قال سكان محليون إن القوات الليبية اشتبكت مع متمردين يسيطرون على موانئ نفطية اليوم (السبت) بعد أن هاجم المقاتلون قاعدة للجيش كانت تعزيزات عسكرية فيها تستعد لهجوم لفك حصار الموانئ.
وسمع دوي انفجارات وأسلحة مضادة للطائرات في وقت متأخر الليلة الماضية ومرة أخرى بعد فجر اليوم، في مدينة اجدابيا مسقط رأس إبراهيم الجضران زعيم المتمردين الذي سيطر مقاتلوه على ثلاثة موانئ في الصيف للمطالبة بنصيب أكبر في ثروة ليبيا النفطية.
واندلع القتال قبل ساعات فقط من وصول ناقلة نفطية سيطرت عليها قوات كوماندوز أميركية في البحر المتوسط يوم الأحد إلى ليبيا بعدما حملت النفط الخام من أحد الموانئ التي يسيطر عليها رجال الجضران.
ويتوقع أن تصل الناقلة مورنينغ غلوري التي كانت في يوم ما ترفع علم كوريا الشمالية إلى ليبيا اليوم برفقة سفن تابعة للبحرية الأميركية، وترسو في مدينة الزاوية أحد الموانئ الليبية الرئيسة التي تسيطر عليها الحكومة.
ولم يرد تأكيد فوري من المستشفيات بسقوط أي ضحايا بعد أن فتح المتمردون نيران المدافع المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية على قاعدة الجيش. وقال سكان إن قذائف عدة ألحقت أضرارا بمنازل قريبة.
وقال أحد السكان «يمكنك سماع إطلاق النار الكثيف في أماكن عدة باجدابيا».
وتواجه الحكومة المركزية التي لا تستطيع فرض الأمن في البلاد بعد ثلاثة أعوام من سقوط معمر القذافي، صراع السيطرة على الموارد البترولية الحيوية في ليبيا.
وترفض كتائب مقاتلين سابقين وميليشيات مناهضة للقذافي إلقاء سلاحها وكثيرا ما تستخدم قوة السلاح أو السيطرة على المنشآت النفطية لتقديم طلبات للدولة التي ما يزال جيشها الوطني في طور التدريب.
وأمهلت الحكومة الليبية المركزية في طرابلس الجضران أسبوعين يوم 12 مارس (آذار) لإنهاء حصار الموانئ وإلا يواجه هجوما عسكريا، لكن محللين يقولون إن القوات المسلحة الناشئة في البلاد قد تواجه صعوبات لتنفيذ هذا التهديد.
ولم يتسن على الفور الوصول إلى حكومة برقة التي أعلنها الجضران وتطالب بالحكم الذاتي في المنطقة الشرقية ونصيب في الموارد النفطية.
ولم يرد مسؤولو الحكومة على اتصالات هاتفية تطلب التعليق على القتال. وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية بثت خبرا قصيرا في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة حذرت فيه رئاسة الأركان العامة المواطنين من الاقتراب من أي موقع عسكري.
وبعد شهور من التهديدات تمكن مسلحو الجضران من تحميل الناقلة مورنينغ غلوري بالنفط الخام. وغادرت السفينة الميناء وفرت من البحرية الليبية مما سبب حرجا لحكومة طرابلس ودفع البرلمان لعزل رئيس الوزراء علي زيدان.
وتمثل السيطرة على الناقلة في المياه الدولية تعزيزا نادرا لحكومة طرابلس التي كافحت لإنهاء خلاف كبد الدولة خسائر أكثر من سبعة مليارات دولار من عوائد النفط.
وتنتج الموانئ الثلاثة نحو 700 ألف برميل يوميا من قدرة ليبيا على تصدير النفط أو نحو نصف الشحنات الإجمالية للنفط في البلاد.
واجدابيا منقسمة بين أنصار الجضران ومن يخشون أن يؤدي حصار الموانئ النفطية إلى انهيار الدولة.
لكن أي هجوم كبير على الموانئ الثلاثة قد يزيد من التأييد لمطالب الجضران بدولة اتحادية مما يسمح للمنطقة الشرقية بالحصول على دور أكبر في إدارة شؤونها وفي إنفاق عائدات النفط المحلية.
ويصيب القتال بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية والقبائل حكومة طرابلس بالشلل أيضا، كما أخر انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد سقوط القذافي.
وتدرب حكومات غربية القوات المسلحة الليبية وتضغط على الفصائل للتوصل إلى تسوية سياسية لزيادة الاستقرار.
قتال بين الجيش الليبي ومتمردين يسيطرون على موانئ نفط
https://aawsat.com/home/article/61846
قتال بين الجيش الليبي ومتمردين يسيطرون على موانئ نفط
قتال بين الجيش الليبي ومتمردين يسيطرون على موانئ نفط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


