«إعلان إسطنبول» يتصدى للإرهاب.. ويدعو للحلول في العراق وسوريا واليمن ولمسلمي الروهينغيا

218 قرارًا شملت معظم أحوال دول العالم الإسلامي.. وعبر عن اهتمامه بأوضاع التتار المسلمين في القرم

«إعلان إسطنبول» يتصدى للإرهاب.. ويدعو للحلول في العراق وسوريا واليمن ولمسلمي الروهينغيا
TT

«إعلان إسطنبول» يتصدى للإرهاب.. ويدعو للحلول في العراق وسوريا واليمن ولمسلمي الروهينغيا

«إعلان إسطنبول» يتصدى للإرهاب.. ويدعو للحلول في العراق وسوريا واليمن ولمسلمي الروهينغيا

أتى «إعلان إسطنبول» الذي حمل قرارات الدورة الـ13 لقمة منظمة التعاون الإسلامي من 218 بندا يتم إقرارها بموافقة جميع الدول الأعضاء ما خلا البنود المتعلقة بإيران وبما يسمى «حزب الله» اللبناني.
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي على مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية. كما أكد دعمه المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967. وعاصمتها القدس الشريف. كما أكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. وأكد المؤتمر مجددًا ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آلياتٍ لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، تنفيذًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وأشاد المؤتمر بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة. وأشاد بالجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن القدس ومقدساتها في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وفيما يتعلق بالملف اللبناني، أكد المؤتمر مجددًا دعمه للبنان في استكمال تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر. وأعرب المؤتمر عن وقوفه إلى جانب لبنان في حقه في الاستفادة من موارده البترولية والغازية في منطقته الاقتصادية الخالصة، وشدد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، ورفض أي شكل من أشكال التوطين.
ورحب المؤتمر بالحوار القائم بين الأطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات وتخفيف حدة الاحتقان السياسي والدفع بالوفاق الوطني وصيغة العيش المشترك، وذلك احترامًا ومتابعة وتنفيذا لمقررات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا؛ وثمن التضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، وحث الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدراتها وتمكينها من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها كونها ركيزة لضمان الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وأشاد بالدعم المتواصل الذي تقدمه الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأعرب المؤتمر عن تقديره للجهود التي يبذلها لبنان حيال موضوع النازحين السوريين لجهة استضافتهم رغم ضآلة الإمكانات، وأكد على ضرورة مؤازرة ودعم لبنان في هذا المجال وتقاسم الأعباء والأعداد معه، ووقف تزايد تلك الأعباء والأعداد من النازحين، وشدد على أن هذا الوجود لا يمكن أن يكون إلا مؤقتًا، لما في الأمر من تهديد كياني ووجودي للبنان، والسعي بكل ما أمكن لتأمين عودتهم إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن، وأكد ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية والتعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين والعيش المشترك والحوار بين الأديان والتسامح وقبول الآخر، وإجراء الانتخابات الرئاسية احترامًا للدستور وتطبيقًا لمبدأ تداول السلطة الذي تقتضيه طبيعة نظامه الديمقراطي. وجدد المؤتمر موقفه المبدئي المتمثل في إدانة عدوان جمهورية أرمينيا على جمهورية أذربيجان، وأكد مجددًا أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة أمر مرفوض بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وطالب بسحب جمهورية أرمينيا قواتها المسلحة فورًا وبشكل كامل وغير مشروط من إقليم ناغورنو كاراباخ وغيره من الأراضي المحتلة لجمهورية أذربيجان. ودعا المؤتمر إلى تسوية النزاع في إطار سيادة جمهورية أذربيجان وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترف بها دولیًا. كما أعرب المؤتمر عن بالغ قلقه إزاء استمرار إمدادات الأسلحة إلى المعتدي، والإجراءات غير القانونية التي تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي والثقافي والمادي للأراضي المحتلة، بما في ذلك من خلال تدمير ونهب التراث الثقافي والمواقع المقدسة، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية وغيرها، والتدخل في حقوق الملكية العامة والخاصة في منطقة ناغورنو كاراباخ وغيرها من الأراضي الأذربيجانية المحتلة.
