الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

توقعات متضاربة بشأن النتائج

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل
TT

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

من موسكو إلى الرياض، طال انخفاض أسعار النفط، جميع الدول، لم يكن هناك أي منتج للنفط على مستوى العالم لم يمسه انهيار أسعار النفط، على رأسهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، فقد أدى انخفاض الأسعار إلى تراجع إنتاج النفط في الولايات المتحدة لأقل من 9 ملايين برميل يوميًا بنهاية الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ أواخر عام 2014.
وقالت وكالة الطاقة الدولية - في بيان لها الخميس الماضي - إنه من المتوقع أن يحدث انخفاض كبير في إنتاج الولايات المتحدة من النفط. وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية، إن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 مع استمرارها في تقليص الإنفاق على الرغم من تحقيق قفزة بأكثر من 50 في المائة في أسعار عقود النفط الآجلة منذ أن هوت في فبراير (شباط) إلى أدنى مستوى في نحو 13 عاما.
وقالت بيكر هيوز - في تقرير حديث - إن شركات الحفر أوقفت تشغيل ثلاثة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 15 أبريل (نيسان) لينخفض إجمالي عدد الحفارات إلى 351 مقارنة مع 734 حفارًا كانت قيد التشغيل في نفس الأسبوع قبل عام.
وأغلق خام غرب تكساس الوسيط بانخفاض 2.8 في المائة - يوم الجمعة - عند مستوى 40.36 دولار للبرميل، بسبب مخاوف بشأن صفقة تجميد الإنتاج بعد أن كررت إيران رفضها تجميد الإنتاج. وتوقعات منخفضة لاجتماع الدوحة المقرر اليوم، وهناك توقعات متضاربة عما سيحدث لأسعار النفط بعد عطلة نهاية الأسبوع.
وللخروج من النفق المُظلم لأسعار النفط المنهارة، دعت الحكومة القطرية نحو 20 دولة منتجة للنفط، مسؤولة عن نحو 73 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، للتعامل مع وفرة الإمدادات العالمية. وتجتمع الدول بمؤتمر الدوحة - اليوم الأحد - للاتفاق على تجميد الإنتاج عند مستوى يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي تعتبر مستويات قياسية مقارنة مع مستويات الإنتاج السابقة. وذلك الاتفاق لن يفعل سوى الحد من أي زيادة في الإنتاج من قبل الدول المُنتجة في ظل الوقت الذي ترتفع فيه الوفرة النفطية حول العالم، لكنه قد يساعد بعض الدول المنتجة على مواءمة ظروفها المالية مع الاستقرار النسبي المتوقع في الأسواق.
وتأمل الدول في التوصل لاتفاق يساعد على انتعاش أسعار النفط العالمية التي سقطت بنحو 65 في المائة منذ صيف عام 2014. عندما بلغت الأسعار نحو 115 دولارًا للبرميل، وإن كان لا أحد يتحدث بجدية عن الخطوة الأكثر تأثيرًا وهي تقليص المعروض العالمي من خلال خفض جماعي للإنتاج في الوقت الراهن. وانخفضت أسعار النفط لفترة وجيزة تحت 30 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى في 12 عامًا في يناير، لكنها تخطت 40 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الماضي.
وكان هذا الانخفاض هو الخبر السار بالنسبة للمستهلكين، لأن السائقين في الولايات المتحدة يدفعون الآن 2.05 دولار للغالون (54 سنتا للتر الواحد) في المتوسط، وهو أدنى معدل له منذ عام 2009. وتتمتع شركات الطيران أيضًا بادخار المليارات من الدولارات من تكاليف وقود الطائرات.
ولكن النتيجة كانت مُدمرة بالنسبة للدول المنتجة التي تعتمد على عائدات النفط، فمرة واحدة تعرضت نيجيريا - العضو في أوبك - لبركان اقتصادي مُدمر، في حين تواجه فنزويلا تضخما مكونا من ثلاثة أرقام. وقلصت أسعار النفط من الاحتياطات المالية لدى دول الخليج الغنية.
واكتسبت أسعار النفط بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين مزيدا من التحسن على آمال كبيرة في أن اجتماع الدوحة الذي يجمع أعضاء في منظمة أوبك وخارج أوبك سوف يُسفر عن اتفاق لتجميد إنتاج النفط الخام عند مستويات يناير. وارتفعت أسعار النفط نحو 55 في المائة منذ أن اتفقت المملكة العربية السعودية وقطر وفنزويلا وروسيا في فبراير الماضي على تجميد الإنتاج وإمكانية انضمام منتجين آخرين إلى الاتفاق.
