الخارجية الكويتية: مؤشرات إيجابية لتسليم الحوثيين سلاحهم للدولة

دعم خليجي لنجاح المفاوضات في اليمن.. وتفاؤل أممي بالتوصل إلى السلام

صورة ضوئية لخبر نشرته «الشرق الأوسط» بتاريخ 13 ابريل 2016
صورة ضوئية لخبر نشرته «الشرق الأوسط» بتاريخ 13 ابريل 2016
TT

الخارجية الكويتية: مؤشرات إيجابية لتسليم الحوثيين سلاحهم للدولة

صورة ضوئية لخبر نشرته «الشرق الأوسط» بتاريخ 13 ابريل 2016
صورة ضوئية لخبر نشرته «الشرق الأوسط» بتاريخ 13 ابريل 2016

أكد خالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي لـ«الشرق الأوسط» أن «دول الخليج تحرص على بقاء اليمن آمنا ومستقرا وموحدا»، مشددا على أن الحديث عن يمن اتحادي، أمر يخص اليمنيين أنفسهم ويعنيهم، مبدئاً تفاؤله بالمباحثات مع وجود مؤشرات إيجابية لذلك، مصنفا التعليقات الأخيرة التي بدرت من المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام بالإيجابية، حين أقر بأن السلاح يجب أن يكون في حوزة الدولة، وهو ما فسره مراقبون، بأنه جاء استجابة للقوانين الدولية.
من جهته عبر الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عن دعم دول المجلس لما يقوم به المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد من جهود لإنجاحها وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، مشددا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار الحالي لحقن الدماء اليمنية، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحافظات والمدن المحاصرة.
...المزيد



«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
TT

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

تسارعت الجهود الأوروبية بشكل لافت، خلال الأسابيع الأخيرة، لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط»، وهو ما عكسته الزيارات المكثفة لمسؤولين أوروبيين كبار خلال أشهر: فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين، وأبريل (نيسان) الحالي؛ حيث تسعى عواصم أوروبية من خلال هذا الضغط الدبلوماسي والأمني إلى ترسيخ مكانة الجزائر كحائط صدّ أساسي، يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية، وتأمين الحدود البحرية لمصلحة الفضاء الأوروبي.

رئيسا جهازي الشرطة الجزائري والألماني (الشرطة الجزائرية)

وأعلنت «الإدارة العامة للأمن الوطني» الجزائري، في بيان، أن مديرها علي بدوي استقبل، الخميس، رئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية دييتر رومان، الذي يؤدي حالياً زيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد أمني رفيع، مؤكدة أن المسؤولَين الجزائري والألماني «أجريا محادثات ثنائية، ثم توسعت لتشمل وفدي شرطة البلدين، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز وترقية آليات التعاون، لا سيما في مجالات تأمين وإدارة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال إدارة وتسيير الأحداث الكبرى، وتوحيد الجهود لمواجهة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما يتماشى والتحديات الراهنة والمستجدة».

اجتماع بين مسؤولي الشرطة في الجزائر وألمانيا تناول التصدي للهجرة غير النظامية (الشرطة الجزائرية)

وأوضح البيان نفسه أن الشرطي الأول في ألمانيا، زار مديرية شرطة الحدود بإدارة الشرطة الجزائرية، «حيث وقف ميدانياً على المهام الحيوية المسندة لهذه المديرية، والمصالح والفرق التابعة لها، واطلع على الأساليب المعتمدة في تسيير وتأمين الحركة الحدودية للأشخاص والمركبات»، مبرزاً «رغبة مشتركة لتبادل التجارب الميدانية، وتطوير الأداء الشرطي بين البلدين».

