إيجابيات وسلبيات نظام «إتش تي سي فيف» الجديد للواقع الافتراضي

طرح بعد نظام «أوكيولوس ريفت» مباشرة.. ويمتاز عنه بتطوير أجهزة التحكم بالحركة

لعبة «شمس أريزونا» للنظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي و نظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي
لعبة «شمس أريزونا» للنظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي و نظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي
TT

إيجابيات وسلبيات نظام «إتش تي سي فيف» الجديد للواقع الافتراضي

لعبة «شمس أريزونا» للنظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي و نظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي
لعبة «شمس أريزونا» للنظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي و نظام «إتش تي سي فيف» للواقع الافتراضي

في غضون أسبوع واحد من إطلاق موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي «أوكيولوس ريفت»، أو جهاز للواقع الافتراضي عالي الطاقة يطرح للمستهلكين، ظهر منافس آخر، وإن كان قد حظي بدعاية أقل، وهو «إتش تي سي فيف» HTC Vive.
ومثلما هو الحال مع «ريفت»، فإن «فيف» يمثل جهازًا للواقع الافتراضي يجري ارتداؤه على الرأس ويرتبط بكومبيوتر قوي. وجدير بالذكر أن «فيف» هو نتاج مشروع مشترك بين شركتي «إتش تي سي» التايوانية المعنية بالتصنيع و«فالف» المتخصصة بمجال توزيع ألعاب الفيديو.
الملاحظ أن «فيف» يفوق في سعره «ريفت»، حيث تبلغ تكلفة الجهاز الذي يوضع على الرأس 799 دولارا، بجانب ما يتراوح بين 1000 و2000 دولار مقابل كومبيوتر قادر على التوافق مع الجهاز. في المقابل، نجد أن شركة «أوكيولوس»، التابعة لـ«فيسبوك»، تبيع جهاز الرأس «ريفت» مقابل 599 دولارا، ويصل السعر إلى 1.500 حال تكميل النظام بكومبيوتر.

نظام جديد

كما أن هناك الكثير من الاختلافات الأخرى، فيما يلي عرض لها. فيما يخص المكونات، يتضمن نظام «فيف» زوجًا من أجهزة التحكم في الحركة للتفاعل مع الأجسام في الواقع الافتراضي وكاميرا قائمة في مقدمة الجهاز الذي يثبت على الرأس كي يتمكن المستخدم من اختلاس نظرة إلى العالم الواقعي. إضافة لذلك، يتضمن النظام سماعتين صغيرتين توضعان بالأذن، ومحطتي أساس لرصد الحركة. أما الكومبيوتر فينبغي شراؤه على نحو منفصل.
على النقيض نجد أن «ريفت» يتضمن جهاز تحكم باللعبة «مايكروسوفت إكس بوكس» وجهاز تحكم عن بعد. والملاحظ أن الشركة أجلت الكشف عن أجهزة التحكم في الحركة الخاصة بها حتى وقت لاحق من العام. وفيما يخص السمع، يوجد بجهاز «ريفت» الذي يجري ارتداؤه على الرأس سماعات على الجانبين. كما توجد كاميرا خارجية تستخدم في رصد حركات الجسم. أما الكومبيوتر، فيمكن شراءه كجزء من حزمة النظام أو على نحو منفصل.
• الاستعانة بكومبيوتر: من ناحية أخرى، توصي «إتش تي سي» بالاستعانة بكومبيوتر يتميز ببطاقة غرافيك قوية، مثل «نفيديا جي تي إكس 970» أو «إيه إم دي آر 9 290» أيضًا، توصي الشركة بالاستعانة بمعالج قوي، مثل «آي 5 - 4590»، من إنتاج «إنتل» أو «إف إكس 8350» من إنتاج «إيه إم دي»، كما ستحتاج إلى ذاكرة وصول عشوائي (رام) بقوة 4 غيغابايت ومنفذي عرض.
بالنسبة لـ«ريفت»، توصي «أوكيولوس» بامتلاك مجموعة مشابهة من التجهيزات: كومبيوتر يتميز ببطاقة الغرافيك «نفيديا» أو «إيه إم دي»، ومعالج «إنتل»، إضافة إلى ذاكرة وصول عشوائي بقدرة 8 غيغابايت وأربعة منافذ «يو إس بي».
• الألعاب: فيما يتعلق بالألعاب، نجد أن «ريفت» لدى طرحها في الأسواق كان بها قرابة 30 لعبة وقليل من التطبيقات. من جانبها، أعلنت «إتش تي سي» أن «فيف» أطلق بالأسواق وبه نحو 50 لعبة. ومن المقرر أن تعمل الشركتان باستمرار على تحديث مكتبتيهما عبر تزويدهما بتطبيقات وألعاب جديدة.

