مسؤول تركي: القمة السعودية التركية اليوم ستحرّك المياه الراكدة في الأزمة السورية

دميرار لـ«الشرق الأوسط»: التعاون الاستراتيجي يتجه نحو آفاق أوسع وأشمل

خادم الحرمين الشريفين يداعب طفلة قدمت له باقة من الورد احتفاء بمقدمه (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يداعب طفلة قدمت له باقة من الورد احتفاء بمقدمه (تصوير: بندر الجلعود)
TT

مسؤول تركي: القمة السعودية التركية اليوم ستحرّك المياه الراكدة في الأزمة السورية

خادم الحرمين الشريفين يداعب طفلة قدمت له باقة من الورد احتفاء بمقدمه (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يداعب طفلة قدمت له باقة من الورد احتفاء بمقدمه (تصوير: بندر الجلعود)

أكد مسؤول تركي أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أنقرة للمشاركة في قمة دول مجلس التعاون الإسلامي، فرصة كبيرة للتباحث الثنائي في القضايا الملحة التي تعجّ بها المنطقة، خصوصًا القضية السورية، متوقعا أن تحرك المباحثات السعودية التركية المياه الراكدة في الأزمة السورية، وتزيد من صلابة الموقف الموحد تجاه هذه القضية، والدفع نحو التعجيل بالحل السياسي للأزمة السورية.
وقال يونس دميرار السفير التركي لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، (عبر الهاتف من أنقرة أمس): «الزعيمان السعودي والتركي، سيبحثان اليوم، القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتستحوذ القضية السورية على نصيب الأسد من اهتمامها، بجانب الوقوف على سير التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي يتجه نحو آفاق أوسع وأشمل في المناحي السياسية والدفاعية والعسكرية والاقتصادية، فضلاً عن سبل تعزيز محاربة الإرهاب وفي مقدمتها تنظيم داعش».
ولفت إلى أن القمة السعودية - التركية، يعوّل عليها الكثير في سبيل إيجاد خريطة طريق عاجلة للقضايا التي تشغل معظم دول المنطقة، وتتسبب بشكل مباشر في عدم الاستقرار السياسي والأمني في ظل انتشار نشاط التنظيمات الإرهابية لا سيما تنظيم داعش، الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الأمن والسلام الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الرياض وأنقرة، تتشاركان الأفكار والرؤى ذاتها حيال جميع قضايا الشرق الأوسط، بما فيها المشكلة السورية واليمنية ومحاربة الإرهاب.
وأوضح السفير دميرار أن أنقرة والرياض في حالة تشاور وتنسيق مستمرين حيال القضايا الملحة، مبينًا أن هناك «توافقًا بل تطابقًا في الرؤى، وقطع البلدان شوطا كبيرا في سبيل تعزيز التعاون الاستراتيجي الشامل، وتوظيفه واستثماره كقوة لا يستهان بها على المستوى الإقليمي والدولي ليجد صوته صدى واسعا ومؤثرا في قضايا منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وسوريا بشكل خاص، في ظل التحديات المتعاظمة التي تواجه دول المنطقة، وتتسبب بشكل أو بآخر في تنامي الإرهاب المنظم ضد الاستقرار السياسي والأمني». وتوقع أن تتطرق القمة السعودية – التركية اليوم، إلى بلورة موقف يسهم بشكل صريح وواضح في دفع المجتمع الدولي للعمل بشكل أكثر جدية، نحو تعجيل الحل السياسي للأزمة السورية، وإنجاح مفاوضات جنيف المقبلة، وتحقيق اختراق حقيقي فيها، من أجل إنقاذ سوريا وشعبها من الضياع، من خلال الوصول إلى انتقال سياسي يحقق رغبات وتطلعات الشعب السوري.
وقال السفير التركي: «إن زيارة ومشاركة الملك سلمان في قمة دول منظمة التعاون الإسلامي في أنقرة، لها ما بعدها في إحداث حراك ذي أثر فعال في تحريك المياه الراكدة في قضايا المنطقة والبلاد الإسلامية، خصوصًا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وملاحقة التنظيمات الإرهابية».



إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.