الأمم المتحدة: 49 ألف شخص متضرر من الأمطار والفيضانات

مؤسسات صحافية تعود للعمل لأول مرة منذ اجتياح الميليشيات لعدن قبل عام

محافظة الحديدة الساحلية كانت أيضًا من المحافظات التي شهدت تضررًا كبيرًا بفعل الأمطار الغزيرة إذ تضررت فيها 20 قرية (رويترز)
محافظة الحديدة الساحلية كانت أيضًا من المحافظات التي شهدت تضررًا كبيرًا بفعل الأمطار الغزيرة إذ تضررت فيها 20 قرية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 49 ألف شخص متضرر من الأمطار والفيضانات

محافظة الحديدة الساحلية كانت أيضًا من المحافظات التي شهدت تضررًا كبيرًا بفعل الأمطار الغزيرة إذ تضررت فيها 20 قرية (رويترز)
محافظة الحديدة الساحلية كانت أيضًا من المحافظات التي شهدت تضررًا كبيرًا بفعل الأمطار الغزيرة إذ تضررت فيها 20 قرية (رويترز)

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن التابع للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن 24 شخصًا توفوا بسبب سيول الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية بعدة محافظات يمنية. وأوضح المكتب في تقرير له نشره على موقعه الإلكتروني أن «49 ألف شخص تضرروا بسبب الأمطار الغزيرة خلال يومي 13 و14 من شهر أبريل (نيسان) الحالي، فيما تم الإبلاغ عن 24 حالة وفاة في محافظات: «الحديدة، وعمران، وحجة، وصنعاء، وعدن، ومأرب، والمحويت».
وأضاف التقرير أن «الجهات الإنسانية مستمرة في التقييم والرد على المجتمعات المحلية المتضررة في سبع محافظات يمنية تأثرت بالأمطار الغزيرة»، مشيرا إلى أن محافظة الحديدة الساحلية كانت أيضا من المحافظات التي شهدت تضررا كبيرا بفعل الأمطار الغزيرة، مشيرًا إلى أن 20 قرية تضررت وتوفي فيها 8 أشخاص جراء ذلك، وأكد أيضًا تأثر 200 أسرة في منطقة البريقة بمحافظة عدن جنوبي البلاد.
ولفت إلى أن «منطقة شرس بمحافظة حجة شهدت في 14 من الشهر الحالي انهيارات صخرية بسبب السيول، أدت إلى وفاة 14 شخصًا، فيما شرد نحو 900 آخرين وقطعت الطرق المؤدية إلى سبع قرى»، لافتا إلى أن «ثلاثة آلاف أسرة في محافظة عمران الواقعة 50 كم شمالا من العاصمة اليمنية صنعاء، تأثرت بهذه السيول وتم إيواؤها في المدارس العامة».
وكانت معظم المحافظات اليمنية شهدت، خلال الأيام الماضية، هطول أمطار غزيرة؛ مما أدى إلى وفاة عدد من اليمنيين، وتضرر أعداد كبيرة منهم بسبب السيول والانهيارات الصخرية الناجمة عنها، فضلا عن تسببها بوقف التنقل وانقطاع تيار الكهرباء في عدن والمحافظات المجاورة، علاوة لتعرض مزارع وممتلكات السكان لأضرار مختلفة.
ومن جانب آخر قام نائب وزير الإعلام اليمني، مروان دماج، أمس الثلاثاء، بزيارة تفقدية لمؤسسة 14 أكتوبر (تشرين الأول) للصحافة والطباعة والنشر الحكومية في محافظة عدن، واطلع فيها على سير العمل في الصحيفة والمطابع التي عاودت العمل الأسبوع الماضي، بعد توقف إجباري منذ اجتياح الميليشيات للمدينة في مايو (أيار) 2015.
وطاف نائب الوزير بأقسام المؤسسة المختلفة، واستمع إلى شروحات مفصلة عن الأوضاع الحالية التي تمر بها هذه المؤسسة العريقة، وظروف العمل فيها بعد العودة من التوقف القسري الذي استمر قرابة العام، بسبب الحرب الظالمة.