مزايا ونقائص

عند الانتقال إلى نقاط القوة والضعف، نجد أن الميزة الرئيسة بجهاز الرأس «فيف» من «إتش تي سي» تتمثل في كونه مزودًا بأجهزة تحكم في الحركة، مما يمكنه من العمل بفاعلية في التوصل إلى ومسك الأشياء بفاعلية في إطار الواقع الافتراضي. ويبدو هذا النمط من التفاعل أكثر طبيعية بكثير في إطار الواقع الافتراضي عن جهاز التحكم في اللعبة المتضمن في «ريفت».
بجانب ذلك، فإن المحطات الأساسية المعنية باستشعار الحركة الموجودة في «فيف» تتميز بحركات أكثر ثراءً، الأمر الذي مكّن المستخدمين من السير عبر مساحات واسعة أو الإمساك بأشياء أثناء الوجود في إطار الواقع الافتراضي. وبإمكان كاميرا «ريفت» رصد الحركات أيضًا، لكن «ريفت» مصمم بصورة أساسية بحيث يجري استخدامه أثناء الوقوف أو الجلوس.
من بين الميزات الأخرى في «فيف» أن الجهاز المخصص للتثبيت بالرأس يتوافق معها بصورة أفضل. أما مع «رفيت»، فتبدو دومًا هناك فجوة صغيرة في المساحة الواقعة خلف الأنف. في المقابل، نجد أن جهاز الرأس «فيف» يعوق تمامًا رؤية العالم الخارجي. أيضًا، توفر «إتش تي سي» قطعة إسفنج يمكن دمجها داخل «فيف» بحيث تتواءم بشكل أفضل مع الوجوه الأصغر.
ومع ذلك، تبقى واحدة من أكبر النقاط السلبية في «فيف» الإعدادات، ذلك أنها أكثر صعوبة عن الحال لدى «ريفت»، وقد يكون السبيل الأمثل للاستمتاع بكامل إمكانات «فيف» تخصيص غرفة للواقع الافتراضي، حسبما توحي توصيات شركة «إتش تي سي»، أما مع «ريفت»، فلا تحتاج سوى لتجهيز مكان تقف به.
وتتمثل نقطة ضعف أخرى لدى «فيف» في ارتفاع تكلفته، فمع حساب الكومبيوتر والملحقات في السعر الإجمالي، يصل سعر «فيف» إلى ما يزيد على سعر «ريفت» بنحو 300 دولار. ومع ذلك، فإنه إذا كنت مستعدًا لإنفاق ما يزيد على 1000 دولار للاستمتاع بتجربة واقع افتراضي، فإن هذه الدولارات الـ300 ربما لا تشكل فارقًا كبيرًا.

عام الواقع الافتراضي

في النهاية، تبقى الحقيقة أن هذا هو العام الأول لأنظمة الواقع الافتراضي القوية والمتميزة. وبمرور الوقت، سيتوافر محتوى لهذه الأجهزة، الأمر الذي سيحدد قيمتها. حاليًا، ليس هناك الكثير مما يمكن الاستفادة به من وراء امتلاك أي من النظامين، لذا فإن الحكمة قد تقتضي تريث المستهلكين حتى طرح تطبيقات أو ألعاب شديدة التميز فيما يتعلق بالواقع الافتراضي.
وينبغي أن يبقي عاشقو الألعاب أعينهم على جهاز آخر مهم يخص الواقع الافتراضي يثبت على الرأس: «بلاي ستيشن في آر» من إنتاج «سوني»، الذي من المقرر طرحه بالأسواق في أكتوبر (تشرين الأول).
وسيبلغ سعر هذا الجهاز 399 دولارًا، وعند جمع هذا مع سعر «بلاي ستيشن 4» وملحقات أخرى، ترتفع تكلفة إجمالي منظومة «بلاي ستيشن 4» إلى نحو 800 دولار. من جانبها، أوضحت «سوني» أنها تعمل مع أكثر من 230 مطورًا فيما يخص الألعاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بـ40 ألف زائر و25 صفقة استثمارية... «بلاك هات» يُسدل ستار نسخته الرابعة

شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
TT

بـ40 ألف زائر و25 صفقة استثمارية... «بلاك هات» يُسدل ستار نسخته الرابعة

شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)

اختُتمت في ملهم شمال الرياض، الخميس، فعاليات «بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025»، الذي نظمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «تحالف»، عقب 3 أيام شهدت حضوراً واسعاً، عزّز مكانة السعودية مركزاً عالمياً لصناعة الأمن السيبراني.

