البنك الدولي يحذر من اضطرابات في أسواق المال تستمر عامين

منظمة التعاون الاقتصادي تتوقع تباطؤ النمو في الاقتصادات الكبرى

صيني يتابع هبوط الأسهم في بورصة بيكين الأسبوع الماضي (رويترز)
صيني يتابع هبوط الأسهم في بورصة بيكين الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

البنك الدولي يحذر من اضطرابات في أسواق المال تستمر عامين

صيني يتابع هبوط الأسهم في بورصة بيكين الأسبوع الماضي (رويترز)
صيني يتابع هبوط الأسهم في بورصة بيكين الأسبوع الماضي (رويترز)

حذر البنك الدولي من حدوث اضطرابات في أسواق المال حول العالم خصوصا في منطقة آسيا، لفترة قد تصل إلى عامين، مرجعًا ذلك إلى تأثير تباطؤ الاقتصاد في الصين على معدلات النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ.
وتوقع البنك، في تقرير له، أمس الاثنين، أن يتباطأ النمو في منطقة شرق آسيا من 6.5 في المائة عام 2015 إلى 6.3 في المائة العام الجاري، و6.2 في المائة في عام 2017 و2018. مقارنة بتوقعاته السابقة في أكتوبر (تشرين الأول) 6.4 في المائة للعام الجاري، و6.3 في المائة في عام 2017.
وقال إن «الحالة الأساسية للنمو وتقليص الفقر في المنطقة والإيجابية بشكل أساسي تواجه أخطارًا كبيرة»، موضحًا أن الأخطار المحتملة تشمل انتعاشًا أضعف من المتوقع في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع وتباطؤًا أسرع من المتوقع في الصين، بالإضافة إلى زيادات في تقلب الأسواق المالية، مما قد يؤدي إلى تضييق الأوضاع الائتمانية، لتكون لها آثار عكسية على الاقتصاد الحقيقي. وأضاف أن حدوث مزيد من الهبوط في أسعار السلع الأولية سيكون له تأثير سلبي على المصدرين الرئيسيين لهذه السلع ويقلص مجال الإنفاق العام والاستثمار، لكن التوقعات تشير إلى أن اقتصادات جنوب شرقي آسيا وعلى رأسها فيتنام والفلبين ستشهد نموًا صحيًا يتوقع أن يزيد على 6 في المائة. وقال البنك إن التوقعات الإقليمية تعكس التغير التدريجي للاقتصاد الصيني، وتوجهه إلى أن يصبح اقتصادًا أبطأ، لكن بنمو أكثر استدامة، يتوقع أن يبلغ 6.7 في المائة العام الجاري، و6.5 في المائة في 2017 و2018.
وتستهدف الحكومة الصينية نموًا اقتصاديا بين 6.5 و7 في المائة للعام الجاري، مقارنة بنمو 6.9 في المائة في 2015 في أبطأ وتيرة نمو خلال 25 عامًا. وتشهد الصين حاليًا حركة إصلاحات، حيث تسعى لجعل الاستهلاك الداخلي واحدًا من محركات النمو الرئيسية بدلاً من الصادرات، ومع تقدم الخدمات على التصنيع في تحقيق النمو الاقتصادي.
وبشأن الاقتصاد الصيني قال التقرير إن «التطبيق المستمر للإصلاحات يجب أن يدعم إعادة التوازن المستمر للطلب الداخلي».
وأضاف أنه «بشكل خاص فإن نمو الاستثمار والإنتاج الصناعي سينخفض في انعكاس لإجراءات احتواء الدين الحكومي المحلي وخفض القدرة الصناعية المفرطة وإعادة تركيز التحفيز المالي، ليركز على القطاعات الاجتماعية».
جاءت هذه التوقعات على خلفية تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وضعف التجارة العالمية، حيث إن لتباطؤ الاقتصاد الصيني تأثيرا سلبيا كبيرا على باقي اقتصادات المنطقة. وقالت فيكتوريا كواكوا، نائب رئيس البنك الدولي في شرق آسيا والمحيط الهادئ، إن الدول النامية في المنطقة شكلت «نحو خمسي النمو العالمي» العام الماضي.
وأضافت أن «المنطقة استفادت من سياسات الاقتصاد الكلي الحذرة، ومن بينها جهود تعزيز الدخل المحلي في عدد من الدول التي تعتمد على تصدير السلع، لكن المحافظة على النمو وسط الظروف العالمية الصعبة سيتطلب مواصلة التقدم في تطبيق الإصلاحات الهيكلية».
وبموجب تقرير البنك الدولي فإن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ تشمل الصين وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وبورما ومنغوليا وفيجي وبابوا غينينا الجديدة وجزر سليمان وتيمور الشرقية.
إلا أن سودهير شيتي، كبير الاقتصاديين للمنطقة في البنك الدولي، قال: إن المنطقة تواجه «مخاطر متزايدة» من الانتعاش الأقل من المتوقع في الاقتصادات المتقدمة، ومن احتمال أن يكون تباطؤ الاقتصاد الصيني أكبر من المتوقع.
وصرح للصحافيين في آسيا في مؤتمر بالفيديو من واشنطن، بأن «هذه أوقات صعبة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تقلبات. ويجب على جميع الدول الحذر».
وأضاف: «لا يوجد مجال للمناورة من ناحية الاقتصاد الكلي»، منبهًا إلى أن على الدول «إعادة اتخاذ إجراءات مالية تضمن سلامتها، لأن الطريق فيه كثير من الصدمات السيئة التي ستتطلب استخدام سياسة مالية».
ودعا الدول إلى مواصلة سياسة أسعار الصرف المرنة «للتأقلم مع أي صدمات يمكن أن تحدث»، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات الهيكلية.
على صعيد متصل، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس الاثنين، إن من المتوقع أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة الكبرى مع استمرار تدهور آفاق الولايات المتحدة وبريطانيا، بينما تنحسر قوة الاقتصاد الألماني.
وذكرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أن مؤشرها الاقتصادي الرئيسي الشهري الذي يبرز أهم المنعطفات في الاقتصاد العالمي أظهر علامات على الاستقرار في الصين والهند وفرنسا.
وقالت المنظمة في بيان: «المؤشرات الرئيسية المجمعة ما زالت تشير إلى تباطؤ النمو في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان، ومن المتوقع حاليًا الوضع نفسه في ألمانيا وإيطاليا».
وأضافت: «يستقر النمو في الهند وفرنسا. وتظهر بوادر على استقرار النمو أيضًا في الصين وكندا».
وذكرت المنظمة أن المؤشر - الذي يشير فيه مستوى المائة إلى المتوسط في الأمد الطويل - أن قراءة دول المنظمة ككل نزلت إلى 99.6 في فبراير (شباط) من 99.7 في الشهر السابق.
وظلت قراءة اقتصاد منطقة اليورو عند 5.100 في أحدث تقرير للمنظمة، بينما استقر مؤشر فرنسا عند 9.100، لكن مؤشر إيطاليا تراجع إلى 7.100 من 8.100.
وانخفضت قراءة مؤشر الولايات المتحدة إلى 98.9 من 99.0 بينما تراجعت قراءة مؤشر المملكة المتحدة إلى 99.1 من 99.2، ونزل مؤشر ألمانيا إلى 99.7 من 99.8.
واستقر مؤشر الصين عند 98.4 دون تغير عن الشهر السابق، كما بقيت قراءة مؤشر البرازيل عند 97.7، في حين استقر مؤشر روسيا عند 98.2.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.