خبراء يحذرون من مخطط جديد لـ«داعش» يؤجج ظاهرة «الإسلاموفوبيا» في أوروبا

متشدد سابق لـ«الشرق الأوسط»: استراتيجية التنظيم تخويف الغرب بأن الإسلام دين «الذبح»

عناصر من داعش بأسلحتهم في مدينة الموصل العراقية (أ.ب)
عناصر من داعش بأسلحتهم في مدينة الموصل العراقية (أ.ب)
TT

خبراء يحذرون من مخطط جديد لـ«داعش» يؤجج ظاهرة «الإسلاموفوبيا» في أوروبا

عناصر من داعش بأسلحتهم في مدينة الموصل العراقية (أ.ب)
عناصر من داعش بأسلحتهم في مدينة الموصل العراقية (أ.ب)

حذر خبراء ومراقبون في مصر من الدعوة التي أطلقها تنظيم داعش الإرهابي لقتل مشاهير المسلمين الأكثر نجاحا في الغرب، قائلين إن «هذه الدعوة - التي وصفوها بالتحريضية - سوف تؤجج ظاهرة (الإسلاموفوبيا) في أوروبا.. وسوف تدفع الغرب لمزيد من كراهية الإسلام والمسلمين».
وقال الخبراء إن «الأحداث الإرهابية المُتكررة التي تحدث من وقت لآخر ويقوم بها (داعش) في أوروبا، تجعلنا أمام تحد متزايد لنقل صورة الإسلام الصحيحة أمام العالم، والوقوف ضد المخططات الإرهابية بقوة»، مؤكدين أن استراتيجية «داعش» تركز على تخويف الغرب من الإسلام.. وتأكيد أنه «دين القتل والنحر»، وأن المسلمين يقتل بعضهم بعضا.. فكيف يتعاملون مع غير المسلمين؟.
ونشر «داعش» الإرهابي قائمة اغتيالات في العدد الأخير من مجلة الدعاية الخاصة بالتنظيم «دابق»، شملت أكثر المسلمين نجاحا في أوروبا وأميركا وبريطانيا.
وشهدت العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخرا انفجارات استهدفت مواطنين أوروبيين، كما وقعت انفجارات بالعاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن التفجيرات، متوعدا بمزيد من العمليات الانتقامية في أوروبا وأميركا.
ويقول المراقبون إن «هذه الأحداث وغيرها التي تُلصق بالإسلام دفعت بعض العناصر المُتطرفة في أوروبا، لاستغلال هذه الأحداث وإلصاق تهم الإرهاب والعنف بالإسلام والمسلمين، وبدأوا في التضييق على المسلمين في أوروبا؛ بل التعدي عليهم واستهدافهم في بعض الأماكن».
وطالبت مشيخة الأزهر في القاهرة بضرورة علاج «ظاهرة الإسلاموفوبيا» في أسرع وقت، نظرا لما يتعرض له المسلمون والذي يزداد كل يوم. وقالت المشيخة: «تحتاج الظاهرة لدراسة عميقة للوقوف على الوسائل الفعالة لمكافحتها، ومساعدة المسلمين على الاندماج في مجتمعاتهم تلك، مع الحفاظ على هويتهم وقيمهم الإسلامية».
وأضافت مشيخة الأزهر أصبحت «الإسلاموفوبيا» تُمثل ظاهرة حقيقية تُهدد المسلمين في المجتمعات الغربية، الأمر الذي يحتاج إلى تضافر جهود جميع الهيئات والمؤسسات الدينية والاجتماعية والدولية لمواجهتها بجميع الأساليب الممكنة، وفي أقرب وقت ممكن.
من جهته، أوضح مصدر مُطلع في مشيخة الأزهر بالقاهرة، أن تنظيم داعش الإرهابي يسعى لتخريج جيل جديد من المواطنين الأوروبيين القتلة الذين لا يحبون إلا رؤية مشاهد الدماء والقتل والذبح. مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا لم تتوحد جهود المجتمع الدولي للتصدي لأفكار وسلوك (داعش) الإرهابي، فلن يتوقف عناصره عن جرائمهم البشعة في أوروبا ضد المسلمين، التي وصلت لمشاهير المسلمين هناك».
