الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

قرعة «يوروبا ليغ» تضع إشبيلية الإسباني حامل اللقب في مواجهة مع شاختار وليفربول أمام فياريـال في قبل النهائي

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
TT

الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)

أفرزت قرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مواجهتين متوازنتين بين ريـال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي من جهة، وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني من جهة أخرى. وأوقعت قرعة نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) إشبيلية الإسباني، حامل اللقب، في مواجهة مع شاختار دونتيسك الأوكراني، فيما ضرب ليفربول موعدا مع فياريـال الإسباني.
وجنبت قرعة دوري الأبطال اصطدام الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لبايرن ميونيخ، مع فريقه المستقبلي مانشستر سيتي، الذي سيتولى تدريبه ابتداءً من الموسم المقبل.
وسيعيد لقاء أتلتيكو مدريد، الذي أطاح ببرشلونة من دور الثمانية، مع بايرن ميونيخ إلى الأذهان مواجهة الفريقين في نهائي الكأس الأوروبية عام 1974، التي حسمها بايرن لصالحه بعد الإعادة..
ويلعب سيتي مع ضيفه ريـال، وأتلتيكو مع ضيفه بايرن في 26 و27 أبريل (نيسان) الحالي ذهابا، وتقام جولة الذهاب، بينما تقام جولة الإياب يومي الثالث والرابع من مايو (أيار) المقبل، فيما يقام النهائي في 28 مايو في ميلانو على ملعب «سان سيرو».
ووفقا للتاريخ والخبرة يبدو ريـال مدريد مرشحا لتخطي مانشستر سيتي في طريقه نحو تعزيز رقمه القياسي بعدد مرات إحراز اللقب (10 آخرها في 2014).
وستكون المواجهة ثأرية للتشيلي مانويل بيليغريني، مدرب سيتي، الذي أشرف على ريـال في موسم 2009-2010 قبل أن يقال من منصبه. ولم يغب ريـال مدريد عن نصف النهائي منذ موسم 2010-2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
ولم يكن موسم الملكي مثاليا، فقد خرج مبكرا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل 6 مراحل من نهاية الدوري المحلي، بعدما كان الفارق 12 نقطة قبل 3 مراحل. وأطاحت بدايته السيئة مدربه رافائيل بينيتيز، وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزا معنويا على أرض برشلونة في الكلاسيكو 2-1، بعد سقوطه الرهيب ذهابا برباعية في «سانتياغو برنابيو».
وأنقذ البرتغالي كريستيانو رونالدو ريـال بثلاثية رائعة إيابا في مرمى فولفسبورغ (صفر-2 ذهابا، و3-صفر إيابا) رفعت رصيده إلى 16 هدفا في 10 مباريات.
والتقى ريـال مع سيتي مرتين أوروبيا، ففاز مرة وتعادل مرة. وكانت المواجهتان في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2013، ففاز ريـال ذهابا 3-2 على أرضه عندما سجل رونالدو الهدف الثالث في الوقت القاتل، ثم تعادلا إيابا 1-1 في مانشستر.
من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي قبل أن يخسر أمام برشلونة.
فبعد إقصاء مانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال، بقي مانشستر سيتي، الذي بلغ ربع النهائي ثم نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، الممثل الوحيد للدوري الإنجليزي.
أطاح سيتي بباريس سان جيرمان القوي (2-2 ذهابا، و1-صفر إيابا)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 1970-1971 في كأس الكؤوس الأوروبية.
وتعود إلى الأذهان مواجهتا بايرن ميونيخ مع أتلتيكو مدريد في نهائي 1974، فبعد مباراة أولى انتهت بالتعادل 1-1 بعد وقت إضافي في بروكسل عندما سجل هانز-يورغ شفارتسنبك هدف التعادل لبايرن في الدقيقة الأخيرة 120 بتسديدة يمينية متوسطة الارتفاع من نحو 25 مترا في شباك الحارس ميغل رينا، والد بيبي رينا حارس نابولي الإيطالي حاليا وبايرن ميونيخ سابقا، سحق بايرن خصمه في مباراة الإعادة الثانية بعد يومين 4-صفر بثنائيتين للمدفعجي غيرد مولر وأولي هونيس ليحرز لقبه الأول في المسابقة.
ونجا بايرن بأعجوبة في ثمن النهائي أمام يوفنتوس الايطالي، عندما سجل توماس مولر هدف الإنقاذ في الوقت بدل الضائع، ثم حصل على قرعة سهلة تخطى فيها بنفيكا بصعوبة (1-صفر و2-2). ويأمل البايرن حامل اللقب 5 مرات أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، والذي بلغ نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي، نسيان خروجه المؤلم أمام برشلونة الموسم الماضي.
كما يسعى مدربه غوارديولا إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من اجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي ابتداءً من الموسم المقبل.
