بولند أرينج لـ «الشرق الأوسط»: نريد تغيير الدستور.. ولكن لسنا قادرين على ذلك وحدنا

في انتظار انتهاء الموعد السابق لنائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، في مبنى البرلمان التركي، تلفتنا مجموعة من النسوة بينهن محجبات عديدات يتجولن في المبنى الذي شيده مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية، الذي تتصدر صورته كل المؤسسات الرسمية باعتباره مع العلم الأحمر ذي الهلال والنجمة البيضاويين، رمز...
في انتظار انتهاء الموعد السابق لنائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، في مبنى البرلمان التركي، تلفتنا مجموعة من النسوة بينهن محجبات عديدات يتجولن في المبنى الذي شيده مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية، الذي تتصدر صورته كل المؤسسات الرسمية باعتباره مع العلم الأحمر ذي الهلال والنجمة البيضاويين، رمز...
TT

بولند أرينج لـ «الشرق الأوسط»: نريد تغيير الدستور.. ولكن لسنا قادرين على ذلك وحدنا

في انتظار انتهاء الموعد السابق لنائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، في مبنى البرلمان التركي، تلفتنا مجموعة من النسوة بينهن محجبات عديدات يتجولن في المبنى الذي شيده مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية، الذي تتصدر صورته كل المؤسسات الرسمية باعتباره مع العلم الأحمر ذي الهلال والنجمة البيضاويين، رمز...
في انتظار انتهاء الموعد السابق لنائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، في مبنى البرلمان التركي، تلفتنا مجموعة من النسوة بينهن محجبات عديدات يتجولن في المبنى الذي شيده مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية، الذي تتصدر صورته كل المؤسسات الرسمية باعتباره مع العلم الأحمر ذي الهلال والنجمة البيضاويين، رمز...

في انتظار انتهاء الموعد السابق لنائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، في مبنى البرلمان التركي، تلفتنا مجموعة من النسوة بينهن محجبات عديدات يتجولن في المبنى الذي شيده مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية، الذي تتصدر صورته كل المؤسسات الرسمية باعتباره مع العلم الأحمر ذي الهلال والنجمة البيضاويين، رمزين أساسيين للجمهورية التركية التي أنشأها كمال المعروف بـ«أتاتورك» أو أبو الأتراك بالعربية، ويحكمها منذ 11 سنة حزب ذو نزعة إسلامية هو حزب العدالة والتنمية الذي نجح في ترويض حراس العلمانية الكمالية - الجيش والقضاء - وتحقيق التغيير الكبير في هذه الجمهورية التي طالما تشددت إزاء المظاهر الدينية، وتحديدا الإسلامية.
النسوة هن مجرد زائرات للبرلمان، يستطعن الآن التجول فيه، كما في كل المؤسسات الرسمية، لكن الجديد سيكون، كما يكشف أرينج لـ«الشرق الأوسط» هو أنهن يستطعن الدخول إليه موظفات ونائبات، بدءا من الأسبوع المقبل حيث ستقر الحكومة التركية أول دفعة من الإصلاحات التي تحدث عنها أردوغان في «الحزمة الديمقراطية»، هذه الحزمة التي اعترض عليها الأكراد لأنها «ناقصة» واعترض عليها حزب الحركة الديمقراطية لأنها مغالية في تقديم «التنازلات لهم»، واعترض عليها الحزب الجمهوري المعارض لأنها «مشوهة».
يقول أرينج إن أحزاب المعارضة عاجزة عن تقديم مشروع واضح للناس، ولذلك هي تخسر ثقتهم، متوقعا أن ينال الحزب الحاكم 52 في المائة من الأصوات إذا جرت الانتخابات الآن، مقابل نحو 50 في المائة يمتلكها الآن. أما في ما يخص القضية الكردية، فهو يرى أن الحكومة قامت بما في وسعها، وأن 75 في المائة من الأكراد موافقون عليها، فيما يصف اعتراض حزب السلام والديمقراطية وتنظيم «حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا بأنه يهدف إلى الاستمرار في استغلال المشاعر الكردية واستثمارها في العنف. ويخالف أرينج كل من يعتقد أن حلم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إنشاء نظام رئاسي في تركيا قد انتهى مع فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم في الوصول إلى اتفاق على إعداد دستور جديد للبلاد يستبق موعد الانتخابات الرئاسية بعد 8 أشهر من اليوم. فأرينج الذي يعد واحدا من «حراس» حزب العدالة والتنمية ورفيق درب مؤسسيه، رئيس الجمهورية عبد الله غل وأردوغان، يؤكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الحزب ماض في السعي لإعداد دستور جديد للبلاد.
