أندي كارول.. مهاجم بالرأس والقدم

منتخب إنجلترا يتجاهله رغم كونه سلاحًا قد يحتاجه في يورو 2016

كارول لا يقهر  في الألعاب الهوائية (رويترز)
كارول لا يقهر في الألعاب الهوائية (رويترز)
TT

أندي كارول.. مهاجم بالرأس والقدم

كارول لا يقهر  في الألعاب الهوائية (رويترز)
كارول لا يقهر في الألعاب الهوائية (رويترز)

أي هدف من الأهداف الثلاثة «الهاتريك» المؤلمة والرائعة التي سجلها أندي كارول مهاجم وستهام ضد آرسنال الأسبوع الماضي، كان لحظة الموسم خصوصًا بالنسبة له حتى الآن؟ وعن ذلك يقول: «أعرف هذا وقد تحقق، كما لم يكن بالاختيار السهل». قد يكون الهدف الأول، الذي يبدو فيه كأنه يركض فعليًا في الهواء، منسلاً من وسط غابة من مدافعي آرسنال، قبل أن يضرب الكرة إلى داخل الشباك بقوة جعلت الحارس ديفيد أوسبينا يبدو في فزع حقيقي. أو قد يكون الهدف الذي يستقبل فيه الكرة بصدره ويتعثر ويخطئ التسديد، ثم وبعد أن سئم من كل هذا، يلجأ على الفور إلى تسديدة من الوضع طائرًا لتسكن الزاوية اليمنى للمرمى. أو قد تكون رأسية الهدف الثالث، واللافت فيها هو الطريقة التي يبدو بها أن كارول ابتلع المدافع هيكتور بيليرين تمامًا وهما ينتظران العرضية، إذ انقض عليه كما لو كانت مكتبة فيكتورية ضخمة من الخشب الصلب وقد سقطت عن جدار. كان يقال إن فيرنتس بوشكاش كان له قدم «تشبه اليد». أما كارول فلديه رأس كالقدم في قوتها، تتمتع بهذا القدر من القوة والمهارة واللياقة. دعك من الأحذية، يجب أن يصنعوا رؤوسًا مشابهة لرأس أندي كارول، وتكون مصحوبة ببراءة اختراع لتكنولوجيا تحاكي ضربات جبهته. بعد الأهداف الثلاثة، كان من المتوقع أن يثور جدل حول كارول، باعتباره خيارًا مستبعدًا للانضمام لمنتخب إنجلترا في يورو 2016 هذا الصيف. من المفترض أن المدير الفني لمنتخب إنجلترا روي هودجسون «سيأخذه إلى فرنسا». لأن هذا هو المفروض أن يفعله مع كارول. أنت لا تختاره. أنت «تأخذه»، تصطحبه، كما لو كنت تحشد قطعة سلاح مخيفة نوعًا ما للمنافسين.
بالطبع من غير المرجح أن يحدث هذا. حيث لم يتم اختيار كارول للمشاركة في أي مباراة تنافسية رسمية للمنتخب منذ 3 سنوات. تملك إنجلترا مجموعة من المهاجمين ممن لهم الأفضلية للانضمام للمنتخب، لكن «هاتريك» أندي كارول كان مثيرًا، ويدعو للتفكير في ضمه، لقد زاد من حصيلة أهدافه الإجمالية بنسبة 43 في المائة على مدار العام الماضي. والنقطة التي يتوقف عندها البعض أنه على رغم توظيفه بطريقة تهدف لإحراز الأهداف على حساب أي شيء آخر، فإنه لم يسجل بقدمه اليمنى منذ ما يقرب من 3 مواسم.
وفضلاً عن هذا، فهناك فارق أساسي بين الإيقاع المحسوب والمنضبط للعب الدولي، والأداء البدني غير المقيد للاعب قد يمكنه هدم حائط خشبي بأحد تدخلاته المرعبة عندما يتزحلق بكامل قوته.
لم يتم اختيار كارول بعد للعب بقميص إنجلترا. نال بطاقة حمراء واحدة وبطاقتين صفراوين خلال 3 مواسم في الدوري الإنجليزي. لكنه لا يميل إلى الاندفاع. ارتكب جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي 34 خطأ هذا الموسم في الدوري، بينما ارتكب هاري كين مهاجم توتنهام 38 خطأ. ويأتي كارول، الذي لعب ما يساوي ثلث ما لعبه فاردي وكين، في المرتبة الثالثة بـ29 خطأ.
لكن هذا ليس هو فعلاً المغزى الحقيقي للاعب لا يقضي وقتًا طويلاً على أرض الملعب على أي حال، ويشكل تهديدًا متخصصًا للغاية، لدرجة أن يتم الاحتفاظ به للحظة الأزمة. وتجاهل كارول باعتباره مجرد قوة جسمانية يعني عدم الانتباه إلى تألقه في ضربات الرأس، والمستويات الرفيعة من المهارة والتوقيت كما يتضح من هذه الضربات. إن قوته الخارقة الحقيقية هي طريقة اختياره لتوقيت ارتقائه للكرة مبكرًا جدًا، حيث يكون مركزًا تمامًا على الجوانب الفيزيائية للاصطدام كالقطع المكافئ، ويتجاوز بحركته المدافعين الذين يبدون دائمًا كأجسام ساكنة، كأشخاص في أحد أفلام الكوارث، عندما يقفون ساكنين مشدوهين أمام منظر إعصار يلوح في الأفق غير بعيد، يجرف الأبقار والسيارات عاليًا فوق الحقول. ربما لا تكون هذه أبرز مهاراته، لكن كارول بالتأكيد متفوق فيها كأي لاعب آخر.
