نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ35 للدوري ونصف نهائي كأس إنجلترا

ليستر سيتي يتقدم نحو إنجاز تاريخي.. وبالاس يستعد للثأر من يونايتد.. وعودة هازارد وفابريغاس للصورة

ليوناردو أولو لاعب ليستر(رقم 23) يحتفل بعد أن سجل هدفين في مرمى سوانزي (إ.ب.أ)
ليوناردو أولو لاعب ليستر(رقم 23) يحتفل بعد أن سجل هدفين في مرمى سوانزي (إ.ب.أ)
TT

نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ35 للدوري ونصف نهائي كأس إنجلترا

ليوناردو أولو لاعب ليستر(رقم 23) يحتفل بعد أن سجل هدفين في مرمى سوانزي (إ.ب.أ)
ليوناردو أولو لاعب ليستر(رقم 23) يحتفل بعد أن سجل هدفين في مرمى سوانزي (إ.ب.أ)

بات ليستر سيتي في حاجة إلى خمس نقاط من آخر ثلاث جولات ليحرز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخه، فيما سيلعب مانشستر يونايتد مع كريستال بالاس في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في إعادة لنهائي المسابقة عام 1990. بعد أسبوع شهد دورا جديدا لواين روني وعودة لتألق فابريغاس مع تشيلسي، بينما ما زال يورغن كلوب يفتش عن أوراقه الناجحة في ليفربول.
1- لاعبو ليستر يؤكدون أن بمقدورهم الفوز دون فاردي
بعد 6 مباريات على التوالي، لعب خلالها فريق ليستر سيتي بالـ11 لاعبا الأساسيين أنفسهم، تحول الاهتمام بشكل طبيعي إلى التركيز على الكيفية التي سيعيد من خلالها الفريق تنظيم صفوفه ليتعامل مع غياب هدافه جيمي فاردي الموقوف. يعد من الأهمية بمكان بالنسبة إلى أي فريق يسعى إلى الفوز باللقب ألا يقتصر على الاعتماد فقط على لاعبيه الأساسيين، وخلال الفوز الذي حققه على سوانزي بنتيجة كبيرة، كان المدرب كلاوديو رانييري قادرا على إظهار أن هذا الفريق لديه ما هو أكثر من أسماء اللاعبين الأساسيين الذين يستطيع أنصار ليستر أن يذكروهم وهم نائمون. استمتع ليوناردو أولوا، الذي كثيرا ما لعب بديلا، بلحظة تسجيل المزيد من الأهداف المهمة. وكان جيفري سكالب، الذي لعب أساسيا لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ركيزة حقيقية لأداء الفريق، كما غادر مارك ألبرايتون مقاعد البدلاء ليسجل، ولاقى أندي كينغ استقبالا حارا. لكن تألق دماراي غراي هو ما أكد فعليا كيف يحاول ليستر أن يبني فريقا، بجانب النجوم الذين ثبتوا أقدامهم هذا الموسم. أظهر صاحب الـ19 عاما، وهو من صفقات يناير (كانون الثاني) الذكية، رشاقة في الحركة وإبداعا بالفطرة، وهو ما يبدو مشجعا في الوقت الحالي وفي المستقبل.
