ثلاث سيدات في قلب مشروع قانون لحظر النقاب في لاتفيا

اليمين المتطرف يحذِّر من تدفق المهاجرين و«الغزوات الإسلامية»

ليغا ليغزدنيا تعاني الإساءة اللفظية والتمييز في وسائل النقل العام بريغا عاصمة لاتفيا (نيويورك تايمز)
ليغا ليغزدنيا تعاني الإساءة اللفظية والتمييز في وسائل النقل العام بريغا عاصمة لاتفيا (نيويورك تايمز)
TT

ثلاث سيدات في قلب مشروع قانون لحظر النقاب في لاتفيا

ليغا ليغزدنيا تعاني الإساءة اللفظية والتمييز في وسائل النقل العام بريغا عاصمة لاتفيا (نيويورك تايمز)
ليغا ليغزدنيا تعاني الإساءة اللفظية والتمييز في وسائل النقل العام بريغا عاصمة لاتفيا (نيويورك تايمز)

وسط أشجار الصنوبر ومراعي الأعشاب والأكواخ الخشبية في قرية زوبي بريف لاتفيا، تقف ليغا ليغزدنيا وهي ترتدي النقاب. وليغزدنيا هي واحدة من عدد محدود للغاية من النساء اللاتي يرتدين النقاب، يُقدر بثلاثة فقط داخل لاتفيا المطلة على بحر البلطيق، التي لا يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة، ويمثل المسلمون قرابة 1.000 منهم، حسب التقديرات الحكومية.
لكنه بالنسبة إلى وزارة العدل، فإن ثلاث منتقبات عدد كبير للغاية، وبدافع «الرغبة في حماية الثقافة الوطنية» ولدوافع أمنية في وقت يشهد ارتفاع معدلات الهجرة إلى أوروبا، تعد الحكومة مشروع قانون استلهمته جزئيًّا من قيود مماثلة على الحجاب في فرنسا، من شأنه حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، دون حظر ارتداء الحجاب الذي لا يغطي الوجه، والذي ترتديه غالبية المسلمات.
من جانبه، صرح ديزنتارز راسناكس، وزير العدل وعضو «حزب التحالف الوطني» المناهض للهجرة بأن «مشروع القانون يرمي لاعتماد تدابير وقائية». وتوقع أن يحظى القانون المقترح بتأييد ساحق في البرلمان، بحيث يبدأ تطبيقه في بداية 2017.
ويمثل مقترح حظر النقاب في لاتفيا واحدًا من المؤشرات على تنامي القلق حيال الهجرة بوجه عام، والمسلمين على وجه الخصوص، عبر دول وسط وشرق أوروبا، في وقت يتدفق المهاجرون على القارة، قادمين من أفغانستان والشرق الأوسط وأفريقيا. وتأتي المجر وسلوفاكيا وبولندا بين أشد الدول معارضة لاستقبال أعداد كبيرة من المهاجرين؛ مما يعكس تنامي مشاعر العداء حيال المهاجرين والمسلمين داخل مجتمعاتهم. وحتى في لاتفيا - التي لا تعد من المقاصد الأولى للمهاجرين نظرا إلى طقسها البارد وضعف نظام الإعانات الاجتماعية بها - سيطرت مشاعر الخوف على السياسيين ووسائل الإعلام والغالبية العظمى من السكان.
هنا، يمكننا النظر إلى حالة ليغزدنيا، 27 عامًا، وهي ليست مهاجرة بل مواطنة من أبناء البلاد الأصليين، اعتنقت الإسلام بعد رحلة قامت بها إلى مصر، وهي لا تزال مراهقة. تدرس ليغزدنيا، المعروفة باسم فاطمة، الطب حاليا في الجامعة بالعاصمة ريغا، وتأتي إلى زوبي في إجازات الربيع والصيف مع طفليها. وقد اعتنق زوجها، فيستورز كاندرز، الإسلام بعد زواجهما.
