المبعوث الأميركي لسوريا يزور تركيا وباريس والأردن للاجتماع مع المعارضة السورية

مفوضية اللاجئين: طلبات اللجوء من سوريا تضاعفت خلال عام 2013

دانيال روبنشتاين
دانيال روبنشتاين
TT

المبعوث الأميركي لسوريا يزور تركيا وباريس والأردن للاجتماع مع المعارضة السورية

دانيال روبنشتاين
دانيال روبنشتاين

أعلنت الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص إلى سوريا دانيال روبنشتاين سيبدأ مشاورات مع السوريين وغيرهم من الأطراف المعنية بالأزمة السورية خلال الأيام المقبلة، حيث يسافر روبنشتاين في الفترة من العشرين إلى الثلاثين من مارس (آذار) الحالي إلى كل من تركيا وباريس والأردن، بهدف الاجتماع مع أعضاء المعارضة السورية والمسؤولين الحكوميين والنشطاء السوريين لبحث سبل إنهاء الصراع ومضاعفة الجهود الأميركية لدعم المعتدلين في المعارضة السورية ومواجهة صعود قوى التطرف والتصدي للأزمة الإنسانية وتأثيراتها على الدول المجاورة.
وأكدت جين بساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بعملية جنيف، وبحشد كل الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي باعتباره السبيل الوحيد لوضع نهاية دائمة ومستدامة للصراع. وشددت على ضرورة التزام النظام السوري بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وقالت «نأمل أن يوافق نظام الأسد على الفور على جميع طلبات الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى المناطق المحتاجة، بما في ذلك خطوط النزاع، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي».
وحول جهود إزالة وتدمير الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى أن سوريا لا تزال متأخرة في التزامها بالجدول الزمني الذي وضعه المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وأن دمشق قامت بإزالة ثلث ما لديها فقط من الأسلحة الكيماوية الخطرة ذات الأولوية. وقالت بساكي «من وجهة نظرنا لا بد أن نحافظ على الضغط على النظام السوري ليرقى إلى مستوى التزاماته، وأن يقوم على وجه السرعة بنقل جميع المواد الكيماوية المتبقية لديه إلى ميناء اللاذقية لتسهيل إزالتها عن طريق البحر». وأثنت بساكي على ما أعلنته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بأن سوريا نقلت نصف ما لديها من أسلحة كيماوية، وقالت «هذه خطوة للأمام لكن هناك قدرا كبيرا يجب القيام به، ونعتقد أنه على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على النظام السوري». وأكدت بساكي استمرار التعاون بين واشنطن وموسكو في عمليات إزالة الأسلحة الكيماوية السورية، وقالت «نحن مستمرون في التعاون مع الروس في عملية إزالة الأسلحة الكيماوية، لكن من الواضح أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ودولا أخرى لديها زمام المبادرة في مراحل التنفيذ».
من جانبها، أعلنت الخارجية الروسية أن سوريا خفضت قدرات الأسلحة الكيماوية إلى الصفر، ورفضت التشكيك في التزام سوريا بمواعيد تدمير ترسانتها الكيماوية. ونقلت وسائل الإعلام السورية أمس عن مسؤول بوزارة الخارجية الروسية، لم تذكر اسمه، أن الحكومة السورية خفضت قدرات أسلحتها الكيماوية إلى الصفر، موضحا أن منشآت إنتاج الأسلحة الكيماوية والمعدات الخام للمواد الكيماوية ومعدات التشغيل ومعدات إطلاق الأسلحة قد تم تدميرها، كما تم شحن كل ما تمتلكه سوريا من مخزون غاز الخردل المميت إلى خارج البلاد.
وشدد المسؤول الروسي على أن سوريا متمسكة بالتزاماتها وفق معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، مشيرا إلى أن حجم العمل الذي أنجزته دمشق في أقل من خمسة أشهر في ظروف صعبة تشهد نزاعا داخليا ونقصا في الموارد المالية، لا يمكن مقارنته مع ما قامت به دول أخرى مثل ليبيا في مجال نوع السلاح الكيماوي خلال سنوات طويلة.
وفضلت موسكو عدم المبالغة في تقييم عواقب فشل نزع وتدمير الأسلحة الكيماوية السورية في المواعيد التي حددها المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في 5 فبراير (شباط) السابق. وأشارت إلى أن الوضع الأمني عند مستودعات الأسلحة في الطرق لمرور القافلات وبعض الأمور اللوجيستية أدت إلى التأخر في الالتزام بالموعد المحدد. وأشارت الخارجية الروسية إلى أن دمشق قامت بعشر عمليات حتى 19 مارس الحالي، لنقل المواد الكيماوية إلى ميناء اللاذقية لتحميلها على سفن أجنبية بما يشكل أكثر من نصف الاحتياطات لعناصر الأسلحة الكيماوية، لتدميرها خارج سوريا.
وفي سياق آخر للأزمة السورية، أشار تقرير للمفوضية العليا للاجئين إلى أن أعداد طالبي اللجوء في الدول الصناعية قد ارتفعت بمعدل 28 في المائة خلال عام 2013 وبشكل أساسي بسبب الأزمة السورية. وقال التقرير المخصص لرصد حالات اللجوء في العالم لعام 2013 إن حوالي 612700 شخص تقدموا بطلبات لجوء إلى أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا في منطقة المحيط الهادي. وقال التقرير إن هذا العدد هو الأعلى منذ عام 2011.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.