وأكد المؤتمر مجددًا دعمه القوي لحكومة الوحدة الوطنية الأفغانية التي تشكلت عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2014. ورحب بجهود السلام والمصالحة التي تقودها أفغانستان وتمتلك زمامها من أجل التوصل إلى سلام واستقرار دائمين في أفغانستان والمنطقة، وأعرب عن دعمه لتلك الجهود. ودعا المؤتمر الهند إلى تنفيذ القرارات الكثيرة الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن كشمير والتي أعلنت أن الوضع النهائي لولاية جامو وكشمير سيتقرر وفقا لإرادة الشعب المعبَر عنها بالطريقة الديمقراطية المتمثلة في إجراء استفتاء حر ونزيه برعاية الأمم المتحدة. وأعلن دعمه للحركة الواسعة للسكان الأصليين لإقليم كشمير الذي تحتله الهند من أجل حقهم في تقرير المصير.
وأكد المؤتمر مجددًا جميع القرارات السابقة الصادرة عن المؤتمرات الإسلامية بشأن المسألة القبرصية، والتي تعرب عن الدعم الثابت للقضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك وتضامنه مع ولایة قبرص التركیة كولایة مؤسِسة؛ وأعرب أيضًا عن دعمه للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في قبرص من أجل التسوية الشاملة. وجدد المؤتمر تضامنه مع البوسنة والهرسك حكومة وشعبًا ودعا القادة السياسيين في البوسنة والهرسك إلى توحيد جهودهم من أجل الإسراع بتنفيذ عملية الإصلاح لبناء مستقبل أفضل للبوسنة والهرسك وشعبها. وأكد المؤتمر على ضرورة نبذ الأجندة الطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء وعلى السلم والأمن الدوليين، وشدد على أهمية توطيد علاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء لما فيه خير ومصلحة الشعوب اتساقًا مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وأحاط المؤتمر علمًا، مع الارتياح، بالتقدم الحثيث الذي أحرزته حكومة الصومال الفيدرالية برئاسة الرئيس حسن شيخ محمود وأكد دعمه الكامل لمساعي حكومة الصومال الفيدرالية لبناء السلام، وأدان بشدة جميع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف التي يقترفها فلول مسلحي حركة الشباب الذين لا يزالون يعملون على زعزعة استقرار البلاد والمنطقة. واستعرض المؤتمر الوضع في كوت ديفوار وغينيا وأعرب عن ارتياحه للانتخابات الناجحة التي عززت الاستقرار والديمقراطية والحكم الرشيد. وهنأ المؤتمر بوركينا فاسو على استكمال الانتقال السياسي بنجاح واستعادة النظام الدستوري. وأعرب عن تضامنه الكامل مع بلدان حوض بحيرة تشاد وهي نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد التي تواصل مواجهة تحدياتٍ أمنية كبيرة وتمرد بغيض بسبب تطرف بوكو حرام العنيف وإرهابها.
وفي الملف السوري، أعرب المؤتمر عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في الجمهورية العربية السورية، وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية. وأكد المؤتمر مجددًا دعمه لإيجاد تسوية سياسية للنزاع على أساس بيان جنيف وللعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون ويمتلكون زمامها، تمكّن من بناء دولة سورية جديدة على أساس نظام تعددي ديمقراطي مدني قائم على مبادئ المساواة أمام القانون وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. ورحب باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا بالإجماع، وهو القرار الذي يدعم خريطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا والذي يعكس موقفًا عالميًا موحدًا إزاء هذا النزاع الذي حصد أرواح ما يقارب 300 ألف شخص. وأعرب عن أمله في أن تفضي مفاوضات الأطراف السورية إلى نتائج بناءة وإيجابية تساهم في تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن.
وأكد البيان التضامن الكامل للبلدان الإسلامية مع الشعب الفلسطيني في كفاحه لتحرير نفسه مـن احتلال إسرائيلي امتد لتسع وأربعين سنة بغية الوحدة الوطنية والعيش حياة كريمة في دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف. ودعا الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية أن تفعل ذلك وحث المجتمع الدولي على تمكين دولة فلسطين بكل الوسائل ومن بينها دعم عضويتها في المنظمات الدولية وحشد الجهود من أجل استئناف عملية السلام التي تضمن أن لا يعيش جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال والقهر.
