رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان التركي: العلاقات مع السعودية ستصل إلى أبعد الحدود

إشلر قال لـ «الشرق الأوسط» إن الملك سلمان انتشلها من حالة التراجع والجمود

أمر الله إشلر
أمر الله إشلر
TT

رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان التركي: العلاقات مع السعودية ستصل إلى أبعد الحدود

أمر الله إشلر
أمر الله إشلر

أكد رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان التركي، نائب رئيس الوزراء السابق، أمر الله إشلر، أن تركيا «لا تمتلك أي أجندات خفية في علاقاتها مع الدول الأخرى» مشددا على أهمية العلاقات القائمة بين تركيا والمملكة العربية السعودية، منذ وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي انتشلها من حالة التراجع والجمود.
وقال إشلر، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن بلاده ستقوم بكل التزاماتها فيما يخص «الجيش الإسلامي»، معتبرا أن تشكيله «يدل على أن الدول الإسلامية استخلصت دروسا مما حدث ويحدث حولها في المنطقة، وأنها لا بد من أن تقوم بحل مشكلاتها بنفسها، بدلا من تركها للآخرين»، معربا عن اعتقاده أن «أفق هذه العلاقات سيصل إلى أبعد الحدود».
وفيما يأتي نص الحوار:
* ما تقييمكم لاجتماعات منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في تركيا؟
- انتقلت رئاسة منظمة التعاون الإسلامي إلى تركيا من مصر، حيث ستبقى في عهدة تركيا 3 سنوات، والرسائل التي قدمها رئيس الجمهورية (رجب طيب إردوغان) في القمة، كانت هامة وإيجابية جدا. حيث وجه انتقادات للمنظومة الدولية، وأكد ضرورة إحداث تغيير فيها ليصبح هناك تمثيل للمسلمين فيها، كما طلب من الدول الإسلامية إيجاد الحلول الذاتية للمشكلات والأزمات، بدلا من أن نتركها للآخرين ليحلوها.
إن كل التطورات الحالية المهمة جدا تشير إلى أن العالم الإسلامي بدأ يفكر في إيجاد حلول لمشكلاته أكثر من الفترات الماضية. وإذا كانت هذه الإرادة موجودة، فلا بد من تعزيزها، وتشكيل وتعزيز الآليات المناسبة لإيجاد الحلول للمشكلات الموجودة في العالم الإسلامي. في الحقيقة، إن العالم الإسلامي الآن يتضرر، خصوصا من الانقسامات الداخلية، ومن دخول الطائفية إليه، وهذا عامل سلبي للغاية. وفي الحقيقة، إن الانقسام الطائفي أضر كثيرا العالم الإسلامي. ونحن في تركيا، ومنذ بداية عهد حزب العدالة والتنمية، حاولنا قدر جهدنا إبعاد شبح التمزق الطائفي، لكن للأسف، بعد «الربيع العربي» أصبحت الانقسامات الطائفية واقعا في العالم الإسلامي، وهناك حروب طائفية في سوريا والعراق واليمن. لذلك المنطقة كلها تتضرر، ولهذا لا بد من أن يكون هناك تعاون حقيقي وتضامن بين 4 دول أساسية في المنطقة، هي تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران ومصر. لكن عندما ننظر إلى الواقع نجد أن هناك خلافات بين الدول الأربع. فقط هناك علاقة جيدة بين تركيا والسعودية، علاقاتنا مع إيران جيدة، رغم وجود خلافات أساسية، لكننا على الأقل نجلس ونتحاور. لكن العلاقة بين السعودية وإيران سيئة للغاية، والعلاقة بين إيران ومصر أيضا، وكذلك العلاقة بين تركيا ومصر. وإذا أردنا أن نحل المشكلات، فلا بد من أن يكون هناك تعاون حقيقي بين الدول الأربع، ولا بد من أن تجد هذه الدول آلية لتأسيس نوع من التعاون، ولا بد من أن نناقش مشكلاتنا على الطاولة. إذا نظرنا إلى التاريخ الأوروبي نجد أن الحرب العالمية الأولى والثانية وقعت بين الدول الأوروبية، لكن هؤلاء استنتجوا أن الحروب لا تفيد، واستطاعوا تأسيس الاتحاد الأوروبي، فيما نحن نغرق في خلافاتنا. لا بد من أن نضع حدا لبعض الأطراف التي لا تريد خيرا لهذه المنطقة.
