بات ليستر سيتي في حاجة إلى خمس نقاط من آخر ثلاث جولات ليحرز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخه، فيما سيلعب مانشستر يونايتد مع كريستال بالاس في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في إعادة لنهائي المسابقة عام 1990. بعد أسبوع شهد دورا جديدا لواين روني وعودة لتألق فابريغاس مع تشيلسي، بينما ما زال يورغن كلوب يفتش عن أوراقه الناجحة في ليفربول.
1- لاعبو ليستر يؤكدون أن بمقدورهم الفوز دون فاردي
بعد 6 مباريات على التوالي، لعب خلالها فريق ليستر سيتي بالـ11 لاعبا الأساسيين أنفسهم، تحول الاهتمام بشكل طبيعي إلى التركيز على الكيفية التي سيعيد من خلالها الفريق تنظيم صفوفه ليتعامل مع غياب هدافه جيمي فاردي الموقوف. يعد من الأهمية بمكان بالنسبة إلى أي فريق يسعى إلى الفوز باللقب ألا يقتصر على الاعتماد فقط على لاعبيه الأساسيين، وخلال الفوز الذي حققه على سوانزي بنتيجة كبيرة، كان المدرب كلاوديو رانييري قادرا على إظهار أن هذا الفريق لديه ما هو أكثر من أسماء اللاعبين الأساسيين الذين يستطيع أنصار ليستر أن يذكروهم وهم نائمون. استمتع ليوناردو أولوا، الذي كثيرا ما لعب بديلا، بلحظة تسجيل المزيد من الأهداف المهمة. وكان جيفري سكالب، الذي لعب أساسيا لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ركيزة حقيقية لأداء الفريق، كما غادر مارك ألبرايتون مقاعد البدلاء ليسجل، ولاقى أندي كينغ استقبالا حارا. لكن تألق دماراي غراي هو ما أكد فعليا كيف يحاول ليستر أن يبني فريقا، بجانب النجوم الذين ثبتوا أقدامهم هذا الموسم. أظهر صاحب الـ19 عاما، وهو من صفقات يناير (كانون الثاني) الذكية، رشاقة في الحركة وإبداعا بالفطرة، وهو ما يبدو مشجعا في الوقت الحالي وفي المستقبل.
2- باردو وبالاس يستعدان لتصفية حساب قديم
إذا كان من الأفضل أخذ الثأر بعد مرور زمن طويل، فإن ألان باردو قد انتظر طويلا جدا، انتظر طوال 26 عاما. كان مدرب كريستال بالاس الحالي لاعبا بالنادي نفسه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990، الذي خسره بالاس أمام مانشستر يونايتد بعد مباراة إعادة، لكنه الآن يستطيع أن يتطلع إلى جولة جديدة. ومنذ اللحظة التي انطلقت عندها صافرة نهاية مباراة نصف النهائي التي فاز فيها بالاس على واتفورد 2 - 1. وبعد أن فاز يونايتد على إيفرتون بالنتيجة نفسها قبل 24 ساعة، تركزت كل الأذهان على نهائي عام 1990. كان ذلك اللقب هو ما أعاد الروح (وربما أنقذ) ولاية السير أليكس فيرغسون في أولد ترافورد، وسيتم عقد مقارنة بينه وبين لويس فان غال، الذي هو أيضا في أمس الحاجة إلى الفوز بهذا اللقب. ونتوقع أن نسمع كثيرًا من هذا في الأسابيع القادمة، إلى جانب حكايات عن تأثير هدفي إيان رايت الذي لعب بديلا لبالاس في المباراة الأولى، والتي انتهت 3 – 3، وهدفي مارك هيوز ليونايتد، بما في ذلك هدف تعادل سجله في الدقيقة 113. وماذا عن قرار فيرغسون الاستعانة بـليس سيلي بدلا من جيم لايتون في حراسة المرمى في مباراة الإعادة، أو هدف الفوز الذي أحرزه لي مارتن؟ كان ذلك الظهور الوحيد لكريستال بالاس في نهائي الكأس، ولم يسبق للفريق أن فاز أبدا بأي لقب كبير. لكن الفرصة تطرق باب بالاس من جديد هذا الموسم.
