أكثر من مائة برلماني بريطاني يحتجون على تدخل أوباما في الشؤون الداخلية

انتقدوا بشدّة مشاركته في نقاش العضوية في الاتحاد الأوروبي

أكثر من مائة برلماني بريطاني يحتجون على تدخل أوباما في الشؤون الداخلية
TT

أكثر من مائة برلماني بريطاني يحتجون على تدخل أوباما في الشؤون الداخلية

أكثر من مائة برلماني بريطاني يحتجون على تدخل أوباما في الشؤون الداخلية

يصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بريطانيا مساء اليوم في زيارة تستمر أربعة أيام، لتأكيد أمله في بقاء هذا الحليف المميز للولايات المتحدة في الاتحاد الأوروبي.
ويصل أوباما إلى لندن في زيارة قد تكون الأخيرة بصفته رئيسا، إلى جزيرة في حالة غليان وممزقة على خلفية جدل حول احتمال خروجها من الاتحاد الأوروبي، القضية التي ستحسم في استفتاء في 23 يونيو (حزيران) المقبل. ومن المقرر أن يطرح الموضوع خلال اجتماعه الثنائي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي سيليه مؤتمر صحافي مشترك مساء غد. وقد تطرح مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد التي تهيمن على الحدث البريطاني، خلال الغداء الذي سيتناوله أوباما وزوجته ظهر غد في قصر وندسور مع الملكة إليزابيث الثانية، غداة بلوغها التسعين عاما. لكن ديفيد كاميرون هو من يبحث عن مبادرة دعم له في وقت يواجه صعوبة في إقناع البريطانيين بالتصويت للبقاء في الاتحاد.
وقبل شهرين من الاستفتاء، ما زالت استطلاعات الرأي تشير إلى نتائج متقاربة بين مؤيدي الخروج ورافضيه، بينما يخرج رئيس الوزراء، الذي طالته فضيحة «أوراق بنما»، من مرحلة بالغة التعقيد. ويمكن لمسألة خروج بريطانيا من الاتحاد أن تؤثر على «العلاقة الخاصة» التي تقيمها بريطانيا مع الولايات المتحدة. إذ ستخسر الولايات المتحدة، في هذه الحالة، نقطة ارتكاز قيّمة داخل الكتلة الأوروبية. في هذا السياق، كتب أكثر من مائة برلماني، بينهم عدد كبير من المحافظين، للسفير الأميركي في لندن، ماثيو بارزان، احتجاجا على «تدخل» الرئيس الأميركي.
على صعيد متّصل، حذّر ثمانية وزراء خزانة أميركيين سابقين في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «ذي تايمز» أمس، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيكون «رهانا محفوفا بالمخاطر»، وذلك عشية وصول الرئيس الأميركي إلى لندن.
وقال مدير حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، روري برمفايلد، لـ«الشرق الأوسط» إنه «يجب أن يركز الرئيس أوباما ووزراء الخزانة الأميركيين على شؤونهم الخاصة، ولا يحق لأحد أن يوجه الشعب البريطاني على كيفية التصويت في الاستفتاء المقبل»، وتابع بالقول: «وعلى الرغم من أنهم خبراء في مجال عملهم، التدخلات قد تقوض علاقاتنا مع الأميركيين، ونحن لن نرحب بتدخلاتهم». وأشار برمافيلد إلى أنه «لدينا علاقات قوية مع الولايات المتحدة، وستستمر حتى إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي».
من جانبهم، كتب الوزراء الديمقراطيون والجمهوريون: «نجد أن حجة المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي والقائلة بأن التصويت لصالح الخروج يشكل رهانا محفوفا بالمخاطر لمستقبل اقتصاد البلاد، مقنعة».
واعتبروا أن «بريطانيا قوية ضمن الاتحاد الأوروبي ويصبح بقاؤها هو السبيل الأفضل من وجهة نظرنا لضمان مستقبل البلاد عبر إرساء أوروبا أكثر ازدهارا، وحماية اقتصاد عالمي قوي وفي وضع جيد». وحذروا من أن «الخروج من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يهدد «دور لندن بصفتها مركزا ماليا عالميا». وترى واشنطن أن قرار كاميرون تنظيم هذا الاستفتاء ينطوي على مجازفة كبيرة.
وقال الخبير في الشؤون الأوروبية من جامعة لندن للاقتصاد، أيان بيغ: «كرر وزراء الخزانة الأميركية السابقون نفس تحذيرات صندوق النقد الدولي والحكومات الأخرى، وكذلك من أوباما نفسه». وأضاف: «لا أعتقد أن التدخل سيضر العلاقات بين البلدين، وقد يكون له تأثير هامشي على نقاش الاستفتاء في بريطانيا، لكنه لن يغير آراء الشعب».
ويؤكد أوباما تفضيله الإبقاء على الوضع القائم، رغم تشديده على أن القرار يعود للبريطانيين. وأثار موقفه انتقادات حادة من المشككين في الانتماء الأوروبي في بريطانيا، وخصوصا رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي استهجن «خبثه».
بدورها، قالت الخبيرة في معهد الدراسات الأوروبية البريطاني، سوسي دينسون: «إنني أتعاطف مع تحذيرات وزراء الخزانة الأميركية، وأعتقد أن بريطانيا ليس لديها مستقبل أفضل خارج الاتحاد الأوروبي». وأضافت: «وفي النهاية، سيتحدد الاستفتاء بالحجج المعقولة حول الفوائد الاقتصادية للمملكة المتحدة، وعلى وجودها في الاتحاد الأوروبي ومخاطر عدم اليقين إذا غادرت التكتل».
وسيكون السبت المقبل يوما «خفيفا» في برنامج أوباما الذي سيشارك في لندن في جلسة أسئلة واجوبة مع شباب، كما يفعل دائما خلال رحلاته إلى الخارج. وسيتوجه أوباما صباح الأحد إلى ألمانيا للقاء المستشارة أنجيلا ميركل.



