ليستر سيتي.. مقاتلو الحرية في وجه التفاوت والتمييز

بعد أن بدت المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي وكأنها محددة سلفًا من دون إمكانية لتغييرها

TT

ليستر سيتي.. مقاتلو الحرية في وجه التفاوت والتمييز

أثار الأداء الذي قدمه لاعبو ليستر سيتي هذا الموسم، والذين يعرفون باسم «الثعالب»، ذكريات فترات ماضية عندما كانت أندية مثل ديربي ونوتنغهام فورست تستطيع الفوز ببطولات. ومع ذلك، تبدلت الأوضاع على الساحة الكروية على امتداد الأعوام الـ25 الماضية على نحو زاد من أهمية ما حققه ليستر سيتي حتى الآن.
وحال استمرار ليستر سيتي في تصدره لجدول ترتيب أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وحصده اللقب، فإنه سيصبح بذلك سادس اسم مختلف يستحوذ على البطولة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية منذ إعادة تنظيمها بموسم 1992 - 1993.
ويعني ذلك أن ستة أندية مختلفة فحسب حازت البطولة على امتداد 24 موسم، وبالنظر إلى أن ليستر سيتي انضم لتوه للدرجة الممتازة من بطولة الدوري، بينما اتضح أن النجاح الذي سبق وأن حققه بلاكبيرن روفرز عام 1995 مجرد فقاعة مؤقتة عاجزة عن الاستمرار، يتجلى السبب وراء الترحيب الحار الذي يلقاه المدرب كلاوديو رانييري ولاعبيه باعتبارهم يبثون روحًا جديدة بالمسابقة. ويتضح من هذا أننا جميعًا نحمل نظرة سلبية إلى الحقبة التي ارتبطت خلالها بطولتا الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا من حيث العدد الضئيل للأندية التي من المحتمل لها الفوز باللقب، ونتطلع باشتياق إلى الحقبة السابقة لها.
وهنا، يأتي دور بلاكبيرن روفرز أيضًا ليذكرنا بأن ثلاثة من الأندية الفائزة ببطولة الدوري الممتاز حتى الآن تلقت تمويلاً خارجيًا ضخمًا. ورغم حرصنا على عدم الحاجة لإثارة الجدال هنا مجددًا حول مدى إمكانية «شراء» النجاح، ناهيك عن مدى كون مثل ذلك «النجاح» مصطنعًا وزائفًا، فإن النتيجة المنطقية التي يمكننا أن نخلص إليها هنا أن بلاكبيرن روفرز وتشيلسي ومانشستر سيتي لم يكن بمقدورهم الارتقاء لمستوى هذا النجاح من دون توافر دعم مالي من قبل كل من جاك ووكر ورومان أبراموفيتش والشيخ منصور من أبوظبي (مالكو بلاكبيرن روفرز وتشيلسي ومانشستر سيتي على الترتيب).
إن الأموال الضخمة واحدة من حقائق الحياة بمجال كرة القدم هذه الأيام، سواء أغدقها مالكون أجانب أو جرى الحصول عليها من خلال المشاركة المنتظمة ببطولة دوري أبطال أوروبا التي تدر على المشاركين بها أموالاً ضخمة. في المقابل نجد أن أغلبية أندية كرة القدم «العادية» ومشجعيها يقفون خارج هذا الإطار المميز، ما يفسر هذا القدر من الحماس الذي قوبل به صعود نجم ليستر سيتي، ولماذا لا تعتبر المقارنات المستمرة بين ما حققه وإنجاز برايان كلوف مع نوتنغهام فورست أواخر سبعينات القرن الماضي، دقيقة.