* كيف هي علاقات تركيا مع المملكة العربية السعودية؟
- العلاقة بين المملكة العربية السعودية وتركيا لا بد من أن تتطور وتتقدم أكثر فأكثر. صحيح أن هذه العلاقة شهدت بعد «الربيع العربي» جمودا أو تراجعا بعض الشيء، لكن بوصول الملك سلمان إلى قيادة المملكة تحسنت العلاقات بشكل كبير. وخير دليل على ذلك هو التوقيع على إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين.
* كيف سيساهم هذا المجلس في تحسين هذه العلاقات؟
- هذا المجلس سيكون مسؤولا مباشرا عن تحسين العلاقة وتحقيق التعاون الحقيقي، سواء كان استراتيجيا، أو سياسيا، أو ثقافيا، أو اقتصاديا، أو سياحيا. سيكون في كل مجال جهة مختصة، ومسؤول عن التنسيق. وكلمة «تنسيق» تتضمن الإيجابية كلها، وتعنى بتطوير العلاقات بكل المجالات الخاصة بالبلدين.
* ما أفق العلاقات السعودية التركية؟
- أرى أن أفق هذه العلاقات سيصل إلى أبعد الحدود؛ لأن الواقع المر يجبرنا على تطوير العلاقات إلى أبعد الحدود بين تركيا والسعودية، ولكن كي نحقق الأمن والاستقرار والسلم بالمنطقة، لا بد من أن يكون هناك تعاون حقيقي بين هذه الدول الأربعة الكبار. ولكي نصل إلى التعاون الحقيقي لا بد من أن نترك الأجندات الخفية. بالنسبة لتركيا، نحد لا توجد لدينا أي أجندة خفية متعلقة بالمنطقة العربية والإسلامية. لذلك نحن مرتاحون. سياستنا الخارجية تقوم على سياسة «الند بالند»، لذلك نحن طورنا العلاقات، حتى باتت تجمعنا أحسن العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي. لكن بعد «الربيع العربي» حصلت ثورات مضادة ودخلت هذه البلدان في الفوضى. لذلك كانت هناك تحديات، وما زالت التحديات موجودة ضد تركيا اعتبارا من أحداث جيزي بارك في منتصف 2013، وحتى الآن، تركيا لم تستقر بسبب التحديات. الآن تركيا تكافح بشدة مع منظمات إرهابية: «داعش» من ناحية و«بي كي كي» من ناحية أخرى، إضافة إلى منظمات يسارية متطرفة تهدد تركيا. تركيا أيضا مهددة في المنطقة، لكنها أصبحت دولة قوية وكبيرة واقتصادها كبير، لذلك تغلبنا على هذه المشكلة. الآن وصلنا إلى آخر الخطوات فيما يخص مكافحة الإرهاب، وخصوصا في الجنوب الشرقي (المناطق ذات الغالبية الكردية).
* كيف يمكن للعلاقات بين بلدين أن تتكامل، وماذا يمكن أن تقدم تركيا للسعودية والسعودية لتركيا؟
- لا بد من أن يكون هناك تنسيق بين البلدين في كل المجالات حتى في مكافحة الإرهاب. هناك منظمات إرهابية تهدد تركيا والعالم العربي، ورئيس الجمهورية أشار في كلمته إلى أن تلك المنظمات الإرهابية التي تتعامل باسم الإسلام، أضرت المسلمين. إن 99 في المائة ممن تقتلهم من المسلمين. لذلك لا بد من التنسيق لمكافحة الإرهاب. إضافة إلى ذلك، لا بد من تطوير العلاقات. الآن كيف تستقر المنطقة وكيف نجعل المنطقة الجغرافية العربية والشرق الأوسط منطقة آمنة يسود فيها السلم والاستقرار؟ لا بد من أن يكون هناك تعاون اقتصادي. عندما ننظر إلى الاتحاد الأوروبي، بدأ بأفكار اقتصادية، والتعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية. أولا بد من أن يكون هناك تجارة بينية وحقيقية بين الدول الإسلامية. نحن وحتى «الربيع العربي» في 2011. خطونا أشواطا كبيرة في هذا المجال، وطورنا علاقاتنا التجارية مع البلدان العربية وبلدان مجاورة لتركيا، حتى روسيا واليونان، من دون تمييز، لذلك لا بد من أن تكون هناك تجارة بين الدول العربية والإسلامية، ولا بد من إلغاء التأشيرات. فقد ألغينا التأشيرات مع معظم الدول العربية، ولكن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وظهور عناصر «داعش»، التي أصبحت تهدد أمن تركيا، اضطررنا لفرض التأشيرة على الدول التي تنتشر فيها «داعش»، مثل العراق وسوريا وغيرها. لذلك نريد أن نلغي التأشيرات بين تركيا والعالم العربي.