3- هل يكمن مستقبل
روني في وسط الملعب؟
هل وجد مانشستر يونايتد بول سكولز الجديد؟ الإجابة نعم، واين روني يبحث عن هذا. عقب فوز يونايتد على إيفرتون، الذي أظهر روني خلاله صفات رائعة فيما يتعلق بصناعة اللعب، على مدار 25 دقيقة على الأقل، حيث أوحى المهاجم السابق بأن مستقبله ربما يكمن في أداء دور المهاجم المتأخر المتخفي. أوضح روني بعد أن حصل على فرصة لأن يضم إلى سجل إنجازات مسيرته لقب كأس الاتحاد الإنجليزي: «لقد شاهدت بول سكولز يؤدي هذا الدور لسنوات، وكنت أعرف دائما أنني سألعب هذا الدور يوما ما، ومن ثم فقد حاولت أن أتعلم وأشاهد ما كان يفعله». وأضاف: «ما زلت في بداية هذا الأمر لكن أتمنى في حال واصلت أداء هذا الدور أن أتطور وأتحسن. والأمر بوضوح متروك للمدرب، فالقرار قراره. أصبح أداء الفريق أكثر سرعة الآن، وأعتقد بأنني أستطيع قراءة المباراة بشكل جيد، سواء لعبت مهاجما صريحا أو لعبت مهاجما متأخرا وتركت المساحة للزملاء الآخرين». يبدو هذا تقييما عادلا، وفقا لما شاهدناه، والعامل المهم الذي يعارض استخدام التوظيف الجديد لروني حلا دائما، هو أنه عندما يواجه يونايتد منافسا أفضل وأكثر تحركا من إيفرتون الذي واجهوه في الشوط الأول في ويمبلي - منافسا من نوع إيفرتون الذي ظهر في الشوط الثاني - فإن تراجع معدل لياقة وقوة روني يجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة إليه أن يظل مؤثرا بشكل مستمر.
4- كلوب يستخدم الأوراق المتاحة في ليفربول ببراعة
يواجه ليفربول ومدربه يورغن كلوب مشكلة كبيرة في توقيت غير مناسب تماما، تتعلق بغياب المهاجم الفرنسي الدولي ممادو ساكو، بعد فشله في اختبار المنشطات قبل الموعد النهائي (اليوم) لفحص العينة الخاصة به. وكان على المدرب أن يركز في كرة القدم، وألا يسمح بألا ينجر إلى حقل الألغام المحيط بساكو.
يعاني المدرب غياب جزء كبير من العمود الفقري لفريقه خلال مباراة نصف نهائي الدوري الأوروبي يوم الخميس أمام فياريال الإسباني؛ بسبب إصابة ديفوك أوريغي، وجوردان هندرسون وإمري كان. وكان ناثانييل كلاين قد تغيب عن مباراة السبت التي انتهت بالتعادل 2 - 2 أمام نيوكاسل يونايتد بداعي المرض، بينما كان لوكاس ليفا غير جاهز فنيا بما فيه الكفاية لأن يلعب أساسيا لمباراة ثالثة في أسبوع واحد.
ومع هذا، فما أظهرته الشهور الستة الماضية هو قدرة كلوب على استغلال الخيارات المتاحة لديه ببراعة، وتفضيله للبحث عن الحلول، وليس البحث عن أعذار، وكيف أن اللاعبين الذين استعان بهم تفاعلوا بشكل إيجابي. وكان الشيء نفسه ينطبق على ما بعد مباراة نيوكاسل؛ حيث نظر إلى الخيارات الدفاعية المتاحة لمواجهة فياريال. قال كلوب: «لم يكن مارتن سكرتيل سعيدا لكونه لم يلعب أساسيا، لكن مارتن لاعب رائع بوجه عام. لم يحدث فعلا أن تعرض لأي إصابة منذ مجيئي إلى هنا. كان يتدرب ويلعب ويستريح، ثم تعرض لإصابة. عاد من الإصابة، ليتعرض لإصابة طفيفة، ثم عاد ليتعرض لإصابة صغيرة جدا، ثم عاد وأصبح جاهزا إلى حد ما، وهو يستطيع أن يلعب إذا احتجنا إليه. لدينا لاعبون آخرون ومن ثم يمكننا أن نقول: دعنا ننتظر بضعة أيام إضافية، لدينا مارتن، وديان لوفرين، وكولو توريه، ولوكاس، وتياغو إيلوري. لدينا عدد من اللاعبين الذين يستطيعون أن يلعبوا في مركز قلب الدفاع، ويمكننا أن نتخذ قرارا».
