الأمن الأردني يغلق مقار جماعة الإخوان المسلمين في 3 محافظات جديدة

الجماعة: ربط إغلاق مقراتنا بأحداث خارجية تضليل وخلط للأوراق

الأمن الأردني يغلق مقار جماعة الإخوان المسلمين في 3 محافظات جديدة
TT

الأمن الأردني يغلق مقار جماعة الإخوان المسلمين في 3 محافظات جديدة

الأمن الأردني يغلق مقار جماعة الإخوان المسلمين في 3 محافظات جديدة

أغلقت الأجهزة الأمنية الأردنية، أمس، مقار جماعة الإخوان المسلمين في كل من محافظات مادبا وإربد والمفرق بالشمع الأحمر، وذلك بقرار من الحكام الإداريين في هذه المحافظات، حسب ما أكده مصدر رسمي أردني لـ«الشرق الأوسط».
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه بأن هناك توجها لدى الحكومة بإغلاق جميع مقار جماعة الإخوان المسلمين في جميع المحافظات الأردنية، والبالع عددها 39 شعبة. وقال المصدر بأن قوات الأمن أغلقت مقر جماعة الإخوان المسلمين في محافظة مادبا، وذلك تنفيذا لأمر من محافظ مادبا، محمد السميران. وأكد السميران في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة تعد غير مرخصة قانونيًا، وبناء على ذلك تم إغلاق مقرها بالشمع الأحمر. وحسب المصدر، فقد أغلقت الأجهزة الأمنية مقر الجماعة في محافظة إربد شمال الأردن بالشمع الأحمر، بقرار من المحافظ سعد الشهاب، وكذلك الأمر بالنسبة لمقر الجماعة في محافظة المفرق.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إقدام قوات الأمن الأردنية، أول من أمس، على اقتحام المركز الرئيسي للجماعة في العاصمة عمّان، وإخلائه قبل إغلاقه بالشمع الأحمر، أعقب ذلك قيامها بإغلاق مقرّها في محافظة جرش.
ويسود اعتقاد أن حملة الإغلاقات التي طالت أربعة مقرّات لـ«الإخوان المسلمين» - حتى الآن - جاءت على خلفية شروع الجماعة أخيرا بإجراء انتخاباتها الداخلية في مختلف الشُعب الإخوانية الـ39 المنتشرة في محافظات الأردن، رغم صدور قرار من وزارة الداخلية قبل نحو أسبوعين بمنعها من عقد انتخاباتها الداخلية.
إلى ذلك، أعلنت جمعية جماعة الإخوان المسلمين القانونية رفضها أي دعوات من شأنها بث بذور الفتنة والعبث بالوحدة الوطنية، مثلما أكدت رفضها لأي ربط بين ما حدث بالأمس من إغلاق لمقرات جماعة الإخوان المسلمين غير القانونية وما يحدث خارج الوطن، واعتبرت ذلك خلطا للأوراق وتضليلا للعقول ونوعا من أنواع الدعوة للتصعيد غير المبرر. ودعت الجمعية في بيان أمس من وصفتهم بالغيورين على فكر جماعة الإخوان غير المرخصة إلى تحكيم العقل والمنطق، والانضمام إليها واختيار المسارات التي يحافظون بها على فكرة الجماعة وروحها، وبذات الوقت الالتزام بالقوانين الناظمة حفاظًا على الوطن.
وقالت: إن ما حدث أول من أمس من إغلاق لمقرات جماعة الإخوان المسلمين غير القانونية، جاء إثر رفض قيادتها الانصياع لطلب الحكومة مرارا، وعلى امتداد أكثر من عام بضرورة التوافق مع القوانين الضابطة لعمل الجمعيات السياسية وغيرها.
وأضافت أن جماعة الإخوان غير المرخصة لم تستجب لطلب بالتوقف عن إجراء انتخابات لمجلس الشورى والمكتب التنفيذي التابعين لها، كون هناك جماعة مسجلة رسميًا بنفس الاسم ولا يجوز قانونيًا أن تكون هناك ازدواجية لنفس المكون ونفس الاسم لجهتين بنفس الوقت، خصوصا أن إحدى الجمعيتين مسجلة ضمن القانون والأخرى ليست كذلك.
وتابعت الجمعية في بيانها «إننا نشعر بالقلق أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، ونجد لزامًا علينا أن نوضح أن دولة القانون والمؤسسات هي الوسيلة الوحيدة الضامنة لسلامة العمل الوطني والدعوي والحزبي، وبغير ذلك فإن الفوضى هي البديل، وهي التي لا يمكن أن نرضى بها»، مهيبة بكل الغيورين في هذا الوطن الالتزام بالقوانين وأنظمة العمل العام، وعدم الانزلاق إلى مربع الاستقواء أو التعالي على هذه القوانين. وقال البيان بأن الثلة الغيورة على جماعة الإخوان التي بادرت إلى التسجيل الرسمي لجمعية الجماعة قبل ما يزيد على عام قامت بهذه الخطوة حماية لفكرة جماعة الإخوان وتاريخها، بما لها في نفوس الأردنيين من احترام وتقدير ومكانة رفيعة، مشيرا إلى أن التسجيل الرسمي للجماعة جاء بنفس قانونها الأساسي وبنفس منطلقاتها وأدبياتها، الأمر الذي حصن من وضع الجماعة وشكل لها حماية قانونية كما شكل حالة عالية من الانسجام بينها وبين جميع مكونات المجتمع الأردني.
من جانبه، دعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد، (غير المرخصة) جماعته إلى التكاتف ورص الصفوف، وضبط النفس. وقال سعيد في رسالة وجهها إلى أفراد جماعته بأن قرار الحكومة بإغلاق مقر الإخوان لم يراع مصلحة الوطن. ووصف سعيد إغلاق مقرَّي الجماعة بـ«الهجمة المنكرة التي لم تراعِ مصلحة هذا البلد (...) تحت ذرائع لا يقبلها أي حريص على المصلحة العليا للأردن والأردنيين».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.