لجنة 11 سبتمبر تؤكد براءة السعودية من افتراءات التورط في الهجمات

كولونيل سابق ومدير استخباراتي في الجيش الأميركي لـ «الشرق الأوسط»: رؤية معادية للرياض تدفع الكونغرس لإقحامها في الأحداث

لجنة 11 سبتمبر تؤكد براءة السعودية من افتراءات التورط في الهجمات
TT

لجنة 11 سبتمبر تؤكد براءة السعودية من افتراءات التورط في الهجمات

لجنة 11 سبتمبر تؤكد براءة السعودية من افتراءات التورط في الهجمات

دافع مسؤولان قادا التحقيقات الرسمية في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عن لجنتهما ضد الاتهامات التي وجهت إليها بعدم التقصي بعمق كاف في مسألة تورط السعودية في الهجمات. بعد مرور أكثر من 10 أعوام منذ أن قدمت اللجنة الوطنية للتحقيق في الهجمات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة تقريرها، خرج اتجاه في واشنطن يدفع إلى إجبار الإدارة على الكشف عما يطلق عليها «الصفحات الـ28». وكانت إدارة بوش الابن حجبت تلك الصفحات التي تناولت مزاعم التورط السعودي من تقرير أصدرته لجنة خاصة مشتركة في الكونغرس سبقت تشكيل لجنة التحقيق.
وأصدر الرئيسان المشاركان في اللجنة حاكم ولاية نيوجيرسي السابق توم كين وعضو مجلس النواب السابق لي هاميلتون بيانا مطولا في يوم الجمعة الماضي. صرحا بأن محققيهما انتهوا من العمل على المقدمات الرئيسية في تلك الصفحات الـ28. ولم يتمكنوا من العثور على دليل على تورط حكومة الرياض في الهجوم الذي شنه تنظيم القاعدة بواسطة 19 خاطفا من بينهم 15 سعوديا.
وأضاف رئيسا اللجنة في بيانهما: «نعتقد أنه من المهم أن يفهم الشعب ما فعلته اللجنة فيما يتعلق بتلك الصفحات».
وأشارت تقارير صحافية الأسبوع الماضي إلى احتمالية إقرار البرلمان الأميركي (الكونغرس) مشروع قانون من شأنه أن يُتيح تحميل المملكة مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر في المحاكم الأميركية.
يقول ديريك هارفي الكولونيل السابق في الجيش الأميركي ومدير استخباراتي في وكالة الاستخبارات العسكرية لـ«الشرق الأوسط»: «هناك رؤية معادية للسعودية في الولايات المتحدة وهي التي تدفع الكونغرس لوضع مشروع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب في محور الاهتمام، نظرا لتصورهم بأن السعودية لم تقم بما يكفي لمنع تصدير نسخة غير متسامحة للإسلام، بالإضافة إلى بعض المعلومات المغلوطة في النقاش العام والتي استغلها آخرون لتصوير السعودية على أنها لا تتخذ إجراءات في سلطتها لتقويض العناصر الجهادية. وذلك كون أغلب الأشخاص المتورطين في 11 سبتمبر سعوديين وكان ذلك متعمدا من بن لادن سعيا منه لخلق فجوة في العلاقات».
مسؤولون في إدارة الرئيس أوباما لمحوا أن الرئيس الأميركي سيمنع في الأشهر الأخيرة المتبقية له في الحكم نشر تلك الصفحات الثماني والعشرون من أجل عدم الدخول في صدام مع السعودية فيما برر الرئيس السابق جورج دبليو بوش خلال فترة ولايته عدم نشر تلك الصفحات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وأشار مسؤول أميركي سابق في إدارة بوش لـ«الشرق الأوسط» أن التقرير الذي أعدته لجنة 11 سبتمبر قبل نحو 11 عاما لا يدين السعودية.
وقال المسؤول الرفيع الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه اطلع شخصيا على التقرير، مؤكدا عدم عثوره على أي أدلة واضحة تشير إلى تورط الحكومة السعودية أو أحد المسؤولين فيها بأحداث 11 سبتمبر أو الإشراف من قريب أو بعيد على تمويل فردي أو مؤسسي لتنظيم القاعدة.