ويتوقع محللون أن يستمر انخفاض الأسعار خلال العام 2016 مع مواصلة بعض المنتجين - على رأسهم إيران والعراق - مواصلة ضخ مزيد من الإنتاج للوفاء بالالتزامات المالية المُلحة. وقال مايكل ويتنر المحلل لدى بنك سوستيه جنرال - في مذكرة بحثية صدرت خلال أبريل الجاري: «هناك قدر هائل من عدم اليقين حول نتائج الاجتماع».
وقد تم التركيز في الأسابيع الأخيرة على إيران بسبب إعلانها المستمر عدم انحيازها لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير لأنها تسعى لزيادة إنتاجها النفطي وإعادة حصتها في السوق إلى ما كانت عليه قبل العقوبات. وتنظر طهران إلى المرحلة الحالية على أنها مجرد بداية للخروج من عقود من العقوبات الغربية - التي قضت على صناعتها النفطية.
وفي هذا الإطار نقلت وكالة بلومبرغ، أمس السبت، عن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قوله: إن السعودية لن تجمد مستويات إنتاجها النفطي إلا إذا أقدم كل المنتجين الكبار الآخرين بما في ذلك إيران على نفس الخطوة.
وأضاف الأمير محمد في حديثه إلى بلومبرغ أن السعودية ستضع سقفًا لحصتها في السوق يتراوح بين 10.3 مليون و10.4 مليون برميل يوميًا إذا اتفق المنتجون على التجميد. وقال: إنه إذا لم يجمد كل المنتجين الكبار الإنتاج فلن تجمده السعودية، مُشيرًا إلى أن المملكة تستطيع زيادة الإنتاج إلى 11.5 مليون برميل يوميًا على الفور وأن تنتج ما يصل إلى 12.5 مليون برميل في غضون شهور.
وسبق أن قالت إيران إنها لن تحضر محادثات تجميد إنتاج النفط المقررة في الدوحة اليوم. ولم يكن من المقرر أن يحضر وزير النفط الإيراني الاجتماع، لكن إيران كانت من المفترض أن ترسل ممثلا عنها. وارتفع إنتاج النفط الإيراني خلال مارس (آذار) الماضي بنحو 400 ألف برميل أعلى مما كانت عليه في بداية العام، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، وقالت إيران إنها تريد إضافة ما مجموعه مليون برميل خلال العام 2016.
وقال الكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، في مؤتمر مغلق لمحللي الطاقة الأسبوع الماضي، إن الاتفاق سيكون إطاريا وفضفاضا، ولكن من دون أي تفاصيل تذكر، مُضيفًا أنه لا يتوقع أن نرى اتفاقا ثابتا خلال اجتماع الدوحة. ويعتقد نوفاك، أن التوصل سيكون ممكنًا في المستقبل وسيكون الوضع أفضل ونحن في طريقنا للحصول على سوق نفطية مستقرة، ويقول نوفاك: «إنه على أمل أن أساسيات سوق النفط ستتحسن بما فيه الكفاية».
كذلك يقول مايكل كوهين رئيس أبحاث السلع والطاقة ببنك باركليز، إنه يتوقع أن يكون لدى مسؤولي النفط في المملكة العربية السعودية والدول الرئيسية المنتجة للنفط خطة قبل وصولهم إلى الدوحة حتى يتم التوصل إلى اتفاق حاسم. وأضاف: «أعتقد أن المخاطر ستكون كبيرة للمنتجين إذا قرروا مغادرة الدوحة دون التوصل إلى اتفاق، حتى أن أسعار النفط قد تنهار مرة أخرى إلى مستويات أقل مما شهدناها خلال بداية العام». ورجح كوهين أن يتم التوصل إلى اتفاق غامض سيوقع عليه الجميع وهم سعداء وذلك لشراء الوقت من أجل الحصول على أسعار مرتفعة للنفط في أقرب وقت ممكن، مُضيفًا أن الأمر سيعتمد على التصريحات المتفائلة من قبل المنتجين أنفسهم بشأن سوق النفط والكميات المنتجة.
وعلى النحو الآخر جادلت هليما كروفت رئيس وحدة السلع الاستراتيجية برويال بنك أوف كندا «RBC»، بأن هناك الكثير من النتائج المحتملة من اجتماع الدوحة، ولكن معظمها من غير المرجح أن يفعل الكثير لدعم أسعار النفط. وقالت كروفت: «من أجل الحصول على اتفاق صائب، فإننا على الأرجح بحاجة إلى أن إيران منضمة إلى اتفاق تجميد الإنتاج عند المستويات الحالية أو على الأقل تحديد سقف إنتاجها خلال المرحلة المُقبلة». واستعرضت كروفت - في حوار مع «abc news» الأميركية - النتائج المحتملة لاجتماع الدوحة، التي تنوعت بين؛ فشل المشاركين في الاتفاق على تجميد الإنتاج، بسبب الفشل في التوصل إلى حل وسط بين الدول الأعضاء، على أن يتم الاتفاق على الاجتماع في وقت لاحق من العام الجاري.
والاحتمال الثاني أن توافق الدول على تجميد الإنتاج، مع الإشارة إلى أن هذا هو الخيار السياسي الرئيسي في الوقت الراهن. وسيؤكد الاجتماع على فعالية التجميد، ويتعزز ذلك بشكل أساسي برسالة من وزير النفط السعودي علي النعيمي بالتزام الدول بالتجميد. ويحمل الاحتمال الثالث مزيدا من القلق لأسواق النفط العالمية حيث إنه من الممكن عدم التوصل لاتفاق مثلما حدث في يونيو (حزيران) 2011 - أسوأ اجتماع لأوبك - وهنا تنهار أسعار النفط مرة أخرى.



