لندن: أبو قتادة لن يرحل إلى الأردن قبل عدة أشهر

وزيرة الداخلية البريطانية: الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية خيار مطروح

لندن: أبو قتادة لن يرحل إلى الأردن قبل عدة أشهر
TT

لندن: أبو قتادة لن يرحل إلى الأردن قبل عدة أشهر

لندن: أبو قتادة لن يرحل إلى الأردن قبل عدة أشهر

تعقد وزيرة الداخلية الآمال على أن تنجح معاهدة جديدة مع الأردن في الوقت الذي يقاوم فيه الحزب الليبرالي الديمقراطي الانسحاب من معاهدة حقوق الإنسان. واضطرت وزيرة الداخلية، تيريزا ماي، إلى الاعتراف بأن رجل الدين المتطرف أبو قتادة سيظل في بريطانيا لعدة أشهر رغم تصريحها بالتوقيع على معاهدة جديدة مع الأردن تقضي بإزاحة كل العقبات التي تعرقل ترحيله. ودفع موقفها بعض النواب المنتمين إلى تيار اليمين إلى اتهامها بالاستسلام، بعدما نأت بنفسها عما قيل يوم الأربعاء بشأن انسحاب المملكة المتحدة مؤقتا من اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية. في النهاية تقول تيريزا إن هذه السياسة ليست سوى مجرد خيار. وفي الوقت الذي أكد فيه أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي عدم وجود خطة رسمية للانسحاب من الاتفاقية، قال كينيث كلارك، المستشار السابق الذي يشغل منصب وزير بلا حقيبة: «لا تتبنى هذه الحكومة سياسة الانسحاب لفترة قصيرة أو طويلة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان». وصرحت الحكومة يوم الثلاثاء بأن دماء ديفيد كاميرون تغلي بسبب قضية أبو قتادة، لكن يبدو أنه تقبل عدم قدرة تيريزا على الدفع بأي انسحاب مؤقت من الاتفاقية بالأساس نتيجة الانقسامات داخل الحكومة الائتلافية. وصرحت الحكومة بأنه في حال استمرار رفض المحاكم البريطانية ترحيل أبو قتادة، سيطلب كاميرون من نيك كليغ ما كان يعتزم فعله، بحسب «الغارديان» البريطانية.
وقالت تيريزا في بيانها أمام النواب إن المعاهدة الجديدة مع الأردن ستشتمل على المزيد من الضمانات التي تؤكد مثول أبو قتادة أمام محاكمة عادلة لتجاوز اعتراضات المحاكم البريطانية المتمثلة في خضوعه لمحاكمة مشينة غير عادلة إذا ما أعيد إلى الأردن ليواجه اتهامات بالإرهاب مستندة إلى أدلة تم الحصول عليها عن طريق التعذيب.
ومن المتوقع تصديق البرلمان على اتفاقية «المساعدة القانونية المتبادلة» الجديدة في نهاية شهر يونيو (حزيران). وقالت وزيرة الداخلية إنها في الوقت الذي لا تعني فيه «وجود أبو قتادة على متن طائرة في غضون أيام»، ستقدم للحكومة كل الفرص الممكنة لإعادته إلى الأردن. وفي معرض إجابتها عن تساؤلات النواب، أكدت تيريزا أن الحكومة «تبحث كل الخيارات» المتعلقة بهذه القضية ومنها الانسحاب المؤقت من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وقالت للنواب: «ينبغي أن ننظر في كل الخيارات المتاحة، ومنها الانسحاب التام من الاتفاقية. إن رئيس الوزراء ينظر في كل الخيارات». وأضافت: «مع ذلك وقعنا على الاتفاقية ويجب علينا الالتزام ببنودها، وأعتقد أنه على الحكومات التزام القانون».
وحث ستيوارت جاكسون، أحد النواب المحافظين، تيريزا على التحلي بالجرأة، مضيفا أن أفراد دائرته سئموا انتظار موقف نهائي تجاه الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وعانت تيريزا من انتكاسة أخرى في القضية يوم الثلاثاء عندما رفضت محكمة الاستئناف التصريح لها بإحالة قضية أبو قتادة إلى المحكمة العليا. وكانت حيثيات حكم قضاة محكمة الاستئناف تتمثل في عدم توفير الأردن الحماية الكافية لمثول أبو قتادة أمام محاكمة عادلة لدى عودته. ومن المتوقع أن تتسبب المعاهدة الجديدة في جولة جديدة من التحديات القانونية التي من المرجح أن يقوم بها محامو أبو قتادة مثل اللجوء إلى محكمة الاستئناف مرة أخرى. وقالت تيريزا إن أبو قتادة سيظل حبيس السجن المشدد طوال فترة المحاكمة.
أبو قتادة يحمل الجنسية الأردنية، وصل إلى لندن عام 1993 بجواز سفر إماراتي مزور عام 1993 وطلب اللجوء السياسي، وبعد سنة حصل على اللجوء في بريطانيا التي ما زال يقيم فيها حتى اليوم، منذ عام 1999 أصبح مطلوبا لعدة دول بتهم «الإرهاب»، منها الأردن التي حكمت عليه بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، كذلك للولايات المتحدة وبلجيكيا وفرنسا والجزائر وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، وجرى اعتقاله مجددا عام 2005 وأصدرت المحكمة البريطانية قرارا بتسليمه إلى الأردن، واستطاع أبو قتادة كسب الاستئناف لهذا القرار عام 2007 وجرى الإفراج عنه، ولكن السلطات البريطانية أعادت اعتقاله بحجة خروقه لشروط الاعتقال عام 2008 وما زال حتى اليوم معتقلا، ويسعى القضاء البريطاني إلى تسليمه إلى الأردن من خلال مصوغات قانونية ساهمت في خلاف كبير بين الحزبين الكبيرين في بريطانيا «العمال» و«المحافظين»، خصوصا بعد تردد إمكانية الانسحاب المؤقت لبريطانيا من المحكمة الأوروبية واتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية لتسليمه إلى الأردن، لأن المحكمة الأوروبية تقف ضد تسليمه، خصوصا لعدم تقديم أي مستند يدعم التهم الموجه إليه بـ«الإرهاب».