وأضاف المسؤول الأميركي أن «عودة الحديث عن تلك الصفحات التي لم تنشر ليس لها علاقة بمضمونها». «ولا شيء في تلك الصفحات، تشير لتورط مسؤول بالحكومة السعودية في هجمات 11-9».
وأشار المسؤول الأمني الأميركي أنه قبل نحو 10 سنوات أكد وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل «أن بلاده ليس لديها شيء تخفيه أو تسعى لحجبه»، بل «تؤمن المملكة أن نشر الصفحات الثماني والعشرين المحجوبة - لأسباب غير واضحة حتى الآن - سيمكنها من الرد على أي مزاعم بصورة واضحة وموثوقة، وإزالة أي شكوك حول دور السعودية المعلن والحقيقي في حربها ضد الإرهاب والتزامها بذلك أمام العالم».
مصدر بالاستخبارات الأميركية يقول: «إن الاتهامات التي صدرت بحق المملكة السعودية ليست بجديدة ولكن جرى دحضها ببيانات رسمية مستمرة من الرئيس السابق جورج بوش ومسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، خصوصًا أن أولئك كان لهم معرفة بالحقائق وأشادوا بالمملكة العربية السعودية كحليف نشط وقوي في الحرب ضد الإرهاب».
رئيسا اللجنة الرئيسان المشاركان في اللجنة حاكم ولاية نيوجيرسي السابق توم كين وعضو مجلس النواب السابق لي هاميلتون أصدرا بيانا مطولا صرحا بأن محققيهما انتهوا من العمل على المقدمات الرئيسية في تلك الصفحات الـ28، ولم يتمكنوا من العثور على دليل على تورط حكومة الرياض في الهجوم الذي شنه تنظيم القاعدة بواسطة 19 خاطفا من بينهم 15 سعوديا.
وقالا في بيانهما الذي صدر يوم الجمعة ونشرته «واشنطن تايمز» الأميركية: «نعتقد أنه من المهم أن يفهم الشعب ما فعلته اللجنة فيما يتعلق بتلك الصفحات الـ28».
ووصفا الفقرات السرية، بأنها «مادة أولية ولم يتم التحقق منها» وصلت إلى المباحث الفيدرالية: «وليست نتائج جازمة مؤكدة».
وورد في البيان أن «تلك المادة كتبت في ذلك الحين في ملفات التحقيقات الفيدرالية كمقدمات رئيسية من أجل إجراء مزيد من التحقيقات. واحتوت الصفحات الـ28 على ملخص لبعض تلك التقارير ومقدمات رئيسية، وذلك قرب نهاية عام 2002. وقبل أن تتم لجنة الكونغرس عملها، لم يتح لها مطلقا دراسة أي من تلك العناوين. وبذلك تعد الصفحات الـ28 أشبه بملاحظات أولية لجهة إنفاذ القانون، والتي تغطيها عامة قواعد السرية التي تتمتع بها هيئة المحلفين الكبرى. وتنفذ تلك القواعد لتجنب توريط أشخاص في جرائم خطيرة من دون الاستفادة من متابعة التحقيق لتحديد ما إذا كانت تلك الشكوك مثبتة بالأدلة».
يقول المحلل السياسي الأميركي صامويل كروتميز «تزامنت زيارة الرئيس باراك أوباما إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة الخليجية الخميس الماضي، مع تقرير بثته قناة الـ(سي بي إس) الأميركية في برنامجها الذائع الصيت (60 دقيقة) توحي أن الصفحات الـ28 من تقرير لجنة التحقيق في الكونغرس الأميركي حول هجمات 11 سبتمبر المحفوظة لدواعي الأمن القومي الأميركي تشير إلى ضلوع المملكة العربية السعودية بالهجمات الإرهابية التي ضربت الولايات المتحدة».
وأضاف كروتميز «ما يثير الشكوك حول دوافع هذا التقرير الذي بثته القناة الأميركية أنه يأتي متزامنا مع حكم المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأربعاء الماضي بتغريم طهران ما يقرب من ملياري دولار أميركي من الأصول الإيرانية المجمدة بحيث يجب أن يتم تسليمها إلى نحو 1000 شخص من أقارب ضحايا هجمات (خططت لها طهران) ضد مئات جنود أميركيين قتل منهم 241 جنديا في تفجير بثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983».