5- مشروع مانشستر سيتي يوشك أن يؤتي ثماره
يستضيف مانشستر سيتي ريال مدريد، مساء اليوم، في نصف نهائي دوري الأبطال، وقد قطع الفريق، إذا استعنا بتعبير «الموسيقي الشهير فات بوي سليم، شوطا طويلا يا حبيبي»، منذ اشترى الشيخ منصور بن زايد النادي في سبتمبر (أيلول) 2008. في ذلك الوقت، كان الرجل الذي يتولى تدريب ستوك سيتي الآن (مارك هيوز) هو مدرب سيتي. بعد خسارة ستوك 0 - 4 أمام ناديه السابق يوم السبت، قال: «حصل النادي على تمويل كبير ووصلوا إلى هذا المستوى في وقت أسرع مما كنت ظننت، أو أردت لهم. وللأمانة، فإنه بالنظر إلى ما أضافوه للنادي، وهذه أول مرة أرى المدرج الجديد، كل شيء في النادي يتطور وينمو. هم الآن في مستوى رائع». هيوز محق فيما يقول؛ إذ تعد أكاديمية سيتي لكرة القدم التي تكلفت 200 مليون جنيه، مركزا من الطراز العالمي، وسيكون فريق سيتي تحت 18 عاما موجودا على ملعب أولد ترافورد مساء الأربعاء، حيث يخوض مباراة الإياب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين، بعد أن تعادل 1 - 1 في المباراة الأولى يوم الجمعة على ملعب الأكاديمية. وبمرور أسبوع بعد يوم الأربعاء، وفي أعقاب العودة أمام ريال مدريد على ملعب برنابيو، يمكن أن يكون النادي أحد طرفي نهائي دوري الأبطال الأوروبي، ليست هذه سوى البداية.
6- كيف سيستعين كونتي بفابريغاس وهازار؟
كان المدرب الهولندي غوس هيدنيك يشعر بارتياح كبير عندما سئل بشأن لاعبيه الإسباني سيسك فابريغاس والبلجيكي إيدن هازارد بعد انتصار تشيلسي على بورنموث يوم السبت. كان قد شاهد للتو فريقه يقدم أداء هجوميا رفيعا للغاية، وعندما ثار الموضوع بشأن مستقبل اللاعبين، كان بمقدوره أن يجيب وهو مدرك بأن هذه المسألة ليست مشكلته فعليا. كان كل من فابريغاس و هازارد ممتازين يوم السبت، وقدم الإسباني تحديدا أداء رائعا. سجل هازارد أول أهدافه في الدوري الممتاز منذ مايو (أيار) 2015، وعلى الرغم من أنه لم يكن بالبريق نفسه؛ بسبب غيابه 5 مباريات للإصابة، فإنه قدم ذلك النوع من الأداء المؤثر الذي كان معروفا به طوال الموسم الماضي. سيرحل هيدنيك في الصيف، وبعد البطولة الأوروبية، سيأتي الإيطالي أنطونيو كونتي. سيكون التغيير على قدم وساق وسيجلب الإيطالي رجاله معه، حيث يجري بالفعل حديثا عن الصفقات التي يستهدفها النادي. ومع هذا، فإن هناك قرارات مهمة سيتم اتخاذها بشأن من سيبقى من الفريق الحالي. وقد ظهر عدد قليل من اللاعبين هذا الموسم بشكل يجعلهم جديرين بالاستمرار مع تشيلسي، ومن هؤلاء ويليان، لكن استنادا لهذا ربما توارى فابريغاس وهازارد. أقر البلجيكي في فبراير (شباط) بأنه سيكون «من الصعب أن يقول لا» لباريس سان جيرمان إذا طلب النادي الحصول على خدماته، ورغم أن هيدنيك يعتقد أنه سيستمر مع الفريق، لكن كونتي بالتأكيد سيكون صاحب الرأي الأخير.
وعانى هازارد مشكلة في الفخذ أجبرته على الغياب لأكثر من شهر قبل مباراة السبت أمام بورنموث، وقال هيدينك: «عندما يكون في كامل لياقته بدنيا وذهنيا يكون من أفضل اللاعبين. لاحظت أنه يتحرك بخفة وسرعة أكبر في مباراة السبت.. لعب من دون أي ضغوط أو إحباطات وهذه علامة جيدة بالنسبة إلي».
وأوضح هيدينك أن هازارد أمامه عدة سنوات على نهاية تعاقده، وقال: «وما أعرفه أنه سعيد جدا بالأجواء في تشيلسي وخارج النادي. إنه لاعب مهم جدا وإذا كان في كامل لياقته البدنية كما فعل السبت فإنه يتألق».
وسيستضيف تشيلسي صاحب المركز التاسع منافسه توتنهام الذي يطارد ليستر سيتي على اللقب، السبت، في اختبار جديد لهؤلاء النجوم قبل فتح ملف الحساب.
