موراتينوس لـ {الشرق الأوسط}: حل نزاع الصحراء يجب أن يتم على أساس المقترح المغربي

وزير خارجية إسبانيا الأسبق: إضافة اختصاصات جديدة لـ«مينورسو» ستعكر جو الثقة

موراتينوس لـ {الشرق الأوسط}: حل نزاع الصحراء يجب أن يتم على أساس المقترح المغربي
TT

موراتينوس لـ {الشرق الأوسط}: حل نزاع الصحراء يجب أن يتم على أساس المقترح المغربي

موراتينوس لـ {الشرق الأوسط}: حل نزاع الصحراء يجب أن يتم على أساس المقترح المغربي

دعا ميغيل أنخيل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني الأسبق، إلى ضرورة العمل على إيجاد حل دائم ونهائي لنزاع الصحراء على أساس المقترحات المغربية، في إطار نظرة مغاربية طموحة. وقال موراتينوس في حديث أدلى به لـ«الشرق الأوسط» في مدينة مكناس المغربية، إن الأحداث الأخيرة في منطقة الساحل تستدعي من دول المنطقة إعادة النظر في الرهانات الأمنية، مشيرا إلى أن على هذه الدول أن تبحث عن العدو الخارجي في الجهات التي زعزعت استقرار منطقة الساحل، والتي تهدد استقرار المنطقة المغاربية وأوروبا، وليس فيما بينها. وثمن موراتينوس المقترحات المغربية، وأشاد بدور إسبانيا وفرنسا في تغيير وجهة مشروع القرار الأممي الأخير لصالح المغرب. وفيما يلي نص الحوار:
> ما تقييمك للتطورات الأخيرة التي عرفها نزاع الصحراء؟
- أعتقد أنهم توصلوا أخيرا إلى حل مرض لجميع الأطراف، يضمن للأمم المتحدة والأطراف الرئيسة التقدم على درب إيجاد حل نهائي لنزاع الصحراء. وتجدر الإشارة إلى أن مواقف إسبانيا وفرنسا ودول أخرى كانت أساسية لإعادة تركيز مشروع القرار (الأميركي). اليوم، هناك وعي لدى الجميع بأهمية حقوق الإنسان. لكن يجب تأكيد أن لكل هيئة اختصاصاتها، ويجب أن نحتفظ لبعثة «مينورسو» بالاختصاصات والمسؤوليات التي حملها إياها المجتمع الدولي منذ زمن طويل، وإن إضافة اختصاصات ومسؤوليات أخرى لها دون موافقة كل الأطراف سوف يعكر جو الثقة، ويعيق إمكانية خلق بيئة سياسية ملائمة من أجل إيجاد حل دائم ونهائي.
> هذه التطورات، هل تجعلنا نقترب من نهاية النفق بالنسبة لهذا النزاع الذي يتفق الجميع على أنه طال كثيرا؟
- هناك لحظات في التاريخ يجب، حقيقة، أن نحسم فيها، ونلتزم فيها بشكل نهائي. أعتقد أننا دخلنا هذه اللحظة التي تأخرت كثيرا. فالأحداث في الساحل أظهرت أن الرهانات الأمنية، بالمعنى الواسع للكلمة، أصبحت مهددة، لذلك على الجزائر والمغرب وبلدان المنطقة المغاربية أن يدركوا، وبشكل نهائي، أن أعداءهم الحقيقيين ليسوا بينهم، وإنما الأعداء هم أعداء الاستقرار في منطقة الساحل، وفي المنقطة المغاربية وأوروبا. والدول المغاربية نفسها عاشت تداعيات ونتائج ما حدث مؤخرا في الساحل، من عمليات اختطاف للرهائن في الجزائر، إلى جانب تداعيات الأحداث على الأوضاع في موريتانيا، وأزمة مالي.
> إذن، كيف ترون حل نزاع الصحراء في هذا السياق؟
- نزاع الصحراء يجب حله من الأعلى، عبر نظرة أكثر طموحا للاندماج المغاربي، مع إيجاد حلول مرضية للجميع. فالمغرب قدم اقتراحات جد ملموسة والتي نثمنها عاليا. وأعتقد أنه يجب العمل على أساس الاقتراحات المغربية، دون إغفال طبعا ضرورة الأخذ في الاعتبار اعتبارات الأطراف الأخرى بما فيها الصحراويون، الذين من حقهم التمتع بالاستقلال الذاتي، ولكن في إطار اتفاق سياسي عادل ودائم لكل المنطقة.
> يكاد يكون هناك إجماع دولي حول جدية ومصداقية المقترحات المغربية. لكن، لا يلاحظ أن ذلك يؤثر فعلا على سير الأمور. أين العائق إذن في نظركم؟
- هناك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، الذي يعرف جيدا الملف. يجب تشجيعه ومساعدته على خلق إطار من أجل توفير الظروف لمواصلة المفاوضات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.