مصادر: العشراوي أحد منفذي هجمات بلجيكا عمل سنوات في مطار بروكسل

استجواب جديد لصلاح عبد السلام حول التفجيرات.. وتمديد حبس أسامة كريم لمدة شهر

انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

مصادر: العشراوي أحد منفذي هجمات بلجيكا عمل سنوات في مطار بروكسل

انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)

استجوب رجال الشرطة الفيدرالية البلجيكية من جديد المشتبه به صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا أمس، حول علاقته بتفجيرات بروكسل التي وقعت 22 مارس (آذار) الماضي، وجرى استجواب صلاح مرة واحدة من قبل من جانب رجال التحقيق في بروكسل، بشأن تفجيرات الشهر الماضي، ولكنه رفض إعطاء أي أقوال حول هذا الصدد. وأمس، جرى إحضاره من جديد من سجن بروج إلى بروكسل لاستجوابه مرة أخرى. وعقب اعتقاله في 18 مارس الماضي، كانت السلطات قد قررت حبسه على خلفية الاشتباه في تورطه بتفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبناء على أمر توقيف من السلطات الفرنسية، وقال محاميه إنه في غضون أسابيع سيتم تسليمه إلى باريس، ولكن سيخضع قبل ذلك للتحقيق معه من جانب السلطات البلجيكية حول حادث تبادل إطلاق النار الذي جرى في بلدية فوريه جنوب بروكسل قبل أيام قليلة من اعتقاله.
ويذكر أن تفجيرات بروكسل في المطار ومحطة القطارات وقعت بعد ثلاثة أيام فقط من اعتقال عبد السلام في مولنبيك، وتورط فيها محمد عبريني الذي كان برفقة صلاح ليلة تفجيرات باريس.
وجاء ذلك بعد أن قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إن المحكمة الاستشارية ببروكسل قررت تمديد الحبس لمدة شهر لأسامة كريم المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس في نوفمبر الماضي، الذي وجهت إليه النيابة العامة الأسبوع الماضي اتهامًا بتورطه في تفجيرات بروكسل. وكان عبد السلام قد أحضر السويدي كريم من ألمانيا في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ويعرف أيضًا باسم نعيم الحامد.
وتقول السلطات البلجيكية إنه الشخص الثاني الذي ظهر في الصور التي سبقت تفجيرات محطة قطار مالبيك ببروكسل مارس الماضي، وكان معه خالد البكراوي الذي قام بتفجير نفسه في المحطة.
يُذكر أنه في التاسع من الشهر الحالي قالت وسائل الإعلام البلجيكية إن معلومة أمنية من الشرطة السويدية أسهمت في سرعة التحرك من جانب الشرطة البلجيكية، واعتقال أشخاص على صلة بتفجيرات باريس وبروكسل. وقالت المصادر الإعلامية إن شخصًا يدعى أسامة، ويحمل الجنسية السويدية، اتصل بشقيقه الأصغر في السويد، وكان الأخير مراقب من جانب السلطات الأمنية السويدية نظرًا لتردده على أشخاص من جماعات متشددة وفور حدوث الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سارعت الشرطة السويدية بالاتصال بنظيرتها البلجيكية وأخبرتها بالمعلومة وتحركت بالفعل عناصر الأمن البلجيكي، وألقت القبض على أسامة وآخرين.
وفي الصدد ذاته، قالت القناة التلفزيونية الفلامانية «في تي إم» إن نجيم العشراوي، أحد الانتحاريين اللذين نفذا هجوم مطار بروكسل، كان قد عمل لخمس سنوات بهذا المطار. وكان يعمل بموجب عقد عمل مؤقت لصالح شركة نشطة بالموقع. وبالتالي فالرجل كان مطلعًا بشكل جيد على الأمن بمطار بروكسل الوطني، حسب قول القناة التلفزيونية.
وللعمل بالمطار، يجب أن يحمل الشخص شارة خاصة على وجه الخصوص.
وأشارت القناة إلى أن شرطة المطار عثرت أيضًا، وقبل وقوع الهجمات بقليل، على مكان سري للصلاة. وكان مجهزًا في محل لإدارة الأمتعة، بالطابق الأرضي للمبنى، كان يجتمع فيه أعضاء متطرفون من الموظفين، وليس فقط الحمالون. وبطلب من الشرطة تم إفراغ المكان وإغلاقه.
