة أخيرا بتأسيس شركة الطيران المدني السعودي القابضة، وأن أهم ما أسند لهذه الشركة العمل على إيجاد آليات فاعلة لتخصيص القطاعات والوحدات والمطارات، كما ستقوم بالإشراف على الوحدات التي يتم تخصيصها بحيث تتم عمليات التخصيص تدريجيًا.
وقال خبراء اقتصاديون إن قرار الخصخصة لمثل هذه القطاعات الحيوية يمثل خطوة صحيحة ومهمة في طريق إصلاح الاقتصاد الوطني ورفع معدلاته، وتخفيف العبء الاقتصادي على الحكومة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، إلى جانب توفير كثير من الوظائف للكوادر الوطنية.
وأوضحوا أن الخصخصة تعد اتجاها إيجابيا فعالا للتعامل مع قوى السوق في النشاط الاقتصادي وتأكيد المبادرة الفردية كأساس للتطوير والابتكار والإبداع، حيث تعتبر وسيلة وأداة مهمة من أدوات الإصلاح الاقتصادي الذي من خلاله.. يستعيد الاقتصاد حيويته وفاعليته عن طريق إحياء دور وروح المبادرة الفردية والمنافسة بين قوى الإنتاج والعمل في الاقتصاد الوطني.
وبينوا أن من مزايا الخصخصة العمل على تحقيق التوظيف الكامل للعمل والموارد الإنتاجية المتاحة بالدولة واكتشاف موارد إنتاجية جديدة واستعمالات جديدة للموارد الإنتاجية الحالية ورفع اقتصادات تشغيل الموارد المتاحة في المجتمع، إضافة إلى رفع الكفاءة الاقتصادية عن طريق ترشيد ممارسة هذا النشاط بتخفيف التكاليف الإنتاجية والتسويقية إلى جانبا إعادة هيكلة شركات القطاع العام من الناحية الفنية، وذلك بتوفير المعدات الإنتاجية والخبرات الفنية والمهارات الإدارية والقوى البشرية المدربة لتصبح الشركات قادرة على تحقيق معدل عائد اقتصادي مناسب من خلال تفاعل عوامل الإنتاج المتاحة للشركة في ظل نظام تشغيل اقتصادي.
من جانبه أوضح الدكتور نبيل العمودي رئيس المؤسسة العامة للموانئ أنه منذ إنشاء المؤسسة العامة للموانئ عام 1976 كان مـن أول مهامها تنمية وتطوير وتحسين أوضاع الموانئ وإدارتها طبقًا للنظم والأساليب الدولية الفعّالة. مشيرا إلى أن الموانئ تسابقت، باعتبارها بوابات التجارة والتنمية على تطوير تجهيزاتها لمواكبة المتغيرات السريعة في مجال التجارة البحرية، وأهمها التحول السريع نحو استخدام الحاويات في التجارة البحرية، وتضاعف حجم سعة سفن الحاويات مما يتطلب كفاية وقدرات عالية في الموانئ لاستقطاب مثل هذا النوع من السفن.
وتدير المؤسسة العامة للموانئ منذ عام 1396هـ تسعة موانئ تجارية وصناعية رئيسية في السعودية، تتكفّل بما نسبته 95 في المائة من صادرات وواردات البلاد، يتم مناولتها عبر 214 رصيفًا بحجم يبلغ 160 مليون طن من البضائع.
وكانت الحكومة السعودية أقرت أخيرا إعادة هيكلة المؤسسة العامة للموانئ وتحويلها إلى هيئة عامة مستقلة ماليا وإداريا لتمارس مهام عملها على أسس تجارية مع منح مجلس إدارتها دورا أكبر في الصلاحيات لتطوير أنظمة العمل في الموانئ.
ويهدف ذلك إلى تطوير قطاع الموانئ ومعالجة السلبيات التي يعاني منها والتي انعكست على تأخير البضائع وطول مدة الإجراءات وتضرر التجار والموردين وتداخل الصلاحيات والأنظمة بين الأجهزة الحكومية العاملة في الموانئ.
وتتولى الهيئة تطوير البنية التحتية في موانئ البلاد كافة إلى جانب طرح موانئ جديدة بفضل توافر المواقع الاستراتيجية على المنافذ البحرية»، وتحويلها إلى منظومة اقتصادية وصناعية من خلال زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص وتطوير الصناعات التي تساهم في سرعة المناولة وخفض تكاليف النقل بما ينعكس على أسعار السلع الواردة.
وتعمل الهيئة على زيادة قدرة الموانئ على المنافسة الإقليمية والدولية وتحقيق النمو المستمر في حركة مناولة البضائع في ظل وجود موانئ جديدة في البلاد مثل ميناء الملك عبد الله في المدينة الاقتصادية، وميناء الليث الذي يجري العمل عليه بما يساهم على استقطاب مزيد من الاستثمارات ويساهم في رفع مساهمتها في التنمية الاقتصادية وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين.
وأوضح مختصون في قطاع الموانئ أن التطورات التي شهدتها المؤسسة العامة للموانئ ومنحها استقلالا ماليا وإداريا وفتح المحال لها بمشاركة القطاع الخاص، أسهم في قيام الموانئ بالأدوار المنوطة بها؛ إذ أصبحت تعد رافدا اقتصاديا يدر على إيرادات الدولة؛ حيث تقدر الإيرادات، بحسب المختصين، بأكثر من مليار دولار.
وبحسب دراسة أعدتها لجنة الملاحة في الغرفة التجارية في جدة - غرب البلاد - فإن حجم الإنفاق الذي حظي به قطاع الموانئ في السعودية بنحو 10 مليارات دولار، أنفقت على إنشاء البنية الأساسية وبناء الأرصفة والمحطات في الموانئ السعودية وغيرها من مشاريع التوسعة والتطوير. ولفتت إلى ارتفاع عدد الموانئ في السعودية حاليا إلى 9 موانئ موزعة على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، منها 6 موانئ تجارية، وميناءان صناعيان أضيف إليهما أخيرا ميناء رأس الخير المخصص لخدمة الصناعات التعدينية، وتضم جميع هذه الموانئ نحو 206 أرصفة تشكل في مجموعها أكبر شبكة موانئ في دول الشرق الأوسط.
وذكرت أن الموانئ السعودية تناول سنويا ما يزيد على 160 مليون طن من الواردات والصادرات، وبينت أن هذه الكمية الضخمة من حركة البضائع جعلت العمل والاستثمار في الموانئ السعودية مجديا اقتصاديا، وهو ما أسهم في استقطاب عدد كبير من الشركات المتخصصة للاستثمار في الموانئ السعودية، الأمر الذي ساعد في تحسين كفاءة العمل وزيادة الكفاءة.



التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.


شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.