البرلمان الأوروبي يندد بالوضع المأساوي للمحاصرين داخل الفلوجة

الإعلان عن تحرير مدينة هيت من سيطرة «داعش».. بدعم من التحالف الدولي

البرلمان الأوروبي يندد بالوضع المأساوي للمحاصرين داخل الفلوجة
TT

البرلمان الأوروبي يندد بالوضع المأساوي للمحاصرين داخل الفلوجة

البرلمان الأوروبي يندد بالوضع المأساوي للمحاصرين داخل الفلوجة

أعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه العميق لما يتعرض له المدنيون في مدينة الفلوجة من خطر كبير، إذ نقل بيان للبرلمان صدر عن إيلينا فالنسيانو، رئيسة لجنة حقوق الإنسان فيه، أن «عشرات الآلاف من المدنيين عالقون في المدينة تحت قبضة تنظيم داعش المتطرف، والذي يطلق مسلحوه النار على أي شخص يحاول المغادرة، وقوات الحكومة العراقية التي تحاصر المدينة، وتقطع كل طرق الإمداد عنها في سعيها لدخول المدينة، قصد استعادة السيطرة عليها، ولذلك فإن نتائج الحصار يمكن أن تصبح أكثر فداحة».
وأضافت فالنسيانو موضحة أن «هناك تقارير تفيد بغياب الأدوية والمعدات الطبية، ووجود نقص هائل في المواد الغذائية، ما يدفع الناس إلى تناول العشب، وحرق أي شيء لديهم للبقاء على قيد الحياة».
وطالبت فالنسيانو المجتمع الدولي بضرورة «التحرك لمواجهة هذا الوضع المأساوي بهدف تسهيل فتح الممرات، قصد إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، الذين لديهم الحق في الحماية والمساعدة».
وبعد نداءات الاستغاثة التي أطلقها سكان الفلوجة إلى الحكومة العراقية ومسؤوليها بسبب معاناتهم، التي تسببت في سقوط أكثر من 10 آلاف مواطن، بين قتيل وجريح، وذلك بسبب القصف الوحشي والجوع الذي فتك بالأطفال والنساء وكبار السن، جاءت الاستجابة الحكومية، حسب بعض المسؤولين، بمزيد من القصف على الأهالي المحاصرين.
وفي هذا السياق، قال حامد المطلك، النائب في البرلمان عن محافظة الأنبار، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنّ عدد ضحايا المدينة بلغ منذ بدء الحصار أكثر من 3 آلاف و400 قتيل، من بينهم 500 طفل، بالإضافة إلى 6 آلاف جريح. ومع دخول أزمة مدينة الفلوجة سنتها الثالثة، أصبح يقدّر أعداد المدنيين العالقين في الفلوجة بنحو 105 آلاف نسمة، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، علما بأن الكثير من السكان لم يجدوا الفرصة للخروج من المدينة. فيما يخشى البعض أن تنتهي رحلة الخروج بالقتل أو الاختطاف. كما أنّ الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل بحسب شروط السلطات الأمنية.
وأضاف المطلك موضحا أن «هناك حملة إبادة جماعية على ما يبدو لسكان مدينة الفلوجة، تشترك فيها عصابات لها قدرة على إيذاء أهالي المدينة بشكل يومي، من خلال القصف الوحشي بمدافع الهاون والصواريخ، والمدفعية الثقيلة وبعلم الحكومة، وهناك أيضا قصف عبر إلقاء البراميل المتفجرة من قبل الطائرات، التي تحلق فوق المدينة بشكل مستمر»، . وفي هذا السياق، سجلت حالات انتحار في مناطق مختلفة من الفلوجة، بعدما منع تنظيم داعش المواطنين من مغادرة المدينة، وبعدما استنفدوا كل شيء لديهم، بما في ذلك النباتات والحشائش، وقد اضطر بعض المواطنين إلى أكل ورق الأشجار.
وفي هذا الصدد قال أبو محمد، أحد سكان مدينة الفلوجة إن «حصار الفلوجة ينقسم إلى حصارين: أولهما من قبل تنظيم داعش الذي يمنع السكان من الخروج إلا بإذن (سماح) يصل سعره إلى 4000 دولار، والآخر تفرضه القوات الأمنية العراقية التي تمنع دخول المواد الغذائية والصحية، مع استمرارها في قصف المدينة وسكانها بشكل يومي بالبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية، وهو ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا».
وأشار أبو محمد إلى أن «مسلحي (داعش) قاموا بالاستيلاء على آلاف الدور التابعة لسكان نزحوا وهربوا من بطش الحرب في الفلوجة، وصادروا جميع ممتلكاتهم، بما في ذلك المواد الغذائية المخزنة في تلك البيوت، كما أصبح يمنع السكان حتى من التذمر أو الشكوى، ويشتري عبر إعلامه ذمم الناس الذين يتضورون جوعًا، فيعرض على من يقوم بتصوير مقطع فيديو يقول فيه إنّ المدينة لا تعاني من الجوع نصف كيس من الدقيق. كما يصور التنظيم مقاطع فيديو وصورا في مدينة نينوى على أنها من داخل مدينة الفلوجة لتكذيب الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان المحاصرون داخل المدينة».
ميدانيًا، أعلنت قيادة عمليات الأنبار عن تحرير كامل مدينة هيت، الواقعة في محافظة الأنبار غرب العراق، من سيطرة تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي، إذ قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن «القوات الأمنية التابعة لقيادة عمليات الأنبار وقوات مكافحة الإرهاب ومقاتلي العشائر، وبمساندة من قبل طائرات التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي، تمكنت من تحرير مدينة هيت بالكامل».
وأضاف المحلاوي أن قوات الجيش «وبعد تحريرها لمدينة هيت أصبح من السهل عليها الوصول إلى مدن القائم والرطبة وعنه، التي سيتم تحريرها تباعًا في الوقت القريب، من أجل إعادة أهلها النازحين إليها، وتحرير من هم الآن في قبضة التنظيم الإرهابي، خصوصًا بعد أن استكملت قوات الفرقة السابعة في الجيش التابعة لقيادة عمليات الجزيرة تطهير الطريق الرابط بين ناحية كبيسة المحررة، ومدينة هيت وأحدثت التماس مع قطاعات قوات مكافحة الإرهاب في المدينة المحررة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.