الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

كيرشوف يعترف بوجود ثغرات.. وباريس ولندن: الأمر ليس سهلاً

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو
TT

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، بأن مجموعة من الخبراء الأمنيين في دول الاتحاد الأوروبي، سيعكفون خلال الأسابيع القادمة على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق، بشأن تبادل أفضل للمعلومات الأمنية، في مجال مكافحة الإرهاب.
ويأمل وزراء الداخلية الأوروبيون في الوصول إلى اتفاق حول هذا الصدد في يونيو (حزيران) القادم، فيما اعتبرت بريطانيا وفرنسا أن هذا الأمر يواجه صعوبة، بينما قال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف إنه لا تزال هناك «ثغرات كبيرة» في مجال تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بينما أوصت المفوضية الأوروبية في بروكسل بضرورة إجراء «تغيير في الذهنية» للتصدي بشكل أفضل «للإرهاب». وقدم دي كيرشوف أثناء اجتماع وزاري في لوكسمبورغ الخميس وثيقة قال فيها إنه «لا تزال هناك ثغرات كبيرة في عملية تزويد الشرطة الأوروبية بالمعطيات» من قبل دول الاتحاد الأوروبي. واحتوت قاعدة المعطيات في الشرطة الأوروبية حتى منتصف الشهر الحالي فقط على 2956 مقاتلا أجنبيا تم التحقق من أنهم دخلوا إلى الدول الأعضاء قبل مغادرتهم للقتال في سوريا أو العراق. كما تضمنت قاعدة معطيات أخرى تعرف باسم نظام المعلومات الأوروبي «فقط 1615 مقاتلا أجنبيا» آخر، بينما تشير تقديرات جديرة بالثقة إلى وجود نحو خمسة آلاف مقاتل ممن سافروا للانضمام إلى تنظيم داعش أو تنظيمات أخرى، حسب الوثيقة. وكشفت الوثيقة أنه خلال العام الماضي كان «أكثر من 90 في المائة من مساهمات الدول الأعضاء» في قاعدة المعلومات هذه مصدرها «خمس دول أعضاء فقط». وقال مصدر أوروبي إن التباين في الأرقام يعني أن بعض الدول الأعضاء لا تقدم كل قواعد المعطيات المشتركة، معتبرا أن ذلك يعني أن «أشخاصا خطيرين قد يعودون ولا يمكن كشفهم». كما اعتبر المنسق أن قواعد معطيات الشرطة الدولية (إنتربول) حول بطاقات الهوية التي سرقت أو فقدت، لم يتم أيضا تقديم معلومات بشأنها بشكل كاف.
وأكدت المفوضية الأوروبية خلال الاجتماع أن الدول الأعضاء بحاجة إلى «تغيير في الذهنية» للتصدي بشكل أفضل «للإرهاب». وقال المفوض المكلف بمكافحة الإرهاب ديمتريس أفراموبولوس في مؤتمر صحافي «يجب أن تكون قواعد معطياتنا متكاملة ويمكن الوصول إليها ومترابطة فيما بينها». وحسب وسائل الإعلام البلجيكية يأمل وزراء داخلية أوروبا التوصل في يونيو المقبل، إلى اتفاق من أجل تبادل أفضل للمعلومات في مجال مكافحة الإرهاب وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون عقب الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ بأن السؤال الكبير هو، إلى أي مدى يمكننا الذهاب في مسألة قاعدة بيانات مشتركة؟ أو الربط بين قواعد البيانات وتبادل المعلومات؟ وأضاف الوزير أن الهولنديين يريدون التوصل إلى اتفاق حول هذا الصدد قبل انتهاء فترة الرئاسة الهولندية الدورية للاتحاد مع نهاية يونيو، ولهذا سيجتمع خلال الأسابيع القادمة الخبراء الأمنيون من دول التكتل الأوروبي الموحد للعمل على إعداد اتفاق لتبادل أفضل للمعلومات، يعرض على اجتماع لوزراء الداخلية في التاسع من يونيو القادم، ولكن من وجهة نظر بعض الدول ومنها فرنسا وبريطانيا، التوصل إلى اتفاق بشأن قاعدة بيانات مشتركة لجميع الدول الأعضاء لا يبدو سهلا: «وهذا يتطلب جملة أمور ويعتبر كالجسر البعيد جدا». من وجهة نظر باريس ولندن، بحسب الإعلام البلجيكي.
وجاء ذلك بعد أن دعا المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية، كافة الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد إلى العمل بجدية، من أجل تطوير اتحاد أمني أوروبي لتعزيز العمل على تحقيق الاستقرار، وحماية منطقة شينغن، ومحاربة الإرهاب والجريمة.
