سباق مع الزمن لتنفيذ مهمة «الأطلسي» في تدريب الجيش الأفغاني

القوات تفتقر إلى موارد أساسية من بينها الدعم الجوي المباشر

القوات الأفغانية خلال التدريبات في الأكاديمية العسكرية في جلال آباد (رويترز)
القوات الأفغانية خلال التدريبات في الأكاديمية العسكرية في جلال آباد (رويترز)
TT

سباق مع الزمن لتنفيذ مهمة «الأطلسي» في تدريب الجيش الأفغاني

القوات الأفغانية خلال التدريبات في الأكاديمية العسكرية في جلال آباد (رويترز)
القوات الأفغانية خلال التدريبات في الأكاديمية العسكرية في جلال آباد (رويترز)

يدرك اللفتنانت كولونيل جوناثان تشونج الذي يقود فريقا من المستشارين الأميركيين في إقليم هلمند للمساعدة في تدريب الفيلق 215 التابع للجيش الأفغاني أنه لا يملك من الوقت الكثير.
وإذا التزمت واشنطن بالجدول الزمني لسحب قواتها فستقترب المهمة التدريبية التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان من نهايتها بحلول الوقت الذي تنتهي فيه فترة خدمة تشونج في أفغانستان خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك على الرغم مما تواجهه القوات المحلية من صعوبات في محاربة حركة طالبان وحدها.
وقال تشونج، الذي خدم في أفغانستان عدة مرات في قاعدة سوراب التي تحيط بها الحوائط الخرسانية والأسلاك الشائكة في إقليم هلمند الجنوبي، ما زال أمامنا الكثير لإنجازه.
وقال لـ«رويترز»، خلال زيارة للقاعدة في الآونة الأخيرة: «عليكم أن تعدلوا توقعاتكم».
وفي الأشهر الأخيرة حقق مقاتلو طالبان الساعون إلى الإطاحة بالحكومة، وطرد القوات الأجنبية مكاسب كبيرة في هذه المنطقة.
وقد ضعف أداء القوات وتأثرت معنوياتها سلبا؛ بسبب الفساد ومشكلات مثل عدم انتظام الإجازات والأجور.
وشهد تشونج تقدما منذ أن وصل في فبراير (شباط)، لكنه ما زال واقعيا في توقعاته؛ إذ يقول نحن ندرك أننا لن نتمكن من إصلاح كل ذلك.
ومن المقرر خفض حجم القوات الأميركية في أفغانستان إلى النصف تقريبا لتصل إلى 5500 جندي من مستواها الحالي البالغ 9800 جندي بحلول مطلع العام 2017. ويقول المسؤولون الأمريكيون إنه لن يمكن عندئذ الاستمرار في مهمة التدريب، لكن هذا الجدول الزمني أصبح موضع فحص؛ إذ يجري القائد الأمريكي الجديد لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مراجعة للأمن قبل رفع توصياته إلى واشنطن خلال يونيو (حزيران) المقبل. وقال الجنرال جون نيكلسون في الآونة الأخيرة لـ«رويترز» إن عنف القتال والخسائر البشرية في 2015 معناه أن المهمة التدريبية متخلفة عن الجدول الزمني الخاص بها. ويقول قادة حلف شمال الأطلسي إن قوى الأمن الأفغانية الناشئة حققت إنجازات كبيرة بعد إنشائها من الصفر منذ الإطاحة بحركة طالبان من السلطة عام 2001.
لكن التصاعد الكبير في الخسائر البشرية والإقليمية في 2015، وهو أول عام تقاتل فيه القوات الأفغانية دون دعم قتالي من حلف شمال الأطلسي، أكد المخاطر التي ينطوي عليها خفض القوات الأميركية.
ويقول مسؤولون أفغان إن القوات تفتقر إلى موارد أساسية من بينها الدعم الجوي المباشر، وهو ما لا يمكن لسلاح الجو الأفغاني الصغير توفيره مثلما يقدمه حلف شمال الأطلسي من دعم، بالإضافة إلى الخبرة في مجالات مثل الصيانة وترتيبات الإمدادات اللوجيستية.
وقال معصوم ستانكزاي، القائم بأعمال وزير الدفاع، خلال زيارة مؤخرا لمقر الفيلق 215 في سوراب: «هذه القدرات ما زالت قيد التطوير والأمر يتطلب مزيدا من العمل.. نحن بحاجة إلى مساعدة دولية».

من الدفاع إلى الهجوم

من أكبر التحديات التي قال تشونج إنه واجهها محاولة تغيير تفكير الجنود الأفغان؛ إذ يسعى حلف شمال الأطلسي إلى إقناعهم بالتحول إلى الهجوم في عملياتهم ضد حركة طالبان.
وأضاف يتوجهون إلى منطقة معينة وأول ما يفعلونه هو إقامة حاجز أمني، وعند هذه النقطة يثبتون في مكانهم إلى حد كبير.
وتابع أن فريقه من بين 500 جندي أميركي تقريبا أرسلوا لتدعيم الفيلق 215 فيما يعكس انزعاجا دوليا لمدى تدهور الأمن في هلمند في أوائل 2016.
ويشمل التدريب الذي ينفذه في الأساس ضباط أفغان يدعمهم موجهون أميركيون كل شيء من أساليب القتال إلى القيادة وصيانة العربات والعناية المعدات والتخلص من القنابل.
وقال تشونج :«في مرحلة ما سيتحدد موعد لإنهاء كل ذلك. ونحن هنا لمساعدتهم في إنشاء كيان يمكنهم الحفاظ عليه وإدارته».
لكن المسؤولين الأميركيين يسلمون بأن المهمة تعقدت؛ بسبب مشكلات من بينها الفساد بين بعض الضباط؛ الأمر الذي يؤثر في الثقة والمعنويات.
وقال داروزة خان، الجندي بالفيلق: «إذا لم تكن تعرف أحدا في القيادات العليا للجيش فكل امتيازاتك تذهب إلى جنود يعرفون مسؤولين في الجيش». وقال متحدث باسم المهمة التدريبية في وقت سابق من العام الحالي: «إن عددا من كبار الضباط في الفيلق 215 أبدلوا بغيرهم؛ بسبب الفساد الذي أدى إلى عدم العناية بالجنود وسرقة المؤن والعتاد». وامتنع نيكلسون عن التعليق على مستويات الجنود خلال إعداد المراجعة، لكن البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث العسكري الأميركي، قال «إنه يجري بحث المطالبة بمزيد من المرونة بما في ذلك استخدام السلاح الجوي ضمن خيارات أخرى». وسترحب الحكومة بذلك بسبب الصعوبات التي واجهتها في احتواء حركة التمرد منذ أن أنهى حلف شمال الأطلسي رسميا عملياته القتالية في نهاية 2014 وسحب معظمة قواته التي تجاوزت في ذروتها 130 ألفا.
وإذا ظلت الخطة الحالية سارية فستتحول القوات الأميركية إلى عمليات لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وغيرهما من الجماعات، ولن تكون لديها قدرة تذكر على المشاركة في التدريب وتقديم المشورة.



شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.


بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.