وبخلاف التزامها بالزي الإسلامي والصلاة والصوم، تتطابق حياتها تماما مع حياة أي فرد عادي في الريف ببلادها، فهي تجمع الزهور - حسب الموسم -، وهو تقليد لاتفي أصيل. وقالت باعتزاز: «أحب بلادي». ومع ذلك، تشعر بالقلق حِيال ردود فعل الآخرين إزاء مظهرها، مضيفة: «أصبح الناس أكثر عدوانية عن ذي قبل». وخلال الفترات التي تقضيها بعيدا عن زوبي، تعيش ليغزدنيا بإحدى ضواحي ريغا؛ حيث تتعرض لسيل من الإساءات اللفظية. وعندما تستقل الحافلات أو القطار، غالبًا ما تسمع عبارات من قبيل «عودي من حيث أتيتِ»، وكثيرًا ما تسعى إلى وضع حد لتلك اللحظات المحرجة بالإجابة على الشخص المسيء بلكنة محلية سليمة. واستطردت: «هذا الخوف الشديد يكشف ضعفهم، وعدم ثقتهم بثقافتهم الخاصة».
من ناحية أخرى، صرح راسنكاس، وزير العدل، أن مشروع القانون لا يُعنى بعدد المنتقبات في لاتفيا بقدر ما يُعنى بضمان احترام المهاجرين المحتملين لقيم هذه الدولة الصغيرة ذات الطبيعة المتجانسة. وأضاف وهو جالس بجوار علم لاتفيا خلال مقابلة صحافية في ريغا: «نحن لا نحمي القيم الثقافية والتاريخية في لاتفيا فقط، بل في أوروبا بأكملها».
وكغيرها من الدول الأخرى في المنطقة، أبدت لاتفيا ترددها حيال استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين الذين وصلوا أوروبا خلال العام الماضي، مع تدفق أكثر من مليون مهاجر على ألمانيا وحدها. وبعد مفاوضات مطولة، وافقت لاتفيا على قبول ما يصل إلى 776 لاجئا على مدى العامين المقبلين، في ظل الجهود المتعثرة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل إعادة توطين اللاجئين بين جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 28 دولة.
ولم يصل حتى الآن سوى ستة من أصل 776 مهاجر، لكن المشاكل السياسية العملية لتوطين وإدماج الباقي تظل محفوفة بمخاوف متزايدة من الإسلام؛ مدفوعة بالتغطية الإعلامية التي تربط الإسلام بالهجمات الإرهابية والاعتداءات الجنسية والحروب الأهلية، وغياب الخبرة التاريخية للسكان في التعامل مع المسلمين، علاوة على ذكريات الماضي الأليم المرتبطة بحقبة الحكم السوفياتي. يذكر أن لاتفيا عجزت عن السيطرة على سياسة الهجرة لديها أكثر من خمسين عاما؛ الأمر الذي أدى إلى وجود أقلية كبيرة من الناطقين بالروسية.
ومع مشاركة عدد ضئيل للغاية من المسلمين في الجدال الدائر بالبلاد حول قضية الهجرة، انجرف الحوار نحو مواقف متطرفة.
من جهتها، أعربت ليونز تايفانز، أستاذة الدراسات الدينية في جامعة لاتفيا في ريغا، عن اعتقادها بأن هناك مخاوف واسعة النطاق في المنطقة إزاء تدفق المسلمين، خاصة من قِبل اليمين المتطرف الذي يحذر من «غزوات إسلامية».
في الوقت ذاته، أثار روبرتس كليموفيكس، المتحدث باسم المركز الإسلامي في لاتفيا، الذعر من خلال تشبيهه الجنود من أبناء لاتفيا المشاركين في قوات حلف «الناتو» في أفغانستان ومالي بالأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا للقتال تحت لواء تنظيم داعش.
وخلال مقابلة صحافية أجريت مع كليموفيكس، وهو أيضًا مخرج ومذيع سابق، في منزله الريفي، قال: إن آراءه تسببت في نبذه وأن محنة المسلمين في لاتفيا أصبحت مماثلة لما عايشه اليهود في ألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية. وأضاف: «أنا لا أشعر بأنني في بلدي هنا. أشعر بأنني غريب، ومن الأجدر لي أن أرحل».
*خدمة «نيويورك تايمز»



روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.