روحاني يرد على تهديدات قائد الحرس الثوري: لم نخطط لمهاجمة أي بلد

جدد دفاعه عن {النووي} ووصف من يعارضون الاتفاق بـ«المتطرفين»

روحاني يرد على تهديدات قائد الحرس الثوري: لم نخطط لمهاجمة أي بلد
TT

روحاني يرد على تهديدات قائد الحرس الثوري: لم نخطط لمهاجمة أي بلد

روحاني يرد على تهديدات قائد الحرس الثوري: لم نخطط لمهاجمة أي بلد

في وقت يتعرض الاتفاق النووي إلى انتقادات غير مسبوقة من كبار المسؤولين والعسكريين خلال الأيام الأخيرة، استغل الرئيس الإيراني حسن روحاني مناسبة «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» الإيرانية للرد على المنتقدين واصفا إياهم بـ«المتطرفين» كما رد من جانب آخر ضمنيا على تهديدات قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الموجهة ضد السعودية والبحرين قائلا إن بلاده لم تكن تخطط ولا تخطط ضد أي بلد وأنها تعتبر أمن جيرانها والمنطقة من أمنها.
وكان جعفري قد وجه الثلاثاء تهديدات ضد السعودية والبحرين بسبب اعتبار ما يسمى «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية، قائلا إن قواته أعدت خططا ومشاريع للرد على قرارات السعودية. وذكر جعفري أن قواته تنتظر الأوامر للرد كما شدد في اجتماع لقادة الحرس الثوري على مواصلة إيران تدخلاتها في الدول مثل سوريا واليمن مضيفا أن الحرس الثوري «لا يترك الشعب اليمني وحيدا وأن سيف جماعة أنصار الله (سيكون أكثر حدة)».
وفي تصاعد كبير في حدة الخلافات بين أركان النظام الإيراني، دافع روحاني عن الاتفاق النووي قائلا إن بلاده تحتفل هذا العام بـ«اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في ظروف «حصلت فيه على اعتراف دولي بحقوقها النووية» قال روحاني إن «الفكر المتطرف» يرى أنه «لا يمكن التفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو التعاون معها». وتابع روحاني قائلا إن «الفكر المتطرف يقول لنا لا يمكن الثقة بأحد.. لا يمكن الثقة بالجيران وحتى الأصدقاء لكن الفكر المعتدل يقول لنا إن اتجاهنا اتجاه معتدل».
جاءت كلمة روحاني بعد مضي 24 ساعة على كلمة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في لقائه عددا من المسؤولين في السلطات الثلاث «القضاء والبرلمان والحكومة» بمناسبة السنة الجديدة وقال خامنئي أول من أمس إنه لا يمكن الثقة بأميركا كما قال خامنئي قبل ذلك بأسبوعين إن التفاوض مع أميركا ليس فيه فوائد فحسب بل له أضرار لا تحصى ووجه خامنئي انتقادات إلى إدارة أوباما واتهمها بعدم الوفاء بالوعود في الاتفاق النووي.
في الأيام العشرة الماضية، منح هجوم خامنئي على الاتفاق النووي الضوء الأخضر لمعارضي الاتفاق بعدما قال: إن الاتفاق اخترق خطوطه الحمراء ومن حينها تعرضت إدارة روحاني إلى أسوأ انتقادات منذ إعلان التوصل إليه. وجاء الهجوم بعد ترحيب خامنئي وإشادته سابقا بأداء الفريق المفاوض النووي. وفي المقابل، دافع روحاني عن المفاوضات مع أميركا والدول الأخرى معتبرا إياها «القوة الناعمة» وطريقة مقترحة من الفكر المعتدل وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية. وعلى الرغم من التباين المواقف بين خامنئي وروحاني حول التفاوض مع أميركا شدد روحاني في كلمته على أنه بلاده تفكر بجميع الخيارات في إشارة ضمنية إلى مواقف خامنئي من أهمية خيار الصواريخ إلى جانب التفاوض. وأوضح روحاني أنه على اطلاع بأن «الزمن زمن كل الخيارات» لكنه انتقد ضمينا تصريحات خامنئي حول الصواريخ ورد على تهديد قائد الحرس الثوري ضد السعودية والبحرين قائلا إن بلاده «ليست تهديدا لأي بلد ولم ولن تخطط ضد أي بلد وأنها تعتبر أمن جيرانها والمنطقة من أمنها».
