بن دغر: الحكومة اليمنية تبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الدولة بالسلام

رصد 19 ألف حالة انتهاك قامت بها ميليشيات الحوثي وصالح في مأرب

بن دغر: الحكومة اليمنية تبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الدولة بالسلام
TT

بن دغر: الحكومة اليمنية تبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الدولة بالسلام

بن دغر: الحكومة اليمنية تبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الدولة بالسلام

قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، خلال لقائه أمس بمبنى السفارة اليمنية في الرياض، بالدبلوماسيين والموظفين، إن الفريق المفاوض في الكويت من أجل إنجاح المشاورات وتحقيق السلام الدائم والشامل لليمن. وقال إن «الحكومة تبذل جهودًا كبيرة من أجل السلام، الذي يمكن من استعادة الدولة، وهي مهمة عظيمة يجب أن يسهم فيها كل مواطن لاستعادة النسيج الوطني والاجتماعي اليمني».
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، قال بن دغر إن سفارة اليمن تعد نافذة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعالم، وتعد أهم سفارات الجمهورية في كل المراحل، خصوصا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، و«تزداد أهمية لتؤدي دورها الوطني في تعزيز وتطوير العلاقات السياسية والدبلوماسية مع المملكة وكل الدول الصديقة والشقيقة».
وأضاف بن دغر: «نحن حريصون على أن تظل السفارة على علاقات طيبة مع كل الأشقاء الخليجيين، خصوصا المملكة العربية السعودية، فيجب علينا جميعا أن تكون لدينا مهمة واحدة؛ وهي نصرة اليمن في ظل هذه المرحلة، وذلك بدءا بأكبر مسؤول في الدولة، إلى أبسط مواطن، ونحن أمام تحد واحد».
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن «بلادنا تواجه تحديات كبيرة، وهجمات سياسية وإعلامية قوية، تتطلب من الجميع التحلي بروح التعاون والتشارك لمواجهة كل الصعوبات والتغلب على المعوقات بروح الفريق الواحد على المستوى السياسي والعسكري والدبلوماسي».
وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو السفارة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، مثمنا القيام بالمسؤولية التي تقع على السفارة في التعامل مع ما يقرب من مليونين ونصف مغترب يمني.
وعبر بن دغر عن شكره لقيادات دول التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي تقدم العون الكبير عسكريا وسياسيا واقتصاديا، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية بين اليمن والسعودية ستظل قوية «لأنها تنطلق من أبعاد تاريخية واستراتيجية عميقة».
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي أن زيارة الدكتور أحمد بن دغر إلى السفارة اليمنية بالرياض «تدل على مدى حرص الحكومة على أن تكون قريبة من كل مؤسساتها الحيوية رغم المهام الكبيرة التي تقع على عاتق رئاسة الحكومة في ظل هذه الأوضاع الراهنة»، مشيرًا إلى أن «الحكومة تتابع مجريات الأمور في مختلف مؤسسات الدولة لتكون عونا للمواطن».
وقال وزير الخارجية: «نحن ذاهبون إلى الكويت ونحن مصممون على تحقيق مشروعنا الوطني المنبثق من المرتكزات الثلاثة: مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ القرار الأممي (2216)».
على صعيد آخر، كشفت منظمة يمنية حقوقية عن أكثر من 19 ألف حالة انتهاك لحقوق الإنسان في محافظة مأرب شمال شرقي البلاد. وذكرت «منظمة شاهد للحقوق والتنمية» في تقريرها السنوي الذي أصدرته أمس، أن الانتهاكات تنوعت بين حالات قتل وإصابة واختطاف واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مارستها ميليشيات الحوثي وحليفها المخلوع علي عبد الله صالح، وشملت الفترة من أغسطس (آب) 2014 حتى عام 2015.
وطالبت المنظمة، بحسب التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية المعنية برصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، بزيارة محافظة مأرب لنقل الصورة الحقيقية وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي مارستها جماعة الحوثي وقوات صالح بحق أبناء مأرب.
ويوضح التقرير تعرض 1112 أسرة للتهجير القسري من مناطقهم بعد أن سيطرت جماعة الحوثي وقوات صالح عليها، لا سيما شمال مأرب مجزر وغرب مأرب صرواح، وأن 5108 أسر تعرضت للنزوح بسبب الحروب التي شنتها جماعة الحوثي وقوات صالح على مناطقهم، وكذا اختطاف واعتقال 267 مواطنا من أبناء المحافظة من الطرقات العامة وفي المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات صالح؛ بالإضافة إلى تفجير 31 منزلا في صرواح ومجزر، وتضرر 6 مواقع أثرية، إضافة إلى 1105 منازل، و135 مزرعة، و32 مدرسة، و53 مسجدا، و12 مرفقا صحيا، و18 منشأة، في المناطق التي دارت فيها المواجهات خلال الفترة الماضية.
ودعت «منظمة شاهد» اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، لزيارة مأرب، وذلك للتحقيق في الانتهاكات التي مارستها جماعة الحوثي وقوات صالح، والاستماع إلى إفادات الضحايا وذويهم.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.