أرينج الذي رافق غل وأردوغان في حزب الرفاه، ثم في تأسيس حزب العدالة والتنمية، كان لاعبا أساسيا في الفريق الحاكم، حيث لم تخل سنة له من منصب، بدءا برئاسة مجلس النواب لخمس سنوات، وصولا إلى تعيينه نائبا لرئيس الحكومة وناطقا باسمها. وفي ما يلي نص الحوار:
* كيف هي الأوضاع في تركيا بعد «الحزمة الديمقراطية» التي تم الإعلان عنها مؤخرا؟
- نحن في السلطة منذ 11 عاما، وهذا يعني استقرار سياسيا في الدولة. ومنذ أن جئنا وحتى اليوم قمنا بإصلاحات كثيرة من أجل زيادة مساحات الحرية للمواطنين، وكذلك قمنا بإصلاحات في مجال العدالة والصحة والتعليم وغيرها. وقمنا برفع كل تمييز بين الناس، ويستطيع كل مواطن أن يعبر عن نفسه بمنتهى الحرية، كما أصبحت العلاقات بين المدنيين والعسكريين طبيعية كما هو الحال في كل الدول الديمقراطية. وخلال هذه السنوات قمنا بإصلاحات وتعديلات دستورية حصلنا على تأييد الشعب التركي لها، وقد ترجم التأييد الشعبي لنا بنسبة الأصوات المرتفعة التي نلناها في الانتخابات السابقة، والتي ارتفعت حتى وصلت إلى 50 في المائة، كما أننا فزنا بالانتخابات البلدية، واستفتينا الشعب حول القوانين (الدستورية) ونلنا موافقته، وبالتالي فقد فزنا خلال 10 سنوات بسبع انتخابات. وهذا يظهر لنا أن الشعب التركي يثق فينا ويدعمنا، وتؤشر استطلاعات الرأي التي يتم إجراؤها حاليا إلى أن حزب العدالة والتنمية سوف يحصل على 52 في المائة من أصوات الأتراك. وبعد 6 أشهر سوف تجرى الانتخابات المحلية (البلدية)، وبعد 8 أشهر سوف يقوم الشعب باختيار رئيس جمهوريته.
كما تعلمون فإن حزمة الإصلاحات التي قدمناها تحمل 20 عنوانا تعزز مجالات الحرية، والشعب كان ممتنا لهذه الحزمة، كما تابعنا ردود الفعل الدولية المرحبة بها. بعض هذه القرارات سوف ينفذ بقرارات من الحكومة، لكن بعضها الآخر يحتاج إلى قوانين. والأسبوع المقبل سوف تستطيع النساء المحجبات دخول المؤسسات الحكومية ومنها البرلمان، وهو ما لم يكن متاحا في الماضي وفيه الكثير من التمييز بحقهن. كما أن بعض الأقليات كالطائفة السريانية كانت تطالب بما تعتبره حقا لها، وهذه الطائفة كانت تريد استعادة دير تابع لها منذ 30 سنة، وقد سمحت هذه الحزمة بإعادته إليها. كما قمنا بإلغاء قسم اليمين اليومي للتلاميذ في المدارس التركية لأنه يمين كان يؤكد على العرقية (العرق التركي). لكن بعض الإصلاحات التي وعدنا بها تحتاج إلى قانون، ولهذا سوف نبدأ بإعداد قوانين لتطبيقها سيتم الانتهاء منها حتى نهاية عام 2014.
* مقابل الترحيب، يبدو أن البعض وجدها أقل من المتوقع، وكذلك ردود سلبية للمعارضة عليها؟
- إن الانتقادات أمر طبيعي، لكن بعض الانتقادات أتت قبل أن يتم الإعلان عن رزمة الإصلاحات التي رفضها البعض قبل إعلانها وقبل إدراكه ما تحتويه من بنود، وادعوا أنها فارغة، ولذلك نحن لا نأخذ هذا النوع من الانتقادات في الاعتبار. لكن ثمة انتقادات أخرى نأخذها في الاعتبار وندرسها لأنها تنطلق من خلفية إيجابية تريد الإصلاح لا العرقلة.
