أندي كارول.. مهاجم بالرأس والقدم

منتخب إنجلترا يتجاهله رغم كونه سلاحًا قد يحتاجه في يورو 2016

كارول لا يقهر  في الألعاب الهوائية (رويترز)
كارول لا يقهر في الألعاب الهوائية (رويترز)
TT

أندي كارول.. مهاجم بالرأس والقدم

كارول لا يقهر  في الألعاب الهوائية (رويترز)
كارول لا يقهر في الألعاب الهوائية (رويترز)

أي هدف من الأهداف الثلاثة «الهاتريك» المؤلمة والرائعة التي سجلها أندي كارول مهاجم وستهام ضد آرسنال الأسبوع الماضي، كان لحظة الموسم خصوصًا بالنسبة له حتى الآن؟ وعن ذلك يقول: «أعرف هذا وقد تحقق، كما لم يكن بالاختيار السهل». قد يكون الهدف الأول، الذي يبدو فيه كأنه يركض فعليًا في الهواء، منسلاً من وسط غابة من مدافعي آرسنال، قبل أن يضرب الكرة إلى داخل الشباك بقوة جعلت الحارس ديفيد أوسبينا يبدو في فزع حقيقي. أو قد يكون الهدف الذي يستقبل فيه الكرة بصدره ويتعثر ويخطئ التسديد، ثم وبعد أن سئم من كل هذا، يلجأ على الفور إلى تسديدة من الوضع طائرًا لتسكن الزاوية اليمنى للمرمى. أو قد تكون رأسية الهدف الثالث، واللافت فيها هو الطريقة التي يبدو بها أن كارول ابتلع المدافع هيكتور بيليرين تمامًا وهما ينتظران العرضية، إذ انقض عليه كما لو كانت مكتبة فيكتورية ضخمة من الخشب الصلب وقد سقطت عن جدار. كان يقال إن فيرنتس بوشكاش كان له قدم «تشبه اليد». أما كارول فلديه رأس كالقدم في قوتها، تتمتع بهذا القدر من القوة والمهارة واللياقة. دعك من الأحذية، يجب أن يصنعوا رؤوسًا مشابهة لرأس أندي كارول، وتكون مصحوبة ببراءة اختراع لتكنولوجيا تحاكي ضربات جبهته. بعد الأهداف الثلاثة، كان من المتوقع أن يثور جدل حول كارول، باعتباره خيارًا مستبعدًا للانضمام لمنتخب إنجلترا في يورو 2016 هذا الصيف. من المفترض أن المدير الفني لمنتخب إنجلترا روي هودجسون «سيأخذه إلى فرنسا». لأن هذا هو المفروض أن يفعله مع كارول. أنت لا تختاره. أنت «تأخذه»، تصطحبه، كما لو كنت تحشد قطعة سلاح مخيفة نوعًا ما للمنافسين.
بالطبع من غير المرجح أن يحدث هذا. حيث لم يتم اختيار كارول للمشاركة في أي مباراة تنافسية رسمية للمنتخب منذ 3 سنوات. تملك إنجلترا مجموعة من المهاجمين ممن لهم الأفضلية للانضمام للمنتخب، لكن «هاتريك» أندي كارول كان مثيرًا، ويدعو للتفكير في ضمه، لقد زاد من حصيلة أهدافه الإجمالية بنسبة 43 في المائة على مدار العام الماضي. والنقطة التي يتوقف عندها البعض أنه على رغم توظيفه بطريقة تهدف لإحراز الأهداف على حساب أي شيء آخر، فإنه لم يسجل بقدمه اليمنى منذ ما يقرب من 3 مواسم.
وفضلاً عن هذا، فهناك فارق أساسي بين الإيقاع المحسوب والمنضبط للعب الدولي، والأداء البدني غير المقيد للاعب قد يمكنه هدم حائط خشبي بأحد تدخلاته المرعبة عندما يتزحلق بكامل قوته.
لم يتم اختيار كارول بعد للعب بقميص إنجلترا. نال بطاقة حمراء واحدة وبطاقتين صفراوين خلال 3 مواسم في الدوري الإنجليزي. لكنه لا يميل إلى الاندفاع. ارتكب جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي 34 خطأ هذا الموسم في الدوري، بينما ارتكب هاري كين مهاجم توتنهام 38 خطأ. ويأتي كارول، الذي لعب ما يساوي ثلث ما لعبه فاردي وكين، في المرتبة الثالثة بـ29 خطأ.
لكن هذا ليس هو فعلاً المغزى الحقيقي للاعب لا يقضي وقتًا طويلاً على أرض الملعب على أي حال، ويشكل تهديدًا متخصصًا للغاية، لدرجة أن يتم الاحتفاظ به للحظة الأزمة. وتجاهل كارول باعتباره مجرد قوة جسمانية يعني عدم الانتباه إلى تألقه في ضربات الرأس، والمستويات الرفيعة من المهارة والتوقيت كما يتضح من هذه الضربات. إن قوته الخارقة الحقيقية هي طريقة اختياره لتوقيت ارتقائه للكرة مبكرًا جدًا، حيث يكون مركزًا تمامًا على الجوانب الفيزيائية للاصطدام كالقطع المكافئ، ويتجاوز بحركته المدافعين الذين يبدون دائمًا كأجسام ساكنة، كأشخاص في أحد أفلام الكوارث، عندما يقفون ساكنين مشدوهين أمام منظر إعصار يلوح في الأفق غير بعيد، يجرف الأبقار والسيارات عاليًا فوق الحقول. ربما لا تكون هذه أبرز مهاراته، لكن كارول بالتأكيد متفوق فيها كأي لاعب آخر.
