صعود ليستر.. إنجاز حقيقي أم فقاعة مؤقتة؟

3 من نجومه في قائمة المرشحين للقب أفضل لاعب في الموسم.. والفريق أصبح نموذجًا للأندية الطامحة لمنافسة الكبار

رانييري تفوق على جميع أقرانه من المدربين رغم ميزانية ليستر الصغيرة  و آلان باردو مدرب كريستال بالاس اعترف ببراعة سيتي و ألارديس لا يجد عذرًا مع سندرلاند و فاردي ومحرز قطبا ليستر بين المرشحين للقب أفضل لاعب في الموسم (رويترز)
رانييري تفوق على جميع أقرانه من المدربين رغم ميزانية ليستر الصغيرة و آلان باردو مدرب كريستال بالاس اعترف ببراعة سيتي و ألارديس لا يجد عذرًا مع سندرلاند و فاردي ومحرز قطبا ليستر بين المرشحين للقب أفضل لاعب في الموسم (رويترز)
TT

صعود ليستر.. إنجاز حقيقي أم فقاعة مؤقتة؟

رانييري تفوق على جميع أقرانه من المدربين رغم ميزانية ليستر الصغيرة  و آلان باردو مدرب كريستال بالاس اعترف ببراعة سيتي و ألارديس لا يجد عذرًا مع سندرلاند و فاردي ومحرز قطبا ليستر بين المرشحين للقب أفضل لاعب في الموسم (رويترز)
رانييري تفوق على جميع أقرانه من المدربين رغم ميزانية ليستر الصغيرة و آلان باردو مدرب كريستال بالاس اعترف ببراعة سيتي و ألارديس لا يجد عذرًا مع سندرلاند و فاردي ومحرز قطبا ليستر بين المرشحين للقب أفضل لاعب في الموسم (رويترز)