«الأولمبياد الشتوي»: جوردان ستولز يحقق ذهبية التزلج السريع

جوردان ستولز بطل التزلج السريع (أ.ب)
جوردان ستولز بطل التزلج السريع (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: جوردان ستولز يحقق ذهبية التزلج السريع

جوردان ستولز بطل التزلج السريع (أ.ب)
جوردان ستولز بطل التزلج السريع (أ.ب)

أصبح جوردان ستولز الآن بطلاً أولمبياً للمرة الثانية في التزلُّج السريع، بعد فوزه بسباق 500 متر يوم السبت، ليضاف إلى فوزه بسباق 1000 متر.

ويُعدّ الأميركي ستولز (21 عاماً) من ولاية ويسكونسن، ثاني لاعب فقط يحقق ثنائية سباقي 500 و1000 متر في دورة أولمبية واحدة، وينضم بذلك إلى مواطنه إريك هايدن، الذي حقق هذا الإنجاز ضمن سلسلة انتصاراته القياسية في جميع سباقات التزلج السريع الفردية الخمسة للرجال، في دورة ألعاب ليك بلاسيد عام 1980.

وأنهى ستولز سباق 500 متر بزمن قياسي أولمبي قدره 33.77 ثانية، بعد أن سجل أيضاً رقماً قياسياً أولمبياً في فوزه بسباق 1000 متر يوم الأربعاء، وفي كلتا المرتين، حصد الهولندي جينينج دو بو الميدالية الفضية، مسجلاً 33.88 ثانية، في أقصر سباق للتزلج السريع، وفي كلتا المرتين، تنافسا وجهاً لوجه في الجولة نفسها.


«لا ليغا»: خيتافي يهزم فياريال ويعطّل تقدمه

خيتافي هزم ضيفه فياريال (أ.ف.ب)
خيتافي هزم ضيفه فياريال (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: خيتافي يهزم فياريال ويعطّل تقدمه

خيتافي هزم ضيفه فياريال (أ.ف.ب)
خيتافي هزم ضيفه فياريال (أ.ف.ب)

فاز خيتافي على ضيفه فياريال (2-1)، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ24 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وتقدم خيتافي عن طريق مارو أرمباري من ضربة جزاء في الدقيقة 41، ثم أضاف زميله مارتن كوستا الهدف الثاني في الدقيقة 53.

