القضاء اللبناني يدعي على «شبكة الإنترنت» غير الشرعي واختلاس المال العام

القضاء اللبناني يدعي على «شبكة الإنترنت» غير الشرعي واختلاس المال العام

أفرادها يتوزعون الأدوار بين الداخل والخارج
السبت - 2 رجب 1437 هـ - 09 أبريل 2016 مـ

ادعى النائب العام المالي في لبنان القاضي علي إبراهيم على 22 شخصًا بينهم موقوفان في جرم استجرار الإنترنت غير الشرعي وتركيب محطات غير شرعية في لبنان وتأمين الخدمات عبرها للمواطنين واختلاس وهدر المال العام. وأحال الملف مع الموقوفين على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جان فرنيني، لاستجواب المدعى عليهم واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
مصدر قضائي كشف لـ«الشرق الأوسط» أن المدعى عليهم «كانوا قيد التحقيق لدى قسم المباحث الجنائية المركزية بإشراف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، ولقد أحال الأخير ملفهم على النيابة المالية بعد إنجاز مرحلة التحقيقات الأولية إثر اكتمال عناصر الملاحقة من الناحيتين القانونية والعلمية». وأوضح المصدر أن «المدعى عليهم من الجنسيتين اللبنانية والفلسطينية، وهم يعملون ما بين لبنان والخارج، في استجرار هذه الخدمة وتزويد المشتركين بها لتذهب عائداتها إلى جيوبهم وعلى حساب خزينة الدولة».
هذا الملف هو الثاني، بعد أن ادعى القاضي إبراهيم على مجموعة أخرى بينها ثلاثة موقوفين، بجرم استجرار وبيع خدمات الإنترنت في مناطق عدة في شمال لبنان، وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في الشمال رفول بستاني، لاستجواب المدعى عليهم وإصدار المذكرات القضائية اللازمة بحقهم.
وكانت فضيحة الإنترنت غير الشرعي التي كشف فصولها وزير الاتصالات اللبناني بطرس حرب، أثارت ضجة سياسية وأمنية وقضائية واسعة في لبنان، خصوصًا بعد المعلومات التي تحدثت عن أن أبطال هذه الفضيحة يشترون الخدمة من شركة إسرائيلية، ويزوّدون مؤسسات وإدارات رسمية بها، بينها وزارة الدفاع الوطني ومقرات أمنية حساسة للغاية، والتأكيد أن هذه الشبكة تحقق أرباحًا سنوية تقدّر بـ60 مليون دولار على حساب خزينة الدولة اللبنانية.
واستدعت هذه القضية سجالات إعلامية بين سياسيين بارزين، يتقدمهم النائب وليد جنبلاط، رئيس اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، الذي اتهم قوى سياسية بالضغط على القضاء للفلفتها، والتستّر على الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء هذه الشبكة. كذلك يركز الزعيم الاشتراكي حملته على مدير عام هيئة «أوجيرو» المهندس عبد المنعم يوسف ويحمله مسؤولية الفلتان في قطاع الاتصالات ويطلب محاسبته، ولهذه الغاية تقدم بعدد من الشكاوى والإخبارات ضدّه أمام القضاء.


اختيارات المحرر

فيديو