2- باردو وبالاس يستعدان لتصفية حساب قديم
إذا كان من الأفضل أخذ الثأر بعد مرور زمن طويل، فإن ألان باردو قد انتظر طويلا جدا، انتظر طوال 26 عاما. كان مدرب كريستال بالاس الحالي لاعبا بالنادي نفسه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990، الذي خسره بالاس أمام مانشستر يونايتد بعد مباراة إعادة، لكنه الآن يستطيع أن يتطلع إلى جولة جديدة. ومنذ اللحظة التي انطلقت عندها صافرة نهاية مباراة نصف النهائي التي فاز فيها بالاس على واتفورد 2 - 1. وبعد أن فاز يونايتد على إيفرتون بالنتيجة نفسها قبل 24 ساعة، تركزت كل الأذهان على نهائي عام 1990. كان ذلك اللقب هو ما أعاد الروح (وربما أنقذ) ولاية السير أليكس فيرغسون في أولد ترافورد، وسيتم عقد مقارنة بينه وبين لويس فان غال، الذي هو أيضا في أمس الحاجة إلى الفوز بهذا اللقب. ونتوقع أن نسمع كثيرًا من هذا في الأسابيع القادمة، إلى جانب حكايات عن تأثير هدفي إيان رايت الذي لعب بديلا لبالاس في المباراة الأولى، والتي انتهت 3 – 3، وهدفي مارك هيوز ليونايتد، بما في ذلك هدف تعادل سجله في الدقيقة 113. وماذا عن قرار فيرغسون الاستعانة بـليس سيلي بدلا من جيم لايتون في حراسة المرمى في مباراة الإعادة، أو هدف الفوز الذي أحرزه لي مارتن؟ كان ذلك الظهور الوحيد لكريستال بالاس في نهائي الكأس، ولم يسبق للفريق أن فاز أبدا بأي لقب كبير. لكن الفرصة تطرق باب بالاس من جديد هذا الموسم.

3- هل يكمن مستقبل
روني في وسط الملعب؟
هل وجد مانشستر يونايتد بول سكولز الجديد؟ الإجابة نعم، واين روني يبحث عن هذا. عقب فوز يونايتد على إيفرتون، الذي أظهر روني خلاله صفات رائعة فيما يتعلق بصناعة اللعب، على مدار 25 دقيقة على الأقل، حيث أوحى المهاجم السابق بأن مستقبله ربما يكمن في أداء دور المهاجم المتأخر المتخفي. أوضح روني بعد أن حصل على فرصة لأن يضم إلى سجل إنجازات مسيرته لقب كأس الاتحاد الإنجليزي: «لقد شاهدت بول سكولز يؤدي هذا الدور لسنوات، وكنت أعرف دائما أنني سألعب هذا الدور يوما ما، ومن ثم فقد حاولت أن أتعلم وأشاهد ما كان يفعله». وأضاف: «ما زلت في بداية هذا الأمر لكن أتمنى في حال واصلت أداء هذا الدور أن أتطور وأتحسن. والأمر بوضوح متروك للمدرب، فالقرار قراره. أصبح أداء الفريق أكثر سرعة الآن، وأعتقد بأنني أستطيع قراءة المباراة بشكل جيد، سواء لعبت مهاجما صريحا أو لعبت مهاجما متأخرا وتركت المساحة للزملاء الآخرين». يبدو هذا تقييما عادلا، وفقا لما شاهدناه، والعامل المهم الذي يعارض استخدام التوظيف الجديد لروني حلا دائما، هو أنه عندما يواجه يونايتد منافسا أفضل وأكثر تحركا من إيفرتون الذي واجهوه في الشوط الأول في ويمبلي - منافسا من نوع إيفرتون الذي ظهر في الشوط الثاني - فإن تراجع معدل لياقة وقوة روني يجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة إليه أن يظل مؤثرا بشكل مستمر.

4- كلوب يستخدم الأوراق المتاحة في ليفربول ببراعة
يواجه ليفربول ومدربه يورغن كلوب مشكلة كبيرة في توقيت غير مناسب تماما، تتعلق بغياب المهاجم الفرنسي الدولي ممادو ساكو، بعد فشله في اختبار المنشطات قبل الموعد النهائي (اليوم) لفحص العينة الخاصة به. وكان على المدرب أن يركز في كرة القدم، وألا يسمح بألا ينجر إلى حقل الألغام المحيط بساكو.
