شهر على تفجيرات بروكسل.. استمرار البحث عن مشتبه بهم وحقيبة متفجرات

«الشرق الأوسط» ترصد استمرار تداعيات الهجمات * تراجع في حجوزات الفنادق * أصحاب المطاعم: طردنا نصف العمال

ميدان لابورس بالعاصمة بروكسل المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجمات («الشرق الأوسط»)
ميدان لابورس بالعاصمة بروكسل المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجمات («الشرق الأوسط»)
TT

شهر على تفجيرات بروكسل.. استمرار البحث عن مشتبه بهم وحقيبة متفجرات

ميدان لابورس بالعاصمة بروكسل المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجمات («الشرق الأوسط»)
ميدان لابورس بالعاصمة بروكسل المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجمات («الشرق الأوسط»)

بدأت إعادة تشغيل مطار بروكسل بشكل جزئي، وتدريجيا تعود شركات الطيران للعمل من جديد ولكن البعض يتوقع أن يستمر الأمر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، حتى يستعيد المطار جزءا كبيرا من قدراته التشغيلية، ويأمل المكتب السياحي في عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي أن تؤدي إعادة تشغيل المطار إلى تنشيط السياحة التي تأثرت بشكل كبير بفعل تفجيرات 22 مارس (آذار) الماضي، حيث تراجعت حجوزات الفنادق بشكل لم يسبق له مثيل، كما تراجع الإقبال على المطاعم، والمقاهي والمتاجر في المناطق السياحية.
ورصدت «الشرق الأوسط» بعض جوانب الضرر الذي لحق بكثير من القطاعات في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي. وكان من الطبيعي أن تؤثر تفجيرات الشهر الماضي على مجالات كثيرة، ورغم كل الأجواء السلبية التي أعقبت التفجيرات إلا أن المكتب السياحي في بروكسل، يعمل حاليا على إعداد خطة لجذب السياح من جديد إلى العاصمة البلجيكية بحسب ما قال مسؤول المكتب خيرت كوشيز في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» وأضاف: «نحن نعاني من مشكلة حقيقية عدد السياح قليل جدا نتيجة إغلاق مطار بروكسل بعد الهجمات الإرهابية التي أثارت مخاوف البعض، ونحن نعد الآن خطة لجذب السياح من جديد بعد إعادة فتح المطار، ويكفي أن أقول لك إن 20 في المائة فقط من غرف فنادق بروكسل هي المحجوزة الآن، وهو أمر لم يحدث من قبل، كما أن هناك تأجيلات كثيرة للأفواج السياحية». ويضيف المسؤول السياحي: لقد عرفت الفترة التي استغرقت الأسبوعين بعد تفجيرات بروكسل، مرحلة صعبة فقد كانت الفنادق خاوية بشكل لم نشهده من قبل، وتقرر تأجيل زيارات لأفواج سياحية إلى بروكسل، ولكن بعد إعادة العمل بشكل جزئي للمطار نأمل في عودة الأمور إلى طبيعتها». وفي رد على سؤال حول خطة عمل للمرحلة المقبلة، قال المسؤول البلجيكي إننا سنعمل على إظهار أن الحياة عادت إلى طبيعتها، وذلك من خلال أنشطة واحتفالات، وخاصة بعد أن عاد العمل بشكل جزئي للمطار وأيضا في المدارس والمطاعم والمحلات والمتاحف، وسنقول للجميع إن بروكسل لا يوجد بها مخاطر وإن الجميع مرحب به في بروكسل من جديد. ويوضح المسؤول السياحي بأن الخطة تتضمن عددا من الخطوات منها ما يتعلق بالجانب الدعائي وتصحيح الصورة، وخاصة أن البعض قد تأثر منذ تفجيرات باريس واعتقدوا أن الوضع في بروكسل خطر، ولكن عادت الأمور بعد فترة إلى الانتعاش، وشهدنا إقبالا في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ولكن في مارس وقعت التفجيرات في بروكسل، وعلينا الآن العمل من جديد لتوضيح الصورة ونظهر للجميع أن الحياة عادت إلى طبيعتها في العاصمة البلجيكية، وأنها مستعدة لاستقبال السياح.
ويمكن القول إن الإقبال على المطاعم والمقاهي وحتى المتاجر القريبة من الأماكن السياحية في بروكسل انخفض بشكل كبير، ويقول أصحابها إن السياحة تراجعت في بروكسل عقب تفجيرات باريس وتفاقمت عقب تفجيرات بروكسل مما جعل البعض يستغني عن عمال أو حتى إغلاق الأبواب. وتجولت «الشرق الأوسط» في بعض الشوارع القريبة من المناطق السياحية في بروكسل، ولوحظ ضعف الإقبال وتحدثنا إلى البعض منهم وقال صاحب مطعم وناشط في مجال تنظيم الحفلات إنه جرى خلال الفترة الأخيرة إلغاء تنظيم حفلات مع فنادق في بروكسل، وآخر تحدث عن الاستغناء عن عمال.
