تسعة قتلى في هجوم انتحاري ضد فندق فخم في كابل

صحافي وأربعة أجانب ضمن الضحايا.. وطالبان تبنت العملية

تسعة قتلى في هجوم انتحاري ضد فندق فخم في كابل
TT

تسعة قتلى في هجوم انتحاري ضد فندق فخم في كابل

تسعة قتلى في هجوم انتحاري ضد فندق فخم في كابل

أسفر هجوم شنته مجموعة انتحارية تابعة لحركة طالبان على فندق فخم في وسط كابل عن تسعة قتلى على الأقل، منهم أربعة أجانب وصحافي يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية، مما يدل على تدهور الوضع الأمني في العاصمة الأفغانية، قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية، حسبما أعلن مسؤولون أمس.
فقد تمكن أربعة من المتمردين الشبان الذين أخفوا مسدسات في جواربهم من اختراق التدابير الأمنية المتخذة في «فندق سيرينا» الذي يرتاده عدد كبير من الأجانب في كابل؛ ففي نحو الثامنة والنصف من مساء أول من أمس، فتح المهاجمون النار على نزلاء كان بعضهم يحتفل في مطعم الفندق برأس السنة الأفغانية (النوروز) كما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي. وانتهى الهجوم الذي أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه، بعد ثلاث ساعات عندما تمكنت قوات الأمن الأفغانية من قتل المهاجمين.
وقال صديقي: «يفيد آخر المعلومات المتوافرة لدينا، بأن تسعة أشخاص قتلوا ويا للأسف. وهم أربعة أجانب وخمسة أفغان».
وقتل الصحافي الأفغاني الذي يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية سردار أحمد وزوجته وولداه في هذا الهجوم. أما الابن الثالث للمراسل فهو في حالة حرجة.
وعرف الصحافي سردار أحمد (40 سنة) الذي يعمل في كابل منذ 2003 في الأوساط الصحافية بإلمامه العميق بالمسائل الأمنية وتحقيقاته الحية. وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الصحافة الفرنسية مانويل هوغ إن مقتله مصدر «حزن عميق وخسارة كبيرة لوكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن «سردار أحمد، الصحافي اللامع، كان أبرز عناصر فريقنا في أفغانستان الذي يؤمِّن يوميا تغطية استثنائية للأحداث في هذا البلد في ظروف بالغة الصعوبة».
وأوضح مسؤولون أفغان أن الرعايا الأجانب الأربعة يحملون الجنسيات الكندية والنيوزيلندية والهندية والباكستانية. كما قال وزير خارجية الباراغواي إيلاديو لويزاغا إن بين هؤلاء القتلى الدبلوماسي الباراغواياني السابق لويس ماريا دوراتي الذي كان يعمل في إطار مهمة «المؤسسة الوطنية الديمقراطية» لمراقبة الانتخابات، القريبة من الحزب الديمقراطي الأميركي لتشجيع بسط الديمقراطية في أنحاء العالم.
وفي غضون أسبوعين، سيتوجه الأفغان في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل إلى مراكز الاقتراع لانتخاب خلف لحميد كرزاي، الوحيد الذي حكم البلاد منذ التدخل العسكري الغربي الذي أطاح حركة طالبان عن السلطة أواخر 2001. ولا يستطيع كرزاي بموجب الدستور الترشح لولاية ثالثة في هذه الانتخابات التي تفتح الطريق لأول عملية انتقالية ديمقراطية في هذا البلد الذي أنهكته حرب استمرت أكثر من ثلاثة عقود. لكن حركة طالبان حذرت من أنها «ستعرقل» هذه الانتخابات وتهاجم المسؤولين السياسيين والانتخابيين والمراقبين، للتأثير على المشاركة الشعبية وعلى القدرة على الكشف عن عمليات تزوير انتخابية محتملة.
وقال صديقي أمس: «نعتقد أن هذا الهجوم متصل مباشرة بالانتخابات». وبدوره، قال أحمد رشيد المؤلف الشهير بكتبه عن حركة طالبان، إن «الهدف السياسي لحركة طالبان واضح، فهم يريدون إضعاف مصداقية الانتخابات والتسبب في أزمة شرعية في كابل، والوصول بهذه الطريقة أقوياء إلى طاولة المفاوضات». وأضاف أن فرع طالبان الذي يرفض المصالحة مع الحكم لبسط الاستقرار في البلاد بعد انسحاب الحلف الأطلسي أواخر السنة الجارية، قد يتذرع بهذه الأزمة في كابل لمحاولة الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.
يذكر أن فندق «سيرينا» الفخم الذي تميزه ساحة داخلية كبيرة وقاعة رياضة وحوض سباحة وبضعة مطاعم، كان تعرض لعملية انتحارية شنتها في يناير (كانون الثاني) 2008 حركة طالبان وأسفرت عن ثمانية قتلى. وشدد الفندق تدابيره الأمنية بعد ذلك الهجوم، لذلك استمر في استقطاب الأجانب والدبلوماسيين ورجال الأعمال الأفغان. لكن السلطات الأفغانية اتهمت أمس الأجهزة الأمنية للفندق بالعجز عن اكتشاف الأسلحة التي كان يحملها المهاجمون. وقال صديقي: «طلبنا في السنتين الماضيتين من إدارة الفندق أن تستخدم قواتنا لتأمين الحماية، لكنها فضلت الاعتماد على حراسها».
ويندرج الهجوم على فندق سيرينا أيضا في إطار موجة العنف التي تستهدف الأجانب في أفغانستان، ما أرغم منظمات على تقليص متابعتها للانتخابات. وفي 17 يناير الماضي، قتلت مجموعة انتحارية من حركة طالبان 21 شخصا منهم 13 أجنبيا، في هجوم استهدف «مطعم لبنان» في كابل.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.