وفي الملف الليبي، رحب المؤتمر باعتماد قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا الذي يحدد المهمة الانتقالية للسلطات الليبية. ورحب أيضا بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي في مدينة الصخيرات بالمغرب من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني تتألف من مجلس رئاسي ومجلس وزراء، تدعمها مؤسسات الدولة الأخرى. ودعا المؤتمر كل البلدان إلى الامتناع عن التدخل في شؤون ليبيا الداخلية بما في ذلك توريد الأسلحة للجماعات المسلحة انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، واستخدام وسائل الإعلام للتحريض على العنف، ومحاولات تقويض العملية السياسية. وأكد المؤتمر رفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة على هذا البلد والمنطقة، وشدد على أن أي عمل عسكري موجه لمحاربة الإرهاب لا بد أن يتم بناءً على طلب حكومة الوفاق الوطني، وفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة، وذلك في ضوء تداعيات الأوضاع في ليبيا على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة عمومًا.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي أعرب عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على كيان «داعش» الإرهابي واستعادة الأراضي التي تحتلها. وأعرب في هذا الصدد عن دعمه للعراق في جهوده لتحقيق الوحدة السياسية والأمن والاستقرار. وطالب حكومة العراق بتحمل مسؤولياتها وإطلاق سراح المخطوفين القطريين وتقديم مرتكبي هذا العمل للعدالة. كما أكد المؤتمر على التضامن التام مع حكومة دولة قطر في جميع الإجراءات التي تتخذها في هذا الشأن. وأعرب المؤتمر عن بالغ قلقه إزاء الوضع في الفلوجة بسبب سيطرة تنظيم داعش عليها، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير وإلى الاهتمام اللازم بالوضع الإنساني الخطير في محافظة الأنبار، ولا سيما بأوضاع سكان الفلوجة، والعمل بعناية على توفير ممرات آمنة للسكان المحاصرين.
أما في اليمن، فقد أكد المؤتمر دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، ولجهوده الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على التنفيذ التام لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، والمرتكز على قرارات الشرعية الدولية. وأكد المؤتمر الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لا سيما القرار 2201 (2015) الذي يدعم الشرعية الدستورية في اليمن، ويدين ويعاقب هؤلاء الذين يعوقون أو يقوضون العملية السياسية، وقرار مجلس الأمن 2216 (2015) الذي دعا الحوثيين، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، وقرار حظر تزويدهم بالأسلحة؛ وكذا القرارات ذات الصلة التي اعتمدتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجدد المؤتمر تأكيده على دعم الدول الأعضاء للسودان في جهوده لمواجهة الصعوبات الاقتصادية والمالية، ودعا المجتمع الدولي لشطب ديون السودان الخارجية. ورفض العقوبات الاقتصادية الانفرادية المفروضة عليه، التي تركت أثرًا سلبيًا على تنمية السودان ورخاء شعبه. وأكد المؤتمر تضامنه الكامل مع السودان لصون أمنه واستقراره واحترام وحدته وسيادته وسلامة أراضيه، وعبر عن رفضه التام لكل أوجه التدخل في الشأن السوداني، وبخاصة قرار المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 4 مارس (آذار) 2009. وادعاءاتها بحق الرئيس عمر حسن أحمد البشير، ودعا لإلغاء القرار بصورة نهائية.
