نتنياهو يعترف بتنفيذ عشرات العمليات العسكرية وراء الحدود في سوريا ولبنان

استغل وجوده على الأرض السورية المحتلة ليقول إن إسرائيل لن تسلم الجولان لأحد

نتنياهو يعترف بتنفيذ عشرات العمليات العسكرية وراء الحدود في سوريا ولبنان
TT

نتنياهو يعترف بتنفيذ عشرات العمليات العسكرية وراء الحدود في سوريا ولبنان

نتنياهو يعترف بتنفيذ عشرات العمليات العسكرية وراء الحدود في سوريا ولبنان

أعربت القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية عن صدمتها من تصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التي اعترف فيها ولأول مرة بشكل علني، بأن قواته نفذت «عشرات العمليات العسكرية وراء الحدود». وقالت هذه القيادات إن نتنياهو لم ينسق معها هذه التصريحات، بل إن بعضهم عدها غير مسؤولة، واستغربت أيضا المكان والزمان اللذين اختارهما لهذا الغرض.
وكان نتنياهو قد ألقى بتصريحاته، خلال زيارته لهضبة الجولان السورية المحتلة، لمتابعة التدريبات التي تجريها وحدة المظليات في جيش الاحتياط. وبعد أن استمع نتنياهو إلى استعراض حول تقدم التدريب، من نائب رئيس الأركان الجنرال يئير جولان، وقائد المنطقة الشمالية أفيف كوخابي، وقادة الفصائل المختلفة، وشاهد بنفسه قسما من التدريب، وتجول في المنطقة وتحدث مع جنود وقادة الاحتياط. وأثنى نتنياهو على الجيش والجهاز الأمني الذي «يسمح بسريان الحياة الاعتيادية في الجانب الإسرائيلي، أمام حالة الفوضى في سوريا».
وخلال محادثة مع الجنود، أدهش نتنياهو قادة الجيش عندما كشف بأن «إسرائيل تعمل في سوريا من أجل منع حزب الله من حيازة أسلحة تكسر التوازن». وقال: «نحن نعمل حين يجب العمل، بما في ذلك هنا، ووراء الحدود، وفي عشرات الهجمات من أجل منع حصول حزب الله على أسلحة تكسر التوازن. نحن نعمل على جبهات أخرى، قريبة وبعيدة، ولكننا نفعل ذلك بشكل مدروس». وأضاف نتنياهو: «إذا حتم الأمر دخولنا الحرب، وهذه الإمكانية واردة، ولهذا أنتم موجودون هنا، فسيكون ذلك لأننا لم نستطع منع المخاطر التي تهدد إسرائيل بطرق أخرى، ولكي نوفر لكم أقصى ما يمكن من الأدوات من أجل تحقيق الحسم والانتصار من أجل دولة إسرائيل. فهذه دولتنا، ويجب علينا الدفاع عنها، ولن يدافع عنها أحد غيرنا». وتطرق نتنياهو إلى الأوضاع الإقليمية، وقال: «لدينا (داعش) وراء الحدود هنا، و(حزب الله) وراء الحدود هنا وهناك، لدينا حماس والجهاد الإسلامي في غزة، والجهاد العالمي و(داعش) في سيناء. نحن نفتخر بأنه في كل الشرق الأوسط العاصف، نجحنا بالحفاظ على الهدوء النسبي في دولة إسرائيل وعلى الأمن النسبي».
واستغل نتنياهو وجوده على الأرض السورية المحتلة منذ العام 1967، ليقول إن إسرائيل لن تسلم هضبة الجولان لأحد. وكان يرد بذلك على سؤال صحفي حول المحادثة الهاتفية التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قبل عدة أيام، وقال له فيها: «إن على الرئيس السوري بشار الأسد نسيان الهضبة»، وأضاف أن قول الأسد بأن هضبة الجولان منطقة محتلة يجب أن تعود إلى سوريا مستقبلا، هو «طلب ساخر ومن المفاجئ طرحه، في ضوء حقيقة نجاح إسرائيل منذ حوالي سنة بتحقيق الهدوء على جبهة الجولان».
وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إن الإعراب عن موقف مشابه سيجري خلال اللقاء المتوقع عقده بعد أسبوع ونصف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان نتنياهو قد طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال لقائهما الأخير في واشنطن، قبل نصف سنة، باعتراف أميركي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة. لكن أوباما رفض ذلك على الرغم من الأوضاع في سوريا، وعلى الرغم من أن نتنياهو طالب بذلك كجزء من التعويض الأميركي لإسرائيل عن الاتفاق النووي مع إيران.
ولكن تصريحات نتنياهو حول تنفيذ عشرات الهجمات وراء الحدود أثارت استغرابا ودهشة في صفوف قيادة الجيش والمخابرات، التي حرصت على إبلاغ المراسلين والمحللين العسكريين والأمنيين، بأنها فوجئت، وطلبت توضيحات عن «الحكمة وراء هذه التصريحات». وقالت مصادر من مكتب وزير الدفاع، موشيه يعلون، إنه «لم يكن على علم مسبق بنية نتنياهو إطلاق هذا التصريح». ولفت الخبير في الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «معريب»، يوسي ميلمان، أمس الثلاثاء، النظر إلى أن يعلون ورئيس أركان الجيش، جادي آيزنكوت، تغيبا عن جولة نتنياهو في الجولان. ورأى ميلمان أن نتنياهو، بتصريحه أمس، انحرف عن السياسة الإسرائيلية، التي تقضي «بتحقيق الغايات العسكرية بمنع نقل أسلحة متطورة، وفي الوقت نفسه الامتناع عن إذلال علني لنظام الأسد وحزب الله، وبذلك تقليص احتمال أن يرد النظام وحزب الله حفاظا على كرامتهما، حتى لو أن الكثيرين في العالم قدروا أن إسرائيل تقف وراء هذه الهجمات». واعتبر ميلمان تصرف نتنياهو هذا بمثابة «مخاطرة كبيرة». وقال: «لكن هذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها نتنياهو فيها كشف أسرار الدولة، بصورة عبثية، فجأة، وبدون سبب ظاهر للعيان، باستثناء الرغبة بتحقيق مكسب سياسي داخلي».
وأما المحلل العسكري في موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، رون بن يشاي، فاعتبر تصريحات نتنياهو بمثابة «محاولة لترميم صورته كشخصية أمنية».
وقال: «إن عدم وضوح دوافع نتنياهو، تجعلنا نتكهن بأنه ربما يكون هناك سببان آخران لهذه الاعترافات: الأول أن نتنياهو يعلم بوجود محاولة من جانب السوريين أو الإيرانيين لنقل أسلحة إلى (حزب الله)، والثاني أن يمهد بذلك للقائه القريب في 19 الحالي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في موسكو، ولكننا نرجح أن يكون السبب الحقيقي ذاتيا».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.