رونالدو يمنح زيدان والريال ليلة ساحرة.. وسيتي يرفع سقف طموحاته

بعد اجتيازهما عقبتي فولفسبورغ وسان جيرمان في الدور ربع النهائي لأبطال أوروبا

رونالدو يحتفل بثلاثيته في مرمى فولفسبورغ التي منحت ريال مدريد بطاقة العبور لنصف النهائي (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بثلاثيته في مرمى فولفسبورغ التي منحت ريال مدريد بطاقة العبور لنصف النهائي (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يمنح زيدان والريال ليلة ساحرة.. وسيتي يرفع سقف طموحاته

رونالدو يحتفل بثلاثيته في مرمى فولفسبورغ التي منحت ريال مدريد بطاقة العبور لنصف النهائي (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بثلاثيته في مرمى فولفسبورغ التي منحت ريال مدريد بطاقة العبور لنصف النهائي (أ.ف.ب)

منح البرتغالي كريستيانو رونالدو ليلة ساحرة لريال مدريد الإسباني ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان بثلاثيته الرائعة التي سجلها ليقلب تأخر فريقه بهدفين ذهابا إلى فوز عريض إيابا على ضيفه فولفسبورغ الألماني 3/ صفر، فيما احتفل مانشستر سيتي الإنجليزي بانتصاره المثير على باريس سان جيرمان الفرنسي وانتزاع بطاقة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه.
وانهالت عبارات الإشادة على ريال مدريد بعدما نجح في قلب الموازين لصالحه وانتزع بطاقة التأهل إلى قبل النهائي، لكن وسائل الإعلام الإسبانية لم تغفل عن التأكيد على حاجة ريال مدريد إلى تعلم الدرس حيث كان مهددا بالخروج من دور الثمانية.
فعلى ملعب «سانتياغو برنابيو» وأمام 80 ألف متفرج، تعملق رونالدو، أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات، عندما سجل هدفين مبكرين في الشوط الأول وثالثا من ركلة حرة في الثاني، ليرفع رصيده إلى 16 هدفا في 10 مباريات هذا الموسم في المسابقة القارية الأولى. وكان ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (10 مرات)، مطالبا بتقديم مباراة خارقة، لتجنب الغياب عن الدور نصف النهائي للمسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2010، فعادل بالتالي رقم مواطنه برشلونة ببلوغ هذا الدور للمرة السادسة على التوالي.
وحول براعة رونالدو ذكرت إذاعة «راديو ماركا»: «ببساطة، رونالدو كان بطلا، لم يكن من الممكن إيقافه.. لكن لا يفترض بريال مدريد أن يعتمد عليه دائما للخروج من المواقف الصعبة.. فلم يقترب مهاجمون آخرون (غاريث بيل وكريم بنزيمه) من التسجيل، وهو أمر مقلق بشكل كبير».
وأشار رونالدو إلى أنه توقع أن تكون ليلة ساحرة أمام فولفسبورغ، وهو ما تحقق بالفعل، وقال: «قبل يومين قلت إنها ستكون ليلة ساحرة وبالفعل كانت هكذا، الفريق كان جيدا للغاية والجماهير قامت بعمل مثير».
وتابع النجم البرتغالي، الذي يرى أنه لم يقدم مباراة استثنائية، قائلا: «أنا سعيد للغاية بالأهداف الثلاثة ولكن الأهم هو الفريق، لقد كانت ليلة جميلة جدا، لقد قدمت مباريات أفضل من هذه، تسجيل ثلاثة أهداف لا يعني أنني لا أقوم بعمل أكبر من هذا عندما لا أسجل».
وأضاف: «دائما أقدم كل ما لدي، من يعملون معي يعرفون ذلك، والإحصائيات لا تكذب. إذا عملت بجدية، فستأتي الأهداف والتمريرات الحاسمة»، وفي غمار الفرحة العارمة بالتأهل لم يفوِّت النجم البرتغالي الفرصة للتهكم على الصحافيين، حيث قال: «موسم واحد سيئ ليس بالأمر السيئ».
وأشار رونالدو إلى أنه يفضل مواجهة بنفيكا البرتغالي في الدور قبل النهائي من البطولة الأوروبية، أكثر من مواجهة أتلتيكو مدريد أو برشلونة.