روبيو يطالب روسيا بـ«الشفافية» بعد وفاة موظفة بمختبر طاعون روسي

لقطة لمدخل مقر معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك (أ.ف.ب)
لقطة لمدخل مقر معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك (أ.ف.ب)
TT

روبيو يطالب روسيا بـ«الشفافية» بعد وفاة موظفة بمختبر طاعون روسي

لقطة لمدخل مقر معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك (أ.ف.ب)
لقطة لمدخل مقر معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الثلاثاء)، إن على روسيا أن تتحلى بالشفافية عقب تقارير أفادت بوفاة موظفة مختبر جرّاء إصابتها بالطاعون في سيبيريا، مضيفاً أن واشنطن تراقب الوضع «عن كثب شديد».

وصرّح روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم»، داعياً إياها إلى التحلي بـ«الشفافية»، وذلك في يوم نفت وكالة الصحة العامة في روسيا التقارير التي تفيد باتخاذ تدابير صحية في منطقة إيركوتسك في سيبيريا، بعد وفاة الموظفة في معهد لمكافحة الطاعون.

«الصحة العالمية»: لا أعراض للمرض على من خالطوا المريضة

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الثلاثاء)، إن السلطات الروسية حددت هوية جميع الأشخاص الذين خالطوا موظفة كانت تعمل في مختبر بمعهد أبحاث الطاعون في سيبيريا وتوفيت لأسباب مجهولة.

وذكر كريستيان ليندماير المتحدث باسم المنظمة: «أفادت التقارير بأنه تم تحديد جميع الأشخاص الذين خالطوا المريضة، ويجري رصدهم للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض، ولم تظهر على أي منهم حتى الآن أي أعراض للمرض».

وأضاف أن السلطات الروسية، التي لم ترد رسمياً حتى الآن على طلب المنظمة للحصول على معلومات، تحقق حالياً فيما إذا كان الطاعون الرئوي هو سبب وفاتها.

الكرملين: روسيا ترحّب بعرض المساعدة الأميركي

وفي سياق متصل، قال ​دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا ترحّب بعرض المساعدة ‌الذي ‌قدمه الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​عقب وفاة ⁠باحثة في معهد أبحاث الطاعون الروسي.

وأضاف بيسكوف أن ⁠الهيئة الاتحادية ‌للرقابة ‌على ​حماية ‌حقوق المستهلك ورفاهية ‌الإنسان (روسبوتريبنادزور)، المعنية بالرقابة على الصحة العامة في ‌روسيا، تتعامل مع الموقف وستقدم ⁠مزيداً ⁠من المعلومات فور توفرها، مع متابعة التطورات في أعقاب وفاة الباحثة في المختبر، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


محاكمة 3 إيرانيين في لندن بتهمة التجسس لصالح طهران

عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)
TT

محاكمة 3 إيرانيين في لندن بتهمة التجسس لصالح طهران

عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)

مثل 3 إيرانيين أمام القضاء البريطاني، اليوم (الثلاثاء)، بتهمة التجسُّس لصالح إيران، ويُشتبه في أنهم مهَّدوا الطريق لتنفيذ هجوم يستهدف صحافياً واحداً على الأقل يعمل في قناة مناوئة للنظام الإيراني يقيم في لندن.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، كان الثلاثة قد زاروا عناوين مرتبطة بعدد من الأشخاص، بينهم صحافيان يعملان في قناة «إيران إنترناشونال» الناطقة بالفارسية، والتي تصفها طهران بأنها «منظمة إرهابية». ومثل المتهمون الثلاثة، وهم مصطفى سبهوند (41 عاماً)، وفرهاد منش (46 عاماً)، وشابور نوري (57 عاماً)، أمام محكمة وولويتش الجنائية في لندن. ودفعوا جميعاً ببراءتهم من التُّهم الموجَّهة إليهم.