إذن الفكرة هي أن كارول سيمنحك «هذا الخيار». إذا فشلت الخطة «أ»، حسنًا، تخلص منها تمامًا، واعتمد على خطة مختلفة تمامًا من أساليب كرة القدم المباشرة خلال الدقائق الـ10 الأخيرة. اعتاد المهاجم العملاق بيتر كراوتش أن يمنح إنجلترا هذا الخيار. كان نجاح هذا الأسلوب محدودًا على مستوى البطولات الدولية. لكن هذا لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى أن طول كراوتش الذي يتخطى المترين، لم يكن مصحوبًا بمهارة واضحة في ضربات الرأس، لكنه كان بدلاً من هذا لاعب كرة قدم مهاريًا أنيقًا وصاحب لمسة أخيرة ممتازة، وكان في واقع الحال الأصغر ضمن أطول لاعبي كرة القدم في العالم.
وهذا الخيار يعتبر خرافيًا في حد ذاته في واقع الأمر. لذا يجب أن يرى المدرب هودجسون هذا البعد من منظور مختلف. التدريب بطريقة معينة، واعتماد طريقة لعب، وإحداث التناغم بين مجموعة من المهارات، وبناء تشكيلات داخل الملعب، هذا هو ما عليك التمسك به، لا أن تتخلى عنه ببساطة بسبب لاعب يشكل صداعًا. فمن أجل أن ينجح هذا الخيار، ستحتاج إلى تغيير كل شيء. وفجأة، سيتم إعادة ضبط كل تمريرة وكل حركة داخل الملعب. هذا الخيار، وهو دائمًا نفس الخيار القائم على الاستعانة بالكرات الطويلة المباشرة، أصبح أشبه بالذهاب إلى اجتماع عمل، وأنت تضع صولجانًا من العصور الوسطى في حافظة أوراقك، تحسبًا لأن تحتاج إليه، يكون لديك هذا الخيار.
لكن أفضل الفرق لا تفعل هذا. لديهم إيمان بمجموعة من التكتيكات ويقومون بتعزيزها أو تنويعها من خارج خطوط الملعب. لقد تحقق الفوز بآخر نسختين من كأس العالم بأهداف في الوقت الإضافي، لم تصنعها الكرات الطولية المرسلة إلى لاعب طويل القامة يجيد الاشتباك والكرات العالية، وإنما عن طريق اللعب بمزيد من نفس التكتيك، بمزيد من الدقة، ومزيد من الحرص، وجاءت أهداف الفوز عن طريق لاعبين يجسدون طريقة لعب متسقة.
ورغم كل مواهبه، إلا أن كارول يبدو غريبًا بالنسبة إلى المجموعة التي تملكها إنجلترا حاليًا من لاعبين شباب يتمتعون بلياقة بدنية عالية وسرعة ونواحٍ فنية رفيعة. إن ما يمكن أن يناسب الأفراد الحاليين والبطولة هو تطوير إحدى طرق اللعب في الدوري، بحيث تستوعب الضغط المنظم الذي يمارسه توتنهام وليفربول والهجوم المضاد الذي ينفذه متصدر الدوري، ليستر.
أما كارول، فيجب في الوقت ذاته الاستمتاع به كما هو، فهو لاعب من الصعب ألا تتفاعل معه على مستوى نفسي وعاطفي، كلاعب يبدو أنه يتحدث إلى المثل الشعبية التقليدية والدفينة، كنوع من استعراض القوة البدنية، أو حلبة مصارعة مزدحمة. وهو، في الوقت الراهن، يعد الأخير من هذا النوع أيضًا. لا يوجد أي نسخة أصغر سنًا منه في الدوري. وأكاديميات الناشئين لا تنتج مثل هذا النوع من اللاعبين أصحاب القوة الجسمانية العملاقة والمهارة.
لماذا ينبغي على روي هودجسون مدرب إنجلترا أن يقاوم غواية استدعاء أندي كارول مهاجم وستهام الذي لا يختلف اثنان على براعته في ضربات الرأس وقوته البدنية، مع اقتراب يورو 2016؟
إن كارول لا يزال موجودًا أمام إنجلترا، ويمثل نوعًا من التراث المعروض، لكنه أيضًا لاعب يملك مهارة هائلة، وموهبة أخرى لا تلقى ما تستحق من تقدير.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.