مدغشقر فقيرة اقتصاديًا.. غنية سياحيًا

مسجد مغربي ومطعم تونسي يضيفان نكهة عربية للبلد

بحيرة تيتيفا في انسيرابي ({الشرق الأوسط})
بحيرة تيتيفا في انسيرابي ({الشرق الأوسط})
TT

مدغشقر فقيرة اقتصاديًا.. غنية سياحيًا

بحيرة تيتيفا في انسيرابي ({الشرق الأوسط})
بحيرة تيتيفا في انسيرابي ({الشرق الأوسط})

قلت في نفسي، ونحن نهم بالاتجاه من انتاناريفو إلى مدينة انسيرابي، ثالث أكبر مدينة في مدغشقر، لماذا لا نخوض تجربة السفر بوسائل النقل العام أو ما يعرف محليا بـ«تاكسي بلاس»؟ لن نخسر شيئًا! السفر بواسطة النقل العام يمكن الزائر من التعرف على جانب من الحياة في هذا البلد الأفريقي الغامض لن يكون بمقدوره مشاهدته في حال السفر بسيارة خاصة. سأعيش مغامرة ممتعة مع أخي وصديقي عبد الله بين السكان المحليين، وأشاهد البلاد بعيون محلية.
مدغشقر بلد ليس له مثيل، فعوضًا عن أنه يمتلك تنوعًا بيئيًا وحيويًا لا يوجد له نظير كغابة الباوباب وحيوان الليميور، فهو مميز بتنوعه العرقي، حيث تحوي 28 عرقًا من آسيا وأفريقيا وعرب وأوروبيين، تزاوجوا عبر مئات السنين، لينتجوا ملامح أفرو - آسيوية لا تراها إلا هنا.
المسافة بين المدينتين لا تتجاوز 150 كلم وقيل إنها تستغرق ثلاث ساعات سفر. إذن ليست طويلة ونستطيع تحملها.
حسنا قلت لرفيقي، هيا بنا إلى محطة «تاكسي بلاس» لنبدأ المغامرة.
وصلنا لمحطة الباص. كانت مكتظة عن بكرة أبيها. السواد في كل مكان، الازدحام خانق والفقر ظاهر على كل شيء. الشارع العام غير معبد، والمحال التجارية مبنية من القش أو الصفيح المتهالك. برك الماء وسط مجمع الباصات القريب يحيط بها الطين، بينما الغبار الكثيف يختلط بعوادم السيارات الغارقة في القدم، ورجال الشرطة ينظمون السير بملابسهم المهترئة ووجوههم المتعبة، لكن بحزم.
ما إن ترجلنا من التاكسي حتى انقض علينا السماسرة والمتسولون كأننا نجوم سينما. الكل يريد أن يبيعنا أو يشترينا أو يطمع ببعض النقود لسد حاجة، وما أكثر المحتاجين هنا.
بعد معاناة، خلصنا أنفسنا وعثرنا على ما يسمى «تاكسي بلاس»، وإذا به عبارة عن باص صغير مترهل، أكل عليه الدهر وشرب، مرارا وتكرارا. يُحشر فيه الركاب كالسردين.
وبعد نحو ساعتين من الانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة، انطلق بنا الباص مغردا بزموره الذي لم يهدأ طوال الرحلة. قال لي عبد الله، ما الذي فعلناه بأنفسنا؟ لماذا لا نهرب ونأخذ تاكسي خاصًا؟ لكنني أصررت. وقلت: لا تتسرع فالمشوار في أوله.
بعد نصف ساعة، وصلنا إلى حدود العاصمة وبدأت الطبيعة تفتح ذراعيها. الهواء المنعش أعاد لنا الحياة وبدأنا نبتسم قليلا.
شقت السيارة طريقها وسط حقول الأرز المترامية على جانبي الطريق والأنهار الشاسعة، يتخللها صور بانورامية لرجال ونساء وأطفال يعملون في الحقول أو يقودون دوابهم على جانب الشارع، كما كانوا يفعلوا منذ مئات السنين. إنها رحلة عبر الزمان.
يمر الطريق بقرى صغيرة يعيش أهلها على الزراعة، ويزين شوارعها باعة الفواكه الاستوائية والحقائب والحلي المصنوعة من القش.
داخل الباص المكتظ، كان هناك مزارع ذو ملامح آسيوية، وآخر يطغى عليه أوصاف الأفارقة وثالث كأنه قادم من اليمن. لم يتحدث الركاب كثيرا ولم يتذمروا رغم صعوبة السفر، بل ربما لم يتحدثوا مطلقا. لكن الابتسامة لم تفارق محياهم في كل مرة نظرنا إليهم. ملامح الشقاء والفقر لا يمكن تجاهلها، لكنهم أظهروا طينة مسالمة وهادئة تبعث على الاطمئنان.
