روما تعترض على تعيين يهودية إيطالية برلمانية سابقة سفيرة لإسرائيل لديها

نتنياهو يصر عليها رغم مناشدة اليهود له بعدم تعيينها

روما تعترض على تعيين يهودية إيطالية برلمانية سابقة سفيرة لإسرائيل لديها
TT

روما تعترض على تعيين يهودية إيطالية برلمانية سابقة سفيرة لإسرائيل لديها

روما تعترض على تعيين يهودية إيطالية برلمانية سابقة سفيرة لإسرائيل لديها

كشف النقاب في تل أبيب، أمس، عن «إشكالية جدية» في العلاقات بين حكومتي إسرائيل وإيطاليا، وذلك على خلفية قرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تعيين مواطنة إيطالية يهودية سفيرة في روما.
وقالت مصادر سياسية، إن رئيس الحكومة الإيطالية، ماثيو رانتشي، توجه رسميا قبل نحو شهر ونصف الشهر، إلى نتنياهو، طالبا إعادة النظر في هذا التعيين، لكنه لم يكترث للطلب.
والحديث يجري عن قرار كان نتنياهو قد اتخذه في شهر أغسطس (آب) الماضي، بتعيين عضو البرلمان الإيطالي سابقا، فايما نيرنشتاين، سفيرة لإسرائيل في روما. ونيرنشتاين (71 عاما)، صحافية سابقة، وكانت عضوا في البرلمان الإيطالي بين 2008 و2013، في إطار حزب اليمين الذي قاده رئيس الحكومة السابق سيلفيو برلسكوني، وشغلت منصب نائب رئيس لجنة الخارجية. وقد رشحت نفسها لقيادة اتحاد المنظمات اليهودية في إيطاليا، لكنها منيت بهزيمة ساحقة، فقررت الهجرة إلى إسرائيل، وحصلت فعلا على جنسية إسرائيلية، لكنها لم تتخل عن جنسيتها الإيطالية، وما زالت تمضي غالبية وقتها في إيطاليا.
وقالت المصادر إنه تم تحويل الرسالة إلى نتنياهو، بعد أن فهموا في ديوان رئيس الحكومة الإيطالية، الإشكالية التي قد يسببها هذا التعيين، في ضوء عدم رضا الجالية اليهودية الإيطالية عنه، والمعارضة الشديدة له من قبل وزارة الخارجية الإيطالية والجهاز الأمني هناك. وتنبع المعارضة من تناقض المصالح الكامن في هذا التعيين، خاصة أن المعنية سياسية شغلت منصبا رفيعا في البرلمان الإيطالي، ومثلت ناخبين إيطاليين، وتتلقى راتبا من الحكومة الإيطالية بصفتها عضوا سابقا، في الوقت الذي ستمثل فيه دولة أجنبية. ويعارض جهاز الأمن الإيطالي هذا التعيين؛ لأن نيرنشتاين كانت بحكم منصبها في البرلمان، مطلعة على أسرار كثيرة للدولة الإيطالية، ويتسلم ابنها منصبا رفيعا في جهاز الاستخبارات الإيطالي. أضف إلى ذلك، أنه على الرغم من هجرة نيرنشتاين إلى إسرائيل في 2013، وحصولها على المواطنة الإسرائيلية، لكن مركز حياتها لا يزال يعد في روما، وتواصل العمل اليوم على الحلبة العامة وفي الإعلام الإيطالي؛ الأمر الذي يعد خرقا للبروتوكول الدبلوماسي. وأضاف المصدر، أنه جرى تحويل الرسالة الإيطالية إلى نتنياهو عبر أحد مستشاريه الكبار، وحسب المسؤول الإسرائيلي الرفيع فإن ما تقوله الحكومة الإيطالية لنتيناهو عمليا، هو أنه إذا كان مستعدا للنظر في تعيين شخص آخر لهذا المنصب، فإنه مدعو للاتصال بالحكومة الإيطالية وسيسرها مناقشة ذلك معه.
ولم ينف مصدر في ديوان نتنياهو الموضوع، في رده على سؤال وجهه إليه المراسلون السياسيون. واتضح أن نتنياهو يضرب عرض الحائط بالموقف الإيطالي، على الرغم من أنه تلقى صفعة قبل شهرين فقط، عندما حاول فرض الزعيم الاستيطاني دتني دديان سفيرا لإسرائيل في البرازيل، فرفضته هذه بكل شدة، وتسبب الموقف الإسرائيلي في أزمة دبلوماسية بين الطرفين. وفي نهاية الشهر الماضي، توجه ديوان نتنياهو إلى مفوضية خدمات الدولة، وطلب البدء بعملية التصديق على تعيين نيرنشتاين، وفي الأسبوع الماضي صودق على التعيين، وخلال الأسابيع القريبة سيطرح للتصويت عليه في الحكومة.
وعلى الرغم من التحفظ الإيطالي الواسع، فإن مسؤولين في وزارة الخارجية الإيطالية، قالوا إنهم لا ينوون اختلاق أزمة مع إسرائيل بسبب هذا التعيين، وإذا أصر نتنياهو على قراره فإنهم لن يعارضوه. ولكن رؤساء الجالية اليهودية في إيطالية يشتاطون غضبا، وطلبوا من الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، خلال زيارته إلى روما في سبتمبر (أيلول) الماضي، التدخل لإلغاء هذا التعيين. وأوضحوا له بأنهم يخشون أن يؤدي هذا التعيين إلى إثارة ادعاءات تتهم يهود إيطاليا بالولاء المزدوج. كما أبلغوا ريفلين بأن نيرنشتاين متماثلة مع الجناح اليميني في إيطاليا، الأمر الذي قد ينعكس على العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة الإيطالية التي يسيطر عليها اليسار.



مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».