العلاقات الخليجية ـ الأميركية.. أسلوب شامل ومتكامل لمواجهة التحديات في المنطقة

عززت المسارات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية

قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم مع الرئيس الأميركي أوباما خلال القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد في مايو 2015 ({الشرق الأوسط})
قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم مع الرئيس الأميركي أوباما خلال القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد في مايو 2015 ({الشرق الأوسط})
TT

العلاقات الخليجية ـ الأميركية.. أسلوب شامل ومتكامل لمواجهة التحديات في المنطقة

قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم مع الرئيس الأميركي أوباما خلال القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد في مايو 2015 ({الشرق الأوسط})
قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم مع الرئيس الأميركي أوباما خلال القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد في مايو 2015 ({الشرق الأوسط})

تمثل العلاقات التي تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، الأسلوب الشامل والمتكامل الذي يتبعه الجانبان لمواجهة التحديات في المنطقة، حيث تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية لمواجهة التحديات.
وكانت قمة كامب ديفيد التي عقدت بالمنتجع الرئاسي للرئيس للأميركي بولاية ميرلاند القابعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة في الـ14 مايو (أيار) الماضي، وجمعت قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، شهدت التزاما مشتركا حيال شراكة استراتيجية تجمع دول الخليج وأميركا لبناء علاقات أوثق في كل المجالات، بما فيها التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، ووضع حلول للقضايا الإقليمية، وذلك لتعزيز اهتمامهم المشترك في الاستقرار والازدهار.
كما شهد الاجتماع الذي جمع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس مع الرئيس الأميركي وأعضاء حكومته، التزاما بالشراكة الخليجية الأميركية طويلة الأمد والتعهد على الاستمرار في تعزيز الروابط بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون.
ومنذ قمة كامب ديفيد، أحرز مجلس التعاون والولايات المتحدة تقدما كبيرا فيما يخص متابعة ما تم الاتفاق عليه فيما يخص مجموعات العمل المختلفة التي تم تشكيلها، والتي شملت: «مجموعة العمل المشتركة الخليجية الأميركية لمنظومة الدفاع الصاروخي، مجموعة العمل والإمداد الخليجي الأميركي المشترك، مجموعة العمل الخليجية - الأميركية المشتركة للتدريب والتمارين العسكرية، مجموعة العمل الخليجية الأميركية المشتركة للأمن البحري، مجموعة العمل الخليجية - الأميركية المشتركة لعمليات القوات الخاصة، مجموعة العمل الخليجية الأميركية المشتركة لمكافحة الإرهاب، مجموعة عمل الأمن السيبراني الخليجية الأميركية المشتركة، مجموعة العمل الخليجية الأميركية المشتركة المتعلقة بإيران».
وتم العمل على هيكلة مجموعات العمل المشتركة الحالية والاتفاق على آلية للمتابعة وتنفيذ مخرجات كامب ديفيد، في اجتماعات لكبار المسؤولين عقدت في 9 - 10 يونيو (حزيران) الماضي، في الأمانة العامة للمجلس، وفي 24 سبتمبر (أيلول) الماضي في مدينة نيويورك الأميركية، فيما تم عقد اجتماعات وزارية مشتركة تم خلالها تقييم تقدم مجموعات العمل، وإعداد تقرير عنها، وعرض النتائج على الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الاستراتيجي في 30 سبتمبر «أيلول» الماضي بذات المدينة الأميركية، سبقتها اجتماعات وزارية مشتركة عقدت في 3 أغسطس (آب) الماضي في العاصمة القطرية الدوحة.
كما عقدت عدة اجتماعات لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، آخرها كان الاجتماع الخامس الذي عقد في نيويورك في سبتمبر «أيلول» الماضي، وسبقها اجتماعات تحضيرية لكبار المسؤولين من الجانبين.
وتناول المنتدى عددًا من الموضوعات السياسية، حيث أصبح آلية موازية توفر الإطار السياسي لاجتماعات وزراء الدفاع في مجلس التعاون والولايات المتحدة، وأصبحت اجتماعات منتدى التعاون الاستراتيجي توفر منهجًا متعدد الأطراف «بين منظومة مجلس التعاون والولايات المتحدة»، وذلك يمثل الأسلوب الشامل والمتكامل الذي يتبعه الجانبان لمواجهة التحديات في المنطقة.
وفي إطار منتدى التعاون الاستراتيجي عقدت عدة اجتماعات مشتركة بين الجانبين في المجال الأمني «مكافحة الإرهاب، ومراقبة الحدود ومكافحة القرصنة»، وفي المجال العسكري، والمجال السياسي، والمجال الاقتصادي. وتم الاتفاق في هذا الإطار على إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين الجانبين للتحديات الإقليمية تعنى بمجالات الصحة العامة، وإدارة الموارد الطبيعية، والعلوم والتكنولوجيا، والإغاثة في الكوارث البيئية والإنسانية.
وتنفيذا للاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني الموقعة بين الجانبين في سبتمبر «أيلول» 2012م في نيويورك، تم عقد عدة اجتماعات لمنتدى التجارة والاستثمار، كان آخرها منتدى الحوار الثالث في الدوحة في يونيو «حزيران» الماضي، الذي ناقش عددا من الموضوعات مثل مقترح الولايات المتحدة بشأن «إعلان المبادئ التجارية لخدمات تقنية المعلومات والاتصالات للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي»، سلامة الأغذية، أفضل الممارسات الدولية لتسهيل التجارة، المبادئ الخاصة بالاستثمار الدولي، الجمارك، حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، المواصفات والمقاييس، حماية المستهلك. واتفق الجانبان على عقد لقاء مشترك لممثلي القطاع الخاص من الجانبين في الربع الأخير من عام 2016م.



السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.