بالأرقام.. كين أفضل مهاجم إنجليزي بعد ألان شيرر

خط الهجوم الرباعي بقيادته يجعل جمهور توتنهام يهتز طربًا عند مشاهدته الآن.. وربما لسنوات مقبلة

كثيرة هي المرات التي تألق فيها كين وأحرز أهدافًا.. آخرها أمام ستوك سيتي (رويترز)
كثيرة هي المرات التي تألق فيها كين وأحرز أهدافًا.. آخرها أمام ستوك سيتي (رويترز)
TT

بالأرقام.. كين أفضل مهاجم إنجليزي بعد ألان شيرر

كثيرة هي المرات التي تألق فيها كين وأحرز أهدافًا.. آخرها أمام ستوك سيتي (رويترز)
كثيرة هي المرات التي تألق فيها كين وأحرز أهدافًا.. آخرها أمام ستوك سيتي (رويترز)

احتاج الناس لبعض الوقت ليقتنعوا بإمكانات هاري كين بشكل كامل. فمع بداية الموسم كان هاري مجرد مشروع مهاجم، قد يصلح بديلاً للاعب روبرتو سولدادو (لاعب توتنهام السابق وفيا ريال الحالي) بعد أن بدأ في تسجيل بعض الأهداف (التي لا نزال ننتظر المزيد منها). كان كين ينظر له باعتباره أكثر من مجرد ناشئ محلي صاحب عزيمة وإصرار، إذ إنه أظهر مقومات غير محدودة عندما لعب على سبيل الإعارة مع فرق ليتون أورينت، ميلوول، ونورتش سيتي، وليستر ستي. فعلى مدار 65 مباراة مع هذه الأندية، تمكن هاري من تسجيل 16 هدفًا، ورغم أن هذا الرقم ليس بالقليل، فإنه لم يجعلنا ننظر له كأفضل مهاجم بعد ألان شيرر.
بالتأكيد مر واين روني بفترات من التألق المتقطع، ويُعتبر صاحب أعلى سجل أهداف في إنجلترا، لكن تصنيفه كقلب هجوم ينطوي على كثير من الخداع. كما أن مايكل أوين كان دومًا عرضة للإصابة، ولم يكن يكمل المباريات للنهاية، على عكس هاري كين. للمهاجم دانيل ستريدج قصة مشابهة، في حين أن جيرمي فاردي أشبه بالبرق داخل قنينة، لكن دعونا ننتظر لنرى ما سيقدمه لنا كين.
سجل كين هدفه الـ23 والـ24 في بطولة الدوري الممتاز خلال الموسم الحالي، أمام فريق ستوك سيتي مساء الاثنين الماضي، مما يعني أنه وحده تمكن من تسجيل أهداف تفوق ما سجله فريق أستون فيلا كامل الموسم الحالي. يعتبر كين أيضًا أول لاعب إنجليزي يكسر حاجز الـ20 هدفًا في موسمين متتاليين بعد ألان شيرر الذي فعلها منذ نحو عشرين عاما. سجل لي فيردناند 20 هدفًا في الدوري الممتاز ثلاث مرات في مسيرته، وفعل روبي فاولر الشيء نفسه مرتين، وهو ما فعله روني، وتيدي شيرنغهام، في حين فعلها أندي كول مرة واحدة، ولم يفعلها أوين نهائيا. والآن بات كين في طريقه لأن يصبح أول إنجليزي يفوز بجائزة الحذاء الذهبي بعد كيفين فيليبس عام 2000. يكتسب كل ما قيل أهمية كبيرة في ضوء أدائه في بداية الموسم. ففي الشهور الأولى، بدا كين كأنه لاعب الموسم الواحد، فقد بدا منهكًا من موسم الصيف مع المنتخب الإنجليزي للناشئين تحت 21 سنة. كان يبدو وكأنه يتحسس خطاه وتنقصه الثقة التي رأيناها لاحقًا، وجعلت منه لاعبًا استثنائيًا في نصف الموسم الماضي. سجل كين هدفًا واحدًا في أول تسع مباريات في الدوري الممتاز من كرة طائشة أمام مانشستر سيتي، لكن بعدما نجح في تسجيل هاتريك في مباراة بورنموث في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تحول إلى ماكينة أهداف لا ترحم، وارتفع رصيده إلى 23 هدفا في 25 مباراة.