جاء صعود ليستر سيتي غير المتوقع تحت قيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري ليغير أسلوب تفكير جميع الأندية الأخرى المشاركة بالدوري الإنجليزي الممتاز - وتتساءل هذه الأندية: إذا كان ليستر سيتي فعلها، فلماذا لا نفعلها نحن؟
من المصطلحات التي ظهرت حديثًا على الساحة الكروية «تأثير ليستر»، وتشير الاحتمالات إلى أنه قد يستمر لفترة أبعد من مجرد موسم واحد، بغض النظر عما إذا كان رانييري ورجاله سينجحون في اقتناص بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.
والآن: ما هو «تأثير ليستر»؟ دعونا نصفه بأنه نموذج - وكانت تلك هي إجابة آلان باردو، مدرب كريستال سيتي، لدى طرح ذلك السؤال عليه. الملاحظ أن النموذج القديم للنجاح فيما يتعلق بكرة القدم عادة ما كان يتضمن الاستعانة بمدرب من بين قرابة اثني عشر مدربًا فحسب على مستوى القارة الأوروبية، يمكن الاعتماد عليهم في إبهار اللاعبين أنفسهم والجماهير بالسيرة الذاتية التي تضم إنجازاتهم السابقة، ثم إنفاق الملايين على مجموعة من الأسماء اللامعة من اللاعبين، بل وبناء فريقين كاملين منهم، تحسبًا للإصابات والخلافات والالتزامات المرتبطة ببطولة دوري أبطال أوروبا.
اللافت في نموذج ليستر سيتي أنه يستغني عن غالبية هذه العناصر، ويقدم حجة مقنعة تشير إلى أن بإمكانك الاستعانة بلاعبين من أندية خارج دائرة الدوري الممتاز - من دوري الدرجة الثانية، أو تحصل عليهم مقابل مبلغ زهيد من فرنسا، ومع ذلك تنجح في تصدر جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، مع طرح أسماء ثلاثة أو أكثر من لاعبيك للمنافسة على لقب «لاعب العام». ويكشف نموذج ليستر سيتي كذلك أن الاستعانة بمدرب مخضرم يعي جيدًا الهدف الذي يسعى خلفه، ويملك القدرة على العمل مع اللاعبين المتاحين أمامه بالفعل، يمثل خيارًا فاعلاً حتى وإن كانت الأندية ذات الأسماء الكبيرة لم تعد تطرق بابه. ويبدو كذلك من نموذج ليستر سيتي أنك لست بحاجة لتخطيط تكتيكي معقد، وإنما خطة بسيطة مثل اللعب بتشكيل 4 - 4 - 2 كافية، بجانب أنه يمكن التخلص من كل الجلبة المحيطة بتدوير فرصة المشاركة بين اللاعبين التي تعانيها الأندية الأخرى من خلال التشبث بذات المجموعة من اللاعبين الـ11 كل أسبوع.
ومع ذلك، فإن النقاد الذين يسعون لنشر مزاعم بأن ليستر سيتي يحظى بدعم مالي ضخم مثل باقي أندية الدوري الممتاز، تغيب عن أعينهم الحقائق سالفة الذكر. في الواقع، لقد حقق ليستر سيتي ما وصل إليه حتى الآن بتكلفة معقولة للغاية وفي متناول الجميع. وعليه، فإن التساؤل الذي سيفرض نفسه على جميع الأندية الأخرى، خاصة المشابهة له في الحجم والتي دائمًا ما كانت ترضى من قبل وتستسلم لفكرة أنها خارج دائرة المشاركين في دوري أبطال أوروبا: هل يمكن أن نحقق إنجازا مشابهًا؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فلماذا؟
كان هذا تحديدًا التساؤل الذي طرح على باردو في وقت سابق من الأسبوع، وفيما يلي كان نص إجابة مدرب كريستال بالاس: «علينا جميعًا بعد ما حققه ليستر سيتي أن نجلس ونفكر مليًا بشأن كيفية المضي قدمًا، لأن هذا النادي غير فكرة ما هو ممكن تحقيقه أمام رؤساء الأندية وقادتها التنفيذيين ومجالس إدارتها. بالنسبة لنادٍ في حجم نادينا، يجب أن نسأل أنفسنا: «حسنًا، لماذا لم نحقق ذلك؟»، «ولماذا لم يحقق هذا واتفورد، أو هل يمكن لبورنموث تحقيق ذلك؟» إنه مع رؤيتنا لما حققه ليستر سيتي، من الطبيعي أن نرغب في الاحتذاء بحذو هذا النموذج، لكنه قد لا ينجح معنا، فكل نادٍ يختلف عن الآخر. وقد سبق وأن عايشنا هذه الحقيقة كثيرًا، فما ينجح في نادٍ قد لا ينجح مع آخر».
قد يكون هذا القول صحيحا بالفعل، ذلك أنه ستكون بمثابة مفاجأة كبرى أن يؤتي النموذج الذي حقق هذا النجاح الكبير مع ليستر سيتي هذا الموسم نجاحًا الموسم المقبل داخل النادي ذاته. ويعود ذلك لإمكانية تعرض الفريق لعدد أكبر من الإصابات، أو إقدامه على بيع لاعبين لأندية منافسة، أو خسارته عنصر المفاجأة الذي ساعده على الصعود وتصدر أندية الدوري خلسة. ومع كل هذا، يبقى ما قاله باردو صحيحًا - ليس على مستوى مجالس الإدارة فحسب.
الواضح أن مشجعي كرة القدم بمختلف أرجاء البلاد يدركون جيدًا أنه ما من معجزة فيما يخص صعود ليستر سيتي وانضمامه لدائرة النخبة التي تضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا. الموسم الماضي، كان النادي يناضل هربًا من الهبوط، بينما على النقيض نجده على رأس جدول ترتيب أندية الدوري هذا الموسم رغم اعتماده على ذات المجموعة من اللاعبين. اللافت أن مثل هذه التحولات أصبحت بمثابة واقع جديد على الساحة الكروية.
إلا أنه مع هذه التحولات تأتي بأسئلة صعبة للجميع. إذا كان باستطاعة ليستر سيتي تحسين أدائه على نحو يمكنه من قفز 20 درجة في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز في غضون موسم واحد فقط، فكيف يعجز أرسنال عن قفز ثلاث أو أربع درجات؟ ومثلما قال مدرب أرسنال أرسين فينغر منذ قرابة شهرين، إن الناس سيسخرون منا إذا توجهنا لفرنسا لشراء لاعبين، وعدنا بلاعب جناح لا تعرفه الغالبية مقابل 500 ألف جنيه إسترليني. وبذلك يتضح أن أرسنال محصور داخل نموذج الإنفاق الضخم واستقدام لاعبين من أندية كبرى. جدير بالذكر أنه جرى ضم مسعود أوزيل وأليكسس سانشيز مقابل 42 مليون جنيه إسترليني و35 مليون جنيه إسترليني على الترتيب، رغم أن رياض محرز متفوق عليهما في المنافسة على لقب «أفضل لاعب خلال الموسم وثمنه نصف مليون فقط».
