«النقد الدولي»: الإجراءات المدرجة بـ«رؤية 2030» تستجيب للتحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي

خبراء الاقتصاد يرون أنها ستحمي السعودية من الصدمات الخارجية

سيكون تطبيق الخطة السعودية والتي تعد الأكبر في المنطقة آثار مهمة على الشرق الأوسط في ما يتعلق بمحاور التجارة والاستثمار والعمالة
سيكون تطبيق الخطة السعودية والتي تعد الأكبر في المنطقة آثار مهمة على الشرق الأوسط في ما يتعلق بمحاور التجارة والاستثمار والعمالة
TT

«النقد الدولي»: الإجراءات المدرجة بـ«رؤية 2030» تستجيب للتحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي

سيكون تطبيق الخطة السعودية والتي تعد الأكبر في المنطقة آثار مهمة على الشرق الأوسط في ما يتعلق بمحاور التجارة والاستثمار والعمالة
سيكون تطبيق الخطة السعودية والتي تعد الأكبر في المنطقة آثار مهمة على الشرق الأوسط في ما يتعلق بمحاور التجارة والاستثمار والعمالة

أشاد عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين بالمؤسسات الدولية والمراكز البحثية الأميركية بالخطة الطموحة التي أعلنت عنها السعودية لعام 2030، مشيرين إلى أنها ليست فقط قائمة على مجموعة من الطموحات بل ترتكز على مجموعة إجراءات تنفيذية، بما يجعلها خطة جادة قابلة للتنفيذ، وتحقيق التنويع الاقتصادي خارج قطاع النفط وجذب الاستثمارات الدولية.
وركز الاقتصاديون على الآثار الإيجابية الكثيرة للخطة، أبرزها تنويع الاقتصاد السعودي وجعله أقل عرضة للصدمات الخارجية، وتوفير موارد جديدة لموازنة الدولة، وتحقيق آثار إيجابية في ميزان المدفوعات، إضافة إلى نظام البطاقة الخضراء أو «الغرين كارد» للمقيمين.
وأكد الخبراء أن تنفيذ هذه الخطة في السعودية، باعتبارها الاقتصاد الأكبر حجما في المنطقة، سيكون لها آثار مهمة على منطقة الشرق الأوسط، في ما يتعلق بمحاور التجارة والاستثمار وحركة العمالة، كما أنها ستأخذ الكثير من الاهتمام من المستثمرين الغربيين، ويتواكب معها تغييرات اجتماعية وسياسية ستغير من شكل المملكة خلال خمسة عشر عاما.
وأشاد المسؤولون بجرأة الخطاب السياسي، وابتعاد الخطة عن البيروقراطية الحكومية، وتوفير كل المعلومات حول الخطة وأهدافها العامة في الداخل والخارج، وأوضحوا أن الخطة ستكون لها آثار على التعليم وتخطيط الأسر في تعليم أبنائها، واحتضان ملايين من الشباب السعودي المتعلم في الخارج، والاستفادة من تلك المهارات والخبرات الجديدة، وذلك إضافة إلى تنويع المراكز الاقتصادية جغرافيا، بحيث تتجه مراكز الحركة الاقتصادية من مواقعها التقليدية إلى أخرى تستفيد من الأنواع الجديدة من الاستثمارات، وما يترتب على ذلك من آثار مهمة على محاور التجارة والاستثمار وحركة العمالة.
وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أشاد مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي بالخطة الجديدة، وقال: «نحن نتطلع إلى التفاصيل التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة حول الخطة، وهذه الخطة والرؤية التي تم الإعلان عنها اليوم هي أمر مشجع. فمستوى الطموح والإجراءات الشاملة المدرجة فيها تستجيب بشكل جيد للتحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي». وأضاف مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد «أن التنفيذ الفعال والمستدام لهذه التدابير جنبا إلى جنب مع استمرار الانضباط المالي سيكون مفتاح الوصول لتحقيق الأهداف المذكورة».
من جانبه، أكد ستيف لوتس، المدير التنفيذي لشؤون الشرق الأوسط بغرفة التجارة الأميركية، على الفرص الكثيرة التي توفرها الخطة الجديدة لتنويع الاقتصاد السعودي أمام الشركات الأميركية. وقال لوتس في تصريحات خاصة: «ترتبط الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بعلاقات طويلة الأمد، والعلاقة التجارية والاستثمارية هي واحدة من الركائز الأساسية للعلاقات بين واشنطن والرياض. ومساعي المملكة لتنويع اقتصادها وتبني خطة تضع المملكة على طريق المستقبل، هو أمر مشجع، ولذا ستعمل الغرفة التجارية بالولايات المتحدة على رفع الوعي بين الشركات الأميركية الباحثة عن فرص جديدة للاستثمار، والقيام بأعمال تجارية في المملكة العربية السعودية، وتعريفها بالخطة والاتجاهات الجديدة التجارية والاستثمارية».
وأضاف لوتس: «نحن (في الغرفة التجارية الأميركية) لا نزال ملتزمين بتعميق وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والدول الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية ومصر، بما يولد فرص العمل، ويدفع معدلات النمو، ويحقق قدرا أكبر من الاستقرار والازدهار».
من جهته، قال غريغوري غوز أستاذ الاقتصاد بجامعة تكساس إن «الانتقال من اقتصاد قائم على النفط إلى تنويع الاقتصاد هو أمر صعب للغاية، ولذا فإن أمام الأمير محمد بن سلمان مهمة شاقة، لكن إذا استطاع السعوديون تنفيذ هذه الخطة ولو بشكل جزئي فإنها ستحقق نقلة نوعية للمملكة العربية السعودية». وأضاف أن الميزة الجيدة في الخطة هي أنها تحتوي على إجراءات تنفيذية، ومن الواضح أن القائمين عليها مدركون لما يجري في العالم من تغييرات سياسية واقتصادية وجيوسياسية، وقاموا بوضع النفط في حجمه، وقاموا بدراسة جيدة حول قطاع الطاقة الهيدروكربونية.
وأشار البروفسور في الاقتصاد أنه حتى لو نجحت السعودية في تنفيذ جزء فقط من هذه الخطة الطموحة، فإن ذلك سيحمي الاقتصاد من التأثر بالصدمات الخارجية؛ لأن المستقبل يحمل دائما مفاجآت إيجابية وسلبية، وهذه الخطة تجعل السعودية أقل عرضة للصدمات الخارجية وتحقق لها مواد جديدة للموازنة. كما اعتبرها فرصة لاحتضان الملايين من الشباب السعودي الذي تلقى تعليمه في الجامعات الأميركية والغربية، واكتسب كثيرا من الخبرات والمهارات التي تحتاجها السعودية في تنفيذ هذه الخطة.
وتمنى غوز أن تحذو الدول المنتجة للنفط في المنطقة حذو المملكة العربية السعودية في تنويع الاقتصاد، وأن توفر الدول الأخرى المهارات المطلوبة في العمالة لديها لاستيعاب التغييرات القادمة خلال الخمسة عشر عاما المقبلة.



رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.


«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.