وأشاد بدور صحافيي وعمال المؤسسة الصحافية العريقة، وتفانيهم في الحفاظ على أصول المؤسسة وتجهيزاتها في ظل الأوضاع غير الطبيعية التي شهدتها العاصمة عدن مؤخرا والناتجة عن الحرب الظالمة التي شنتها ميليشيات الحوثي وحلفاؤها على الوطن والمواطنين.
وقال دماج، في تصريح صحافي لوسائل الإعلام، إنه يتفهم الظروف الصعبة التي تمر بها المؤسسة الصحافية، التي تحتاج إلى تضافر الجهود من أجل تجاوزها، مضيفا أن صحيفة (14 أكتوبر) تستحق الدعم والرعاية؛ نظرا إلى دورها الوطني، لأنها الصحيفة الرسمية الوحيدة الموجودة حاليا على الساحة، حسب تعبيره.
وأكد نائب الوزير أن وزارة الإعلام لن تألو جهدا في دعم استمرار الصحيفة والحفاظ على إصدارها المنتظم، ومساعدة قيادتها في توفير الحقوق المشروعة للصحافيين والعمال.
بدورها، أكدت القائمة بأعمال رئيس مجلس الإدارة، رئيس التحرير، نادرة عبد القدوس، حاجة المؤسسة إلى الدعم والمساندة للإيفاء بمتطلبات التسيير وصرف مستحقات الكادر العامل فيها، منوهة بدور الكادر الصحافي والعمال والموظفين في إعادة الروح إلى المؤسسة بعد التوقف الذي فرضته الحرب.
يذكر أن صحيفة 14 أكتوبر اليومية الحكومية تأسست في 19 يناير (كانون الثاني) عام 1968 عقب استقلال الجنوب عن بريطانيا في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 67. وخلال مسيرتها الصحافية لم تشهد توقفا وظلت تؤدي رسالتها الإعلامية الرسمية إلى جانب قناة وإذاعة عدن اللتين توقفتا فترة قبل معاودة القناة بثها من العاصمة السعودية الرياض.
واستئناف الصحيفة الرسمية الوحيدة من العاصمة المؤقتة عدن الأسبوع المنصرم مثل لسكان المدينة بارقة أمل لاستعادة الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها وربما أفضل.
والى جانب صحيفة 14 أكتوبر هناك صحيفتا الثورة في العاصمة صنعاء والجمهورية في مدينة تعز، والاثنتان سيطرت عليهما الميليشيات الانقلابية منذ العام الفائت وحتى اللحظة الراهنة التي ما زالت فيها معظم وسائل الإعلام المرئية والمقروءة في قبضة الميليشيات الانقلابية.
وفي السياق ذاته، أقدمت الميليشيات الحوثية المسيطرة على وزارة المواصلات منذ انقلابها على السلطة الشرعية يوم 23 سبتمبر (أيلول) 2014 بحجب مواقع جديدة إضافية إلى سابقاتها.
وكان آخر هذه المواقع التي طالها الحجب تطبيق «تيليجرام» الذي لجأت إليه أغلب المواقع الصحافية اليمنية في الآونة الأخيرة في محاولة من أصحابها الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية؛ إذ حجبت الميليشيات الموقع بدءا من مساء الأحد.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية بابتكار طريقة تحد فيها من استخدام كثير من اليمنيين تطبيقات مثل «الواتساب» وكذا ««فيسبوك»» و«تويتر» لنشر أخبارها وموضوعاتها الصحافية المختلفة؛ إذ سبق وأن قامت بعمليات حجب جماعية لمواقع إخبارية يمنية وعربية ودولية، التي وصل عددها إلى أكثر من 150 موقعا، منها موقع صحيفة «الشرق الأوسط» الذي ما زال محجوبا في اليمن.
وكان تطبيق تيليجرام أوقف القناة الخاصة بالحوثيين والتابعة لقناة «المسيرة» من على التطبيق الذي يعد من أكثر التطبيقات وأسهلها في الحصول على الأخبار.
وكلما ابتدعت الميليشيات طريقة للحجب لجأ اليمنيون إلى طرق أخرى مبتكرة تحول دون قدرة المتحكمين بشبكة الإنترنت بالبلاد فرض الحظر الدائم على المواقع الإخبارية والاجتماعية.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.