السعودية تطور أنظمتها المصرفية للحد من عمليات التستر التجاري

أطلقت خدمات حساب «سداد» للمدفوعات

جانب من المؤتمر الصحافي لمؤسسة النقد العربي السعودي مساء أول من أمس. (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي لمؤسسة النقد العربي السعودي مساء أول من أمس. (تصوير: إقبال حسين)
TT

السعودية تطور أنظمتها المصرفية للحد من عمليات التستر التجاري

جانب من المؤتمر الصحافي لمؤسسة النقد العربي السعودي مساء أول من أمس. (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي لمؤسسة النقد العربي السعودي مساء أول من أمس. (تصوير: إقبال حسين)

في خطوة جديدة تستهدف تنظيم العمل في قطاع التجارة الإلكترونية، أطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد)، خدمة جديدة تسمى «حساب سداد» للمدفوعات، وسط تأكيدات رفيعة المستوى خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض مساء أول من أمس، على أن النظام الجديد سيساهم في الحد من عمليات التستر التجاري، ويقلل من تداول النقد خارج البنوك.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أطلقت فيه مؤسسة النقد العربي السعودي، بحضور محافظها الدكتور فهد المبارك، خدمة «حساب سداد»؛ بهدف توفير خيار دفع آمن وإلكتروني للتجار والمستهلكين عبر الإنترنت دون الحاجة إلى البطاقات أو النقد، حيث تعمل الخدمة على الخصم مباشرة من «حساب سداد» للمستهلك المخصص للتجارة الإلكترونية وإيداعه في حساب التاجر.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور المبارك خلال رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤسسة النقد العربي السعودي لن تدخر جهدا في إبلاغ الجهات المعنية عن عمليات التستر التجاري في حال اكتشافها، وقال: «نعمل مع الجهات ذات العلاقة، على الحد من عمليات التستر التجاري، ولن ندخر جهدا في ذلك».
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي بلغ فيه مجموع العمليات المنفذه عبر نظام «سداد»، والذي تم إطلاقه في 2004. قبل أن يدخل في مرحلة تطويرية جديدة مساء أول من أمس، نحو مليار عملية، فيما بلغ حجم المبالغ المترتبة على هذه العمليات نحو تريليون ريال (266.6 مليار دولار)؛ مما يظهر اهتمام السعوديين بشكل كبير بالخدمات الإلكترونية للدفع.
وفي رده على سؤال آخر لـ«الشرق الأوسط» حول حصر الاستفادة من خدمات «سداد» الجديدة على الشركات والمؤسسات فقط، أكد الدكتور المبارك، أن الأفراد سيتمكنون من تحصيل المبالغ عبر خدمات سداد، بعد إنشائهم سجلات تجارية، وحسابات بنكية، مضيفا: «وزارة التجارة والصناعة سهلت من عمليات فتح السجلات التجارية؛ لذلك الأفراد الذين يعملون في المبيعات عن طريق الإنترنت، يستطيعون إصدار سجل تجاري، ومن ثم ينشئون حسابا بنكيا باسم مؤسستهم التجارية؛ للاستفادة من خدمات (سداد) الجديدة».
وأوضح الدكتور المبارك خلال المؤتمر الصحافي، أن «خدمة سداد» ستعمل بشكل مباشر على دعم الاقتصاد الوطني من حيث التوجه للاقتصاد الرقمي وما يوفره من كفاءة اقتصادية ومكاسب متنوعة، منها تهيئة البيئة اللازمة للتجارة الرقمية ومساندة الأعمال الصغيرة المعتمدة على الإنترنت بما يتوافق مع التوجه العام للدولة المتمثل في برنامج التحول الوطني ورؤية مؤسسة النقد التي تطمح إلى المساهمة في التحول إلى مجتمع يقوم بتعاملاته المالية رقميا ويستخدم النقد بشكل أقل.
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «مؤسسة النقد بنت من خلال نظام سداد منصة مركزية تجمع البنوك والمتاجر خطوة رئيسية تسعى إلى مكننة خيارات الدفع، وهذا المنحى يشمل أفكارا مبتكرة لزيادة الدفع الرقمي في المملكة».
وأكد الدكتور المبارك، أن البنوك التي ارتبطت بالخدمة حاليا هي: البنك الأهلي التجاري، ومجموعة سامبا المالية، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني «ساب»، وبنك الجزيرة، ومصرف الراجحي، والبنك العربي الوطني، والبنك السعودي للاستثمار.
وأشار المبارك إلى أن «نظام سداد» للمدفوعات الذي يقدم خدمات تسديد الفواتير حاليا يدخل مرحلة جديدة بتقديم الحلول المبتكرة لخدمة التجارة الإلكترونية، فحساب سداد سيكون الحساب الأساسي لتسديد المشتريات عبر الإنترنت محليا، وسيكون منصة مرنة لتقديم أفكار متنوعة في المستقبل، وقال: «هذا الحساب يمكن فتحه بسهولة في أي من البنوك الأعضاء عبر الخدمات الإلكترونية لهذه المصارف، فعند التسجيل يحصل المستخدم على اسم مستخدم وكلمة مرور يستخدمها للتسوق عبر المتاجر الأعضاء».
وتوقع الدكتور المبارك أن يتسارع ربط المتاجر عبر الآلية التي تم تطويرها بإدخال مفهوم مزودي الخدمات في آلية التفعيل، وهي نظم محلية تقدم خدمة الدفع عبر حساب سداد للمتاجر لتسهيل قبول «سداد» كأداة دفع فورية وآمنة، مبينا أنه سيتم تدشين معرض خاص بمقدمي الخدمات الأسبوع القادم.
وأكد المبارك، أن خدمة «حساب سداد» ستعمل على تنشيط سوق التجارة الرقمية وتفعيلها بشكل كبير، بحيث تسهل على المتاجر إتمام مدفوعاتها وتحصيلها بشكل آمن وميسر، مع تجنب التحويل البنكي أو الدفع عند التسلم، وما يصاحب ذلك من تأخير وصعوبات.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.