وفي الدقيقة 76 سجل جيورجيس ميكاوتدزي الهدف الوحيد لفريق فياريال.

ورفع خيتافي رصيده إلى 29 نقطة في المركز العاشر، بفارق نقطة خلف أوساسونا التاسع، ونقطتين خلف ريال سوسيداد صاحب المركز الثامن.

على الجانب الآخر، تجمّد رصيد فياريال عند 45 نقطة في المركز الرابع، وحرمته تلك النتيجة من التقدم على أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثالث، ولو مؤقتاً، حيث يتساوى معه في النقاط، ويتفوق فريق العاصمة الإسبانية بفارق الأهداف قبل مواجهته مع رايو فايكانو ضمن منافسات الجولة نفسها، الأحد.


ماذا ستفعل الطبقة الوسطى المصرية لموازنة نفقاتها في رمضان؟

محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)
محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)
TT

ماذا ستفعل الطبقة الوسطى المصرية لموازنة نفقاتها في رمضان؟

محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)
محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)

قبل عدة سنوات، كانت إسراء النجار (34 عاماً) تستقبل شهر رمضان بتزيين منزلها في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب القاهرة) بالكثير من الزينة والفوانيس الجديدة، وتشتري «الياميش» (الفواكه المجففة) بكميات كبيرة، لكن مع ارتفاعات الأسعار، بدأت تتخلى شيئاً فشيئاً عن هذه العادات، لتستقبل الشهر هذا العام بخطة للتوفير، تلائم ميزانيتها.

تحدثت «الشرق الأوسط» مع 3 ربات بيوت، ينتمين إلى الطبقة الوسطى في مناطق مختلفة، وأكدن كلهن أن عاداتهن تبدلت في رمضان، مع الأعباء الاقتصادية الضاغطة، ليلجأن إلى حيل عند إعداد الطعام لزيادة كمياته، أو استبدال بأنواع مرتفعة الثمن أخرى منخفضة، مع الاتجاه إلى تقليل العزومات.

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بإعلان «حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأَولى بالرعاية والأقل دخلاً» قبل شهر رمضان، وكذلك صرف رواتب فبراير (شباط) الحالي للموظفين مبكراً قبل حلول الشهر.

وتشهد مصر موجات من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في المواسم التي يتزايد فيها الطلب على السلع، وفي مقدمتها شهر رمضان. وطرحت الحكومة مؤخراً سلعاً مخفضة بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة بأكثر من 7 آلاف منفذ، غير أن ذلك لم يمنع موجات الزيادة الموسمية، خصوصاً في اللحوم.

تقليل الكميات

تتكون أسرة إسراء من 4 أفراد، بينهم طفلان في المرحلة الابتدائية، وتعتمد الأسرة على دخل الأب فقط، ومع أعباء المدارس تجد الأم نفسها مضطرة إلى تقليل النفقات الاعتيادية في رمضان، موضحة لـ«الشرق الأوسط»: «اللحوم ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها على المائدة وقت الإفطار، خصوصاً مع وجود أطفال، لكنني ألجأ إلى تقليل الكمية عن ذي قبل، والاستغناء عن أنواع المكسرات ذات الأسعار المرتفعة مقابل أخرى أقل، مع تقليل في الكميات».

إحدى الأسواق المصرية في حي السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وارتفعت نسبة التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بمعدل 1.2 في المائة، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في وقت سجل معدل التضخم على أساس سنوي في نفس الشهر 11.2 في المائة.

وبخصوص «العزائم» تقول إسراء «نقللها قدر المستطاع، ونلجأ إلى لقاء أصدقائنا في الخارج مع الاعتماد على نظام (الديش بارتي)؛ أي أن يحضر كل شخص فطاره معه، ونتناوله في مكانٍ ما»، ورغم كل ذلك قد تحتاج الثلاثينية إلى اللجوء لمدخرات لأسرتها لاستكمال الشهر.