أوقفنا شرطي سير. وإذ بالسائق يضع بعض النقود داخل صحيفة ويعطيها للشرطي الذي أشار بيده أن واصلوا المسير. تكرر هذا المشهد نحو خمس مرات خلال الرحلة التي استغرقت أكثر من سبع ساعات، وليس ثلاث ساعات.
وصلنا بسلامة، لكن كانت عظامنا قد تورمت من الجلوس على كرسي مهترئ وسفر على طريق جبلي متلوٍّ كأفعى عملاقة وغير معبد، لكننا استمتعنا عند كل منعطف ووسط كل قرية مرت بها السيارة، لولا آلام الظهر والركب والتشنجات العضلية!
كانت انسيرابي مدينة صاخبة. الاحتفالات تعم المكان. إنه العيد الوطني، حيث يأتي الناس من كل مكان. الكل يغني ويرقص على وقع أنغام أفريقية. المعالم الأمنية بادية على المكان من رجال شرطة وجيش، فهذه أفريقيا ولا بد من السيطرة على الجمهور، كما قال لنا فاروق، مسلم من مدغشقر يحفظ القرآن، ودارس في الأزهر.
قلت لرفيقي ممازحا: «هربنا من العاصمة طلبا للهدوء، لنجد أن كل مدغشقر جاءت للاحتفال هنا».
بعد أن وضعنا حقائبنا بفندق وسط المدينة، انطلقنا بمغامرة أخرى بحثا عن مطعم يقدم أكلا شهيا. خلال تجوالنا مررنا بكنيسة مبنية بطراز أوروبي. إنها كنيسة عمرها أكثر من 200 عام بناها النرويجيون، لا تزال تحتفظ بطابعها المعماري الغربي ويزورها المصلون طوال الوقت.
قادنا فاروق لمفاجئة أخرى لم تكن بالحسبان. مطعم يقدم الأكل التونسي. نعم مطعم عربي في هذه المدينة المنسية، صاحبه رجل تونسي زوجته من مدغشقر. اسمه محجوب وهو رجل خفيف الظل قرر «الهرب» من فرنسا العام الماضي مع عائلته وفتح مطعم عربي في انسيرابي. أكلنا الكسكسي والطاجن وثلاث سمكات. لقد كانت وجبة دسمة شهية لا تجد مثيلا لها في البلاد.
قال لي محجوب إنه يصلي في مسجد قريب لا بد من زيارته. فلهذا المسجد قصة مثيرة حيث بناه ملك المغرب الملك محمد الخامس عندما نفته فرنسا إلى انسيرابي عام 1930. من بوابته حتى منبره والنافورة التي تتوسط الساحة، يحمل المسجد الطابع المغربي الأصيل، من زخارف ونقوش وقبته المزركشة. إنه المسجد الأجمل في المدينة يخدم الأقلية المسلمة. يمثل المسجد ذكرى أليمة لأهلنا في المغرب لرمزيته السياسية، لكنه يبقى تذكارا لما عاناه هذا البلد العريق قبل الحصول على استقلاله من فرنسا التي تفننت في نفي معارضيها لأصقاع الأرض.
في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى بحيرة «تيتيفا» القابعة وسط بركان قديم، لكن هذه المرة استأجرنا سيارة دفع رباعي، فالطريق سيئ للغاية، واستغرقنا مسافة 20 كلم نحو ساعتين، لكن ما شاهدناه يستحق السفر. إنها بحيرة لا مثيل لها في العالم. تتوسط صخور ويحيط بها الأشجار من كل مكان وشكل البحيرة مطابق تماما لخريطة مدغشقر.
وما إن انتهينا من زيارة البحيرة حتى قررنا العودة إلى العاصمة، لكن هذه المرة بسيارة خاصة ذات دفع رباعي. الرحلة مريحة هذه المرة حيث استغرق الطريق ثلاث ساعات، توقفنا خلالها لالتقاط الصور التذكارية وشراء الفواكه والهدايا من بلد لا مثيل له في العالم. لقد كانت تجربة تستحق العناء ذهابا وإيابا وحتما سنعود لمواصلة المغامرة في بلد من عالم آخر.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.