البحرين: تراجع دور القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى 19.7 %

قطاع الخدمات المساهم الأكبر في الاقتصاد

البحرين: تراجع دور القطاع النفطي  في الناتج المحلي إلى 19.7 %
TT

البحرين: تراجع دور القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى 19.7 %

البحرين: تراجع دور القطاع النفطي  في الناتج المحلي إلى 19.7 %

كشف مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين عن تراجع الدور النفطي في الاقتصاد البحريني إلى 19.7 في المائة من الناتج المحلي البحريني، فيما شكل قطاع الخدمات القاطرة التي تجر الاقتصاد البحريني حيث استحوذ على 42 في المائة من الناتج المحلي البحريني.
كما اعتبر المجلس، وهو هيئة عامة تعمل على استقطاب الاستثمارات من الخارج إلى المملكة، مساهمة القطاع غير النفطي بـ80 في المائة من الناتج المحلي دليلا على تنوع الاقتصاد البحريني وحيويته ومرونته.
ويعمل مجلس التنمية الاقتصادية على دعم المبادرات التي تسهم في تحسين المناخ الاستثماري للبلاد، وسجل القطاع غير النفطي في البحرين نموًا بنسبة 3.9 في المائة خلال عام 2015، في حين بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2015 2.9 في المائة.
ووفقًا للتقرير الاقتصادي الصادر عن مجلس التنمية الاقتصادية للربع الأول من العام الجاري، حيث يعتمد على النتائج الاقتصادية حتى نهاية مارس (آذار) الماضي للاقتصاد البحريني، نمت جميع القطاعات الاقتصادية بشكل مطرد، في حين شكل قطاع الخدمات نسب النمو الأعلى بين القطاعات.
وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الإقليمية بسبب تراجع أسعار النفط، إلا أن النمو في القطاعات غير النفطية ما زال إيجابيًا، حيث بلغ النمو في قطاع البناء نسبة 6.4 في المائة، وقطاع الخدمات الاجتماعية والخاصة - الذي يتضمن بشكل أساسي التعليم الخاص والرعاية الصحية الخاصة - نسبة 6.9 في المائة، وقطاع الفنادق والمطاعم نسبة 7.3 في المائة، إذ حققت جميع هذه القطاعات نموًا قويًا على أساس سنوي.
في حين احتفظ القطاع الخاص بدوره المحوري في تحقيق النمو الاقتصادي للمملكة من خلال مساهمته بما يقارب 3 في المائة من إجمالي النمو في عام 2015.
كما أبزر التقرير انخفاض حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتصل إلى 19.7 في المائة مما يعكس نجاح الجهود التي تبذلها البحرين في مجال التنويع الاقتصادي.
في حين نمت حصة قطاع الخدمات المالية من الناتج المحلي الإجمالي 16 في المائة، كذلك نمت حصة قطاع الصناعات التحويلية 15 في المائة، حيث يشير ذلك لأهمية القطاعات غير النفطية.
واستحوذ القطاع الحكومي على نسبة 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين شكل قطاع البناء ما نسبته 7 في المائة، كذلك كانت حصة قطاع المواصلات والاتصالات 7 في المائة، وشكل قطاعا الخدمات الاجتماعية والخاصة والأنشطة العقارية والتجارية نحو 6 في المائة لكل قطاع على حدة، مما يعكس أهمية هذه القطاعات في الاقتصاد الوطني.
وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات غير النفطية 17.5 مليار دولار في 2015، في حين نمت قيمة التجارة الدولية للسلع غير النفطية منذ 2010 بمعدل 19 في المائة.
واستمرت الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في تحقيق نموها، إذ بلغت القيمة الإجمالية للمشروعات المطروحة للمناقصات 3.8 مليار دولار حتى نهاية مارس الماضي، وذلك مع الانتعاش الملحوظ في هذه المشاريع نتيجة للعقود التي وقعها برنامج التنمية الخليجي في مجالات المشروعات السكنية والخدمات العامة.
وشهد الربع الأول من العام الجاري عددا من التطورات في قطاع الصناعة كبناء مصنع جديد لشركة «مونديليز» في البحرين.
وواصل الائتمان المحلي في البحرين نموه بخطى سريعة على الرغم من تحديات مؤشرات السيولة في كثير من دول مجلس التعاون الخليجي، وقد بلغ نمو الائتمان المحلي الإجمالي ذروته في الربع الأخير من 2015 بمعدل سنوي 10 في المائة، كما شكلت القروض التجارية أكبر شريحة من القروض الممنوحة حيث بلغ معدل نموها 5 في المائة على أساس سنوي.
وقال خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية إن «كثيرا من المؤشرات الاقتصادية كشفت مرونة الاقتصاد البحريني وإمكاناته القوية على الرغم من ما نشهده من تحديات عالمية متواصلة، وبات القطاع غير النفطي يشكل أكثر من 80 في المائة من الاقتصاد الوطني، في حين واصل القطاع الخاص زيادة دوره في تحقيق النمو مما يعكس النجاح المتحقق بفعل جهود التنويع الاقتصادي طويلة المدى».
وأضاف: «تتعزز هذه الصورة الإيجابية للاقتصاد من خلال بيئة الأعمال الداعمة للمستثمرين من خلال نظام ضريبي مثالي وتكلفة تشغيلية تنافسية وقوة عاملة كفؤة أثبتت جدارتها».



وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».


روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)
ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)
ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال موسكو ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل من النفط الخام إلى الجزيرة الكاريبية.

وأوقفت واشنطن صادرات النفط إلى كوبا من حليفتها الرئيسية فنزويلا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى نقص حاد في الوقود في جميع أنحاء الجزيرة الشيوعية التي يبلغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة.

وهدد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة على الدول المصدرة للنفط الخام إلى كوبا، في محاولة منه للضغط على الحكومة. وفي وقت لاحق، سمحت الولايات المتحدة بوصول شحنة النفط الروسي إلى كوبا، وهي الأولى من نوعها هذا العام من موسكو، قالت إنها لأسباب إنسانية.

في المقابل، أوقفت المكسيك، وهي مورد رئيسي آخر، جميع شحناتها، خوفاً من العقوبات.

وخلال زيارة للصين، صرح لافروف بأن روسيا ستقدم مساعدات إنسانية لكوبا، حليفتها التاريخية.

وقال، في مؤتمر صحافي في ختام زيارته التي استمرت يومين: «أرسلنا أول ناقلة محملة بـ100 ألف طن (700 ألف برميل) من النفط إلى كوبا. ومن المؤكد أن هذه الشحنة ستكفي لبضعة أشهر».

وأضاف لافروف: «لكنني لا أشك في أننا سنواصل تقديم هذه المساعدة، وأن الصين ستواصل بالطبع المشاركة في هذا التعاون أيضاً»، دون التطرق إلى مسألة موافقة الولايات المتحدة على الشحنات المستقبلية من عدمها.

وتنتج كوبا أقل من ثلث احتياجاتها من النفط، ورغم موافقة إدارة ترمب على الشحنة الروسية الأخيرة، فإنها صرحت بأنها ستراجع شحنات النفط الأخرى إلى كوبا على أساس كل حالة على حدة.