هل يصبح سان جيرمان خارقا محليا ومعطلا أوروبيا

المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا قد يشهد فريقا واحدا فقط سبق له الفوز باللقب

دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
TT

هل يصبح سان جيرمان خارقا محليا ومعطلا أوروبيا

دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)

من طبيعة كرة القدم أن تضرب بالتوقعات عرض الحائط. وقد كان أفضل تعليق تلفزيوني على بطولة كأس العالم 1970، هو ما جاء من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ردا على إخفاق فريق البرازيل بقيادة بيليه، المدجج بكل المواهب، في مباراته الافتتاحية أمام تشيكوسلوفاكيا 1 / 4، بعد دفاع مروع، ثم انتفاضة وتقديم كرة قدم رائعة بها كل الفنون.. قال المعلق وهو يصيح بصوته القادم من غوادالاخارا: «فريق البرازيل.. أكد كل شيء عرفناه عنه».
قد يكون باريس سان جيرمان الفرنسي بدرجة ما ملبيا لطموحات مالكيه بالوصول إلى مثل هذه المستويات الرفيعة، لكن في الوقت الراهن سيكون من الحماقة بنفس الدرجة الاستهانة بالميزة الطفيفة وإن كانت مهمة، التي يتمتع بها مانشستر سيتي بعد التعادل المثير 2 - 2 على ملعب بارك دي برانس، الأربعاء، في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال.
سيدخل سيتي إلى ملعب الاتحاد في لقاء الإياب غدا وهو مسلح ببدلة مدرعة على شكل هدفين خارج الأرض لا يقدران بثمن، كما سيتأثر الفريق الفرنسي بغياب كل من بليز ماتويدي وديفيد لويز للإيقاف. وقد يقول البعض إن بطل فرنسا لن يتضرر كثيرا لغيابهما لأنهما وحدهما لم يكونا ضمن الحاضرين في ملعب ستامفورد بريدج، معقل تشيلسي، في نفس الوقت تقريبا خلال آخر عامين.
ومع هذا، فقد كان هناك، مع صافرة نهاية المباراة على ملعب بارك دي برانس، ما يدل على أن فريق المدرب لوران بلان أكد شيئا أو شيئين كنا نعرفها عنه، وأقل ما في ذلك أنه ليس من السهل دائما أن تكون باريس سان جيرمان.
لقد جاءت أكثر لحظات المباراة إثارة بعد وقت قصير على أخذ الفريق المضيف زمام المبادرة، من خلال الباريسي أدريان رابيو (واحد من اثنين من أبناء باريس على أرضية الملعب: إلياكيم مانغالا زميل طفولة نشأ معه في ضاحية بانليو)، فقد ضغط باريس سان جيرمان بقوة بحثا عن ثغرة، ورد سيتي الذي كان متكتلا هناك، ونجح في التسجيل.
وفي مواجهة منافس هو الأكثر تمرسا منذ مواجهة ريال مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يكن بطل فرنسا يمتلك من القوة ما يكفي لفرض تفوقه على سيتي.
وبالطبع ما زال باريس سان جيرمان قادرا على الفوز بهذه الجولة، بل الفوز بها خلال أول 20 دقيقة غدا، إذا نجح في اختراق دفاع سيتي القوي. وبالتأكيد سيلعب أنخيل دي ماريا بشكل أفضل مما قدمه في المباراة الأولى عند عودته إلى مدينة مانشستر، كما أن زلاتان إبراهيموفيتش لا يصوم عن التسجيل في مباراتين متتاليتين إلا نادرا.
ومع هذا، ففي الوقت الراهن يمكن أن تكون مباراة الذهاب بمثابة حدث ندر حدوثه خلال الفترة الماضية، ودفعة حقيقية لهيبة الدوري الإنجليزي في دوري الأبطال، لقد أصبح الفريق صاحب المركز الرابع في دوري إنجلترا بحاجة لتعادل على أرضه للإطاحة بالفريق المنفرد بصدارة الدوري الفرنسي، وهي نتيجة يمكن اعتبارها أفضل أداء للدوري الإنجليزي منذ فاز تشيلسي بالبطولة قبل 4 سنوات. وفي النهاية – يا للعجب! – كان على أرض الملعب لاعبان إنجليزيان.
وإذا كان هذا حكما متسرعا بعد جولة واحدة فقط، فقد كان هناك جو من عدم التفاؤل في عدد من الصحف الرياضية الفرنسية الصادرة عقب المباراة الأولى، فقد عبرت «لوفيغارو» عن ذلك من خلال المانشيت الرئيسي: «باريس سان جيرمان يعقد موقفه»، الذي جاء مصحوبا بتقرير ينتقد زلاتان تحديدا، وقالت الصحيفة إن إبراهيموفيتش «يخطف الأنظار بشدة في الدوري الفرنسي لكنه كان مستأنسا للغاية في هذه المباراة».