تطوير آليات مراقبة الحدود

وفق مصادر صحافية جزائرية، وضعت زيارة دييتر رومان «ملف تسيير تدفقات الهجرة» على رأس أجندة التعاون الثنائي، حيث تم التركيز، حسب المصادر نفسها، على «تحديث التنسيق العملياتي، وتطوير آليات الرقابة الحدودية، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخباراتية، والخبرات التقنية في تأمين التظاهرات الكبرى». وتعكس كثافة هذا النشاط، استناداً إلى المصادر ذاتها، «رغبة مشتركة في مواجهة التحديات العابرة للحدود بأسلوب أكثر تنسيقاً».

مهاجران سريان يتلقيان الإسعافات بعد إنقاذهم من الغرق في عرض المتوسط (أرشيفية وزارة الدفاع الجزائرية)

وافتتحت الزيارات الأوروبية المكثفة إلى الجزائر، بشأن تدفقات الهجرة، أجندتها في فبراير الماضي، بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الذي بحث مع المسؤولين الجزائريين، خلال يومين كاملين (16 و17 فبراير الماضي) الملف الخلافي، المرتبط بمئات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، الذين صدرت بحقهم أوامر بالطرد من فرنسا، والذين رفضت الجزائر خلال الأشهر الماضية استعادتهم، في سياق تصاعد التوترات بين البلدين، إثر اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء في 2024.

طرق الهجرة البحرية نحو إسبانيا انطلاقاً من السواحل الجزائرية (مواقع مهتمة بالهجرة السرية)

وبعد أيام من زيارة نونييز، أعلنت «اللجنة المشتركة لمساعدة اللاجئين والمهاجرين» في فرنسا، المعروفة اختصاراً بـ«لا سيماد»، أن الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات بمغادرة الأراضي الفرنسية بدأ ترحيلهم مجدداً إلى بلدهم الأصلي، ما يعني أن القنصليات الجزائرية في فرنسا رفعت الحظر عن إصدار التصاريح التي تتيح ترحيلهم.

وتتصدر الجالية الجزائرية قائمة الوجود الأجنبي في فرنسا، وهو حضور يرافقه تعقيد قانوني، يتمثل في ملف المقيمين غير النظاميين. وبحسب بيانات «لا سيماد»، يشكل الجزائريون الفئة الأكبر من المشمولين بقرارات الترحيل داخل مراكز الاحتجاز الإداري؛ حيث سجلت هذه المراكز خلال عام 2024 عبور أكثر من 5 آلاف جزائري، يليهم التونسيون بـ1900، فالمغاربة بـ1700 محتجز.

الهجرة والطاقة تتصدران أولويات روما

إثر هذه التفاهمات بين الجزائر وفرنسا، أجرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، زيارة رسمية إلى الجزائر في 25 مارس (آذار) الماضي، حملت أبعاداً استراتيجية عميقة في ظل التوترات الجيوسياسية، التي أفرزتها الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وزير الخارجية الجزائرية خلال اجتماعه بالمسؤولين البلجيكيين في بروكسل نهاية مارس الماضي (وزارة الخارجية الجزائرية)

لم تكن زيارة ميلوني إلى الجزائر مجرد مسعى لتأمين احتياجات إيطاليا من الطاقة، في ظل تقلبات السوق الدولية، بل كانت محطة لترسيخ رؤية إيطالية أعمق، تزاوج بين الحفاظ على تدفقات الغاز، وضرورة ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية، باعتبارهما محددين أساسيين للاستقرار في حوض المتوسط.

وفي سياق تفعيل «خطة ماتي»، بحثت ميلوني في الجزائر سبل تجسيد هذه الرؤية، التي تربط بشكل عضوي بين تحقيق التنمية الاقتصادية في دول المنشأ والعبور، والحد من تدفقات الهجرة؛ حيث ركزت نقاشاتها مع كبار المسؤولين، وفي مقدمتهم الرئيس عبد المجيد تبون، على أن استقرار إيطاليا وشريكتها في المغرب العربي، يمثل الضمانة الأولى والركيزة الأساسية لتقليص ضغوط الهجرة عبر المتوسط.

