عبد العزيز بلعيد: نتيجة الاقتراع ليست محسومة لبوتفليقة وسأخوض أمامه الدور الثاني

المرشح الرئاسي الجزائري قال لـ {الشرق الأوسط} إنه مستعد لتحمل مسؤوليته في حال التزوير

عبد العزيز بلعيد
عبد العزيز بلعيد
TT

عبد العزيز بلعيد: نتيجة الاقتراع ليست محسومة لبوتفليقة وسأخوض أمامه الدور الثاني

عبد العزيز بلعيد
عبد العزيز بلعيد

قال عبد العزيز بلعيد، المرشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية، المنتظرة في 17 من الشهر المقبل، إنه يرحَب بفوز الرئيس المرشح عبد العزيز بوتفليقة «إذا أعطاه الجزائريون حقا أصواتهم، وإذا كان هو قادرا على أداء مهامه كرئيس جمهورية».
وذكر بلعيد، وهو رئيس حزب «جبهة المستقبل»، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» جرت بمكتبه بأعالي العاصمة، أنه سيخوض انتخابات الرئاسة «وأنا مقتنع بأنها تتطلب مجهودا كبيرا لا يقوى عليه الكثيرون»، في إشارة إلى بوتفليقة الذي يعاني من إصابة بجلطة في الدماغ أفقدته التحكم في بعض وظائفه الحسية. وقال موالون للرئيس إنه لن يقود حملته الانتخابية بنفسه، وإنما هم من سيقومون بها بدلا عنه. ويثير مرض الرئيس جدلا كبيرا في البلاد.
وأفاد بلعيد، 51 سنة، بأن نتيجة الاستحقاق «لن تكون محسومة لمرشح النظام (بوتفليقة) إلا في حالة واحدة فقط، هي أن يقول الشعب كلمته»، مشيرا إلى «أنني لاحظت مؤشرات وجود تزوير لمصلحة أحد المرشحين، وسأدخل المعترك بكامل قوتي لوقف هذا التزوير، وذلك بفضل مناضلي حزبي الذين سينتشرون في كل مكاتب الانتخاب، لمراقبة عملية التصويت». وقالت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي إن «الهيئة الناخبة» تتضمن قرابة 22 مليون ناخب، سيختارون واحدا من المترشحين الستة بإدلاء أصواتهم في 45 ألف مكتب اقتراع، وتتطلب مراقبة هذا العدد من المكاتب الآلاف من الأشخاص، لن يقدر على تجنيدهم إلا بوتفليقة، بحسب متتبعين.
وقال بلعيد إن الانتخاب سيجرى في دورين «وسأكون أنا وبوتفليقة في الدور الثاني وسأفوز عليه». وحول ما يؤخذ عليه بأن ترشحه «أعطى مصداقية لاقتراع معروف النتيجة مسبقا»، قال بلعيد «كل واحد ينظر إلى موعد 17 أبريل (نيسان) المقبل من زاويته الخاصة، أما أنا ففضلت أن أكون في قلب المعركة ومن يعتقد أن مآل الاستحقاق معروف ولمصلحة بوتفليقة، فمن الأفضل أن يكون خارج المعركة. وفي جميع الأحوال، النظام مطالب بتنظيم انتخابات نظيفة رغم أن دعاة المقاطعة يقولون إنها مزورة. وفي النهاية على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، سلطة ومعارضة، ونحن من جهتنا مستعدون لتحمل مسؤوليتنا بالتنديد بالتزوير إذا حدث، وسنطالب الجزائريين بأن يتحملوا مسؤوليتهم هم أيضا».
وتشارك في الانتخابات لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري، وعلي فوزي رباعين رئيس «عهد 54» المعارض بشدة للنظام، وموسى تواتي رئيس «الجبهة الوطنية الجزائرية» المعارضة، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، إلى جانب بوتفليقة وبلعيد الذي يعدَ أصغر المرشحين سنا. وترشَح الصحافة أن يحتدم التنافس بين بوتفليقة وبن فليس أساسا، وإن كان لا أحد يشك في فوز الأول بولاية رابعة رغم انسحابه من المشهد العام منذ قرابة سنتين بسبب المرض.
ويرفض بلعيد الحديث عن «تنافس ثنائي» في الاقتراع المقبل، ويرى أنه «مؤهل أكثر من بقية المرشحين للفوز». ويشرح ذلك بقوله «أنا مناضل في السياسة منذ سنوات طويلة، ونضالي في الميدان وليس في صالونات العاصمة. وحزبي الذي أسسته قبل عامين فقط متغلغل في كامل ولايات الجزائر (48 ولاية) وفي كل عواصم العالم الكبيرة، ومن يوجدون معي في الحزب يناضلون من أجل المبدأ وليس طمعا في مكاسب مادية. وفاز حزبي بـ900 مقعد بالمجالس البلدية والولائية في أول مشاركة له في انتخابات محلية (2012)، وهذا الرصيد لا تملكه أحزاب تنشط في الساحة منذ 24 سنة».
ويرى بلعيد أن حركة الاحتجاج التي أطلقها نشطاء سياسيون في الشارع، للتعبير عن رفضهم ترشح بوتفليقة «ديناميكية إيجابية لا بد من المحافظة عليها، لإطلاق حوار بعد الانتخابات يجمع كل القوى السياسية التي تؤمن بالتغيير الهادئ المفيد للجزائر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.