الملاحظ أن إيفرتون أيضًا مر بموسم مثير للإحباط بدرجة بالغة. ومع أنه من الطبيعي أن تتخذ جماهير النادي موقفًا غاضبًا من المدرب روبرتو مارتينيز، لبقاء النادي فترة طويلة للغاية في النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، فإن غضبها سيتفاقم بالتأكيد بالنظر إلى هذا الصعود المذهل لليستر سيتي. ولا يعود ذلك فحسب لامتلاك إيفرتون، على ما يبدو، مجموعة أفضل من اللاعبين، مع حصول أربعة أو خمسة منهم لتصنيفات متقدمة في إطار المقارنة بين لاعبي دوري أبطال أوروبا، وإنما أيضًا لعجز إيفرتون عن الدفاع بشكل جيد، في وقت يبدو ليستر سيتي قادرا على ذلك. بجانب ذلك، يواجه إيفرتون صعوبة في إنجاز المباريات لصالحه، رغم أن ليستر سيتي في المقابل يحقق هذا بصورة أسبوعية. وفي الوقت الذي يبدو أن ليستر سيتي نجح في اكتساب هذه اللمسات المميزة والصلابة في الأداء من مكان ما، ربما أثناء نضاله ضد شبح الهبوط العام الماضي، يشتعل الجدال داخل صفوف إيفرتون حول سر اختفاء التناغم بين عناصر الفريق.
وجاء المؤشر الأوضح على أن صعود ليستر سيتي يثير حالة من التوتر في صفوف جميع الأندية الأخرى، عندما حاول مدرب سندرلاند سام ألادريس خلال عطلة نهاية الأسبوع طرح مبررات وراء عدم ممارسة لاعبيه للنمط الصحيح من كرة القدم. خلال حديثه، بدت العبارات صادرة عن مدرب يعي جيدًا أنه قريبًا سيتعين عليه التخلي عن طرح أعذار أمام الإعلام، وتقديم شرح لقيادات النادي للسبب وراء عجز سندرلاند حتى الآن عن تحقيق ما سبق وأن حققه ليستر سيتي الموسم الماضي، ناهيك عن هذا الموسم.
جدير بالذكر أن ألادريس يشتهر بكونه مدربا يميل لأسلوب اللعب الفاتر المعتمد على الأرقام والنسب المئوية. ورغم أن ميزته الكبرى كمدرب أنه لم يسبق وأن هبط فريق أثناء توليه تدريبه، فإن هذه الميزة تواجه اختبارا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن. ولا بد وأن جماهير سندرلاند شعرت في تصريحاته بنبرة استسلام.
إن ليستر سيتي يقدم أداء يليق بنادٍ يتصدر الدوري الممتاز، الأمر الذي لا ينطبق على سندرلاند. وحتى إذا نجح سندرلاند، بقيادة ألارديس في الهروب من شبح الهبوط هذا الموسم، فإنه لا يبدو في الأفق أية مؤشرات على كونه قادرا على تحقيق إنجاز مماثل لما حققه ليستر سيتي قريبًا. ومثلما اعترف باردو عن حق، فإن إنجاز ما أنجزه ليستر سيتي ليس بالخيار الممكن أمام جميع الأندية.
ولا يمكن إغفال الدور الذي قدمه عدد من نجوم ليستر الذين كانوا خارج دائرة الضوء، والآن ينافس 3 لاعبين منهم وهم: جيمي فاردي، ورياض محرز، ونغولو كانتي بين قائمة المرشحين للقب أفضل لاعب بالموسم عن جمعية لاعبي كرة القدم المحترفين.
ويشكل 3 لاعبين من ليستر سيتي نصف قائمة المرشحين لنيل لقب «أفضل لاعب بالموسم»، أما الثلاثة الآخرون بالقائمة فهم: هاري كين مهاجم توتنهام الذي سجل 22 هدفًا حتى الآن، ولاعب خط وسط أرسنال مسعود أوزيل، وديمتري باييه من وستهام.
أيضًا، ينافس كين على الاحتفاظ بلقب «أفضل لاعب صاعد للعام»، التي فاز بها منذ 12 شهرًا. وفي هذا السياق، يظهر اسمه بقائمة أخرى تضم 6 مرشحين، منهم زميله في توتنهام هوتسبر ديلي ألي، ولاعبا إيفرتون روميلو لوكاكو وروس باركلي، بجانب جاك بوتلاند من ستوك سيتي، وفيليبي كوتينهو من ليفربول.
على الجانب الآخر، فإن جي سو يون، التي نالت لقب أفضل لاعبة كرة قدم بين السيدات العام الماضي، تنافس على اللقب مجددًا هذا العام، بجانب هيدفيغ ليندال وغيما دافيسون من «تشيلسي لايديز»، وإزي كريستيانسن من «مانشستر سيتي ويمين»، وبيث مياد من «سندرلاند ليديز.» أيضًا، تنافس مياد على لقب «أفضل لاعبة ناشئة خلال العام»، وينافسها على اللقب نيكيتا باريس وكيرا والش من مانشستر سيتي ويمين، وحنا بلنديل من تشيلسي، ودانييل كارتر من آرسنال لايديز.
ومن المقرر إعلان النتائج في 24 أبريل (نيسان). ويعكس الحضور القوي لليستر سيتي بقائمة اللاعبين الرجال الموسم المذهل الذي قدمه الفريق، ما ضمن له بالفعل المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
ويفصل بين فاردي وزميله بالمنتخب الإنجليزي كين هدف واحد في إطار المنافسة بينهما على جائزة الحذاء الذهبي، بينما بلغ عدد إجمالي الأهداف التي سجلها محرز 16 هدفًا، وساعد في تسجيل 11 آخر. أما دور كانتي الدفاعي وسط الملعب فقد اجتذب إشادات على نطاق واسع.
ومثل كانتي، نجح باييه في تقديم أداء جيد خلال النصف الأول من الموسم، بينما تصدر اللاعب الألماني الدولي أوزيل لاعبي الدوري الممتاز من حيث عدد الأهداف التي ساعد في تسجيلها هذا الموسم، بإجمالي 18 هدفا. يذكر أنه خلال 8 مرات من بين آخر 11 موسما جاء حامل لقب «أفضل لاعب بالموسم» من واحد من الأندية الثلاثة: تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول. ومع ذلك، لا تظهر هذه الأندية بقائمة المرشحين لهذا العام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.