يعاني المدرب غياب جزء كبير من العمود الفقري لفريقه خلال مباراة نصف نهائي الدوري الأوروبي يوم الخميس أمام فياريال الإسباني؛ بسبب إصابة ديفوك أوريغي، وجوردان هندرسون وإمري كان. وكان ناثانييل كلاين قد تغيب عن مباراة السبت التي انتهت بالتعادل 2 - 2 أمام نيوكاسل يونايتد بداعي المرض، بينما كان لوكاس ليفا غير جاهز فنيا بما فيه الكفاية لأن يلعب أساسيا لمباراة ثالثة في أسبوع واحد.
ومع هذا، فما أظهرته الشهور الستة الماضية هو قدرة كلوب على استغلال الخيارات المتاحة لديه ببراعة، وتفضيله للبحث عن الحلول، وليس البحث عن أعذار، وكيف أن اللاعبين الذين استعان بهم تفاعلوا بشكل إيجابي. وكان الشيء نفسه ينطبق على ما بعد مباراة نيوكاسل؛ حيث نظر إلى الخيارات الدفاعية المتاحة لمواجهة فياريال. قال كلوب: «لم يكن مارتن سكرتيل سعيدا لكونه لم يلعب أساسيا، لكن مارتن لاعب رائع بوجه عام. لم يحدث فعلا أن تعرض لأي إصابة منذ مجيئي إلى هنا. كان يتدرب ويلعب ويستريح، ثم تعرض لإصابة. عاد من الإصابة، ليتعرض لإصابة طفيفة، ثم عاد ليتعرض لإصابة صغيرة جدا، ثم عاد وأصبح جاهزا إلى حد ما، وهو يستطيع أن يلعب إذا احتجنا إليه. لدينا لاعبون آخرون ومن ثم يمكننا أن نقول: دعنا ننتظر بضعة أيام إضافية، لدينا مارتن، وديان لوفرين، وكولو توريه، ولوكاس، وتياغو إيلوري. لدينا عدد من اللاعبين الذين يستطيعون أن يلعبوا في مركز قلب الدفاع، ويمكننا أن نتخذ قرارا».
5- مشروع مانشستر سيتي يوشك أن يؤتي ثماره
يستضيف مانشستر سيتي ريال مدريد، مساء اليوم، في نصف نهائي دوري الأبطال، وقد قطع الفريق، إذا استعنا بتعبير «الموسيقي الشهير فات بوي سليم، شوطا طويلا يا حبيبي»، منذ اشترى الشيخ منصور بن زايد النادي في سبتمبر (أيلول) 2008. في ذلك الوقت، كان الرجل الذي يتولى تدريب ستوك سيتي الآن (مارك هيوز) هو مدرب سيتي. بعد خسارة ستوك 0 - 4 أمام ناديه السابق يوم السبت، قال: «حصل النادي على تمويل كبير ووصلوا إلى هذا المستوى في وقت أسرع مما كنت ظننت، أو أردت لهم. وللأمانة، فإنه بالنظر إلى ما أضافوه للنادي، وهذه أول مرة أرى المدرج الجديد، كل شيء في النادي يتطور وينمو. هم الآن في مستوى رائع». هيوز محق فيما يقول؛ إذ تعد أكاديمية سيتي لكرة القدم التي تكلفت 200 مليون جنيه، مركزا من الطراز العالمي، وسيكون فريق سيتي تحت 18 عاما موجودا على ملعب أولد ترافورد مساء الأربعاء، حيث يخوض مباراة الإياب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين، بعد أن تعادل 1 - 1 في المباراة الأولى يوم الجمعة على ملعب الأكاديمية. وبمرور أسبوع بعد يوم الأربعاء، وفي أعقاب العودة أمام ريال مدريد على ملعب برنابيو، يمكن أن يكون النادي أحد طرفي نهائي دوري الأبطال الأوروبي، ليست هذه سوى البداية.