من الواضح أن الحقائق المجردة تشير إلى أن أبناء رانييري مؤهلون ليس لحصد بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، وإنما كذلك اقتناص بطولة أوروبية أو اثنتين بحيث يصلون لإنجاز يكافئ ما سبق وأن حققه نوتنغهام فورست. إلا أن النقطة الرئيسة هنا أن تكرار نموذج سابق بصورة حرفية أصبح من المستحيل نظرًا للتغيير الهائل الذي طرا على كرة القدم اليوم ـ خاصة داخل بلادنا. إن وجود خمسة فائزين فقط ببطولة الدوري الممتاز على مدار 23 موسما مكتملة يشكل تغيرًا هائلاً عما كان عليه حال الكرة الإنجليزية من قبل. وإذا استثنينا من حساباتنا المعجزة غير المتكررة التي حققها بلاكبيرن روفرز لموسم واحد، سنجد أنفسنا أمام أربعة أندية فقط فازت بالبطولة ـ اثنين من لندن واثنين من مانشستر ـ والذين اشتهروا باسم «الأربعة الكبار» أو «أندية الصفوة» التي اعتادت المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وقد اعتاد المعنيون بكرة القدم الإنجليزية إبداء حسرتهم إزاء حقيقة أن المراكز الأربعة الأولى ببطولة الدوري الممتاز بدت وكأنها محددة سلفًا من دون إمكانية لتغييرها. وبمرور الوقت، استسلم مشجعو أندية عريقة مثل أستون فيلا وإيفرتون وتوتنهام هوتسبير لفكرة أنهم ربما لا يعايشوا لحظة فوز ناديهم بأي بطولة أخرى، فكل موسم تبدو نهايته محتومة ومقررة سلفًا ـ وهي الفشل. وبذلك، أصبح أقصى ما يطمحون إليه هو إمكانية أن يظهر في الأفق فجأة ملياردير ما ليحدث تغييرًا داخل نادٍ آخر، بحيث لا تستحوذ عصبة الأندية المتصدرة المشهد على الساحة بأكملها. والمؤكد أن أحدًا لم يصل خياله في أقوى شطحاته إلى إمكانية نجاح نادي انضم حديثًا إلى الدوري الممتاز في تحطيم هذه الحواجز المالية ـ نادٍ خرج لتوه من دائرة الهبوط ويتباهى بامتلاكه لاعبين استعان بهم مقابل 400.000 جنيه إسترليني (رياض محرز)، أو نبذتهم أندية أخرى مثل مانشستر يونايتد (داني درينكووتر)، أو لم تسبق لهم المشاركة على مستوى الدوري الممتاز (جيمي فاردي).
في الواقع، من الصعب استعراض جميع أفراد ليستر سيتي، بدءًا من المدرب، مع شرح السبب وراء عدم توقع أي منهم الوصول لما وصل إليه بالفعل الآن. ومع ذلك، تبقى الفكرة العامة من وراء حديثي واضحة. تكمن النقطة الأساسية هنا في أن الأجيال الأصغر من مشجعي كرة القدم في بلادنا لم تكن لتعايش قط مثل هذه اللحظة من قبل، وربما لم تكن لتصدق أنها ممكنة من الأساس. أما الأجيال الأكبر فستسعد ببساطة لمعاينتها لحظة عودة ظاهرة خشوا أن تكون قد انقرضت. ولا يتعلق الأمر هنا بالفكرة الحالمة المتعلقة بفوز نادٍ لم يتوقع أحد فوزه، وإنما بعودة تقليد اعتدنا عليه يومًا ما هنا في إنجلترا يقوم على أن الجميع يتشاركون حلم الفوز وأن الأبطال قد يظهرون بأي مكان.
عندما فاز كلوف بأول بطولة له مع ديربي كاونتي عام 1972، على سبيل المثال، أصبح النادي سابع اسم مختلف يفوز بالبطولة في غضون سبع سنوات. وضمت القائمة قبله ليفربول ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليدز يونايتد وإيفرتون وآرسنال وديربي. واللافت أن مثل هذا الأمر لا يحدث كثيرًا في بطولات الدوري الممتاز الكبرى الأخرى على مستوى أوروبا، ومع ذلك كانت تلك المرة الثانية لحدوث ذلك على صعيد كرة القدم الإنجليزية خلال حقبة ما بعد الحرب، ذلك أنه خلال الفترة بين عامي 1959 و1965 حصد البطولة كل من ولفرهامبتون وندررز وبيرنلي وتوتنهام هوتسبير وإبسويتش تاون وإيفرتون وليفربول ومانشستر يونايتد. ولتوضيح الصورة أكثر، فإنه عند عقد مقارنة مع بطولات دوري الدرجة الأولى الكبرى الأوروبية الأخرى، نجد أن أكثر فترة تنوع مشابهة بالنسبة للحائزين على البطولة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي ضمت خمسة أندية مختلفة، بينما نجحت سبعة أندية مختلفة من اقتناص بطولة دوري الدرجة الأولى الألماني خلال المواسم السبعة الأولى له في ستينيات القرن الماضي. أما دوري الدرجة الأولى الإسباني فإنه لم يشهد قط حتى عام 1992 حصول أندية مختلفة بالتتابع على البطولة لفترة تتجاوز ثلاثة مواسم، لكن مع بداية الألفية الجديدة ساعد ديبورتيفا وفالنسيا في توسيع الدائرة لتصبح أربعة مواسم.
