{فتح} تتهم {حماس} برفض وساطة للإفراج عن قيادية معتقلة منذ أيام

{فتح} تتهم {حماس} برفض وساطة للإفراج عن قيادية معتقلة منذ أيام

مروة المصري من أبرز أعضاء المكتب الحركي المركزي للمرأة الفتحاوية
الأحد - 17 رجب 1437 هـ - 24 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13662]
غزة: «الشرق الأوسط»
اتهمت حركة فتح في قطاع غزة، الأجهزة الأمنية المحسوبة على حركة حماس بعدم الاستجابة لجهود وساطة فصائلية للإفراج عن القيادية في الحركة «مروة المصري» (المجايدة)، التي تعتقلها حماس منذ أيام دون أن تبدي أي أسباب لعملية الاعتقال التي أثارت حفيظة حركة فتح وقياداتها خاصة أن الاعتقال استهدف سيدة.
وكانت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، أقدمت يوم الأربعاء الماضي، على اعتقال القيادية مروة المصري أثناء محاولتها التوجه إلى الضفة الغربية عبر معبر بيت حانون «إيرز»، وذلك بعد أن منحتها تصريحا بالتوجه إلى رام الله، قبل أن تأمر قواتها على الحاجز باعتقالها واقتيادها إلى جهة مجهولة.
وتُعد المصري من أبرز أعضاء المكتب الحركي المركزي للمرأة الفتحاوية وناشطة في الحركة النسوية التي تنظم كل يوم ثلاثاء في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة مظاهرات نسوية تدعو لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والتوقف عن قمع الحريات العامة.
وقال قيادي في حركة فتح بغزة فضل عدم ذكر اسمه، إن وساطات من فصائل بينها حركة الجهاد الإسلامي تدخلت لدى قيادة حركة حماس لتأمين الإفراج عن القيادية مروة المصري إلا أنه لم يتم التجاوب مع تلك الجهود.
وأوضح القيادي في حديث لـ«لشرق الأوسط»، أن حركة حماس حتى الآن تمتنع عن إبداء الأسباب ورفضت الشرح وتقديم توضيحات للجهات التي توسطت للإفراج عنها حول أسباب اعتقالها، مشيرا إلى أن حركة فتح لن تتوقف عن نقل معاناتها لكافة الجهات المختصة وخاصة تلك التي ترعى ملف المصالحة في الوقت الحالي للضغط على حماس للإفراج عن القيادية مروة المصري.
وحاولت «الشرق الأوسط» عبر مراسلها، الاتصال بالناطق باسم وزارة الداخلية في غزة ومسؤولين في حركة حماس إلا أنه لم يتم الاستجابة لتلك الاتصالات. وشدد المصدر القيادي أن اعتقال مروة المصري تم على خلفية سياسية وأن حماس استدعت زوجها ونجليها لأكثر من مرة إلى مقراتها الأمنية.
في السياق، عبرت آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن استياء حركتها مما وصفته بـ«التصرف الخارج عن أعراف وتقاليد وقيم الشعب الفلسطيني». مستهجنة استمرار اعتقال المصري التي وصفتها بأنها «مناضلة معروفة وقيادية فتحاوية ورمز وطني مشهود لها بالمواقف الوطنية والنضالية».
وأكدت رفض حركة فتح والحركة النسوية للاعتداء على النساء الفلسطينيات والاعتقال السياسي والذي يمس بالعلاقات الوطنية ويتنافى مع أبسط حقوق الإنسان. واعتبرت حمد بأن استمرار حركة حماس باعتقال المصري، ما هو إلا تكريس الانقسام بين صفوف الشعب الفلسطيني، وتعبير عن عدم الجدية البتة للمصالحة، وتبدد الآمال المبذولة لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الوطني.
من جهته، حمل اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمفوض العام للمنظمات الشعبية فيها، حركة حماس المسؤولية الكاملة عن حياة المصري، واعتبر التوقيف «خروجا سافرا على الأعراف الوطنية والأخلاقية والاجتماعية، الذي يضر بالسلم الأهلي والاجتماعي، ويكشف زيف ادعاءات حماس وخطاباتها حول حقيقة موقفها من إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، التي تستخدمها فقط إعلاميًا للتغطية على استراتيجية الفصل بين الضفة والقطاع وامتلاك السيطرة على القطاع لغير رجعة».
وطالب حركة حماس بالإفراج فورا عن العشرات من أبناء حركة فتح المعتقلين على خلفية انتمائهم السياسي، مطالبا إياها بالكف عن رفع شعارات وعمل نقيضها من ممارسة الاعتقال السياسي.
يذكر أنه كثيرا ما يدور جدل سياسي وإعلامي بين حركتي حماس وفتح على خلفية الاعتقالات السياسية بغزة والضفة، حيث يتهم كل منهما الآخر بمحاولة إفشال لقاءات المصالحة التي تجري في الدوحة من حين إلى آخر، من خلال حملات الاعتقال التي يصف كل منهما إياها بأنها «غير مبررة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة