بروكسل: توقيف عبريني وأحد المشتبه بهم الرئيسيين في اعتداءات باريس

أنتويرب تتخوف من هجمات جديدة.. وأحد مسلحي «داعش» يتصل بأمه ليحذرها من الأماكن المزدحمة

لقطات بثتها الشرطة البلجيكية لمحمد عبريني قبل اعتقاله في العاصمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
لقطات بثتها الشرطة البلجيكية لمحمد عبريني قبل اعتقاله في العاصمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

بروكسل: توقيف عبريني وأحد المشتبه بهم الرئيسيين في اعتداءات باريس

لقطات بثتها الشرطة البلجيكية لمحمد عبريني قبل اعتقاله في العاصمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
لقطات بثتها الشرطة البلجيكية لمحمد عبريني قبل اعتقاله في العاصمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أعلن مصدر في الشرطة البلجيكية أمس توقيف عبريني محمد أحد المشتبه بهم الرئيسيين في اعتداءات باريس، مؤكدا ما ذكرته قناة تلفزيون «في آر تي» الناطقة بالفلمنكية. ولم يتم إعطاء أي تفاصيل حول مكان وظروف اعتقال عبريني البلجيكي المغربي البالغ من العمر 30 عاما والمقرب من الأخوين عبد السلام. وكان عبريني على القائمة الأوروبية لأبرز المطلوبين منذ أن رصدته كاميرا أمنية قبل يومين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في سيارة مع صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي الذي اعتقل في الآونة الأخيرة. واعتقل عبد السلام في بلجيكا قبل نحو أسبوعين وقبل نحو أربعة أيام من هجمات انتحارية نفذها تنظيم داعش في بروكسل.
وكان العشرات من المواطنين البلجيكيين تقدموا ببلاغات ومعلومات تتعلق بالشخص الهارب عقب تفجيرات مطار بروكسل، وذلك في استجابة من المواطنين للنداء الذي أطلقه مكتب الادعاء العام البلجيكي، يناشد فيه المواطنين بتقديم أي مساعدة ممكنة، تساهم في القبض على المتهم الهارب عبريني، وقام مكتب التحقيقات بنشر صور جديدة وفيديو يظهر تحركات الشخص المطلوب عقب مشاركته في تنفيذ الهجمات في مارس (آذار) الماضي.
وقال ويلي بروخمان رئيس مجلس الشرطة الفيدرالي، إن الصور الأخيرة التي قدمتها النيابة العامة جعلت الفرصة كبيرة في إمكانية إيجاد الشخص المطلوب، وأضاف في تصريحات للإذاعة البلجيكية «راديو واحد» أنه يأمل في العثور على صور جديدة تساعد بشكل أكبر في التوصل إلى هذا الشخص، مشددا على أهمية التقنية الحديثة التي استخدمت في الفيديو الأخير، الذي بثته النيابة العامة حول تحركات المطلوب للعدالة، خلال مشواره من المطار إلى بلدية سكاربيك في بروكسل. وقد استخدمت النيابة العامة بعض لقطات الفيديو للدوائر التلفزيونية المغلقة لتنقلات المشتبه به عندما شوهد في أكثر من مكان بدءا من الثامنة صباحا وحتى العاشرة صباحا تقريبا وقد تخلص من سترة واقية من المطر وهو يسير على الطريق ولم يتم العثور عليها حتى الآن. ويبحث المحققون عن شهود عيان والذين شاهدوا المشتبه به، وأعلنت النيابة عن رقم هاتف وبريد إلكتروني للإدلاء بأي معلومات عنه. وبالتزامن مع هذا انتشرت حالة من الهلع في بلجيكا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب اتصال مسلح من «داعش» يشارك حاليا في العمليات القتالية بسوريا، أجراه مع والدته المقيمة في مدينة أنتويرب (شمال البلاد)، وحذرها خلاله من عدم الوجود في الأماكن المزدحمة في المدينة التي توجد بها إحدى أشهر الموانئ الأوروبية. وحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي، فقد تلقت السيدة من ابنها الموجود في سوريا مكالمة الاثنين الماضي وحذرها من الوجود في الأماكن المزدحمة مثل منطقة وسط المدينة حيث المحلات التجارية ومراكز التسوق والسينما وصالات الاحتفالات. ومنذ الأربعاء الماضي انتشر الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة، مما تسبب في حالة من الفزع من احتمال تعرض المدينة لهجمات إرهابية على غرار ما حدث في بروكسل قبل أكثر من أسبوعين.