7- الاستقرار ربما يساعد ساوثهامبتون للوصول إلى المعادلة الصحيحة
ربما لم تكن المساحات الشاسعة خلف دفاع أستون فيلا أفضل الظروف للحكم على القدرات الهجومية لفريق ما، لكن كانت هناك إيجابيات لا سبيل لإنكارها في الفوز الذي حققه ساوثهامبتون بـ4 أهداف في ملعب فيلا بارك. هدد كل من شين لونغ ودوسان تاديتش وساديو ماني مرمى فيلا بشكل مستمر، بينما لعب جاي رودريغيز 70 دقيقة، وهو أطول وقت يلعبه هذا الموسم. كما أن وجود جيمس وارد، وبراوز، وغرازيانو بيليه، وماني على مقاعد البدلاء يظهر الخيارات المتوفرة لرونالد كويمان. ساهم الفوز في إبقاء حظوظ ساوثهامبتون في الحفاظ على وجوده ضمن أول 8 فرق في الدوري الممتاز للموسم الثالث.
ويعد هذا إنجازا جديرا بالإعجاب، لكنه ربما يأتي مشوبا بخيبة أمل بالنظر إلى أن ليستر وتوتنهام ووستهام تقدموا لمراكز أعلى في جدول الدوري. كانت هناك خيبات أمل هذه المرة، خاصة مع الخروج السهل للفريق من 3 بطولات مختلفة، مع صعوبة الوصول إلى مركز أعلى في الدوري. وببساطة، فإن هذا الفريق يبدو أنه يكافح من أجل أن يقدم أداء متوازنا بين الدفاع والهجوم ، لكن القدرات التي أظهرها على فترات هذا الموسم يمكن أن تكون هائلة إذا ما نجح الفريق في تحقيق ثبات في الأداء. ويمكن لساوثهامبتون في حال قدم أداء مستقرا في الصيف أن يكون أحسن حالا، بعد أن عانى رحيل عدد من لاعبيه المهمين على مدار الموسمين الماضيين.
ولا بد أن يستفيد النادي من تحليقه خارج الرادار هذا الموسم، كما سيستفيد من بقاء اللاعبين الذين تعاقد معهم الصيف الماضي، حيث يقود فيرجيل فان ديك وأوريل روميو وسيدريتش سواريز، مجموعة من اللاعبين الصاعدين الذين يتحسن أداؤهم مع اكتسابهم الخبرة. ولا شك بأنه سيكون هناك لاعبون ضمن هذه المجموعة الموهوبة، ممن يطمحون إلى الوجود في مكان أعلى من المركز الثامن، والتحدي بالنسبة إلى كويمان هو أن يقنعهم بأنهم قادرون على تحقيق أهدافهم في ساوثهامبتون، وليس في مكان آخر.
8- سندرلاند يوضح مدى هشاشة البقاء في الدوري
أسعار تذاكر آرسنال الموسمية مرتفعة بشكل سخيف ومغالٍ فيه، وهي أشبه قليلا بأسعار المنازل في لندن. وبالنسبة إلى البعض ممن عاشوا في العاصمة البريطانية خلال الماضي البعيد، وقت تراجع أسعار العقارات، يبدو الأمر برمته غريبا إلى حد ما، لكن مع هذا، ربما لا يجب أن يتذمر مشجعو فريق أرسين فينغر هكذا. صحيح أن فينغر وفريقه لا يقدمان الأداء المثالي، لكن سندرلاند يعد فريقا بالحجم نفسه تقريبا، وكما قال سام ألارديس: «سأكون سعيدا إذا أنهيت الموسم في المركز الرابع من أسفل القائمة». يقف سندرلاند، الذي يتذمر البعض من وضعه في عبارة واحدة إلى جانب آرسنال رغم أنه في وقت ما كان «فريق كل المواهب» و«نادي المال الإنجليزي»، على أعتاب تحقيق هذا الهدف، لكن هل سينجح في هذا؟ «من يدري؟»، يقول ألارديس الذي هو من الذكاء بما يكفي لأن يدرك الصعوبات التي لا تزال تواجه نيوكاسل يونايتد لكن له من الخبرة والمعرفة ما يجعله لا يقلل من شأن قدرة المدرب رافائيل بينيتيز على إنقاذ نيوكاسل. بعد ذلك هناك نوريتش، هل سنقوم بحذف اسمه من أندية الدوري الممتاز قريبا؟ وهل يكون أليكس نيل مدرب نوريتش هو الشخصية التي يمكن أن تغير مجرى الأحداث؟ وسيكون آرسنال معني بالأمر؛ لأنه سيكون طرفا في مواجهة نوريتش الأسبوع المقبل. لقد أصبح آرسنال خارج المنافسة على اللقب فعليا، كما أن وضعه ما زال هشا للبقاء في المربع الذهبي، وسيكون محظوظا إذا استمر بين فرق قمة الجدول الأربعة.