* ماذا عن التعاون في المجال العسكري بين تركيا والسعودية؟
- هناك تعاون بين البلدين يخص مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية مثل «داعش»، هناك تعاون حقيقي موجود. وأشار السيد إردوغان في كلمته اليوم (أمس) إلى تعاون حقيقي فيما يخص المجال العسكري ومجال الشرطة (الأمن). أرى أن الأراضي خصبة فيما يخص التعاون الحقيقي بين البلدان الإسلامية بصفة عامة، وتركيا والبلدان العربية بصفة خاصة، وتحديدا السعودية بحكم أنهما دولتان كبيرتان في المنطقة. لا بد من أن يكون هذا التعاون حقيقيا من غير وجود أجندات خفية. لا بد لكل دولة أن تكون مخلصة في علاقاتها تجاه الطرف الآخر. من ناحيتنا في تركيا، نحن مخلصون، ونريد أن نطور علاقاتنا تجاه الجميع، سواء كانت الدولة صغيرة أم كبيرة. نريد أن نطور العلاقات مع الجميع في المنطقة، وخير مثال على ذلك نحن طورنا علاقاتنا مع بشار الأسد قبل بدء الأزمة، كذلك مع المالكي، ولكن بعدما قطع علاقته بنا وتدهورت العلاقات وبات يتبع سياسة طائفية، تدهورت العلاقة. إذن تركيا عندها إرادة لتطوير العلاقات وكذلك عندها إخلاص. هي مخلصة وتريد تطوير أحسن العلاقات، وخصوصا أن العالم الإسلامي مهدد، ولا بد من تكثيف الجهود، لتطوير أحسن العلاقات ولإيجاد الآليات لمكافحة الإرهاب والتغلب على مشكلات العالم الإسلامي. فلا بد من تكثيف الجهود لإيجاد أحسن العلاقات، وإيجاد الآليات لمكافحة الإرهاب والتغلب على مشكلات العالم الإسلامي.
* ما رأيكم في خطوة تشكيل «الجيش الإسلامي»؟ وهل ستزيد تركيا من مساهمتها فيه؟
- تركيا ستقوم بكل المسؤوليات التي تقع على عاتقها فيما يخص هذا الجيش. كانت هناك مناورات «رعد الشمال» التي كانت ناجحة جدا. ولو كنا قبل أشهر تحدثنا عن إنشاء مثل هذا الجيش، لما صدقنا أحد، لكن الأمر أصبح واقعا. وهذا يدل على أن الدول الإسلامية استخلصت دروسا مما حدث ويحدث حولها في المنطقة، وخاصة من الأضرار التي تحدث في الدول العربية.
* إذا نظرنا إلى الصراعات التي تحدثت عنها، نجد أن إيران طرف فيها كلها، فكيف تنظرون إلى شكوى الدول العربية من تدخلات إيرانية؟
- في سنة 2008، قام الرئيس إردوغان بزيارة إلى بغداد، وكان حينها لا يزال رئيسا للوزراء، وأنا كنت حينها مستشارا لرئيس الوزراء، وعقد هناك مؤتمرا صحافيا مع المالكي، قال فيه إنه ليس شيعيا وليس سنيا، بل هو مسلم. وقد قدم من خلال هذه الكلمة رسالة واضحة برفض الطائفية والتحذير من مضارها. نحن ضد الطائفية. قد يكون مذهب المرء شيعيا أو سنيا، لكن هذا لا يعني أن يمارس سياسة طائفية. لذلك نترك خلافاتنا المذهبية، ونطور في الوقت نفسه علاقاتنا من دون أجندات خفية. فإذا وجدت هذه الأجندة يمكن أن يظهر لاحقا ما يشوش على العلاقات. نحن ضد الطائفية وضد السياسات الطائفية. ونحن طورنا علاقات جيدة مع إيران، وكذلك علاقات جيدة مع رئيس الوزراء العراقي المالكي، لكنه بعد ذلك توجه نحو سياسات طائفية خالصة، وأضر بالعلاقات بين تركيا والعراق. نحن نوجه انتقادات، ونتكلم بصراحة مع الجميع، ونوجه انتقادات للدول التي تتبع سياسات طائفية، وندعوها إلى ترك مثل هذه السياسات. إن اتباع سياسات طائفية في العالم الإسلامي، يعتبر خيانة للإسلام والمسلمين.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.