القوات العراقية تبدأ في تحرير منطقة الكرمة في الفلوجة

قائمّقام الرمادي يعلن العثور على 3 مقابر جماعية

القوات العراقية تبدأ في تحرير منطقة الكرمة في الفلوجة
TT

القوات العراقية تبدأ في تحرير منطقة الكرمة في الفلوجة

القوات العراقية تبدأ في تحرير منطقة الكرمة في الفلوجة

انطلقت القطاعات العسكرية العراقية، أمس، لتحرير ناحية الكرمة شمال شرقي الفلوجة في الأنبار من سيطرة تنظيم داعش، بمشاركة قوات من الفرقة 14 بالجيش العراقي وبدعم من مقاتلي عشائر الأنبار، وإسناد الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي.
وقال مصدر أمني في قيادة العمليات المشتركة، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «عملية تحرير ناحية الكرمة انطلقت من المحورين الشمالي والشرقي وتستهدف إحكام الحصار على مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها (داعش) منذ أكثر من سنتين». وأضاف، أن «القوات المشتركة انطلقت من الجهة الشمالية لمناطق ذراع دجلة باتجاه منطقة «البو خليفة»، والمحور الثاني انطلقت القوات من ذراع دجلة باتجاه منطقتي البو خنفر والدواية، وإن هذه العملية (تحرير الكرمة) ستمكن القوات العراقية من سهولة الدخول إلى مدينة الفلوجة وتحريرها من قبضة التنظيم الإرهابي».
وأشار المصدر إلى أن «طيران الجيش العراقي منع وصول أي تعزيزات عسكرية لتنظيم داعش إلى منطقة العمليات بالكرمة انطلاقا من مدينة الفلوجة، كما أن العملية العسكرية تستهدف الوصول إلى نهر علي السليمان الذي يفصل الفلوجة عن الكرمة عبر منطقة ذراع دجل» من الجهة الشمالية»، مشيرا إلى أن «مقاومة (داعش) في المنطقة تقتصر على وجود قناصة يتم التعامل معهم بواسطة القصف من قبل طائرات التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي».
وقال مصدر أمني في جهاز مكافحة الإرهاب في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «القوات الأمنية العراقية في مدينة هيت، عثرت في المنازل التي استخدمها مسلحو التنظيم الإرهابي، على وثائق تؤكد أن أكثر من 650 مسلحًا من عناصر تنظيم داعش الإرهابي قتلوا بنيران القوات الأمنية وبفعل الضربات الجوية في عملية تحرير مدينة هيت في الأنبار، حيث أكدت قوائم بأسماء قتلى عصابات «داعش» بمعدل 15 - 20 قتيلا يوميا، غالبيتهم من جنسيات عربية وأجنبية تم العثور عليها في منازل كان يستخدمها قادة التنظيم الإرهابي في المدينة».
وفي سياق متصل، أعلن قائمّقام مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار إبراهيم العوسج، العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات 30 عسكريا ومدنيا جنوب المدينة.
وقال العوسج في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «القوات عثرت على 3 مقابر جماعية في منطقة الملعب جنوب الرمادي، وتضم رفات 30 شخصا، غالبيتهم من العسكريين وبعضهم من المدنيين بينهم طفلان»، مبينا أن «تنظيم داعش قام بإعدامهم عندما سيطر على الرمادي في منتصف عام 2015». وأضاف العوسج «إن القوات الأمنية العراقية شرعت في تأمين محيط المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها لحين وصول لجان طبية لرفع الجثث، ومعرفة هوية الضحايا من المدنيين الأبرياء، الذين قتلوا من قبل عصابات التنظيم الإجرامي في الرمادي».
ومن جانب آخر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في العراق، ارتفاع أعداد النازحين في الداخل إلى أكثر من 3 ملايين و400 ألف نازح يمثلون 569.772 عائلة. وقال توماس لوثر فايس، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في بيان: إن «المنظمة الدولية للهجرة قلقة بشكل بالغ بسبب النزوح الأخير والقائم في إرجاء العراق بوجود 3.4 مليون شخص عراقي نازح الآن ونفاد الموارد الإنسانية، فإن الحاجة إلى موارد إضافية أصبحت ملحة لمساعدة النازحين العراقيين، حيث أُجبر الكثير منهم على مغادرة منزله حال إشعارهم بذلك، لهذا فهم في حاجة إلى دعم شامل، وستواصل المنظمة الدولية للهجرة تعاونها مع فريق الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني والسلطات الحكومية وجهاتنا المانحة لمساعدة السكان النازحين في عموم البلد».
وأضاف فايس، أن «77 في المائة من هؤلاء النازحين هم من محافظتي الأنبار ونينوى، وهذا العدد هو إجمالي إحصائيات أعداد النازحين من المدن العراقية منذ يناير (كانون الثاني) 2014 إلى 31 مارس (آذار) الماضي».
وحسب المعلومات المتاحة ومنهجية مصفوفة تتبع النازحين، بينما أخذت أن نسبة أعداد النازحين تتصاعد بشكل لافت في محافظتي الأنبار وصلاح الدين ما بين 2 و31 مارس الماضي، حيث تم تسجيل 48 ألف نازح من محافظة الأنبار، وكذلك تم تسجيل 23 ألف نازح من محافظة صلاح الدين بسبب العمليات العسكرية الجارية في المحافظتين.
وابتداء من 31 مارس، فإن مجمل السكان النازحين في العراق ومعظمهم في الأصل من محافظتي الأنبار التي شكلت نسبة النازحين فيها بنحو 43 في المائة من نسبة النازحين في العراق، حيث وصل عددهم إلى 1.4 مليون نازح، بينما حلت محافظة نينوى في المرتبة الثانية لعدد النازحين بنسبة وصلت إلى 33 في المائة وبواقع 1.1 مليون نازح». وأشار فايس إلى أن «الأنبار تشهد حاليا تحركات سكانية متعددة بسبب الصراع المستمر، بما في ذلك مدينة هيت التي شهدت نزوح سكانها بالكامل من مناطقهم، حيث كان عدد السكان قبل تحريرها من قبضة تنظيم داعش بواقع 100 ألف شخص، ولوحظ تدفق متكرر للنازحين من المدينة إلى الرمادي حيث تم تحديد أكثر من 30 ألف نازح في شهري مارس وأبريل (نيسان) الحالي».
وأدى هذا الوضع المتأزم إلى ازدياد النزوح الداخلي الذي يؤثر في بعض المناطق في مدينة الرمادي. ومنذ بداية شهر مارس، حددت مصفوفة تتبع النزوح في محافظة الأنبار نحو 71 ألف عائد (11. 800 أسرة) والذين عادوا إلى مناطق سكناهم المعتادة في مدينة الرمادي من داخل وخارج محافظة الأنبار، وأن 6.726 فردا (1.121 أسرة) منهم عادوا ما بين 11و 16 أبريل، وستواصل المنظمة الدولية للهجرة مراقبة الوضع العام وأعداد النازحين والعائدين في الرمادي والأنبار عن كثب.



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.