وقال المدعي العام بيل إملين جونز، لهيئة المحلفين، إن الرجال الثلاثة متهمون بالقيام بأعمال يُرجَّح أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، أي «بمعنى آخر... كانوا يتجسسون على أشخاص يثيرون اهتمام النظام الإيراني».

وأضاف أنهم نفَّذوا عمليات مراقبة واستطلاع بين أغسطس (آب) 2024 وفبراير (شباط) 2025. وأفادت النيابة العامة بأنه كان يُفترَض أن يتولى سبهوند تنفيذ أي هجوم محتمل، لافتة إلى أن المحاكمة ستركز على الخطوات التي اتُّخذت «بالنيابة عن النظام الإيراني لاستهداف صحافيين وآخرين يُنظَر إليهم على أنهم معادون له أو حتى مجرد منتقدين له».

ولم ينكر المتهمون الثلاثة زيارتهم تلك العناوين والتقاط صور ومقاطع فيديو، غير أن سبهوند قال إنه تصرَّف تحت الإكراه وبفعل الخوف. أما منش ونوري فأبلغا المحكمة أنهما لم يكونا على علم بأن ما كانا يقومان به يهدف إلى مساعدة الاستخبارات الإيرانية.

وقال المدعي العام إن هدف الثلاثة كان «تحديد أماكن ما لا يقل عن صحافيَّين اثنين مرتبطَين بـ(إيران إنترناشونال) وآخرين واستهدافهم... انتقاماً من انتقاداتهم للنظام الإيراني ومحاولة لإسكاتهم وردع الآخرين الذين قد يجرؤون على التعبير عن انتقاداتهم».

ويواجه المتهمون المقيمون في لندن، اتهامات بموجب قانون الأمن القومي البريطاني.

ويواجه سبهوند اتهاماً إضافياً بتنفيذ أعمال مراقبة واستطلاع وجمع معلومات من مصادر مفتوحة بقصد ارتكاب أعمال عنف خطيرة. أما منش ونوري فيواجهان أيضاً اتهامات بالقيام بأنشطة مراقبة واستطلاع مع العلم أو القصد بأن تُستخدَم لارتكاب أعمال عنف خطيرة من قبل آخرين.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة لما يصل إلى 6 أسابيع.


ماكرون يشرف على اختبار صاروخ قادر على حمل رأس نووي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يشرف على اختبار صاروخ قادر على حمل رأس نووي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

أشرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح الثلاثاء، على «عملية إطلاق أولى» تجريبية لصاروخ عابر للقارات من غواصة قبالة سواحل غرب البلاد، وفق ما أعلن قصر الإليزيه ووزارة الجيوش.

وقالت الرئاسة لوكالة الصحافة الفرنسية إن ماكرون تابع عملية الإطلاق من على متن فرقاطة تابعة للبحرية الوطنية.

وأوضحت وزارة الجيوش في بيان، أن الصاروخ، وهو النسخة الثالثة من الصاروخ الباليستي الاستراتي جي «إم 51» بحر-أرض، كان «خالياً من شحنته النووية» وسقط «في شمال المحيط الأطلسي على بعد مئات الكيلومترات من أي ساحل».

ولم يعلن الإليزيه مسبقاً عن هذا النشاط الرئاسي الذي جرى دون حضور وسائل الإعلام، في حين تم الإعلان عن الاختبار العسكري.

يأتي الاختبار في ظل توتر متزايد في أوروبا، حيث حذّر إيمانويل ماكرون من تغيّر في طبيعة «العدوانية الروسية والتهديدات» الموجهة ضد الدول الأوروبية، عقب سلسلة من الهجمات «المتعددة الوسائل» المنسوبة إلى موسكو، وقد تعهّد في منتصف سبتمبر (أيلول) بأن هذه الهجمات «لن تمر دون رد».

كما اقترح الرئيس الفرنسي هذا العام على الأوروبيين الانضمام إلى منظومة الردع النووي «المتقدمة» النابعة من عقيدته الجديدة التي كشف عنها في الربيع والتي تُبقي قرار استخدام السلاح النووي حكراً عليه وحده.

وأدخلت فرنسا للخدمة قبل العام هذه النسخة الجديدة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُنشر على متن الغواصات المكلّفة بالردع النووي. وقد وصفت الخطوة آنذاك بأنها «مرحلة رئيسية في تحديث المكوّن البحري للردع النووي الفرنسي».

وأوضحت وزارة الجيوش أن الصاروخ أُطلق الثلاثاء من الغواصة النووية القاذفة للصواريخ «لو فيجيلان» في إطار عملية «سميرتريوس»، بهدف التحقق من قدرة الغواصة على استخدام الصاروخ «إم 51» عقب فترة توقفها الدورية للصيانة والإصلاح.

وأضافت أنه «تمت متابعة الصاروخ طوال مرحلة تحليقه»، وذلك «مع التقيّد التام بالتزامات فرنسا الدولية».