وسجّلت نسخة هذا العام مشاركة مكثفة جعلت «بلاك هات 2025» من أبرز الفعاليات السيبرانية عالمياً؛ حيث استقطب نحو 40 ألف زائر من 160 دولة، داخل مساحة بلغت 60 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 500 جهة عارضة، إلى جانب 300 متحدث دولي، وأكثر من 200 ساعة محتوى تقني، ونحو 270 ورشة عمل، فضلاً عن مشاركة 500 متسابق في منافسات «التقط العلم».

كما سجّل المؤتمر حضوراً لافتاً للمستثمرين هذا العام؛ حيث بلغت قيمة الأصول المُدارة للمستثمرين المشاركين نحو 13.9 مليار ريال، الأمر الذي يعكس جاذبية المملكة بوصفها بيئة محفّزة للاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني، ويؤكد تنامي الثقة الدولية بالسوق الرقمية السعودية.

وأظهرت النسخ السابقة للمؤتمر في الرياض تنامي المشاركة الدولية؛ حيث بلغ إجمالي المشاركين 4100 متسابق، و1300 شركة عالمية، و1300 متخصص في الأمن السيبراني، في مؤشر يعكس اتساع التعاون الدولي في هذا القطاع داخل المملكة.

إلى جانب ذلك، تم الإعلان عن أكثر من 25 صفقة استثمارية، بمشاركة 200 مستثمر و500 استوديو ومطور، بما يُسهم في دعم بيئة الاقتصاد الرقمي، وتعزيز منظومة الشركات التقنية الناشئة.

وقال خالد السليم، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز لـ«الشرق الأوسط»: «إن (بلاك هات) يُحقق تطوّراً في كل نسخة عن النسخ السابقة، من ناحية عدد الحضور وعدد الشركات».

أظهرت النسخ السابقة للمؤتمر في الرياض تنامي المشاركة الدولية (بلاك هات)

وأضاف السليم: «اليوم لدينا أكثر من 350 شركة محلية وعالمية من 162 دولة حول العالم، وعدد الشركات العالمية هذا العام زاد بنحو 27 في المائة على العام الماضي».

وسجّل «بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا» بنهاية نسخته الرابعة، دوره بوصفه منصة دولية تجمع الخبراء والمهتمين بالأمن السيبراني، وتتيح تبادل المعرفة وتطوير الأدوات الحديثة، في إطار ينسجم مع مسار السعودية نحو تعزيز كفاءة القطاع التقني، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».


دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
TT

دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)

أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة «كاسبرسكي» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، ونُشرت نتائجها خلال معرض «بلاك هات 2025» في الرياض، واقعاً جديداً في بيئات العمل السعودية.

فقد كشف الاستطلاع، الذي حمل عنوان «الأمن السيبراني في أماكن العمل: سلوكيات الموظفين ومعارفهم»، أن نصف الموظفين فقط في المملكة تلقّوا أي نوع من التدريب المتعلق بالتهديدات الرقمية، على الرغم من أن الأخطاء البشرية ما زالت تمثل المدخل الأبرز لمعظم الحوادث السيبرانية.

وتشير هذه النتائج بوضوح إلى اتساع فجوة الوعي الأمني، وحاجة المؤسسات إلى بناء منظومة تدريبية أكثر صرامة وشمولاً لمختلف مستويات الموظفين.

تكتيكات تتجاوز الدفاعات التقنية

تُظهر البيانات أن المهاجمين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على الأساليب المستهدفة التي تستغل الجانب النفسي للأفراد، وعلى رأسها «الهندسة الاجتماعية».

فعمليات التصيّد الاحتيالي ورسائل الانتحال المصممة بعناية قادرة على خداع الموظفين ودفعهم للإفصاح عن معلومات حساسة أو تنفيذ إجراءات مالية مشبوهة.

وقد أفاد 45.5 في المائة من المشاركين بأنهم تلقوا رسائل احتيالية من جهات تنتحل صفة مؤسساتهم أو شركائهم خلال العام الماضي، فيما تعرّض 16 في المائة منهم لتبعات مباشرة جراء هذه الرسائل.