لم يكن كين اللاعب الذي يلفت الأنظار من أول مباراة، كما كان الحال مع مايكل أوين أو حتى ديلي ألي حاليًا الذي نراه شابًا ينبض نشاطًا وتراه أعجوبة لا تخطئها العين. لا يمتلك هاري كين أيًا من تلك الإمكانيات اللافتة والعبقرية التي وُجِدت في سابقيه مثل سرعة مايكل أوين، أو صاحب الموتور الذي لا يهدأ في قدمه اليمني ألان شيرر، أو صاحب الكرات الرأسية الصاروخية فردناند، لكنك تجد فيه من الإمكانيات ما يجعله يفوق كل هؤلاء في كل شيء.
قد تكون حركته هي الأكثر إبهارًا، فهو قادر على استغلال مساحة نصف ياردة كما يفعل فرناندو توريس في خيلائه، ويكمل ذلك بحسن توقعه للكرة، وهو الأمر الذي جعل من غاري لينيكر هدافًا مباغتًا، وهذا أيضًا ما جعل من كين ذلك اللاعب الرائع لفريق توتنهام. لا يكتفي كين بالوقوف وانتظار الكرة، لكنه يوجد في العمق وينحرف للجانب الأيسر، مما يقلل من فعالية كرستيان أريكسون في اللعب بعرض الملعب. تتوافر مساحات لإريكسون، وألي وإيريك لاميلا في الهجوم والضغط بالشكل القوي الذي يطلبه المدرب ماوريسيو بوكيتينو، لكن لم يسهم ذلك في إضعاف ماكينة أهداف كين، فتسديدته العبقرية الملتوية أمام ستوك سيتي في المباراة التي جرت مساء الاثنين الماضي لم يمنعها سوى سوء الحظ، لأنه بالفعل نفذها بنجاح قبل ذلك في مواسم سابقة أبرزها أمام فريق آرسنال. ومن هذا الناحية، فإن كين يتشابه في بعض الميزات مع تيري هنري في تسجيله للأهداف، وفي الوقت نفسه يفسح الطريق لغيره من المواهب الهجومية من خلفه.
قد لا يكون هذا الرباعي من اللاعبين (بمساعدة موسى ديمبيلي صاحب الساقين الطويلتين) في كفاءة ثلاثي برشلونة الهجومي، لكنهم أفضل كتيبة هجومية في الدوري الإنجليزي حاليا. قد يكون لدى مانشستر سيتي مجموعة أفضل من اللاعبين على المستوى الفردي، وقد يكونون كذلك في الموسم المقبل اعتمادا على المجموعة التي سيتعاقد معها جوسيب غوارديولا لزيادة فاعلية سيرجيو أوغيرو، وكيفين دي بروين، ورحيم ستيرلينغ وديفيد سيلفا. أي استطلاع رأي عام سوف يجعل مشجعي آرسنال يختارون مسعود أوزيل وأليكسيس سانسشيز بين أفضل اللاعبين على الإطلاق، غير أن جيمي فاردي ورياض محرز قدما أداءً غير عادي مع ليستر سيتي.
لا توجد قوة تستطيع أن تقهر هذا الرباعي بفريق توتنهام سبيرز بفضل إمكاناتهم الفردية التي جعلتهم يكملون بعضهم بعضًا بشكل رائع بمطاردتهم للخصم ثم الإجهاز عليه. لم يكافح ستوك سيتي بالقوة المطلوبة في لقاء الاثنين الماضي، لكن الطريقة التي توغل بها فريق توتنهام وسط صفوفه كانت أشبه بمن يمسك منجلاً ليشذب به العشب، وهو ما بدا ممتعًا. ليستر في الطريق ليتوج كبطل لبطولة الدوري الممتاز، لكن حتى كلاوديو رانييري سوف يكون صعبًا عليه أن يجادل ضد فكرة أن فريق توتنهام سبيرز كان الأكثر إمتاعًا وربما أفضل فريق في المسابقة منذ نوفمبر (تشرين الثاني). دفاعهم قوي ومهم لتحقيق الفوز، لكن خط الهجوم الرباعي بقيادة كين يجعل جمهور توتنهام يهتز طربا عند مشاهدتهم الآن وربما لسنوات مقبلة.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».