جاءت تصريحات أفراموبولوس عقب الاجتماع الأسبوعي للجهاز التنفيذي الأوروبي، والذي ناقش وثيقة تتعلق بالأمن الأوروبي، وذلك في مسعى لبلورة استراتيجية أمنية أوروبية موحدة. وتعتقد المفوضية الأوروبية أن تشرذم التشريعات والاختلاف الكبير في طريقة تطبيق القوانين وصعوبة تبادل المعلومات بين الدول الأوروبية وتباين الرؤى، تجعل من الاتحاد الأوروبي ضعيفًا وهشًا في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية الحالية.
ويرى المفوض الأوروبي أن المشكلة تكمن في عدم وجود ثقة بين مختلف الأجهزة الأمنية والشرطة في الدول الأوروبية، حيث قال: «علينا تغير عقلياتنا لو أردنا أن تكون محاربة الإرهاب فعالة داخل دولنا، فالخطر الذي يهدد دولة واحدة يهدد الدول الـ28». وشدد على ضرورة تسهيل تبادل المعلومات بدءًا بأفراد الشرطة العاديين وانتهاء بقمة الهرمين الأمني والسياسي في كافة الدول، مرحبًا بقيام البرلمان بالمصادقة على إنشاء سجل أوروبي لتوثيق معطيات المسافرين الأوروبيين بعد سنوات من النقاش، لكنه رأى أنه «ما زال هناك الكثير من المقترحات التشريعية التي يتعين تمريرها»، حسب تعبيره.
كما شدد على ضرورة تعزيز قدرات مركز محاربة الإرهاب الذي تم إنشاؤه ضمن يوروبول وتزويده بكل ما يجعل عمله مثاليًا وفعالاً في المستقبل. وأكد على أن محاربة الإرهاب والتطرف والعنف تتطلب أولاً تحسين مستوى تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز العمل على مستويات اجتماعية وسياسية وثقافية وسياسية أيضًا.
وركز أيضًا على ضرورة العمل مع الدول المجاورة مثل تركيا ودول البلقان، فبرأي المفوضية، حسب أفراموبولوس، تعزيز الأمن الداخلي، يمر بالضرورة عبر النظر إلى البعد الخارجي للموضوع والتعاون مع الدول الشريكة. وأشار إلى أن وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد ناقشوا في لوكسمبورغ بعض التدابير التي من شأنها أن تعزز المسيرة نحو «اتحاد أمني أوروبي صلب». وفي مطلع الشهر الجاري، قال وزير الداخلية الألماني توماس مايزير، بأن تبادلا للمعلومات الأمنية بين دول الاتحاد الأوروبي بشكل أفضل مما هو عليه حاليا، هو ضروري أكثر من فكرة إنشاء «إف بي أي» أوروبي لمكافحة الإرهاب.
وجاء ذلك تعليقا على ارتفاع أصوات أوروبية ومنها في بلجيكا، ومنذ تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تطالب بإنشاء جهاز أوروبي على غرار إف بي أي في الولايات المتحدة الأميركية وتزايدت المطالبات في أعقاب بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت عقب تفجيرات باريس أن إنشاء جهاز تحقيقات اتحادي أوروبي هو فكرة مثالية كما تحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال حول هذا الأمر.
كما أعلنت الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي عن دعم هذا الأمر وقال رئيسها البلجيكي غي فيرهوفستاد «إن الإرهاب له حدود له وكذلك الأمر يجب أن يكون بالنسبة للمعلومات ولا بد من نظام أوروبي ينص على تبادل إلزامي للمعلومات حول التهديدات الإرهابية».
وفي أعقاب هجمات بروكسل ظهر واضحا أنه لا يزال هناك نقص للإرادة السياسية، حسب ما قال وزير الداخلية الألماني لصحيفة «زونتاخ تاشبيغل» مضيفا: «إن هناك 40 سلطة تتعاون معا في مجال مكافحة الإرهاب بألمانيا وحدها، وفي مركز مكافحة الإرهاب الأوروبي سيكون هناك 28 دولة وفيها عدد كبير جدا من الجهات المعنية، وبالتالي سيكون عملها صعب» وأضاف الوزير الألماني أن نقل صلاحيات مكافحة الإرهاب إلى مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي، هو أمر صعب التحقيق، لأن هذا يعني تغييرا في المعاهدات الأوروبية وهذا يمكن أن يستغرق وقتا، ولهذا فإنه في الوقت الحالي «نحن بحاجة إلى تعزيز شراكتنا وربط قواعد البيانات المختلفة ببعضها البعض، وأيضا نظام يوروداك حول بصمات اللاجئين، ونظام شينغن للمعلومات للكشف عن الأشخاص، ونظام فيزا للمعلومات، ولا بد من إدارة متكاملة لهذه البيانات».



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.