ودعا المؤتمر إلى بذل جهود جديدة لإنهاء التمييز المتواصل ضد أبناء مجتمع الروهينغيا المسلم وحرمانهم من حقوقهم السياسية والاقتصادية والمدنية، وبخاصة في إقليم راخين في ميانمار، ودعا الحكومة الجديدة في ميانمار إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الحقوق الأساسية لأبناء مجتمع الروهينغيا المسلم بما فيها حقهم الأساسي في المواطنة. وأعرب عن خيبة الأمل العميقة إزاء عدم تصديق برلمان الفلبين على القانون الأساسي لبانغسامورو رغم تأكيدات حكومة الفلبين في هذا الصدد. وجدد المؤتمر قلقه إزاء الوضع في جنوب تايلاند وأعرب عن أمله في أن تخطو الحكومة التايلاندية خطوات بناءة للوفاء بالتزاماتها المتضمنة في البيان المشترك الذي صدر في 2007 عن كل من المنظمة وتايلاند، والذي تم تأكيده مجددا سنة 2012. وأعرب عن دعمه لقضية الأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية والشعب المسلم في دوديكانيسا، ودعا اليونان إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان احترام حقوق أبناء المجتمع المسلم وهويتهم وثقافتهم.
وأعرب المؤتمر عن اهتمامه بوضع مسلمي الروهينغيا والتتار المسلمين في القرم في ضوء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة، وأكد ضرورة معالجة مسألة وضع تتار القرم وسلامتهم وأمنهم بالشكل المناسب. وجدد المؤتمر تأكيد موقفه المبدئي ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والتأكيد على أن محاربة الإرهاب مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي. وأبرز المؤتمر الحاجة إلى اتباع استراتيجية إسلامية شاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف، وقيام المنظمة بدور فعال في الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في إطار تعاون بنّاء مع الدول والمنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية. وشجع المؤتمر جميع الدول على مواصلة العمل من أجل استكمال واعتماد اتفاقية شاملة حول الإرهاب الدولي بتوافق الآراء، وأعرب عن اعتقاده بأهمية الاستمرار في العمل من أجل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. وأخذ المؤتمر علما بمقترح جمهورية كازاخستان بشأن تشكيل تحالف موحد لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة.
وعبر البيان الختامي عن القلق حول فراغ السلطة في بعض الدول، الذي يمهد في نهاية المطاف الأرضية الخصبة للمنظمات الإرهابية مثل «داعش»، و«القاعدة»، وبوكو حرام، والشباب، وحزب العمال الكردستاني، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ووحدات الحماية الشعبية الكردية، لتثبيت أقدامها. وأكد تصميم قادة الدول على مكافحة وباء الإرهاب بجميع الوسائل المتاحة.. وكذلك عبر عن المخاوف من تصاعد تيار كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والعنصرية المعادية للمسلمين في البلدان الغربية، ونوه بالتزام القادة بالدفاع عن الكرامة الإنسانية بالعمل من أجل إزالة الفقر ومعالجة أوجه الظلم الاجتماعي وخلق الفرص المتساوية للأقليات المسلمة وضرورة أن يقوم العالم الإسلامي بتعزيز صلاته وتفاعله مع الأديان والثقافات الأخرى من خلال الحوار البناء والتفاهم المتبادل والاعتدال.
وأيد المؤتمر جهود المملكة العربية السعودية وجميع الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأعرب في هذا الخصوص عن دعمه للتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب ودعا الدول الأعضاء المهتمة إلى الانضمام إليه. وأدان المؤتمر إدانة قاطعة جميع الأعمال والطرق والممارسات الإرهابية أيا كان مقترفها، وأعرب عن وحدة الصف في الحرب على الإرهاب. وشدد المؤتمر على أن الحرب على الإرهاب أولوية كبرى لجميع الدول الأعضاء، وجدد عزمه على العمل معا على منع الأعمال الإرهابية وقمعها عن طريق زيادة التضامن والتعاون الدوليين، مع الاعتراف التام بدور الأمم المتحدة المركزي، وطبقا لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات بموجب القانون الدولي. ورحب المؤتمر بتأسيس المملكة العربية السعودية برنامج باسم خادم الحرمين الشريفين يهتم بالعناية بالتراث الحضاري، وكذلك إنشاء الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمركز يُعنى بالتراث العمراني كجهة تهتم بالمحافظة على التراث الوطني وإعادة تأهيله، وتعديل اسم «الهيئة العامة للسياحة والآثار» مؤخرًا ليصبح «الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني»، وذلك ليشمل كل عناصر ومكونات التراث، وكذلك إصدار قرار بالمحافظة على مواقع التراث الإسلامي، واعتماد نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني واللوائح التنفيذية لها.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.