6- كيف سيستعين كونتي بفابريغاس وهازار؟
كان المدرب الهولندي غوس هيدنيك يشعر بارتياح كبير عندما سئل بشأن لاعبيه الإسباني سيسك فابريغاس والبلجيكي إيدن هازارد بعد انتصار تشيلسي على بورنموث يوم السبت. كان قد شاهد للتو فريقه يقدم أداء هجوميا رفيعا للغاية، وعندما ثار الموضوع بشأن مستقبل اللاعبين، كان بمقدوره أن يجيب وهو مدرك بأن هذه المسألة ليست مشكلته فعليا. كان كل من فابريغاس و هازارد ممتازين يوم السبت، وقدم الإسباني تحديدا أداء رائعا. سجل هازارد أول أهدافه في الدوري الممتاز منذ مايو (أيار) 2015، وعلى الرغم من أنه لم يكن بالبريق نفسه؛ بسبب غيابه 5 مباريات للإصابة، فإنه قدم ذلك النوع من الأداء المؤثر الذي كان معروفا به طوال الموسم الماضي. سيرحل هيدنيك في الصيف، وبعد البطولة الأوروبية، سيأتي الإيطالي أنطونيو كونتي. سيكون التغيير على قدم وساق وسيجلب الإيطالي رجاله معه، حيث يجري بالفعل حديثا عن الصفقات التي يستهدفها النادي. ومع هذا، فإن هناك قرارات مهمة سيتم اتخاذها بشأن من سيبقى من الفريق الحالي. وقد ظهر عدد قليل من اللاعبين هذا الموسم بشكل يجعلهم جديرين بالاستمرار مع تشيلسي، ومن هؤلاء ويليان، لكن استنادا لهذا ربما توارى فابريغاس وهازارد. أقر البلجيكي في فبراير (شباط) بأنه سيكون «من الصعب أن يقول لا» لباريس سان جيرمان إذا طلب النادي الحصول على خدماته، ورغم أن هيدنيك يعتقد أنه سيستمر مع الفريق، لكن كونتي بالتأكيد سيكون صاحب الرأي الأخير.
وعانى هازارد مشكلة في الفخذ أجبرته على الغياب لأكثر من شهر قبل مباراة السبت أمام بورنموث، وقال هيدينك: «عندما يكون في كامل لياقته بدنيا وذهنيا يكون من أفضل اللاعبين. لاحظت أنه يتحرك بخفة وسرعة أكبر في مباراة السبت.. لعب من دون أي ضغوط أو إحباطات وهذه علامة جيدة بالنسبة إلي».
وأوضح هيدينك أن هازارد أمامه عدة سنوات على نهاية تعاقده، وقال: «وما أعرفه أنه سعيد جدا بالأجواء في تشيلسي وخارج النادي. إنه لاعب مهم جدا وإذا كان في كامل لياقته البدنية كما فعل السبت فإنه يتألق».
وسيستضيف تشيلسي صاحب المركز التاسع منافسه توتنهام الذي يطارد ليستر سيتي على اللقب، السبت، في اختبار جديد لهؤلاء النجوم قبل فتح ملف الحساب.
7- الاستقرار ربما يساعد ساوثهامبتون للوصول إلى المعادلة الصحيحة
ربما لم تكن المساحات الشاسعة خلف دفاع أستون فيلا أفضل الظروف للحكم على القدرات الهجومية لفريق ما، لكن كانت هناك إيجابيات لا سبيل لإنكارها في الفوز الذي حققه ساوثهامبتون بـ4 أهداف في ملعب فيلا بارك. هدد كل من شين لونغ ودوسان تاديتش وساديو ماني مرمى فيلا بشكل مستمر، بينما لعب جاي رودريغيز 70 دقيقة، وهو أطول وقت يلعبه هذا الموسم. كما أن وجود جيمس وارد، وبراوز، وغرازيانو بيليه، وماني على مقاعد البدلاء يظهر الخيارات المتوفرة لرونالد كويمان. ساهم الفوز في إبقاء حظوظ ساوثهامبتون في الحفاظ على وجوده ضمن أول 8 فرق في الدوري الممتاز للموسم الثالث.
