أبرز الأسماء المرشحة لخلافة المرشد الأعلى في إيران

أبرز الأسماء المرشحة لخلافة المرشد الأعلى في إيران
TT

أبرز الأسماء المرشحة لخلافة المرشد الأعلى في إيران

أبرز الأسماء المرشحة لخلافة المرشد الأعلى في إيران

* حسن الخميني
حفيد الخميني، من أركان أسرة الخميني حاليًا ورئيس المؤسسات الكبيرة التي تحمل اسم الخميني، برز اسم حسن الخميني خلال العام الأخير مرتين؛ الأولى عندما افتتح المبنى الجديد حول قبر جده، وأثار المبنى كثيرا من الغضب ضد عائلة الخميني الذي رفع في أثناء الثورة شعار «هدم القصور من أجل بناء بيوت الفقراء». وفي المرة الثانية كان عند إعلان نيته ترك الهامش ودخول الحياة السياسية عبر ترشحه لمجلس خبراء القيادة.
يتردد اسم حسن الخميني بقوة لمنصب ولي الفقيه، وإن كان هناك خلافات بينه وبين المرشد الأعلى، وكان رفض أهليته للترشح في انتخابات مجلس خبراء القيادة محاولة لتضعيف احتمال ترشحه لمنصب المرشد الأعلى، وبذلك اعتبر بعض المراقبين رفض ترشحه رسالة من خامنئي لبعض أعضاء مجلس خبراء القيادة الذين يميلون إلى ترشحه لمنصب ولي الفقيه، ومع ذلك القانون لا يمنع ترشحه للمنصب لو لم يكن من مجلس خبراء القيادة. ويعول أنصار الخميني خصوصًا مَن تراجع دورهم بعد وفاته، على حفيده لإعادة دورهم في الحياة السياسية عبر إعادة أسرة الخميني إلى ولاية الفقيه.
* مجتبى خامنئي
يعد نجل المرشد مجتبي خامنئي من أكثر الأسماء المتداولة في الأعوام الماضية، لكن أمام ترشحه عدة تحديات أبرزها يفتح الباب أمام توريث السلطة وولاية الفقيه، كذلك من يرشحون مجتبى خامنئي يعولون على علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري، فضلا عن تدريسه في الحوزة العلمية، إضافة إلى دعم عدد كبير من أعضاء مجلس خبراء القيادة من حلقة المرشد الحالي، وإن كانت قدراته العلمية غير معروفة، فضلاً عن علاقات غامضة بمراكز صنع القرار الاقتصادية والعسكرية. لكنه بالمقابل قليل الظهور في المناسبات السياسية ولا يعرف كثيرًا عنها، لكن يمكن للعلاقات ونفوذ وإمبراطورية خامنئي الأسرية التي تكونت خلال سنوات حكمه، أن تؤدي دورًا في المستقبل، على الرغم من إنكار حاشية خامنئي تلك التقارير. لكن تحضير خامنئي لمن يأتي بعده، وتأكيده على ذلك يوحي بأنه يعد لتوريث منصب ولي الفقيه وتسمية نجله بعده.
* هاشمي شاهرودي
محمود هاشمي الشاهرودي (67 عامًا) من مواليد النجف، عاش 31 عامًا من بداية عمره في العراق قبل الهجرة إلى إيران في 1980، اختار خامنئي رئيسًا للسلطة القضائية سابقا في إيران، وعضو مجلس خبراء القيادة، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو قيادي سابق في حزب الدعوة العراقي، ومؤسس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وقدم شاهرودي نفسه في عدة مناسبات على أنه عراقي. يتداول اسم شاهرودي منذ فترة طويلة في الأوساط السياسية. لكن قد يواجه مخالفة شديدة خصوصًا في ظل وجود عدد كبير من القوميين المتشددين الذين يعتبرونه من أصل عراقي. واجه نشاط شاهرودي في الحياة السياسية الإيرانية معارضة شديدة من البرلمان الإيراني السادس الذي نشروا وثائق ضده بدعوی أنه عربي وعراقي لا يمكن تسميته مرشدا وقائدا للقوات المسلحة بعد خامنئي.
بعد أسبوع من إعلان نتائج انتخابات مجلس خبراء القيادة الأخيرة وإعلان فوز شاهرودي في الانتخابات، نشر موقع «جماران» المقرب من بيت الخميني صورة ثلاثية تجمع صورة الخميني وخامنئي وهاشمي شاهرودي، في دلالة ضمنية تشير إلی طموحه وزحفه نحو المنصب، وتداولت الصورة بسرعة على المواقع الإيرانية المختلفة. ومن جانبه، أدان مكتب هاشمي شاهرودي من قم في بيان نشرته وسائل الإعلام تصرف الموقع، واتهمه بالتحريض علی «الفتنة».
* هاشمي رفسنجاني