وبحسب المصادر نفسها، عمل نجيم العشراوي لمدة خمس سنوات بالمطار حتى أواخر 2012. وذلك بموجب عقد عمل مؤقت مع شركة تعمل بالمطار، غير أنه لا شيء كان يشير في ذلك الوقت إلى أنه كان متطرفًا. ومع ذلك، يبدو أن الشرطة قد صنفت بعضًا من موظفي المطار على أنهم متطرفون. واستنادًا لتحقيقات أجرتها الشرطة، تم التعرف على ما لا يقل عن 50 عاملاً، يعملون بالمطار، على أنهم «متطرفون». وتم وضع لائحة بكل الموظفين المستهدفين، في اليوم التالي للهجمات، من دون معرفة ما إذا كان تم استجوابهم. وقبل الهجمات بقليل، عثرت الشرطة على قاعة للصلاة في قلب مطار بروكسل، وقد تم إعدادها بركن في فضاء إدارة الأمتعة، بالطابق الأرضي للمبنى. ووفقًا للقناة الفلامانية، كان بعض الموظفين يترددون عليها للصلاة. وبناءً على طلب من الشرطة، تم إفراغ المكان وإغلاقه. ومن غير الواضح إذا ما كان العشراوي يتردد على هذا المكان للصلاة. ولكن ما هو مؤكد هو أنه كان يعرف كل ركن من أركان المطار، بما أنه كان لديه سهولة الوصول. وينص النظام الداخلي على منح شارة للموظفين تكون صالحة لمدة خمس سنوات. وهي مدة تطرح إشكالية نظرًا للسرعة التي تجعل بعض الأشخاص متطرفين. وهو السؤال الذي رفضت إدارة المطار التعليق عليه.
وفي الإطار ذاته، قال باتريك ديوايل رئيس لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة التحقيق في تفجيرات مارس الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل إن الغرض من عمل اللجنة ليس الانتهاء في أقرب وقت من التحقيق لمحاكمة أشخاص ولكن الغرض هو إيجاد إجابات لأسئلة كثيرة طرحها الناس عقب وقوع التفجيرات.
وأضاف في تصريحات للإعلام في بروكسل أمس، من بين الأسئلة التي طرحت عقب التفجيرات كيفية عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وكيف يتم تقديم المساعدة، وكيف جرى التعامل مع المعلومات التي وصلت قبل وقوع التفجيرات، وكيف وجد التشدد مكانًا وأرضية له في هذا البلد، وقال: «لأن التفجيرات التي وقعت لم تهبط علينا من السماء».
وشدد ديوايل الذي كان وزيرًا للداخلية في وقت سابق، على أن اللجنة البرلمانية لن تتحول إلى محكمة لمحاكمة أحد، ولكن لدينا سلطات رجال التحقيق ولكن لا نستطيع طرح أي أسماء أو تقديم أي جهة أو فرد للمحاكمة.
وميدانيًا، وبعد مرور شهر على تفجيرات بروكسل، لا تزال محطة القطارات الموجودة أسفل مطار زافنتم ببروكسل مغلقة، على الرغم من أنها لم تتعرض للدمار، ولكن الطريق المؤدي من المحطة إلى صالة المغادرة هو الذي لحق بها أضرار جراء تفجيرات مارس الماضي.
وتسعى الشركة التي تدير مطار بروكسل، وإدارة النقل بالسكك الحديدية، بالتعاون مع الجهات الأمنية، إلى إيجاد الطرق الممكنة لضمان سلامة وأمن المسافرين في حال إعادة فتح المحطة للعمل، ونقل الركاب بحقائبهم من أماكن مختلفة إلى أسفل المطار. وقد وفرت السلطات الآن، وبشكل مؤقت، إمكانية للمسافرين تتمثل في استخدام القطار المتجه إلى ضاحية زافنتم، الموجود بها المطار، ومن هناك يستقلون حافلات مجانية تنقلهم إلى منطقة بالقرب من صالة المغادرة حيث تبدأ إجراءات التفتيش الجديدة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء شارل ميشال في أعقاب اجتماع عقده مع ممثلي الطوائف الدينية المعترف بها، ومع العلمانيين أنه سيقترح على الحكومة إنشاء هيئة استشارية دائمة للتشاور معهم، أو مع جميع من نأى بنفسه عن الإرهاب والأصولية والتطرف ودعاة الكراهية. ووقع ممثلو الطوائف الدينية المعترف بها بما فيهم الكاثوليك واليهود والمسلمون على بيان يشمل المبادئ الأساسية للمجتمع البلجيكي.
يقول البيان:: «هذه المبادئ بما فيها فصل الدين عن الدولة وحرية التعبير ومكافحة التمييز وحرية الاعتقاد وعدمه، وكذلك المساواة الأساسية بين الرجل والمرأة، غير قابلة للتفاوض»، «لا اليوم ولا غدا». ويتابع البيان: «نحن لا نريد مجتمعا منطويا على نفسه، وحذرا. ولمكافحة خطر تراجع الهوية، يجب علينا العمل دون ملل على مجتمع حيث يستطيع كل فرد أن يكوم محترمًا ويحترم غيره. إن رغبتنا ملتزمة: سنستمر في حماية وتعزيز الدعامة المشتركة لقيمنا. ويجب محاربة التطرف بلا هوادة ودون غموض».
وتلقى اقتراح شارل ميشال بدوام التشاور موافقة كل المشاركين. يقول رئيس الأساقفة دوزيف ديكيسل: «من المهم التواصل بطريقة هيكلية». ويقول المجلس الكنسي المركزي اليهودي: «من الرائع أن يرحب الجميع بالفكرة بشكل حماسي جدا».



قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.