النفقات على العزومات فقط

أما الستينية صفاء عبد الشافي، من منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، فتركز نفقاتها على بند العزومات مع تمضية الأيام الأخرى بـ«أي أكل». تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أولادي يفطرون معي هم وأطفالهم عدة أيام في الأسبوع في رمضان، وفيها أعد اللحوم والأسماك، والأيام الأخرى أقتصد في النفقات وأتناول أي شيء».

تشكو صفاء من ارتفاعات الأسعار، وهي تعتمد في دخلها على معاش من وظيفتها ومعاش زوجها الراحل، ورغم ذلك لا تقبل على الشراء من المنافذ الحكومية، وتقول: «نعتاد على اللحوم البلدي وليست المجمدة أو المستوردة؛ لذا لا أقتنع بالسلع المدعمة».

مثلها لا تقتنع حنان حسين (56 عاماً)، وهي موظفة حكومية، باللحوم الموجودة في هذه المنافذ، لكنها تلجأ لحيلة أخرى لتقليل التكلفة، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنها تُدخل مع اللحوم خضراوات وتقوم بفرمها، لزيادة كمية اللحم من جهة، وحتى تصبح الوجبات مغذية وصحية أكثر من جهة أخرى.

تعتمد حنان، التي تقطن مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية (دلتا النيل)، على راتبها مع معاش زوجها ودخل إضافي له من عمل بعد المعاش، لمواكبة ارتفاعات الأسعار، وخصوصاً أن لديها ابنتين تقضيان معها معظم الشهر لسفر زوجَيهما بالخارج. أما «العزائم» الأخرى أو المكسرات لإعداد الحلويات... فبنود تستغني عنها الخمسينية للتوفير.

مساحة اجتماعية ضاغطة

ويقول الباحث في الإنثروبولوجيا وليد محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن شهر رمضان يتحول كل عام في مصر إلى مساحة اجتماعية ضاغطة تعيد فيها الطبقة الوسطى تعريف علاقتها بالاستهلاك وبصورتها عن نفسها، خصوصاً في ظل أن الإنفاق على الغذاء هو البند الذي يستهلك النسبة الكبرى من مصروفات الأسر المصرية.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

وتنفق الأسر المصرية أكثر من ثُلث ميزانيتها على بند الطعام والشراب، بمعدل 37 في المائة، وفق بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017-2018.

وأضاف محمود أن الإنفاق على الغذاء يزداد موسمياً في رمضان. ومع موجات التضخم، وجدت الطبقة الوسطى نفسها أمام معادلة دقيقة، تجمع بين الحفاظ على الطقوس الدينية والاجتماعية وضبط الميزانية المحدودة، فبدأت عملية تكيّف هادئة.

وتبرز تفاصيل هذه العملية وفق الباحث في الإنثروبولوجيا في «تفاصيل الحياة اليومية؛ إذ تراجعت الموائد الممتدة اليومية لصالح عزومة أسبوعية، أو مشاركة الضيوف في تحضير الأطباق بما يوزع التكلفة رمزياً دون إعلان صريح للتقشف، وتقليص الإنفاق على الزينة والفوانيس مع إعادة استخدام ما تبقى من الأعوام السابقة، وخفض كميات (الياميش) المستورد مع استبدال به بدائل أقل سعراً، أو الاكتفاء بوجود رمزي يحفظ الشكل العام دون عبء مالي كبير»، مشيراً إلى أن كل ذلك ينسجم مع مفهوم «الاستهلاك الدفاعي» الذي تشير إليه دراسات سلوك المستهلك في أوقات الأزمات.

ويتفق معه الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن رمضان أصبح موسماً يستوجب على الأسر تعديل ميزانيتها وإعادة ترتيب أولوياتها بشكل مستمر لإشباع أكبر قدر ممكن من احتياجاتها بما يتوفر لديها من موارد، مثمّناً المحاولات الحكومية في طرح سلع بأسعار تنافسية، وإتاحة بدائل مختلفة أمام المواطنين.

ويشير الباحث في الإنثروبولوجيا أيضاً إلى «استحداث عادات جديدة لدى الطبقة الوسطى في رمضان، مثل متابعة العروض والتسوق المقارن عبر التطبيقات الرقمية، وزيادة أشكال الاجتماع الافتراضي عبر مجموعات التواصل».