إذن الفكرة هي أن كارول سيمنحك «هذا الخيار». إذا فشلت الخطة «أ»، حسنًا، تخلص منها تمامًا، واعتمد على خطة مختلفة تمامًا من أساليب كرة القدم المباشرة خلال الدقائق الـ10 الأخيرة. اعتاد المهاجم العملاق بيتر كراوتش أن يمنح إنجلترا هذا الخيار. كان نجاح هذا الأسلوب محدودًا على مستوى البطولات الدولية. لكن هذا لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى أن طول كراوتش الذي يتخطى المترين، لم يكن مصحوبًا بمهارة واضحة في ضربات الرأس، لكنه كان بدلاً من هذا لاعب كرة قدم مهاريًا أنيقًا وصاحب لمسة أخيرة ممتازة، وكان في واقع الحال الأصغر ضمن أطول لاعبي كرة القدم في العالم.
وهذا الخيار يعتبر خرافيًا في حد ذاته في واقع الأمر. لذا يجب أن يرى المدرب هودجسون هذا البعد من منظور مختلف. التدريب بطريقة معينة، واعتماد طريقة لعب، وإحداث التناغم بين مجموعة من المهارات، وبناء تشكيلات داخل الملعب، هذا هو ما عليك التمسك به، لا أن تتخلى عنه ببساطة بسبب لاعب يشكل صداعًا. فمن أجل أن ينجح هذا الخيار، ستحتاج إلى تغيير كل شيء. وفجأة، سيتم إعادة ضبط كل تمريرة وكل حركة داخل الملعب. هذا الخيار، وهو دائمًا نفس الخيار القائم على الاستعانة بالكرات الطويلة المباشرة، أصبح أشبه بالذهاب إلى اجتماع عمل، وأنت تضع صولجانًا من العصور الوسطى في حافظة أوراقك، تحسبًا لأن تحتاج إليه، يكون لديك هذا الخيار.
لكن أفضل الفرق لا تفعل هذا. لديهم إيمان بمجموعة من التكتيكات ويقومون بتعزيزها أو تنويعها من خارج خطوط الملعب. لقد تحقق الفوز بآخر نسختين من كأس العالم بأهداف في الوقت الإضافي، لم تصنعها الكرات الطولية المرسلة إلى لاعب طويل القامة يجيد الاشتباك والكرات العالية، وإنما عن طريق اللعب بمزيد من نفس التكتيك، بمزيد من الدقة، ومزيد من الحرص، وجاءت أهداف الفوز عن طريق لاعبين يجسدون طريقة لعب متسقة.
ورغم كل مواهبه، إلا أن كارول يبدو غريبًا بالنسبة إلى المجموعة التي تملكها إنجلترا حاليًا من لاعبين شباب يتمتعون بلياقة بدنية عالية وسرعة ونواحٍ فنية رفيعة. إن ما يمكن أن يناسب الأفراد الحاليين والبطولة هو تطوير إحدى طرق اللعب في الدوري، بحيث تستوعب الضغط المنظم الذي يمارسه توتنهام وليفربول والهجوم المضاد الذي ينفذه متصدر الدوري، ليستر.
أما كارول، فيجب في الوقت ذاته الاستمتاع به كما هو، فهو لاعب من الصعب ألا تتفاعل معه على مستوى نفسي وعاطفي، كلاعب يبدو أنه يتحدث إلى المثل الشعبية التقليدية والدفينة، كنوع من استعراض القوة البدنية، أو حلبة مصارعة مزدحمة. وهو، في الوقت الراهن، يعد الأخير من هذا النوع أيضًا. لا يوجد أي نسخة أصغر سنًا منه في الدوري. وأكاديميات الناشئين لا تنتج مثل هذا النوع من اللاعبين أصحاب القوة الجسمانية العملاقة والمهارة.
لماذا ينبغي على روي هودجسون مدرب إنجلترا أن يقاوم غواية استدعاء أندي كارول مهاجم وستهام الذي لا يختلف اثنان على براعته في ضربات الرأس وقوته البدنية، مع اقتراب يورو 2016؟
إن كارول لا يزال موجودًا أمام إنجلترا، ويمثل نوعًا من التراث المعروض، لكنه أيضًا لاعب يملك مهارة هائلة، وموهبة أخرى لا تلقى ما تستحق من تقدير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.