وكانت المحكمة الفيدرالية في مدينة نيويورك برئاسة القاضي جورج دانيلز قضت الشهر الماضي، بتغريم إيران نحو 11 مليار دولار لتورطها في أحداث 11 سبتمبر، تصرف كتعويضات لصالح أسر ضحايا الهجمات، وشركات التأمين المتضررة.
وأكد شهود أمام المحكمة الفيدرالية على العلاقة الوثيقة التي تربط طهران وما يسمى «حزب الله» اللبناني بتنظيم القاعدة، والتي بدأت بتفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996 وسفارتي الولايات المتحدة في شرق أفريقيا عام 1998 واستهدف المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة سواحل اليمن عام 2000.
وأدرج القاضي جورج دانيلز، المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، شخصيًا وما يسمى «حزب الله» اللبناني كمتهمين ثانٍ وثالث بعد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في تخطيط هجمات 11 سبتمبر 2001 وتمويلها وتنفيذها في الولايات المتحدة.
يقول صامويل كروتميز «لم تهدأ بعض الصحف الأميركية منذ أن أعادت الـ(سي بي إس) الأميركية وبعض مسؤولي إدارة أوباما الحديث من جديد عن دور مزعوم للسعودية في هجمات 11 سبتمبر وحاولت الإيحاء بوجود أدلة في الصفحات المحفوظة الـ28 حول تورط الرياض».
يقول بيان الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي توم كين وعضو مجلس النواب السابق لي هاميلتون: «إن المملكة العربية السعودية هي واحدة من أهم أهداف المنظمات الإرهابية» ولذا كانت المملكة العربية السعودية حليفا للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب؛ وقتل الكثير من الأمنيين السعوديين في معاركهم مع عناصر «القاعدة».
يبقى السؤال ما هو سر عودة الحديث عن تلك الصفحات السرية وعلاقتها بالمملكة العربية السعودية؟
يقول المسؤول السابق في إدارة بوش والذي عمل في مجلس الأمن القومي «إنه يعتقد أن البيت الأبيض وراء إعادة إحياء تلك المسألة خاصة أنها تتزامن مع الحديث عن السماح لإيران باستعمال عملة الدولار، وشراء الولايات المتحدة الأميركية من إيران المياه الثقيلة المستعملة في إنتاج القنبلة النووية.
أما السبب الأساسي يضيف المصدر «يعود إلى أن إدارة الرئيس أوباما تحاول بإحياء هذه القضية (الزائفة) الضغط على الرياض التي تعارض التقارب الأميركي الإيراني والذي يأتي بشكل أساسي على حساب الشعوب العربية في سوريا والعراق واليمن.
يقول كروتميز «لم يخف يوما الرئيس أوباما انحيازه لطهران وكان أوضحها دعوته للدول العربية في خطابه السنوي الأخير له كرئيس للولايات المتحدة الاعتراف بمناطق نفوذ للحرس الثوري في قلب المناطق العربية. وهو أيضا لم يخف انزعاجه من موقف الدول العربية المعارض لنهجه في الشرق الأوسط خاصة عندما دعاهم الاهتمام بمشاكلهم الداخلية وأن يضعوا الهم الإيراني جانبا».
وأضاف: «لم يكن الرئيس أوباما راضيا عن تصدي دول الخليج بقيادة السعودية للمشروع الإيراني في اليمن، ورفض الرياض الجلوس مع إيران وهي ما زالت على استراتيجيتها الراعية للإرهاب في المنطقة».
يقول لي سميث الباحث في معهد هدسون «إن عدم قدرة أميركا أو استعدادها قيادة العالم وحل مشاكل الشرق الأوسط لكونها وعلى مدى السنوات السبع الماضية كان يحكمها رجل يشعر بالازدراء لبقية دول العالم، وخاصة بالنسبة لحلفاء أميركا».
وأضاف: «على الرئيس الجديد بذل الكثير من الجهد لتصحيح علاقة بلاده مع الحلفاء والأصدقاء الذين شاركوا في الحرب على الإرهاب، كالمملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.