* من هم المنتقدون للانتقاد فقط؟
- حزبا المعارضة الرئيسيان قاما بتوجيه الانتقادات بشكل مباشر ومن دون أي دراسة للحزمة الإصلاحية، انطلاقا من مصالحهما السياسية. هناك 3 أحزاب معارضة لنا في المجلس.. نحن (التنمية والعدالة) 326 نائبا، أما أحزاب المعارضة الثلاثة فيبلغ عدد نوابها مجتمعة نحو 220 نائبا، ولذلك لا يستطيعون من الناحية الرقمية معارضتنا في البرلمان. علما بأن الأصوات التي حصلوا عليها من قبل الشعب التركي تتراوح بين 10 و20 في المائة فقط. هي أحزاب ضعيفة، ولا تستطيع المقاومة. وبدلا من السعي إلى معارضة تقنع الناس يذهبون باتجاه المعارضة للمعارضة فيقولون عن الأبيض إنه أسود فقط لمجرد الوقوف ضدنا. وعلى الرغم من أن هذه الانتقادات لا تحظى برضا الشعب التركي فنحن نحاول أيضا أخذها بعين الاعتبار، لكنهم لا يعارضون من أجل بناء الدولة. إن حزب الشعب الجمهوري لديه أزمة هوية، فهو كان منفردا بالحكم دائما، لكنه منذ عام 1950 ابتعد عن الحكم ولم يستطع العودة إليه رغم مضي 63 سنة. لم يأخذ هذا الحزب أي دعم من الشعب لأنه بعيد عن قيم الشعب التركي، هو كما نقول في تركيا «لا يطول ولا يقصر». أما حزب الحركة القومية فهو حزب عنصري يستخدم عنصر القومية كعنصر سلبي، وعدد الأصوات التي يأخذها لا يتجاوز 11 أو 12 في المائة. هو يرى كل شيء من خلال القومية التركية، ولهذا لا يستطيع أن يحصل على ما هو أكثر، فإذا قلت لهم إن اليوم جميل جدا قالوا لك إذا لم تكن القومية التركية، فماذا أفعل بالهواء؟ أما حزب السلام والديمقراطية فهو عكس الحزب القومي، وهو يدافع عن العنصر الكردي. يقوم بالسياسة في اتجاه القومية الكردية فقط، وإلى فترة كثيرة كان يعتقد أن الإرهاب والعنف يمكن أن يترافقا مع السياسة، وهم لا يستطيعون تجاوز الحد النسبي للدخول إلى البرلمان ويبقى وجودهم في البرلمان محددا في بعض المناطق فقط. إن عدد سكان تركيا هو نحو 76 مليونا، ونحن نقوم بسياسة تجمع جميع أفراد الشعب التركي ولهذا نفوز، فلا ندافع عن قومية من دون أخرى، ونأمل أن تقوم كل الدول الأخرى بنفس السياسة.
* الأكراد طالبوا بإصلاحات لم تلحظها الحزمة مثل تعريف المواطن التركي وتعديل قوانين مكافحة الإرهاب التي يعتبرونها سيفا مسلطا عليهم..