ولتوضيح الأمور يقول رضوان بشيري، صاحب مؤسسة ناشطة في مجال تنظيم الحفلات بالتعاون مع الفنادق والمطاعم في بروكسل إن الإقبال الضعيف عقب وقوع التفجيرات أثر على الجميع سواء من البلجيكيين أو العرب لأن هناك عددا كبيرا من أبناء الجالية المسلمة والعربية يعمل في مجال المطاعم والفنادق، وكان الضرر قد وقع عقب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والضرر كان أكبر عقب تفجيرات بروكسل. ويقول محمود وهو مصري وصاحب مطعم في منطقة قريبة من «الميدان الكبير» أحد أشهر المزارات السياحية: «نحن نمر بظروف صعبة للغاية، فقد سبق أن تضررنا عقب أحداث باريس، وطلبوا منا إغلاق المطاعم والمقاهي لفترة من الوقت، والآن تضررنا بشكل أكبر وطردنا نصف العمال لتوفير الأجور ونعمل بأنفسنا كأصحاب مطاعم لتسيير الأمور مؤقتا، وخاصة أن العمل تناقص إلى أقل من الربع نتيجة للأحداث المؤسفة التي وقعت، والتي أثرت على الجميع وجعلتنا جميعا سواء من البلجيكيين أو العرب نخشى من وقوع تفجيرات جديدة، وهي لا تفرق بين جنسية وأخرى».
وأوضح صاحب المطعم أن التفجيرات عندما وقعت تأثرت المقاهي والمطاعم القريبة وأصحابها من البلجيكيين، وأيضا من العرب كما أن مطار بروكسل الذي تعرض للتفجيرات يذهب إليه الجميع، ولكن إذا كان البلجيكي يذهب للسفر مرة أو مرتين فإننا نذهب عشرين مرة لتوديع أحد الأصدقاء أو من العائلة، وبالتالي نحن الأكثر عرضة للخطر، وعلى أي حال نتمنى أن لا تتكرر ويعود الاستقرار والانتعاش والخير للجميع. وجاء ذلك بعد أن طالب اتحاد الفنادق في بروكسل بضرورة وجود إجراءات لحماية الآلاف من العمال والموظفين الذين يواجهون خطر البطالة وكانت نسبة التشغيل في الفنادق قد بلغت الأسبوع الأول بعد التفجيرات 18 في المائة مقارنة مع 73 في المائة في العام الماضي. وفي المقابل ورغم تضرر أصحاب المطاعم والمتاجر في المناطق السياحية المعروفة في بروكسل فإن تخصيص ساحة لابورس القريبة من هذه الأماكن، للتعبير عن التضامن مع ضحايا التفجيرات، خفف من وطأة الأمر، حيث شهدت المنطقة ازدحاما استفاد منه أصحاب المطاعم والمقاهي القريبة من المكان. وعلى صعيد التحقيقات لا يزال التحقيق بشأن هجمات بروكسل مستمرا، ونشرت صحيفة «لادورنير أيور» البلجيكية معلومات تفيد أن عبريني لم يفجر نفسه لأنه فشل في ذلك. وهي النظرية التي فندتها صحيفة «لوسوار».
وبعد مرور شهر على هجمات بروكسل، تقدم التحقيق بشكل جيد. إلا أن بعض الأسئلة لا تزال معلقة، كما أشار بذلك دومينيك دوميلين مراسل «RTL» يقول: «اليوم لا يزال البحث جاريا عن بعض الأشخاص. ولا يزال البحث مستمرا عن الحقيبة التي كان يحملها أحد الإرهابيين بمحطة مترو بتيلون، قبل هجمات مالنبيك بقليل». ولم ينته التحقيق في شهر، ويمكن القول: إن عمل الشرطة المنجز هو بكل بساطة عظيم وهائل. لقد كانت هناك أكثر من مائة عملية مداهمة والتي أدت بالخصوص إلى تحديد مخبأين للإرهابيين. الأول بشارع ماكس رووس بسكاربيك، والثاني بشارع لوكازرن بإيتربيك.
وبخصوص الأشخاص المعتقلين، فقد كان عددهم ستة في إطار التحقيق بهجمات بروكسل. منهم اثنان يتعاونان مع المحققين. يقول دوميلين: «اليوم يوجد ستة أشخاص رهن الاعتقال في إطار هجمات بروكسل، من بينهم شخصان رئيسيان هما محمد عبريني الرجل صاحب القبعة، وأسامة كريم، الرجل الثاني بالمترو. وهذان الشخصان يتعاونان مع التحقيق. وهذا يعني أيضا أنه من المفروض أن تكون هناك محاكمة، وهو الأمر المهم أيضا بالنسبة للضحايا»، ونشرت صحيفة «لادورنير أيور» معلومات تفيد بأن صور كاميرات المراقبة بمطار بروكسل، التي أخذت يوم الهجمات، مكنت من فهم تصرف محمد عبريني، الرجل صاحب القبعة. ووفقا للصحيفة فقد تفاجأ عبريني بشدة الانفجار الأول وتم دفعه لعدة أمتار. وحاول الوصول إلى عربته لإطلاق المتفجرات، لكنه لم يتمكن من ذلك، بسبب حركة الحشود المتتالية عند أول انفجار. غير أن صحيفة «لوسوار» فندت هذه النظرة استنادا إلى مصدر في الشرطة. ووفقا للصحيفة كان عبريني يتجه نحو باب الخروج منذ الانفجار الأول، قبل مغادرة المطار بصفة نهائية عند الانفجار الثاني.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.