وأشار المصدر إلى أن «الإسلاموفوبيا» تُمثل إحدى الوسائل القوية التي يستعان بها في تجنيد الشباب للفكر المُتطرف، حيث يتم استغلال حالات التمييز والتهميش والاعتداءات التي تحدث ضد المسلمين في المجتمعات الغربية، لحثهم على التنكر لقيم المجتمع الذي يعيشون فيه، واعتناق أفكار مُتطرفة لا يقبلها الدين ولا تقرها القوانين الإنسانية، لا سيما عبر دعم ذلك بنصوص شرعية مجتزئة من سياقاتها.
وقال الخبراء والمراقبون إن ما وجهه «داعش» للغرب باغتيال مشاهير المسلمين يشير إلى لجوء «داعش» إلى نفس أسلوب تنظيم القاعدة، من استهداف المواطنين الغربيين على أرضهم، وليس من سوريا والعراق كما كان يردد، موضحين أن «داعش» بدأ يقتنع أن تكوين كيان له، يكون منصة لمحاربة الغرب غير ممكن، لأن الغرب اجتمع عليه، ووجه له ضربات قوية، ما دفعه للجوء إلى مشاهير الغرب وقتلهم على غرار ما كانت تقوم به «القاعدة»، وإلصاق التهم بالإسلام.. والإسلام بريء من القتل.
من جهته، قال نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد المصري، إن «نشر ظاهرة (الإسلاموفوبيا) هو الأساس الذي من أجله دعم الغرب، خاصة أميركا (داعش) الإرهابي»، لافتا إلى أنه من ضمن أهداف «داعش» الصد عن سبيل الله.. فالمجتمع الغربي دخل الإسلام بعد موجة من الإلحاد، وكان عدد الملحدين أكثر من المسيحيين.
وقال نعيم لـ«الشرق الأوسط» إن «المواطنين في الغرب اتجهوا إمام للديانة البوذية أو الإسلام.. لذلك فإن دعم (داعش) الغربي، يهدف من الأساس لتوقف الدعم الإسلامي عن طريق تشوهه»، موضحا أن «الغرب فكرته عن الإسلام إنه دين نحر وذبح.. وعند سؤال أي غربي عن الإسلام يقول: (الذبح)»، مؤكدا أن «استراتيجية (داعش) تخويف الغرب من الإسلام والدعوة للقتل، وتصوير المسلمين بأنهم يقتتلون فيما بينهم، فما بالنا بغير المسلمين في تعاملهم مع المسلمين».
ويقول المراقبون إن «من سيقومون بتنفيذ قائمة اغتيالات المشاهير في أوروبا ليسوا عربا أو من دول شرق آسيا؛ لكن أوروبيون انغمسوا في تلك التنظيمات التكفيرية وأصبحوا ينفذون تعليماتها»، لافتين إلى أنه كلما تعرض «داعش» للحصار سيحاول الانتشار والتفكير في استراتيجيات أخرى، لتظل صورته قوية أمام العالم وأمام عناصره المتطرفة.
ومُني تنظيم داعش الإرهابي بهزائم كبيرة خلال الأشهر الماضية من قبل القوات العراقية، فضلا عن الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الأراضي الواقعة تحت سيطرته في سوريا والعراق، وهو الأمر الذي أفقد التنظيم الكثير من عناصر القتالية، واهتزت صورته أمام العالم عقب هروب الكثير من أنصاره، بعدما اكتشفوا أكاذيب وخداع التنظيم.
فيما شدد المصدر نفسه في مشيخة الأزهر، على أهمية تعزيز قضايا الاندماج والمواطنة وعدم التمييز القائم على العرق أو الدين في أوروبا، لافتا إلى أن الإعلام الغربي يلعب دورا كبيرا في تضخيم أي عمل إرهابي يقوم به من ينتسب إلى الإسلام خاصة «داعش» مع غض الطرف عن آلاف الأحداث الأخرى التي تحدث في الغرب.. يكون التعامل معها على أنها مجرد جرائم.. الأمر الذي ساهم في ربط الإسلام بالإرهاب في شتى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيسبوك»، مؤكدا «ضرورة التفرقة بين الإسلام كدين وبين أعمال بعض المنتسبين إليه، ممن يرتكبون جرائم تهتز لها القلوب وتستنكرها جميع الأديان».



قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام.

وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغير الأحوال الجوية، ونفّذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها نحو 1200 كيلومتر، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار سيرسكي إلى أن المناطق المحيطة بمدينة بوكروفسك شرق البلاد، حيث تدور معارك عنيفة وتحاول روسيا السيطرة عليها بالكامل منذ منتصف عام 2024، كانت من بين أعلى الجبهات اشتعالاً خلال مارس الماضي.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة... بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وقال الأسبوع الماضي إن أوكرانيا استعادت السيطرة على 480 كيلومتراً مربعاً من الأراضي منذ أواخر يناير الماضي، ووصف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق من هذا الشهر، الوضعَ على جبهة المعركة بأنه الأفضل لأوكرانيا منذ منتصف العام الماضي.

وذكر سيرسكي أن القوات الأوكرانية واصلت شن ضربات مكثفة على منشآت عسكرية وصناعية دفاعية وغيرها من المنشآت في روسيا بهدف تقليص قدراتها الهجومية.

وأضاف أن أوكرانيا ضربت في مارس الماضي 76 هدفاً من هذا النوع، من بينها 15 منشأة تابعة لقطاع تكرير النفط.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية؛ في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية.


هل انتهت «قصة الغرام» السياسي بين ترمب وميلوني؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء سابق مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء سابق مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

هل انتهت «قصة الغرام» السياسي بين ترمب وميلوني؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء سابق مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء سابق مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

هل انتهت «قصة الغرام» بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني؟ هل انتهى موسم تبادل الغزل السياسي الذي ساد العلاقة بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ومفاخرة ميلوني بأنها الحلقة الأوروبية الأوثق في التعاطي مع الرئيس الأميركي الذي يقاسي القادة الأوروبيون خلال التعامل معه؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

كل الدلائل تُشير إلى أن الود بات مفقوداً بين الطرفين، وأن القشّة التي قصمت ظهر البعير في هذه العلاقة كانت ردة فعل ميلوني على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي حول البابا ليو الرابع عشر، والتي اعتبرتها رئيسة الوزراء الإيطالية أنها «غير مقبولة».

وقد سارع ترمب، في حديث هاتفي غير مألوف مع صحيفة «كورّيري دي لا سيرا» الإيطالية إلى القول: «لا أتصور أن الإيطاليين يرضون بعدم بذل رئيسة حكومتهم أي جهد للحصول على النفط. يدهشني ذلك كثيراً. كنت أعتقد أن ميلوني شجاعة، لكنني كنت على خطأ».

وبعد أن انتقد ترمب رفض ميلوني المشاركة في الحرب على إيران، ردّ على وصف تصريحاته حول البابا بغير المقبولة بقوله: «هي غير المقبولة، لأنها لا تكترث لامتلاك إيران السلاح النووي القادر على تدمير إيطاليا في أقل من دقيقتين إذا أتيحت لها الفرصة»، وأضاف: «لا أتحدث معها منذ فترة طويلة، لأنها لا تريد مساعدتنا في الحلف الأطلسي، ولا في التخلص من الأسلحة النووية. إنها تختلف كثيراً عما كنت أعتقد، ولم تعد ميلوني تلك التي عرفتها».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

من المعروف أن لموقع البابا، بحكم العلاقة التاريخية والأواصر المميزة بين الفاتيكان وإيطاليا على أكثر من صعيد، مكانةً خاصة لدى أي حكومة إيطالية، أياً كان توجهها السياسي. كما أن الانتقادات غير المسبوقة التي صدرت عن الرئيس الأميركي بحق ليو الرابع عشر قد تجاوزت الحدود المقبولة بالنسبة لأي مكوّن سياسي إيطالي. غير أن من السذاجة الاعتقاد بأن هذه الانتقادات وحدها هي التي فجّرت الأزمة بين ترمب وحليفته الإيطالية المقرّبة، المعروفة بدقة حساباتها السياسية وحرصها على التريث في كل خطوة تقدم عليها، لا سيما فيما يتعلق بعلاقتها بأوثق حلفائها الدوليين منذ وصولها إلى الحكم.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

إنها مرحلة سياسية دقيقة جداً بالنسبة لميلوني، أول امرأة تصل إلى سدة رئاسة الحكومة في إيطاليا، والأولى بصفتها زعيمة لحزب يميني متطرف تتولى هذا المنصب في الاتحاد الأوروبي. فهي قد دخلت السنة الأخيرة من ولايتها، وأصبحت على بُعد أشهر من الانتخابات العامة التي لم تعد نتائجها محسومة لصالحها كما كانت تبدو لفترة غير بعيدة في ضوء سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي كانت بمثابة سبحة من الانتكاسات المتلاحقة، دفعتها إلى إعادة تصويب بوصلة تحالفاتها الدولية.