- أعرف ماذا يريد هؤلاء. في هذه الدولة هناك إخوان وأشقاء أكراد يحصلون على نفس الحقوق والواجبات التي لدينا. لقد قمنا بإنشاء هذه الجمهورية بالتعاون مع إخواننا الأكراد، وخضنا حرب التحرير معهم، ومنذ 1000 عام نعيش معا. قبل أن يأتي حزب العدالة إلى الحكم كانت اللغة الكردية ممنوعة، وكان ممنوعا عليهم القول بأنهم أكراد، فكما يقول حزب الحركة القومية فإن الجميع أتراك ولا يجب على أحد أن يتحدث بغير التركية، خاصة في أيام الانقلابات العسكرية، وهذا أمر نراه غير عادل وفيه كثير من الظلم والإجحاف. وقد أدى هذا الظلم إلى نتيجتين مهمتين، أولاهما ظهور حزب العمال الكردستاني الذي يحمل فكرا انفصاليا يريد الانفصال عن تركيا باسم الأكراد، وحمل السلاح وقتل المواطنين. ونتيجة هذا العنف لم يقتل العسكر والقضاة والمعلمون، بل أيضا مواطنون أكراد وأحرقت قرى. لقد رجح «الكردستاني» العنف والسلاح، وأراد أن يحقق طلباته من خلالهما. وقامت الدولة بمكافحة هذا الحزب وقبضت على زعيمه عبد الله أوجلان الموجود في السجن منذ 14 عاما. وقد استمر العنف والإرهاب الذي كان يقوم به عبر أراضي إيران والعراق، إلى أن توقفت العمليات الإرهابية قبل عام. منذ عام بدأنا بعملية سلمية استلزمت جرأة كبيرة من قبل الحكومة لحل هذه القضية، وقد دعا أوجلان مناصريه إلى ترك البلاد مع سلاحهم لتبدأ عملية السلام. أما النتيجة الأخرى المهمة نتيجة الظلم فهي ظهور القومية الكردية على أنها قومية تحاول إثبات وجودها والحفاظ على هويتها. إن القومية الكردية رجحت السلاح والعنف لتحقيق بعض الطلبات، لكن منذ عام أصبحوا يرجحون الحوار السياسي من أجل تحقيق السلام. وقد سعت الحكومة التركية منذ ذلك التاريخ بفعل كل ما في وسعها من أجل رفع هذا الظلم عنهم (الأكراد).
نحن جئنا إلى الحكم نهاية عام 2002 حيث كانت حالة الطوارئ لا تزال مطبقة وتؤدي إلى الحد من الحريات العامة، وبعد مجيئنا عملنا على رفع هذا الحال ووقف الإجراءات التي تفرض الحظر على اللغة التركية، وقمنا بفتح المعاهد لتعليم اللغة الكردية، كما بدأت هيئة الإذاعة التركية في تخصيص برامج باللغة الكردية. وأعطينا رخصا لـ10 جامعات لتعليم اللغة وتخريج معلمين يتقنون هذه اللغة. كما سمحنا باللغة الكردية كلغة اختيارية في المدارس المتوسطة، وقد اختار نحو 22 ألف طالب هذه اللغة كلغة ثانية. وفي حزمة الإصلاحات التي أطقناها مؤخرا تقدمنا خطوة إضافية، حيث سمحنا للمدارس الخاصة بتعليم اللغة الكردية بالكامل، وقد فعلنا هذا مع العديد من اللغات الأخرى لأننا نهتم بتعليم اللغة الأم. كما أعطينا ترخيصا لـ29 محطة تلفزيونية وإذاعية يمكن من خلالها التوجه إلى الناس باللغات المحلية المختلفة.
إن الشعب التركي كان ممتنا جدا من هذه الخطوات التي قمنا بها (الإصلاحات)، لكن تنظيم حزب العمال الكردستاني وحزب السلام والديمقراطية رفضاها لأنهما يريدان أن تبقى هذه المشاكل عالقة لاستثمارها في أعمال العنف. وعلى أي حال فإن الخطوات التي قمنا بها كانت من أجل رفع التمييز والتفرقة بين أبناء الشعب، وليس من أجل الـ«بي كيه كيه».
* هل سيؤثر هذا الرفض على عملية السلام مع الأكراد؟
- كلا لن تؤثر، لأن الحزمة الديمقراطية نالت رضا الجمهور، ولن ترضي حزب السلام والديمقراطية، ولهذا ارتأينا أن نرضي الشعب. إن الشعب الكردي كان دائما معنا، ولذلك قام باختيارنا (في الانتخابات) ولا يهتم بالرسائل التي يرسلها هؤلاء. نحن قمنا باستطلاعات الرأي التي أظهرت أن 75 في المائة من الأكراد تؤيده ولهذا فلن نتأثر.