وتشمل صور المخاطر الأخرى المرتبطة بالعنصر البشري كلمات المرور المخترقة، وتسريب البيانات الحساسة، وعدم تحديث الأنظمة والتطبيقات، واستخدام أجهزة غير مؤمنة أو غير مُشفّرة.

الأخطاء البشرية مثل كلمات المرور الضعيفة وتسريب البيانات وعدم تحديث الأنظمة تشكل أبرز أسباب الاختراقات (شاترستوك)

التدريب... خط الدفاع الأول

ورغم خطورة هذه السلوكيات، يؤكد الاستطلاع أن الحد منها ممكن بدرجة كبيرة عبر برامج تدريب موجهة ومستمرة.

فقد اعترف 14 في المائة من المشاركين بأنهم ارتكبوا أخطاء تقنية نتيجة نقص الوعي الأمني، بينما أشار 62 في المائة من الموظفين غير المتخصصين إلى أن التدريب يعدّ الوسيلة الأكثر فاعلية لتعزيز وعيهم، مقارنة بوسائل أخرى مثل القصص الإرشادية أو التذكير بالمسؤولية القانونية.

ويبرز هذا التوجه أهمية بناء برامج تدريبية متكاملة تشكل جزءاً أساسياً من الدفاع المؤسسي ضد الهجمات.

وعند سؤال الموظفين عن المجالات التدريبية الأكثر أهمية لهم، جاءت حماية البيانات السرية في صدارة الاهتمامات بنسبة 43.5 في المائة، تلتها إدارة الحسابات وكلمات المرور (38 في المائة)، وأمن المواقع الإلكترونية (36.5 في المائة).

كما برزت موضوعات أخرى مثل أمن استخدام الشبكات الاجتماعية وتطبيقات المراسلة، وأمن الأجهزة المحمولة، والبريد الإلكتروني، والعمل عن بُعد، وحتى أمن استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

واللافت أن ربع المشاركين تقريباً أبدوا رغبتهم في تلقي جميع أنواع التدريب المتاحة، ما يعكس حاجة ملحة إلى تعليم شامل في الأمن السيبراني.

«كاسبرسكي»: المؤسسات بحاجة لنهج متكامل يجمع بين حلول الحماية التقنية وبناء ثقافة أمنية تُحوّل الموظفين إلى خط دفاع فعّال (شاترستوك)

تدريب عملي ومتجدد

توضح النتائج أن الموظفين مستعدون لاكتساب المهارات الأمنية، لكن يُشترط أن تكون البرامج التدريبية ذات طابع عملي وتفاعلي، وأن تُصمَّم بما يتناسب مع أدوار الموظفين ومستوى خبراتهم الرقمية. كما ينبغي تحديث المحتوى بانتظام ليتوافق مع تطور التهديدات.

ويؤدي تبني هذا النهج إلى ترسيخ ممارسات يومية مسؤولة لدى الموظفين، وتحويلهم من نقطة ضعف محتملة إلى عنصر دفاعي فاعل داخل المؤسسة، قادر على اتخاذ قرارات أمنية واعية وصد محاولات الاحتيال قبل تصعيدها.

وفي هذا السياق، يؤكد محمد هاشم، المدير العام لـ«كاسبرسكي» في السعودية والبحرين، أن الأمن السيبراني «مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود أقسام تقنية المعلومات».

ويشير إلى أن بناء مؤسسة قوية يتطلب تمكين جميع الموظفين من الإدارة العليا إلى المتدربين من فهم المخاطر الرقمية والتصرف بوعي عند مواجهتها، وتحويلهم إلى شركاء حقيقيين في حماية البيانات.

تقوية دفاعات المؤسسات

ولتقوية دفاعاتها، تنصح «كاسبرسكي» أن تعتمد المؤسسات نهجاً متكاملاً يجمع بين التكنولوجيا والمهارات البشرية واستخدام حلول مراقبة وحماية متقدمة مثل سلسلة «Kaspersky Next» وتوفير برامج تدريبية مستمرة مثل منصة «كاسبرسكي» للتوعية الأمنية الآلية، إضافة إلى وضع سياسات واضحة تغطي كلمات المرور وتثبيت البرمجيات وتجزئة الشبكات.

وفي الوقت نفسه، يساعد تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة ومكافأة السلوكيات الأمنية الجيدة في خلق بيئة عمل أكثر يقظة واستعداداً.

يذكر أن هذا الاستطلاع أُجري في عام 2025 بواسطة وكالة «Toluna»، وشمل 2,800 موظف وصاحب عمل في سبع دول، بينها السعودية والإمارات ومصر، ما يقدم صورة إقليمية شاملة حول مستوى الوعي والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني في أماكن العمل.