«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، حيث شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً وسط تكهنات بزيادة الاستثمارات في هذا القطاع المزدهر. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 57321.09 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.2 في المائة.

وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي أن شركة «إنفيديا» تقترب من إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، حيث تسعى الشركة المصنعة للرقائق إلى الاستحواذ على حصة في إحدى كبرى عميلاتها. ومن المقرر أن تعلن «إنفيديا»، وهي شركة رائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، عن نتائجها يوم الأربعاء. وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير أول في صندوق استثماري بشركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على الرغم من أن الأمر لا يزال مجرد تكهنات، فإن المستثمرين قد تفاعلوا مع الأخبار المتعلقة بشركتي (إنفيديا) و(أوبن إيه آي)، وازدادت التوقعات بنمو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

وشهدت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 15 في المائة. وأضافت الصين شركات يابانية إلى قائمة ضوابط التصدير التي تهدف إلى كبح ما وصفتها بـ«إعادة التسلح» في اليابان؛ مما أدى إلى ردود فعل متباينة في أسهم الشركات المدرجة بالقائمة. وارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفض سهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة. وأدى هذا الخبر إلى انخفاض حاد في أسهم شركات الدفاع اليابانية، حيث انخفض سهم شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم شركة «آي إتش آي» بنسبة 5.7 في المائة.

* مراجعة المزادات

من جانبه، استقر منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء بعد أنباء عن احتمال مراجعة اليابان إطار عمل مزاد تعزيز السيولة؛ مما رفع التوقعات بارتفاع عائدات السندات ذات آجال استحقاق تبلغ نحو 10 سنوات. واستقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات عند 2.105 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.885 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.875 في المائة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن وزارة المالية تدرس تقليص نطاق مبيعات السندات متوسطة الأجل إلى «أكثر من 5 سنوات إلى 11 سنة» بدلاً من النطاق الحالي «أكثر من 5 سنوات إلى 15.5 سنة». وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «مع هذا التغيير المحتمل، قد يزداد المعروض من السندات ذات آجال استحقاق تتراوح بين 7 و10 سنوات؛ مما قد يرفع عوائدها». وأضاف: «كما قد تنخفض عوائد السندات طويلة الأجل للغاية».

ووفقاً للتقرير، فمن المرجح أيضاً تصنيف نطاق السندات طويلة الأجل للغاية الحالي «أكثر من 15.5 سنة إلى أقل من 39 سنة» ضمن فئة «أكثر من 11 سنة إلى أقل من 39 سنة». وانخفضت عوائد السندات لأجل سنتين و5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لكل منهما. وارتفع منحنى عائد السندات اليابانية بشكل حاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سجلت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية مستوى قياسياً جديداً مع ازدياد المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.

وكانت عوائد هذه السندات قد انخفضت بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات مطلع فبراير (شباط) الحالي؛ مما منح المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تتبنى سياسة مالية متساهلة للغاية، كما اقترح بعض أحزاب المعارضة. كما أسهم الطلب القوي من المستثمرين الأجانب على سندات الحكومة اليابانية في دعم أسعار السندات. وشكّل الأجانب غالبية مشتري سندات الحكومة اليابانية على امتداد منحنى العائد في يناير الماضي، وفقاً لبيانات «جمعية تجار الأوراق المالية اليابانية».


لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.