على امتداد المواسم الـ46 بين الحرب العالمية الثانية وظهور الدوري الإنجليزي الممتاز في صورته الجديدة، فاز 17 ناديا مختلفا بالبطولة. وعلى امتداد الفترة ذاتها في إيطاليا، بلغ العدد 11. بينما لم يتجاوز 6 داخل إسبانيا. علاوة على ذلك، لم تقع كرة القدم الإنجليزية خلال فترة ما بعد الحرب قط تحت هيمنة نادي واحد أو مدينة كبرى حتى صعود نجم ليفربول خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي. وقد تبادل بورتسموث ووولفرهامبتون ومانشستر يونايتد الفوز بالبطولة، لكن الأمر استغرق من ليفربول حتى عام 1984 ليتمكن من اقتناص البطولة ثلاثة مواسم متتالية ـ الأمر الذي حققه بايرن ميونيخ وبوروسيا مونشنغلادباخ في السبعينيات في ألمانيا، بينما فاز ريال مدريد بخمس بطولات إسبانية متعاقبة في ستينات وسبعينات القرن الماضي.
ربما يكشف ذلك أن الكرة الإنجليزية كانت بطيئة نوعًا ما في اللحاق بركب الأسلوب الذي هيمن مستقبلاً على كرة القدم. ويشير الاحتمال الأكبر إلى أن تأثير الحد الأقصى للأجر، الذي رغم كل عيوبه نجح إلى حد ما في ضمان توزيع اللاعبين الجيدين بعدالة أكبر عبر أكبر درجتين في بطولة الدوري، استمر لمدة عقد أو أكثر بعد إلغائه عام 1961. فإنه بغض النظر عن السبب، تبقى الحقيقة أن الكرة الإنجليزية كانت عادة منفتحة بما يكفي للسماح لمدرب ماهر أو مجموعة موهوبة من اللاعبين بنقش أسماءهم في سجل التاريخ الرياضي، أيًا ما كانت المنطقة التي ينتمون إليها. كان ليفربول جزءً من هذا التقليد، ذلك أن نجاحه لم يكن مصدره الإقليم الذي ينتمي إليه أو ثروته أو تاريخه. وينطبق القول ذاته على ديربي كاونتي تحت قيادة كلوف. بحلول وقت انتقال كلوف إلى فورست، كان المشهد العام قد بدأ في التغير، وتحول ليفربول إلى عقبة كبرى في طريق نجاح الأندية الأخرى. إلا أن تدخل فورست عام 1978، حال بين حصد ليفربول خمسة بطولات متتالية بين عامي 1976 و1980. وانتهى بليفربول الحال إلى حصد سبع بطولات خلال تسع سنوات، مع اقتناص نوتنغهام فوريت وأستون فيلا للبطولتين الأخريين.
ورغم وجود عدة تشابهات بين فورست آنذاك وليستر سيتي الآن، تبقى هناك اختلافات كذلك، على رأسها أنمدرب فورست كلوف في ذلك الوقت كان يقف في مواجهة نادي بارز حينها، وليس منظومة كاملة تعمل ضد الأندية الصغر. كما أنه في أواخر السبعينات، كان ليفربول يحظى بشعبية ليست بالقليلة، فرغم أن الناس سئمت في النهاية هيمنته المستمرة على المشهد الكروي، ظل هناك إعجاب واسع النطاق بروح الفريق السائدة داخل صفوفه، وبقيت الحقيقة أنه كان ينجح في تقديم أداء أفضل من باقي الأندية.
أما وقوف ليستر سيتي في وجه المنظومة الكروية فيختلف عن ذلك، فليس هناك أي مشاعر إيجابية تجاه التفاوت القائم بين الأندية الكبيرة والأخرى الصغيرة، والواضح أن هناك شعورا عاما بالسعادة بين الجماهير تجاه رؤية الأندية الصغيرة تكافح وتقاوم ضد الأخرى الكبيرة. في الحقيقة الأمر برمته أشبه بقصة روبين هود، البطل الشعبي الشهير، وانتصاره على حاكم نوتنغهام. أما الشرير في قصتنا الحديثة فهي كرة القدم بصورتها الحديثة والتي وصلت لدرجة جعلت اثنين من الإمارات الخليجية ذات الثراء الفاحش تتنافسان في صورة ناديي كرة قدم يخوضان دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا. وربما كانت تلك هي النتيجة الحتمية لمبادئ حرية التنقل والتملك. وإذا استمر ليستر سيتي في طريقه نحو البطولة، ربما سيحصد أبناؤه بجانب البطولة لقب المناضلين والمقاتلين من أجل الحرية، فقد خاضوا حتى الآن بالفعل معركة لا هوادة فيها ضد القمع في وقت بدا فيه الآخرون مستسلمين تمامًا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.