هولاند يناقش قضايا جوهرية مع مواطنيه على الهواء

في محاولة لاسترجاع شعبيته

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (رويترز)
TT

هولاند يناقش قضايا جوهرية مع مواطنيه على الهواء

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (رويترز)

قبل عام من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، سعى الرئيس فرنسوا هولاند الذي يواجه معارضة على كل الجبهات، إلى الدفاع عن أدائه وإعادة التواصل مع رأي عام حذر، وذلك في مواجهة تلفزيونية مع عدد من المواطنين الفرنسيين.
وتقول مصادر قريبة من هولاند إن أهداف هذا اللقاء هي «رسم الآفاق والحوار والتوضيح». وكتبت صحيفة «لوموند» أن هولاند «أمام الكاميرا، مضطر للمواجهة». وفرنسوا هولاند الذي لم يوضح بعد نياته حول ترشحه لولاية رئاسية جديدة في 2017، سيرد على أسئلة صحافيين وسيتحاور مع فرنسيين يمثلون القضايا راهنة، منهم رئيس شركة، وطالب من اليسار، ووالدة متطرّف ذهب إلى سوريا، وناخب لليمين المتطرف.
ويبدو أن هذا اللقاء سيكون شاقًا، بينما تواجه إصلاحات الرئيس إخفاقات تعزز غياب الوضوح والتردد لدى السلطة التنفيذية.
وبعد أربعة أشهر من المناقشات التي مزقت معسكره، اضطر هولاند في نهاية مارس (آذار) للتراجع عن مشروع إصلاح دستوري أطلق في أوج اعتداءات نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس، وكان يهدف خصوصًا إلى سحب الجنسية الفرنسية من الإرهابيين.
وفرغ الإصلاح الكبير الأخير في ولايته الذي يتعلق بحق العمل من إجراءاته الأساسية في مواجهة غضب الشارع، دون أن يتمكن من تهدئته. وما يثير قلقًا أكبر لدى السلطات هو أن الشباب شكلوا حركة احتجاجية أطلقوا عليها اسم «وقوفًا في الليل» في ساحة الجمهورية التي ترتدي طابعًا رمزيًا كبيرًا في باريس، امتدت إلى مدن أخرى. وفي مؤشر إلى رغبة في تغيير سياسي، أطلق وزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، حركته «لا يمين ولا يسار».
ولم يكن الرئيس الفرنسي يتمتع بشعبية منذ انتخابه في 2012 باستثناء فترات قصيرة تلت اعتداءات 2015، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تعكس بلا مواربة معارضة الفرنسيين. وكشف استطلاع للرأي نشر أمس أن ثلاثة أرباع الفرنسيين لا يريدون أن يترشح هولاند في 2017، ولا يرغبون في الاستماع إليه مساء الخميس في التلفزيون، إذ إنهم لا ينتظرون منه شيئًا.
أما حصيلة أدائه، فيعتبرها 87 في المائة من الفرنسيين سلبية. وحتى في اليسار، ينتقد 69 في المائة من الفرنسيين عمله. وقال أحد المقربين من هولاند أن «استطلاعات الرأي كارثية. الفرنسيون لا يريدون إلحاق الهزيمة بنا، بل يريدون طردنا».
من جهته، قال جيروم فوركيه من معهد استطلاعات الرأي «ايفوب» إن «الاضطراب والشك والقلق استولت على المعسكر الاشتراكي. عليه إعادة صلته بالفرنسيين، وهذا يعني أولا إعادة الصلة مع ناخبيه».
وفي محاولة لتحسين الوضع، أعلنت الحكومة عدة إجراءات استثنائية، منذ بداية العام، من تحريك أجور الموظفين إلى تقديم مساعدات إلى الشباب والمزارعين وقطاع الوظائف. وتبلغ تكلفة كل هذا ثلاثة مليارات يورو على الأقل هذه السنة، ويجب على الحكومة أن توضح من أين ستأتي بهذه الأموال.
وفي مواجهة هذه الصورة القاتمة، ينوي الرئيس التحدث عن «أولى النتائج الاقتصادية والاجتماعية التي بدأت تنجم عن سياسته»، كما قالت مصادر في محيطه. وقد انخفض العجز العام إلى 3.5 في المائة العام الماضي مقابل 3.8 في المائة متوقعة، بينما سجل النمو تحسنًا طفيفًا وبلغ 1.2 في المائة.
وقالت مصادر في الإليزيه إن «الطريقة الوحيدة لإقناع الرأي العام هي وجود نتائج في مكافحة البطالة وزيادة القدرة الشرائية وأمن مواطنينا».



توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».