ويمتلك ريال مدريد أغلى خط هجوم في العالم وأغلى فريق في تاريخ كرة القدم، لكنه غالبا ما يعتمد على رونالدو في الخروج من الأزمات، مثلما كان الحالي في المباراة أمام فولفسبورغ.
وجاء اثنان من أهداف رونالدو من الكرات الثابتة حيث سجل الهدف الثاني برأسه إثر ضربة ركنية، وأضاف الهدف الثالث من ضربة حرة.
وذكرت محطة «كادينا كوبي الإذاعية»: «بأمانة، لم يقدم الريال أداء رائعًا كفريق، وإنما شهدت المباراة أداء رائعًا من لاعب واحد متميز».
وركزت إذاعة «كادينا سير» على الدروس التي يجب على ريال مدريد استخلاصها، وذكرت: «ريال لا يجب أن يستهين بمنافسه في الدور قبل النهائي، مثلما فعل أمام فولفسبورغ الأسبوع الماضي (في مباراة الذهاب)».
وأضافت: «مباراة الإياب منحت لهم فرصة جديدة، من جانب رونالدو. ولكن يجب على الفريق خوض ذهاب الدور قبل النهائي بالإصرار والتركيز اللازمين، بدلا من التراخي والإفراط في الثقة».
وذكرت صحيفة «ماركا» في واحد من عناوينها: «إنها روح كريستيانو»، بينما قالت صحيفة «آس»: «لا يوجد مستحيل أمام رونالدو».
بينما علقت صحيفة «الباييس» بأن الفوز أعاد إلى الأذهان ذكريات الانتصارات المثيرة للريال في الثمانينات من القرن الماضي، التي حققها رموز أمثال خوانيتو وسانتيانا وأولي شتيليكه وخوسيه أنطونيو كاماتشو. وذكرت صحيفة «الموندو» أن «هذا الفوز ينعكس بشكل جيد للغاية على (المدير الفني زين الدين) زيدان»، مشيرة إلى أن المدرب الفرنسي قد يكون قد حسم الآن بقاءه مع الفريق في الموسم المقبل بغض النظر عما سيحققه الفريق في الدور قبل النهائي.
واعترف زيدان بأنه عاش أفضل ليلة له كمدرب، وقال: «لم تكن مباراة سهلة، لقد كان أمرا رائعا بالنسبة لي كمدرب وخصوصا بعد خسارتنا 2/ صفر في الذهاب، إنها أفضل ليلة لي كمدرب حتى الآن».
وقال زيدان الذي تولى مسؤولية الفريق خلفا للإسباني رافائيل بينيتيز في يناير (كانون الثاني) الماضي: «إنني سعيد بالطريقة التي سارت بها الأمور، لكنني لست ساذجًا.. كانت هناك لحظات معقدة (منذ تولي المهمة) وبالتأكيد سيكون هناك المزيد من هذه اللحظات قريبا. هكذا يكون الحال مع المدربين.. سأواصل التعلم والتقدم».
وأضاف: «اللاعبون هم حقا من حققوا الفوز، وليس أنا من حققته. لدي فريق رائع. ماذا يمكنني قوله عن رونالدو؟ إنه أفضل لاعب في العالم، لاعب من طراز خاص للغاية. لقد شكل الفارق بين الفريقين».
وقال سيرجيو راموس قائد الريال: «إنه (رونالدو) يستحق بالفعل ليلة كهذه، لأنه يقدم كل ما لديه من أجل النادي.. إنه اللاعب الأول منذ أعوام، وأثبت ذلك من جديد».
وعلى ملعب «الاتحاد» معقل مانشستر سيتي نجح أصحاب الأرض في إزاحة سان جيرمان من ربع النهائي بانتصار بهدف وحيد بعد أن تعادلا 2 - 2 ذهابا في باريس.
وعقب الفوز والتأهل لنصف النهائي رفع التشيلسي مانويل بليغريني المدير الفني لمانشستر سيتي من سقف طموحاته، وأكد ثقته في قدرة فريقه على التتويج بلقب دوري الأبطال هذا الموسم.
وأوضح بليغريني أن الطريقة التي تأهل بها فريقه على حساب سان جيرمان أثبتت له قدرة لاعبيه على اعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى في تاريخه في النهائي المقرر في ميلانو يوم 28 مايو (أيار) المقبل.
وقال بليغريني: «يمكننا أن نكون أفضل فريق في أوروبا.. الأمر ليس سهلاً لأن هناك الكثير من الفرق القوية في أوروبا، ولكن هدف فريقنا هو التتويج بدوري أبطال أوروبا.. أعرف أننا تعرضنا لكثير من الانتقادات لكننا نتطور كل عام وهذا هو الشيء الأهم».
وقال بليغريني إن مانشستر سيتي يحتاج الآن إلى التركيز على الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل حسم أحد المراكز الأربعة الأولى، مشيرا إلى أن قائد الفريق فينسنت كومباني قد يعود في المواجهة المقررة أمام تشيلسي مطلع الأسبوع المقبل بعد غياب لمدة شهر بسبب الإصابة.
وأضاف: «سنرى على مدار الأيام المقبلة مدى تحسن حالته. أتمنى أن يشارك في مباراة السبت (أمام تشيلسي) أو الثلاثاء (أمام نيوكاسل)».
من جهته، أثبت دي بروين الذي غاب عن سيتي عشر مباريات بسبب الإصابة أن عودته منحت فريقه قوة هجومية إضافية، وأن كل شيء لا يزال ممكنا مع وجوده بالفريق.
وسجل البلجيكي الدولي دي بروين، 24 عاما، هدفا رائعا في الدقيقة 76 بتسديدة من حافة المنطقة ليمنح الفوز لسيتي على بطل فرنسا وليحظي بإشادة هائلة من الجماهير كما وصفته صحيفة «مانشستر إيفنينغ» بـ«الملك كيفن».
وفي الواقع لم يكن هناك غير واحد فقط يحمل اسم «الملك كيفن» في كرة القدم الإنجليزية، وهو كيفن كيغان أفضل لاعب أوروبي سابقا، الذي كان يلعب في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لكن إذا حقق دي بروين أي نجاح مماثل مع سيتي فإنه سيستحق اللقب أيضا.
ورفض دي بروين عرضا من سان جيرمان وانضم لسيتي في صفقة قياسية للنادي مقابل 55 مليون جنيه إسترليني (29.‏78 مليون دولار) قادما من فولفسبورغ في أغسطس (آب) الماضي وسيكون من أبرز المواهب التي تنتظر المدرب جوزيب غوارديولا عندما يتولى المسؤولية خلفا لمانويل بليغريني.
وقال دي بروين: «الأمر لم ينته بعد. أمامنا مباراتان للوصول إلى النهائي ولذلك سنبذل قصارى جهدنا حتى نحقق ذلك».
وأضاف: «كانت هناك مراحل صعود وهبوط خلال الموسم، لكن في دوري الأبطال تطور مستوانا. نلعب بشكل جيد وأتمنى مواصلة التقدم».
على الجانب الآخر تحمل لوران بلان مدرب سان جيرمان مسؤولية خروج فريقه من البطولة وقال: «أنا محبط وغاضب. كنت مؤمنا حقا بقدرتنا على الفوز بهذه المواجهة والتأهل للدور قبل النهائي».
وأضاف: «لكننا سقطنا في المواجهتين. لم نكن حاسمين بالقدر الكافي.. لم يكن لدينا الفعالية الكافية ودفعنا الثمن بالفشل في التأهل».
ومنذ تولى بلان المسؤولية خلفا لكارلو أنشيلوتي في 2013 قاد النادي لإحراز لقب الدوري الفرنسي ثلاث مرات متتالية لكنه واجه أيضًا الخروج من دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية ثلاث مرات.
وقال بلان: «أتيحت لنا فرص في لقاء الذهاب وأنا نادم كثيرا على المباراة الأولى. سجلنا هدفين لكن ذلك لم يكن كافيا».
وأضاف: «افتقدنا لاعبين مهمين في مباراة الإياب بسبب الإيقاف لكني لن أتوارى وراء ذلك. أنا المسؤول. أنا اخترت التشكيلة والاستراتيجية وأنا محبط مثل اللاعبين».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.