وقد كان وصف أداء باريس سان جيرمان بـ«المثير للغضب» هو الحكم الأعم، ومن الممكن أن يزداد الشعور بخيبة الأمل قوة في حال خرج البطل الفرنسي من هذا الدور مرة أخرى، لكن أمام فريق في وضع مشابه هذه المرة، وليس من الصعب أن نرى الأعذار التي سيتم التركيز عليها، حيث تحب أندية الدوري الإنجليزي أن تشكو من عدم القدرة على التقاط الأنفاس بسبب ضغط المباريات، لكن غياب الكثافة يمكن أن يشكل مشكلة أيضا.
وإذا أخفق باريس سان جيرمان في تخطي عقبة مانشستر سيتي في مباراة الإياب، فلن يكون أمامه مباريات كبرى فعليا حتى بطولة النسخة القادمة من دوري الأبطال في أكتوبر (تشرين الأول).
وتميل الأجواء داخل ملعب باريس سان جيرمان لأن تكون أكثر تركيزا على الاحتفال والاستمتاع بالمناسبة، فلم يكن هناك أي قصور في الأداء داخل أرضية الملعب، وكانت الروح قوية جدا بين اللاعبين، كما كانت خلال فوزهم على تشيلسي، لكن ربما كان هناك حد لكل هذا.
وفي مقابلة مع «ديلي تليغراف»، صباح مباراة الذهاب، تحدث لوكاس مورا، الذي تعاقد معه سان جيرمان نظير مبلغ ضخم قبل 3 سنوات، عن مدى عشقه لزيارة برج إيفل، والعيش في باريس، وهذا أمر جيد، لكنه في عامه الـ23، وفي مرحلة من مسيرته تعتبر فيها أكثر المشاعر المفيدة هي اليأس والنهم والخوف المزعج من الفشل.
من يريد دوري سوبر أوروبيا على أي حال؟ ليس هذا مرغوبا إلى حد بعيد من جانب الدوري الممتاز الإنجليزي الذي يمثل منتجا فاخرا وفعالا بوضعه الحالي، لكن الملاك القطريين للفريق الفرنسي يريدون هذا بالتأكيد، وبمقدورك أن تعرف السبب. فإذا أخفق باريس سان جيرمان في عبور مانشستر سيتي، فإن ذلك يعني أن فريق لوران بلان لم يخض سوى 4 مباريات كبيرة فعليا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، وعليه الانتظار لبداية دور المجموعات في النسخة القادمة من دوري الأبطال في أكتوبر. وليس ثمة مشكلة في الأندية السوبر، ولكن من دون أن يكون هناك ند حقيقي تعاني من أجل هزيمته، قد تبدأ الهيمنة على الكرة العالمية تفقد بريقها.
وكل هذا بالطبع مرهون على نحو خطير بعامل التوفيق، كما كان الحال مع وصف «بي بي سي» لفريق البرازيل في بداية بطولة كأس العالم 1970، ولو كان الحكم الصربي قرأ العرقلة المتهورة من جانب مانغالا، مدافع سيتي، ضد ماتويدي لاعب باريس سان جيرمان بشكل مختلف قليلا، لتفوق الفريق الفرنسي بهدف، وأيضًا عدديا، على سيتي قبل 10 دقائق من نهاية المباراة في باريس. ونفس الشيء، إذا كان ليستر يستطيع أن يمزق دفاع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، فيمكنك أن تقول بكل نزاهة إن باريس سان جيرمان قادر على هذا أيضا.
ومع هذا، فما زال من الممكن أن نتخيل بداية غير متوقعة للجولة الثانية من دور ربع النهائي. ولن يروق هذا كثيرا للاتحاد الأوروبي، وربما لا يروق هذا بشكل أكبر لملاك النادي الفرنسي (رغم أن أبوظبي وفولكس فاغن ومالكي أتلتيكو مدريد الصينيين سيكونون سعداء بما فيه الكفاية). لكن في الوقت الراهن، تبعد جولات نصف نهائي دوري الأبطال مسافة كافية عن تسميتها ب«إمكانية كينغ باور» من قبل المنظرين السياسيين الأميركيين.
لقد جعل فولفسبورغ ريال مدريد يتعلق من طرف خيط، وما زالت فرص بنفيكا قائمة ضد بايرن ميونيخ رغم تأخره 2 - 1، وما زال أتلتيكو المرشح الأكثر احتمالا لإسقاط برشلونة، وما زال من الممكن الوصول في نهاية الأمر إلى مربع ذهبي يضم فريقا واحدا فقط سبق له الفوز باللقب، ويخلو من أندية النخبة الكبرى، وليس فيه من الأندية الأكثر إنفاقا سوى سيتي. ورغم أن هذا يعد احتمالا ضعيفا، فإنه يظل قائما وملموسا.
ومن شبه المؤكد ألا تسير الأمور على هذا النحو، لكن إذا حدث ذلك، فقد تكون هذه لحظة للاحتفاء بمثل هذا التنوع، وهو ما لا يزال مسموحا بحدوثه.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.