وشددت ميلوني على تبني «مقاربة شاملة»، تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية، لتشمل تعاوناً وثيقاً في مراقبة الحدود البحرية، وتسهيل إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وزير الخارجية الإسباني مع نظيره الجزائري (وزارة الخارجية الجزائرية)

بعد يوم واحد من زيارة ميلوني، حل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بالجزائر (26 و27 مارس) في زيارة رسمت ملامح إذابة الجليد بين البلدين، بعد الأزمة التي اندلعت في 2022، إثر انحياز مدريد للمغرب في نزاع الصحراء.

قوارب الهجرة مصدر إزعاج لمدريد

كانت مكافحة الهجرة غير النظامية محوراً أساسياً في المحادثات، حيث بحث ألباريس مع نظيره الجزائري، أحمد عطاف، سبل تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تدفقات الهجرة عبر «طريق المتوسط»، مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتفكيك شبكات تهريب البشر.

وزير الداخلية الفرنسي في لقائه مع نظيره الجزائري في 17 فبراير الماضي (وزارة الداخلية الجزائرية)

والمعروف أن آلاف الجزائريين يسافرون عبر قوارب الهجرة السرّية، إلى جزر البليار الإسبانية، عدد كبير منهم يلقون حتفهم في عرض البحر بسبب تعطل القوارب أو فقدان الوجهة.

وفي 31 من الشهر نفسه، أثمرت زيارة أحمد عطاف إلى بروكسل عن توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب البلجيكي، برزت من بينها اتفاقية وصفت بـ«التاريخية»، تهدف إلى تسهيل إعادة قبول الرعايا الجزائريين المقيمين في بلجيكا بطريقة غير نظامية.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة لدى الحكومة البلجيكية؛ إذ اعتبرتها وزيرة الهجرة، فان بوسويت، ثمرة مفاوضات شاقة استمرت لعشرين عاماً، مشددة على دورها المحوري في تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتخفيف الضغط عن السجون البلجيكية.

وتقضي بنود الاتفاقية بتسريع إجراءات تحديد هوية المعنيين بالترحيل في غضون 15 يوماً، مع إصدار وثائق سفر صالحة لمدة شهر كامل، كما تمنح المرونة اللازمة لتنظيم رحلات جوية مباشرة، أو غير مباشرة، تضم مجموعات من الأشخاص، مع إمكانية الاستعانة بمرافقين أمنيين جزائريين في حالات الإعادة القسرية، وهو ما يضع إطاراً عملياتياً جديداً، ينهي عقوداً من الجمود في هذا الملف الحساس بين البلدين.


تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
TT

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

فوجئت الثلاثينية آلاء محمد، وهي أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، بالارتفاعات الكبيرة في الأسعار في مصر، بعد عودتها من زيارة لزوجها الذي يعمل في إحدى الدول الخليجية، واستمرت لعدة أشهر. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «كانت الأسعار مرتفعة قبل سفري، وكان الدولار يساوي نحو 48 جنيهاً، أما الآن فقد وصلت الأسعار إلى مرحلة الجنون».

عادت آلاء -وهي ربة منزل تقطن في منطقة الهرم- إلى مصر قبل أيام، تزامناً مع انخفاضات طفيفة في سعر الدولار، وسط توقعات باستمرار التراجع حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإيرانية. وعلى العكس، تتزايد المخاوف من عودة الدولار إلى الارتفاع إذا انهارت التهدئة، في ظل أوضاع إقليمية غير مستقرة.

وصعد الدولار من مستوى 48 جنيهاً إلى نحو 55 جنيهاً خلال شهر في أعقاب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ثم تراجع إلى نحو 51.80 جنيه.