وقال وواتر براينز المتحدث باسم شرطة أنتويرب: «لقد توصلنا إلى رسائل مشابهة تشير إلى هذا الأمر ونعتبرها معلومة هامة، وفي مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لا نترك شيئا للظروف ونتعامل بجدية مع مثل هذه الأمور ولكن في الوقت نفسه أود أن أشير إلى أن مثل هذه المخاوف عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتكرر بشكل شبه يومي في الفترة الأخيرة». هذا ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بجنسية الأم وابنها أو أي بيانات أخرى.
ويأتي ذلك فيما أطلقت السلطات البلجيكية سراح شخص يدعي عبد الإله شواع، كانت اعتقلته نهاية نوفمبر الماضي على خلفية تفجيرات باريس، بشروط صارمة، ومنذ ذلك الوقت كان المشتبه به ينفي أثناء التحقيقات أي علاقة له بالهجمات. وكان صلاح عبد السلام أحد الذين شاركوا في تنفيذ الهجمات قد أجرى اتصالا هاتفيا بشخص في سجن ناميور البلجيكي يدعى نعيم في نفس يوم التفجيرات وبتفتيش الزنزانة الخاصة بالسجين نعيم عثر على رقم هاتف عبد الإله على قطعة ورقية وكان صلاح قد زار السجين نعيم قبل وقت قصير من تفجيرات باريس.
وكان عبريني، أحد المعتقلين في هذا الملف، قد سافر إلى تركيا في صيف العام الماضي وقام عبد الإله بتوصيله إلى المطار في بروكسل وكان أيضا في انتظاره لدى عودته إلى بلجيكا وكان معهما شخص آخر يدعى أحمد دحماني الذي اعتقلته الشرطة التركية في وقت سابق عقب تفجيرات باريس.
من جهة أخرى قال سفين ماري، محامي صلاح عبد السلام، إن موكله تلقى قرارا كتابيا من مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي يخبره فيه بأنه لن يتم تسليمه إلى فرنسا إلا بعد عدة أسابيع، وذلك حتى يستمع قاضي التحقيقات إلى أقواله، في حادث هروبه من جنوب بروكسل منتصف مارس وتبادل إطلاق النار مع الشرطة، وأيضا يجب أن تحدد السلطات الموقف من مذكرة الاعتقال التي صدرت ضد عبد السلام في بلجيكا.
وفي تصريحات للإعلام البلجيكي قال سفين ماري إن غرفة المستشارين ببروكسل قررت تمديد مذكرة اعتقال صلاح عبد السلام. ولم يطلب المحامي إطلاق سراح موكله. ووفقا للمحامي، لن يتم اتهام صلاح عبد السلام بالتورط في قضية اعتداءات بروكسل. كما أشار المحامي أيضا إلى أنه لن يتم الاستماع إلى موكله في الأيام القادمة بشأن الهجمات التي وقعت يوم 22 مارس الماضي بمطار بروكسل ومحطة مترو مالبيك. وقال إنه «من المقرر أن يتم نقل صلاح عبد السلام باتجاه فرنسا خلال الأسابيع المقبلة، وقبل نقله، يتعين أولا رفع مذكرة الاعتقال التي تم تأكيدها الخميس في غرفة المستشارين». ودائما - وفقا للمحامي - سيتم الاستماع إلى صلاح عبد السلام بشأن محاولة القتل، في موعد لم يتم تحديده بعد، وذلك في إطار قضية إطلاق النار الذي جرى يوم 15 مارس الماضي بفورست، والذي تم فيه استهداف أفراد من الشرطة.
أما في الدولة الجارة هولندا، وفي شأن متصل، كافح وزير الأمن الهولندي للحفاظ على منصبه، في وجه انتقادات من مختلف الأطياف السياسية بشأن أسلوب تعامله مع معلومات تتعلق بمكافحة الإرهاب قبل هجمات بروكسل الشهر الماضي.. وواجه أرد فان دي شتير انتقادات حادة خلال نقاش برلماني محتدم الخميس بشأن الهجمات التي شهدتها العاصمة البلجيكية في 22 مارس وقتل فيها 32 شخصا. وفي الأيام التي تلت الهجمات قال الوزير إن الشرطة الأميركية حذرت الهولنديين قبل نحو أسبوع من وقوع الهجمات من أن الشقيقين اللذين فجرا نفسيهما كانا مطلوبين لكن لم تتم متابعة التحذير الأميركي. وتساءل ايميلي ريومر زعيم الاشتراكيين المنتمين للمعارضة: «لماذا لم يكن هناك رد فعل استباقي تجاه هذه المعلومات الاستخبارية». وتابع قائلا: «أود أن أعرف هل هذا الوزير جزء من الحل أم من المشكلة. ونشر الوزير الشهر الماضي خطابا من تركيا بشأن ترحيل أحد الشقيقين في يوليو (تموز) 2015. ومر الرجل من الجمارك الهولندية دون أن يتم وقفه لأنه لم يكن قد سجل بعد على قائمة سوداء دولية وطلب عدم إرساله إلى بلجيكا حيث انتهك إطلاق سراح مشروط. الوزير وفي رده على الانتقادات من جانب أعضاء البرلمان، عن المخابرات، دافع قائلا إنها بذلت قصارى جهدها. وقال إنه لا ينوي الاستقالة، لكنه أقر بأنه كان ينبغي على السلطات توجيه بضعة أسئلة إضافية.



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.