لكن تحت إشراف غوراديولا، يعاني البافاري خارج أرضه، فلم يفز سوى مرة يتيمة في 8 مباريات ضمن الأدوار الإقصائية خارج «اليانز ارينا».
أوروبيا، فاز بايرن مرة على أتلتيكو وتعادل مرة واحدة.
وبعد إقصائه برشلونة في ربع النهائي (1-2، و2-صفر)، أصبح أتلتيكو، ثاني ممثلي العاصمة الإسبانية في المربع الأخير للمرة الثانية بعد 2014، خصما يحسب له ألف حساب.
وكرر أتلتيكو مدريد إنجاز موسم 2013-2014 حين أزاح برشلونة في الدور ذاته بتعادله معه 1-1 ذهابا في «كامب نو»، ثم فوزه عليه في مدريد إيابا 1-صفر.
ووصل أتلتيكو في ذلك الموسم إلى المباراة النهائية وكان على بعد ثوان من اللقب بعد أن تقدم بهدف حتى الوقت الضائع قبل أن يسجل سيرخيو راموس هدف التعادل ويفرض وقتا إضافيا أنهى به الريـال المباراة 4-1، معززا رقمه القياسي بلقب عاشر. وهذه النسخة، رد الفرنسي أنطوان غريزمان (هدافه في المسابقة مع 6 محاولات ناجحة) خسارة «كامب نو» التي طرد فيها زميله فرناندو توريس، بهدفين في «فسينتي كالديرون»، فاتحا أبواب نصف النهائي أمام فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وأسفرت قرعة نصف نهائي يوروبا ليغ عن وقوع اشبيلية الإسباني حامل اللقب ومواطنه فياريـال في مواجهتي شاختار و ليفربول على التوالي.
وفاز ليفربول أول من أمس في إياب ربع النهائي في مباراة ملحمية على ضيفه بوروسيا دوتموند الألماني 4-3 (الذهاب 1-1)، وفياريـال على مضيفه سبارتا براغ التشيكي 4-2 (2-1)، وشاختار على ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي 4/صفر (2-1)، وإشبيلية بطل الموسميين الماضيين على ضيفه ومواطنه أتلتيك بلباو بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-2، والذهاب 2-1). وتقام مباريات ذهاب نصف النهائي في 28 أبريل الجاري، والإياب في 5 مايو، والنهائي الأربعاء 18 مايو على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل السويسرية.
قدم ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب مباراة مثيرة أمام الفريق السابق للأخير بوروسيا دورتموند، فقلب تأخره 3-1 قبل نصف ساعة على نهاية الوقت إلى فوز لافت 4-3 بفضل البرازيلي كوتينيو، والفرنسي مامادو ساخو، والكرواتي ديان لورفين، بعد أن سجل له أولا البلجيكي الشاب ديفوك أوريجي. وعلق السويسري الدولي السابق ألكسندر فري الذي شارك بقرعة الجمعة في نيون السويسرية مقر الاتحاد الأوروبي: «لم تكن مباراة رائعة فقط ليوروبا ليغ، بل لكرة القدم بأكملها». وهذه أول مواجهة أوروبية ستجمع بين لفريول وفياريـال. ويبحث ليفربول عن لقبه القاري الثاني عشر، والثالث في هذه المسابقة بعد 1973 و1976 و2001.
والتقى ليفربول 3 مرات مع أندية إسبانية في نصف نهائي المسابقة، آخرها خسارته أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في 2010 بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضه. وتغلب على برشلونة في 1976 و2001 عندما نجح بإحراز اللقب.
من جهته، يعيش فياريـال موسما جيدا في الدوري الإسباني إذ ضمن بشكل كبير المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، ويعول على هدافه الكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو (9 أهداف في المركز الثاني وراء المتصدر اريتز ادوريز مهاجم اتلتيك بلباو الإسباني).
وعانى إشبيلية، حامل الرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب أعوام 2006 و2007 و2014 و2015، كثيرا قبل تخطي مواطنه أتلتيك بلباو في إياب ربع النهائي مساء أول من أمس، فخسر 1-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، وهي نتيجة الذهاب نفسها إنما لمصلحته، قبل أن تنقذه ركلات الترجيح 5/ 4.
من جهته، يأمل شاختار الأوكراني تكرار تجربة 2009 عندما أحرز اللقب على حساب فيردر بيرمن الألماني 2-1.
والتقى الفريقان في دور الـ16 من نسخة 2007، ففاز أشبيلية 5-4 بمجموع المباراتين في طريقه نحو إحراز اللقب. وخسر شاختار آخر ثلاث مواجهات أمام أندية إسباني. وأحرز إشبيلية لقب المسابقة في كل مرة بلغ فيها ربع النهائي.
يذكر أن شاختار وإشبيلية شاركا في بداية الموسم في دوري أبطال أوروبا، لكنهما تحولا إلى المسابقة الرديفة بعد حلول الأول ثالثا في مجموعة ريـال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، حيث خسر 5 مباريات من أصل 6 في دور المجموعات، والثاني ثالثا أيضا في مجموعة مانشستر سيتي ويوفنتوس الإيطالي عندما خسر 4 مباريات من أصل 6.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!