* هل انتهى مشروع «النظام الرئاسي» بعد فشل التفاهم على دستور جديد؟
- نحن نريد تغيير الدستور، لكننا لسنا قادرين على تغييره وحدنا، فإذا لم نتوصل إلى اتفاق مع بقية الأحزاب لا نستطيع تغيير الدستور، ولهذا قمنا بإصلاحات لا تحتاج إلى تعديل الدستور، ويمكن القيام بها من خلال قوانين عادية. نحن نعرف أننا مجبرون على إعداد دستور جديد، ونحن جادون في هذا المجال ومستعدون للتعاون مع الجميع من أجل ذلك، لكن الأحزاب الأخرى غير صادقة. نحن نسعى لهذا منذ سنتين، وسوف نقوم به في أقرب فرصة.
* يبدو أن العلاقات التركية العربية تمر بمطبات، فما هي الأسباب؟
- ليست لدينا أي مشاكل مع العرب، فنحن نحبهم وهم يحبوننا.. أتقصد بكلامك الحكومات؟
* ماذا عن الحكومات، هل لديكم مشكلة معها؟
- بالنسبة إلى سوريا، نحن اختلفنا مع (الرئيس السوري) بشار الأسد عندما بدأ يستخدم السلاح ضد شعبه، فوقفنا إلى جانب الشعب السوري، ونحن كنا دائما إلى جانب الشعب السوري الذي ظلمه بشار الأسد، وفي المقابل كانت لدينا علاقات جيدة مع الدول التي ساندت الشعب السوري، أما الحكومات التي ساندت بشار السد فقد وقفنا ضدها، وهذا لا يحسب علينا، إنما يحسب لنا.
* ماذا عن الوضع المصري؟
- في مصر هناك رئيس منتخب من قبل الشعب تمت الإطاحة به عن طريق انقلاب عسكري، ولهذا وقفنا مع الرئيس المنتخب، وهذا موقف مشرف بالنسبة إلينا.
* الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، وقفت إلى جانب التغيير في مصر، في مقابل اتهامات لكم بدعم «الإخوان المسلمين»..
- نحن وقفتنا مع مصر مشرفة، لأننا دعمنا رئيسا منتخبا. ولكي تصدقني فأنا أؤكد أنه لو كان الرئيس المنتخب هو عمر (سليمان) أو (أحمد) شفيق وتمت الإطاحة به بانقلاب عسكري فإننا كنا سوف نساندهما لأنهما منتخبان. أيا كانت المبررات فإن الإطاحة بمرسي كانت يجب أن تتم عن طريق المؤسسات وعبر انتخابات جديدة وليس عن طريق انقلاب عسكري. نحن وقفنا في مصر مع الديمقراطية والمبادئ لا مع «الإخوان». من يدعم الفريق الحاكم في مصر الآن يفعل ذلك من أجل حسابات أخرى، أما نحن فحساباتنا كانت المبادئ والديمقراطية. لكن أن نختلف حول المبادئ مع الحكومات، في الملفين المصري والسوري، فإن موقفنا سوف يقابل بالثناء والترحيب من قبل الشعوب العربية وذلك لأنه موقف مبدئي.
* بعد 11 سنة في الحكم.. هل شاخ حزب العدالة والتنمية، فاضطر المعارضون إلى النزول إلى الشارع للتعبير عن الاعتراض بعد يأسهم من التغيير في داخل المؤسسات؟
- أين رأيت الناس تتظاهر في تركيا؟
* أحداث حديقة جيزي لا تزال حديثة العهد..
- لهذا أسباب عدة. قد يكون هناك أشخاص ملوا من 11 سنة من حكم «العدالة والتنمية»، فلا يستطيع كل الناس أكل البقلاوة والكباب كل يوم. حتى بعض الذين استفادوا من حزب العدالة والتنمية قد يقولون فليذهبوا لقد ضقنا بهم. لكن السبب الرئيس في هذه المظاهرات هو ضرب الحكومة وجعلها غير قادرة على إدارة البلاد، وكانت هناك منظمات محظورة في الشارع تشارك في هذه المظاهرات وهي تدعم العنف، وحتى أحزاب المعارضة دعمتها من أجل مساعدة هذه المنظمات للوقوف ضدنا ولو كان في ذلك أذى للبلاد والاقتصاد وتدمير الممتلكات العامة. التظاهر السلمي حق للجميع، لكننا سوف نقف في مواجهة أي مظاهرات تتعرض للمؤسسات والممتلكات العامة والمؤسسات التجارية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».