ويعد هذا إنجازا جديرا بالإعجاب، لكنه ربما يأتي مشوبا بخيبة أمل بالنظر إلى أن ليستر وتوتنهام ووستهام تقدموا لمراكز أعلى في جدول الدوري. كانت هناك خيبات أمل هذه المرة، خاصة مع الخروج السهل للفريق من 3 بطولات مختلفة، مع صعوبة الوصول إلى مركز أعلى في الدوري. وببساطة، فإن هذا الفريق يبدو أنه يكافح من أجل أن يقدم أداء متوازنا بين الدفاع والهجوم ، لكن القدرات التي أظهرها على فترات هذا الموسم يمكن أن تكون هائلة إذا ما نجح الفريق في تحقيق ثبات في الأداء. ويمكن لساوثهامبتون في حال قدم أداء مستقرا في الصيف أن يكون أحسن حالا، بعد أن عانى رحيل عدد من لاعبيه المهمين على مدار الموسمين الماضيين.
ولا بد أن يستفيد النادي من تحليقه خارج الرادار هذا الموسم، كما سيستفيد من بقاء اللاعبين الذين تعاقد معهم الصيف الماضي، حيث يقود فيرجيل فان ديك وأوريل روميو وسيدريتش سواريز، مجموعة من اللاعبين الصاعدين الذين يتحسن أداؤهم مع اكتسابهم الخبرة. ولا شك بأنه سيكون هناك لاعبون ضمن هذه المجموعة الموهوبة، ممن يطمحون إلى الوجود في مكان أعلى من المركز الثامن، والتحدي بالنسبة إلى كويمان هو أن يقنعهم بأنهم قادرون على تحقيق أهدافهم في ساوثهامبتون، وليس في مكان آخر.
8- سندرلاند يوضح مدى هشاشة البقاء في الدوري
أسعار تذاكر آرسنال الموسمية مرتفعة بشكل سخيف ومغالٍ فيه، وهي أشبه قليلا بأسعار المنازل في لندن. وبالنسبة إلى البعض ممن عاشوا في العاصمة البريطانية خلال الماضي البعيد، وقت تراجع أسعار العقارات، يبدو الأمر برمته غريبا إلى حد ما، لكن مع هذا، ربما لا يجب أن يتذمر مشجعو فريق أرسين فينغر هكذا. صحيح أن فينغر وفريقه لا يقدمان الأداء المثالي، لكن سندرلاند يعد فريقا بالحجم نفسه تقريبا، وكما قال سام ألارديس: «سأكون سعيدا إذا أنهيت الموسم في المركز الرابع من أسفل القائمة». يقف سندرلاند، الذي يتذمر البعض من وضعه في عبارة واحدة إلى جانب آرسنال رغم أنه في وقت ما كان «فريق كل المواهب» و«نادي المال الإنجليزي»، على أعتاب تحقيق هذا الهدف، لكن هل سينجح في هذا؟ «من يدري؟»، يقول ألارديس الذي هو من الذكاء بما يكفي لأن يدرك الصعوبات التي لا تزال تواجه نيوكاسل يونايتد لكن له من الخبرة والمعرفة ما يجعله لا يقلل من شأن قدرة المدرب رافائيل بينيتيز على إنقاذ نيوكاسل. بعد ذلك هناك نوريتش، هل سنقوم بحذف اسمه من أندية الدوري الممتاز قريبا؟ وهل يكون أليكس نيل مدرب نوريتش هو الشخصية التي يمكن أن تغير مجرى الأحداث؟ وسيكون آرسنال معني بالأمر؛ لأنه سيكون طرفا في مواجهة نوريتش الأسبوع المقبل. لقد أصبح آرسنال خارج المنافسة على اللقب فعليا، كما أن وضعه ما زال هشا للبقاء في المربع الذهبي، وسيكون محظوظا إذا استمر بين فرق قمة الجدول الأربعة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.