في السياق نفسه، قال روحاني ليس الأساس في الاتفاق النووي الثقة التامة بين الأطراف وإن الأساس التحقق المتقابل بين الأطراف في العمل حسب الاتفاق إلا أنه في نفس الوقت، انتقد «التضخيم» و«أحاديث لا أساس لها» حول الاتفاق النووي مضيفا أن الاتفاق «فرصة يجب استثمارها لأنها مثل غيمة فوق الرأس لا تدوم إلى الأبد» وفيما حذر مواقف من وصفهم بالمتطرفين، أشاد بوزير خارجيته محمد جواد ظريف الذي يتعرض بدوره لضغوط داخلية متزايدة بسبب دوره في الاتفاق النووي ووصفه روحاني بـ«الفنان» وأكد روحاني أن الفرصة مواتية لبلاده بعد التوصل إلى اتفاق فيينا في جميع المجالات وأنه لا يمكن تعويضها في حال فشل استثمارها. ونوه روحاني أنه لولا متابعته سياسة «الفوز فوز» لما توصلت إيران إلى اتفاق حتى بعد مضي تسعة عقود.
ويعتبر خطاب أمس ثاني خطاب لروحاني في غضون أسبوع يدافع فيه عن الاتفاق النووي وكان روحاني قد قال قبل أيام إن بلاده كانت على وشك وقف تصدير النفط بشكل نهائي لولا توصلها إلى الاتفاق النووي. الثلاثاء الماضي، رد قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، بقسوة على تفاخر روحاني وقلل جعفري من أهمية الاتفاق النووي واعتبره وثيقة «إذلال للشعب الإيراني من عدو حاقد لا عهود له» وعلى خلاف مواقف الحكومة الإيرانية وتفاخرها بالتوصل إلى الاتفاق النووي رفض جعفري اعتبار الاتفاق النووي «نموذجا» للسلوك الإيراني.
ومن جانبها، أسبوعية «خط حزب الله» وفي إشارة إلى سلسلة تحذيرات أطلقها خامنئي في خطاباته من مخاطر التغلغل في إيران اقتبست على صحفتها الأولى في عددها الصادر أمس جملة من المرشد الأعلى السابق الخميني في سبتمبر (أيلول) 1980 قال مخاطبا المسؤولين «أنتم عملاء أميركا وأن كنتم غير منتبهين لذلك».
ولم يخصص روحاني لـ«الاقتصاد المقاوم» الذي يعد الموضوع الساخن في البلاد هذه الأيام عقب مطالب مشددة من خامنئي إلا جزءا بسيطا من خطابه إذ شدد على ضرورة الوئام بين المسؤولين في عام «الاقتصاد المقاوم». يشار إلى أن خامنئي أطلق مصطلح «الاقتصاد المقاوم» في 2010 بعد تطبيق عقوبات على إيران ومنذ ذلك الحين لم تتوقف انتقادات خامنئي حول تجاهل توصياته وبعد إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي تحول المصطلح إلى إحدى كلمات الرمز التي اعتمدها خامنئي في الضغط على سياسة روحاني قبل أن يتحول المصطلح إلى عنوان السنة الإيرانية الجديدة والأكثر تداولا على لسان المسؤولين واستراتيجية عامة لكل المؤسسات.
من جانبها تهكمت صحيفة «جوان» التابعة للحرس الثوري على الاتفاق النووي في «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» الإيرانية على صفحتها الأولى وعنونت الصحيفة: احتفال إيران بيوم النووي من دون «الكعكة الصفراء». وقالت صحيفة «جوان» إن أول روحاني يقيم أول احتفال بعد التوصل إلى الاتفاق النووي في غياب «الكعكة الصفراء» واعتبرت الصحيفة أن مواقف روحاني في «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» توضح موقفه من الاقتصاد المقاوم «شرط السماح له من الجماعة الاتفاق النووي».
يشار إلى أن «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» يعتبر من تراث الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد الذي احتفل به لأول مرة في التاسع من أبريل (نيسان) 2007 وإيران منذ ذلك الحين احتفالا سنويا للدفاع عن التكنولوجيا النووية وإعلان التوصل عن الإنجازات الجديدة خلال العام.



باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.