أولاً، كانت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي تجاهلت فيها واشنطن حليفتها الإيطالية، واكتفت بإخطار باريس ولندن وبرلين عن موعد بدء العمليات العسكرية فيها. ثم جاءت الهزيمة القاسية التي أصيبت بها حكومة ميلوني في الاستفتاء الشعبي لتعديل بعض مواد الدستور للحد من استقلالية السلطة القضائية عن السلطة الإجرائية، والتي بيّنت نتائجها أن العلاقة الوثيقة التي كانت رئيسة الوزراء الإيطالية تُفاخر بها مع الرئيس الأميركي، كان لها الدور الأساسي في هزيمتها.

وفيما كانت ميلوني تلملم أطراف انكسارها في الاستفتاء، وتحاول رأب الصدع داخل حكومتها بعد سلسلة من الفضائح التي طالت مسؤولين كباراً مقربين منها، جاءت الهزيمة النكراء التي مُني بها حليفها الأوروبي الأوثق، رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، في انتخابات الأحد الماضي، بمثابة الإنذار الأخير لإعادة النظر في التحالفات الدولية، ومحاولة وقف التراجع في شعبيتها التي كانت تبدو محصّنة أمام الصدمات والمفاجآت.

أما تصريحات الرئيس الأميركي بشأن البابا، فقد رأت فيها ميلوني فرصة مثالية لفكّ ارتباطها الوثيق بدونالد ترمب، بعدما تبين لها أن تلك العلاقة المميزة ليست، في الواقع، كما تبدو، وأنها تصبّ في مصلحة خصومها أكثر مما تعزز موقعها على الصعيدين الداخلي والأوروبي. وقد بادرت ميلوني، التي تُفاخر أيضاً بانتمائها المسيحي، إلى الرد على تصريحات ترمب حول البابا بقولها: «عندما نختلف في الرأي مع حلفائنا، يجب أن نقول لهم ذلك. وأنا لا أرتاح في مجتمع ينفّذ فيه الزعماء الروحيون ما يقوله الزعماء السياسيون. إن كلمات ترمب غير مقبولة، وقد أعربت لقداسة البابا عن تضامني الكامل معه».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجينا ميلوني متحدثة إلى النواب في البرلمان في جلسته ليوم الخميس (أ.ب)

أما الدليل الآخر على أن تصريحات ميلوني بشأن انتقادات ترمب للبابا لم تكن مجرد ردّة فعل عابرة، بل جاءت ضمن حسابات مدروسة لإعادة تشكيل تحالفاتها الدولية، أو على الأقل لتصويبها وإعادة موازنتها، فيتمثل في قرارها تجميد اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل، وهو القرار الذي كانت المعارضة تطالب به منذ فترة طويلة. والمفارقة أن هذه المعارضة نفسها سارعت إلى تأييد ميلوني في موقفها من تصريحات الرئيس الأميركي، مؤكدة أنه «لا يحق لأي رئيس أجنبي أن يهين بلدنا وحكومتنا».


السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوماً إلكترونياً كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد في ربيع عام 2025.

وقال كارل أوسكار بولين: «حاولت مجموعة قرصنة موالية لروسيا تعطيل عمليات محطة طاقة حرارية في السويد، لكن محاولتها باءت بالفشل».

قرصنة إلكترونية (رويترز)

وأضاف: «تولَّت المخابرات السويدية التحقيق في القضية، وتمكَّنت من تحديد هوية الجهة التي تقف وراء الهجوم، والتي تربطها صلات بأجهزة المخابرات والأمن الروسية. ولحسن الحظ، لم تكن هناك عواقب وخيمة بفضل آلية الحماية المدمجة في النظام».