ورغم تحسّن الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدّد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

وقال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن البنك ملتزم بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية، وهو ما تجلّى بوضوح في تعافي الجنيه المصري، واسترداده نحو 50 في المائة من مقدار تراجعه السابق، خلال أيام قليلة، مدفوعاً بتحسن الموارد وسيناريوهات تهدئة الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركته -عبر تقنية الفيديو كونفرانس- في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، حسب بيان لـ«المركزي المصري».

منفذ «أمان» لبيع اللحوم بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق في ميدان الدقي (الشرق الأوسط)

ويُرجع أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية (شمال)، الدكتور عاطف وليم، التحسن الطفيف في قيمة الجنيه أمام الدولار إلى عودة جزء من «الأموال الساخنة» التي خرجت من السوق المصرية عقب اندلاع الحرب الإيرانية، لافتاً إلى أن التأثر الكبير بتدفقات هذه الأموال، دخولاً وخروجاً، يعكس هشاشة في العملة المصرية نتيجة السياسات الاقتصادية على مدار العقد الماضي.

وشهدت مصر تدفق نحو 1.7 مليار دولار من «الأموال الساخنة» خلال يومين، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي.

و«الأموال الساخنة» هي استثمارات أجنبية عادة ما تستهدف أدوات الدين من أذون خزانة وسندات؛ للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة في هذه الأدوات، وتتميز بقدرتها على الخروج السريع من الأسواق عند وقوع أزمات.

وأضاف وليم لـ«الشرق الأوسط» أنه من غير المتوقع أن نشهد تحسناً قريباً في أسعار السلع نتيجة تراجع الدولار بنحو جنيهين عن الفترة السابقة، مشيراً إلى المبدأ الاقتصادي المعروف بأن «منحنى صعود الأسعار يتسم بالمرونة، في حين يتسم منحنى الهبوط بالجمود»، أي أن الأسعار يسهل أن ترتفع، لكنها عادة لا تعود لتشهد انخفاضات.

ويتفق معه الخبير الاقتصادي وائل النحاس، مشيراً إلى أنه رغم إيجابية تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه مقارنة بالأسابيع الماضية، فإن أزمة العملة الصعبة لم تنتهِ بعد، في ظل استحقاقات الديون الضخمة على مصر خلال الربع الحالي من العام، من أبريل الحالي حتى يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف النحاس لـ«الشرق الأوسط» أن تراجع الدولار لم ينعكس حتى الآن على المعاملات التجارية والصناعية التي تعتمد على العملة الصعبة، إذ يُحتسب الدولار وفقاً للسعر الذي بلغه في ذروة تأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري في مارس (آذار) الماضي، أي نحو 55 جنيهاً، وذلك تحسباً لعودة الحرب أو لامتصاص تداعياتها المتوقعة التي قد تستمر لفترة، ما يعني أن الأسعار لن تنخفض قريباً.

سوق شعبية في محافظة الجيزة بمصر (الشرق الأوسط)

وكانت أسعار السلع والخدمات قد شهدت قفزة عقب القرار الحكومي برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، بعد أيام من اندلاع الحرب الإيرانية، بهدف امتصاص تداعياتها الاقتصادية.

وأضاف النحاس أن تداعيات الحرب مستمرة حتى في حال توقفها، وأن التأثير الأكبر يظل على فاتورة استيراد الطاقة التي ارتفعت، وكذلك من المتوقع أن تزداد فواتير استيراد القمح والزيوت وغيرهما من السلع الأساسية.

ويرى أستاذ الاقتصاد عاطف وليم أن المواطن يتحمل في المقام الأول تبعات كل ذلك، مشيراً إلى أن التأثيرات التي قد تظهر خلال الفترة المقبلة في انخفاض معدلات التضخم «لا تعني أن الأسعار ستنخفض، بل إن معدل الزيادة سيتباطأ».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في وقت سابق رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) اعتباراً من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه، غير أن هذه الزيادة المرتقبة لا تخفف من المخاوف بشأن موجات ارتفاع جديدة في الأسعار لاحقاً.


طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.