يعد هاشمي رفسنجاني (81 عاما)، أهم المرشحين لخلافة خامنئي، كما أنه أبرز منافسيه على السلطة لكن دور رفسنجاني آخذ بالتراجع بعد العقد الأول، علی مدی السنوات الماضیة كلما ازداد خامنئي قوة، في المقابل ضعف رفسنجاني على الرغم من تولي رفسنجاني منصب رئيس الجمهورية في السنوات الثماني الأولى من تولي خامنئي منصب ولي الفقيه، ورئاسته مجلس تشخيص مصلحة النظام منذ 1997، وعمل خامنئي على عزله إلى حد بعيد. وبسبب ضغوط خامنئي المستمرة تدهورت علاقته برفسنجاني، علی الدغم من برغماتیته وذكائه، وإذا ما استمرت حرب تكسير العظام بينه وبين خامنئي، فإن رفسنجاني لا يملك أي حظ يُذكر على الرغم من تردد اسمه، لأنه لا يملك علاقات جيدة مع أعضاء مجلس خبراء القيادة، خصوصًا في ظل الشكوك التي تحوم حول رئاسته للمجلس المقبل وقد يصطدم بعامل العمر، وكذلك تحفظ الحرس الثوري خصوصًا في ظل وجود عدد كبير من المعارضين له في المعسكر الأصولي.
* صادق لاريجاني
من الأسماء المرشحة بجدية رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني (56 عامًا)، وهو عضو مجلسي صيانة الدستور (ثمانية أعوام) ومجلس خبراء القيادة (17 عاما)، بطش بالمعارضين السياسيين والصحافيين المعارضين لسياسات النظام. لاريجاني نجل آية الله حاج ميرزا هاشم آملي من مراجع النجف. تخرج لاريجاني في الحوزة العلمية وهو مختص بالفقه والفلسفة، وهو شقيق كل من رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية ورئيس لجنة حقوق الإنسان محمد جواد لاريجاني الذي يعد من أهم المنظرين السياسيين في إيران. وتلاحق أسرة لاريجاني اتهامات كثيرة حول الفساد الاقتصادي والإداري، لكنها من دون شك من الأسر الأكثر نفوذا في إيران في الوقت الحاضر لا سيما في ظل وجود أبنائها علی رأس السلطة التشريعية والقضائیة. ويعد لاريجاني من بين المسؤولين الأكثر نشاطا من أجل الوصول إلى منصب المرشد الأعلى. ووفق المراقبين، فإنه هذه الأيام يقوم بكل ما يمكن القيام به في سعيه لمنصب المرشد الأعلی.
* حسن روحاني
تدرج حسن روحاني في مناصب مختلفة قبل وصوله إلى منصب رئاسة الجمهورية، وفي الواقع تعد رئاسة روحاني الخيار الأمثل لخامنئي والنظام الإيراني لإعادة الهدوء إلى البلد، وكان أهم منصب شغله روحاني عندما كان أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. ويعد روحاني من أكثر رجال الدين برغماتية في هرم السلطة الإيرانية. نجاح روحاني في إدارة الملف النووي وإخراج إيران من العقوبات وإعادة الهدوء النسبي إلى البلد ما بعد رئاسة محمود أحمدي نجاد العاصفة، كلها قضايا رفعت أسهم حسن روحاني لتولي منصب ولاية الفقيه. ومما يرفع حظوظ روحاني علاقته الجيدة ببعض القادة العسكريين على الرغم من بعض التأزم الحالي، الذي بدأ في فترة المفاوضات النووية. لكن روحاني لا يملك مكانة قوية بين مراجع التقليد، إلا أن الاقتراب من الحرس الثوري والمخابرات قد يلعب دورًا إذا ما أراد روحاني أن يضع منصب المرشد الأعلى نصب عينيه.
ختامًا، قد تختلف آراء الإيرانيين، وتكاد تكون متباعدة حول أبرز المرشحين، وقد لا يخلو الأمر من مفاجآت، وتبقى تلك الأسماء مجرد تكهنات تتقدم تارة وتتراجع بحسب الظروف السياسية، وقد تشهد تغييرا كبيرا إذا ما عاش خامنئي أكثر من خمسة أعوام، ولكن في النهاية قد يلعب لون العمامة دورا بارزا في اختيار المرشد الأعلى، اللون الأسود يرمز إلى من ينتسبون لذرية فاطمة وعلي بن أبي طالب، واللون الأبيض يرمز إلى العامة، بين العمامة السوداء والبيضاء ومزاج جنرالات الحرس الثوري يبقى مصير الإيرانيين معلقًا حتى معرفة المرشد الجديد، والشكل الذي تصبح عليه البلاد، لكن قد يجمع كثير منهم على أن يكون المستقبل أكثر تفاؤلا من الحاضر البائس.



المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».


إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه يشن سلسلة جديدة من الضربات التي تستهدف بنى تحتية في طهران، في اليوم الثالث عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال، في بيان، إن «الجيش الإسرائيلي بدأ تواً سلسلة جديدة من الضربات الواسعة النطاق، والتي تستهدف البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)

حذّرت بعثة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في إيران، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم القمع المؤسسي داخل البلاد، مشيرة إلى أن المدنيين الإيرانيين باتوا عالقين بين تصاعد العمليات العسكرية وتشديد القيود الأمنية التي تمارسها السلطات.

وقالت «البعثة»، في تقرير، إن المدنيين في إيران يقفون «بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلَّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة»، وعَدَّت أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وأضافت أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان «مرجَّح في أعقاب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والضربات الانتقامية التي تشنُّها طهران في أنحاء المنطقة».

وأوضحت «البعثة»، التي تضم ثلاثة أعضاء ومكلَّفة بجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، أنها حدّدت، خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، «نمطاً واضحاً» من القمع يرتبط بالتطورات الجارية في البلاد. وأشارت إلى أن حماية المدنيين، بما في ذلك المحتجَزون، تصبح أكثر خطورة، خلال النزاعات المسلَّحة، خصوصاً في ظل قطع الاتصالات والإنترنت.

كان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ «البعثة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عقب حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الواسعة على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وذكر التقرير أن وضع حقوق الإنسان في إيران «تفاقم بشكل حاد»، منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وعَدَّ أن الشعب الإيراني يواجه حالياً «حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو أشهر»، بالتزامن مع تشديد القيود الداخلية.

ودعت «البعثة» جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات لتفادي إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران وفي المنطقة.

وقدّمت «البعثة» أحدث تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي. وأكد أن أنماط القمع التي تقودها الدولة «لم تستمرَّ فحسب، بل تطورت وتعززت»، خصوصاً بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

واتهم التقرير قوات الأمن باستخدام «قوة فتّاكة مُفرطة»، بما في ذلك بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

كما تطرَّق التقرير إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، في يونيو (حزيران) 2025، مشيراً إلى أن الهجوم الذي استهدف مَجمع سجن إيفين خلصت البعثة إلى أنه قد يشكل جريمة حرب بسبب استهداف موقع مدني، وقد أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت «البعثة» إلى أن عدداً من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، بما في ذلك القتل والحبس والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والإخفاء القسري، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجيّ ضد المدنيين».

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن السلطات الإيرانية أوقفت نحو 200 شخص بتُهم مرتبطة بالحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت الوكالة، ومقرُّها الولايات المتحدة، أن 195 شخصاً، على الأقل، اعتُقلوا في مناطق مختلفة من البلاد، بينها طهران ووسط البلاد وشمالها الغربي.

ووفقاً للتقارير، وُجّهت إلى الموقوفين اتهامات تتعلق بنشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام أجنبية، والتجسس، فضلاً عن الإخلال بالأمن العام.

وأعلن جهاز الاستخبارات، التابع لـ«الحرس الثوري»، أنه أوقف عشرة أشخاص صوّروا مواقع تعرضت للضربات وأرسلوا الصور إلى وسائل إعلام أجنبية، في حين نشرت وسائل إعلام رسمية تسجيلات مصوَّرة لاعترافاتهم، قالت «هرانا» إنها أُخذت تحت الضغط.

وفي الوقت نفسه، حذّر قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان المتظاهرين من أنهم سيُعامَلون «كأعداء»، مشيراً إلى أن يد القوات الأمنية «على الزناد».

كما أثار تسجيلٌ بثّه التلفزيون الرسمي جدلاً واسعاً بعد أن قال فيه أحد المذيعين إن السلطات «ستجعل الأمهات يبكين»، إذا حاول البعض استغلال الفوضى للقيام بأنشطة مُعارضة.

تأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي متصاعد أعقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد قبل اندلاع الحرب، وأسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف، وفق منظمات حقوقية.

وقالت بهار قندهاري، من «مركز حقوق الإنسان في إيران»، إن السلطات «اعتادت استغلال أجواء الحرب والأزمات لتشديد القمع الداخلي»، مضيفة أن الحكومة «تساوي بشكل متزايد بين المعارضة والتجسس، وتصف المنتقدين بأنهم أعداء للدولة، ما يوفر غطاء سياسياً لتشديد الإجراءات الأمنية».