تقرير: مؤسس «أوبن إيه آي» يتطلع إلى تأسيس شركة صواريخ لمنافسة ماسك في الفضاء

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
TT

تقرير: مؤسس «أوبن إيه آي» يتطلع إلى تأسيس شركة صواريخ لمنافسة ماسك في الفضاء

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)

كشف تقرير جديدة عن أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، يتطلع إلى بناء أو تمويل أو شراء شركة صواريخ لمنافسة الملياردير إيلون ماسك، مؤسس «سبيس إكس»، في سباق الفضاء.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، بأن ألتمان يدرس شراء أو الشراكة مع مزود خدمات إطلاق صواريخ قائم بتمويل.

وأشار التقرير إلى أن هدف ألتمان هو دعم مراكز البيانات الفضائية لتشغيل الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كما أفادت الصحيفة بأن ألتمان قد تواصل بالفعل مع شركة «ستوك سبيس»، وهي شركة صواريخ واحدة على الأقل، ومقرها واشنطن، خلال الصيف، واكتسبت المحادثات زخماً في الخريف.

ومن بين المقترحات سلسلة استثمارات بمليارات الدولارات من «أوبن إيه آي»، كان من الممكن أن تمنح الشركة في نهاية المطاف حصة مسيطرة في شركة الصواريخ.

وأشار التقرير إلى أن هذه المحادثات هدأت منذ ذلك الحين، وفقاً لمصادر مقربة من «أوبن إيه آي».

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، جاء تواصل ألتمان مع شركة الصواريخ في الوقت الذي تواجه فيه شركته تدقيقاً بشأن خططها التوسعية الطموحة.

ودخلت «أوبن إيه آي» بالتزامات جديدة بمليارات الدولارات، على الرغم من عدم توضيحها لكيفية تمويلها عملية التوسعة الكبيرة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن ألتمان حالة من القلق الشديد على مستوى الشركة بعد أن بدأ برنامج «شات جي بي تي» يتراجع أمام روبوت الدردشة «جيميني» من «غوغل»؛ ما دفع «أوبن إيه آي» إلى تأجيل عمليات الإطلاق الأخرى، وطلب من الموظفين تحويل فرقهم للتركيز على تحسين منتجها الرائد.

يرى ألتمان أن اهتمامه بالصواريخ يتماشى مع فكرة أن طلب الذكاء الاصطناعي على الطاقة سيدفع البنية التحتية للحوسبة إلى خارج الأرض.

لطالما كان من دعاة إنشاء مراكز بيانات فضائية لتسخير الطاقة الشمسية في الفضاء مع تجنب الصعوبات البيئية على الأرض.

تشارك كل من ماسك وجيف بيزوس وسوندار بيتشاي، رئيس «غوغل»، الأفكار نفسها.

تُطوّر شركة «ستوك سبيس»، التي أسسها مهندسون سابقون في «بلو أوريجين»، صاروخاً قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل يُسمى «نوفا»، والذي تُشير التقارير إلى أنه يُطابق ما تسعى «سبيس إكس» إلى تحقيقه.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الشراكة المقترحة كانت ستُتيح لألتمان فرصةً مُختصرةً لدخول قطاع الإطلاق الفضائي.

تُسلّط محادثات ألتمان الضوء على التنافس المستمر بينه وبين ماسك. فقد شارك الاثنان في تأسيس شركة «أوبن إيه آي» عام 2015، ثم اختلفا حول توجه الشركة، ليغادر ماسك بعد ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، أطلق ماسك شركته الخاصة للذكاء الاصطناعي، xAI، بينما وسّع ألتمان طموحات «أوبن إيه آي»، ودعم مؤخراً مشاريع تُنافس مشاريع ماسك مباشرةً، بما في ذلك شركة ناشئة تُعنى بالدماغ والحاسوب.

ألمح ألتمان إلى طموحاته في مجال الفضاء في وقت سابق من هذا العام، وقال: «أعتقد أن الكثير من العالم يُغطى بمراكز البيانات بمرور الوقت. ربما نبني كرة دايسون كبيرة حول النظام الشمسي ونقول: مهلاً، ليس من المنطقي وضع هذه على الأرض».

ثم في يونيو (حزيران)، تساءل: «هل ينبغي لي أن أؤسس شركة صواريخ؟»، قبل أن يضيف: «آمل أن تتمكن البشرية في نهاية المطاف من استهلاك قدر أكبر بكثير من الطاقة مما يمكننا توليده على الأرض».